شبكة القدس العربية Palestinian Jerusalem

لاقتراحاتكم تجدونا على الفيس بوك facebook ( مملكة بائع الورد للشعر والخواطر ) https://www.facebook.com/roseking2013

المواضيع الأخيرة

» يا ارضا عشقنا تربها الغالي
الإثنين أبريل 02, 2018 5:46 am من طرف هديل الحمام

» أوتار وترانيم وطنية فلسطينية مدينة وقصيدة . . .إهداء هديل الحمام
الأحد أبريل 01, 2018 8:55 am من طرف هديل الحمام

» يمهل العاصي - الشاعر : عطا سليمان رموني
الأربعاء يناير 31, 2018 6:52 pm من طرف عطا سليمان رموني

» الا بذكر الله تطمئن القلوب - الشاعر : عطا سليمان رموني
الأربعاء يناير 17, 2018 6:43 pm من طرف عطا سليمان رموني

» تاجر مع الله - عطا سليمان رموني
الجمعة سبتمبر 29, 2017 12:31 am من طرف عطا سليمان رموني

» العام الهجري الجديد - عطا سليمان رموني
الجمعة سبتمبر 22, 2017 8:17 am من طرف عطا سليمان رموني

» ابن الاصل - عطا سليمان رموني
الجمعة سبتمبر 08, 2017 12:47 am من طرف عطا سليمان رموني

» الدعاء عبادة - عطا سليمان رموني
السبت أغسطس 26, 2017 11:53 am من طرف عطا سليمان رموني

» الاجازة الصيفية - عطا سليمان رموني
الأربعاء يونيو 21, 2017 12:37 pm من طرف عطا سليمان رموني

» الجاهل عدو لنفسه - عطا سليمان رموني
الجمعة يونيو 16, 2017 12:18 pm من طرف عطا سليمان رموني

» الدنيا بستان - عطا سليمان رموني
الجمعة يونيو 09, 2017 6:52 pm من طرف عطا سليمان رموني

» فوائد المشي - عطا سليمان رموني
السبت يونيو 03, 2017 7:31 am من طرف عطا سليمان رموني

» زمان قاتم - عطا سليمان رموني
الخميس مايو 25, 2017 10:08 am من طرف عطا سليمان رموني

» المشآؤون الى المساجد - عطا سليمان رموني
الخميس مايو 25, 2017 10:06 am من طرف عطا سليمان رموني

» مذكرات هديل الحمام
الخميس مايو 18, 2017 8:58 pm من طرف هديل الحمام

تصويت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 51 بتاريخ الجمعة يوليو 06, 2012 11:15 am

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 15451 مساهمة في هذا المنتدى في 4673 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 1203 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو Layth Alsanfor فمرحباً به.

Like/Tweet/+1


متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

شاطر
avatar
اسطورة المنتدى
العضو المنتدب للأدارة
العضو المنتدب للأدارة

عدد المساهمات : 4924
نقاط : 9890
السٌّمعَة : 66
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف اسطورة المنتدى في الأحد مارس 18, 2012 6:10 am

[size=25]رواية 'مشرحـة بغداد' لبرهان شاوي

صـدرت فـي بيـروت عن الـدار العـربيـة للعـلوم ناشـرون روايـة (مشـرحة بـغـداد) للشـاعر والكاتب بـُرهـان شـاوي. أحداث الرواية تروي قصة الشاب آدم الحارس الذي يعمل خفيرا في مشرحة بغداد، حيث يرى هناك أهوالا ً، إذ تنهض الجثث لتروي حكايات مرعبة عن الأحياء.
وفي الختام يتم الكشف بأن الجميع موتى، بمن فيهم حارس المشرحة الذي يبقى جاهلا بموته، باحثا عن إجابة لسؤاله الجارح: هل هو ميت أم حي؟ وهل هناك من سيأتي ليخبره بالحقيقة؟ بالرغم من أن الطفل - الجثة يخبره بأن لا أحد سيجيبه عن سؤاله إذ لا أحد سيأتي. إنها رواية يتداخل فيها الواقعي، اليومي، بالغرائبي الأفتراضي.
(مشرحة بغداد) هي امتداد لرواية المؤلف الثانية (متاهة آدم). (المشرحة) هي مكان رمزي، افتراضي، للعراق، فهي مشرحة للإنسان العراقي. إنها محاولة للحديث عن الأحياء الموتى من خلال الموتى الأحياء. رواية تتحدث عن الرعب العراقي، وعن انفلات العنف والهمجية الطائفية من عقالها. عن الموت اليومي والمجاني. عن انهيار القيم والمفاهيم الأخلاقية. عن التاريخ المزيف للحاضر. رواية تتحدث عن أهوال الدكتاتورية، وامتدادها لما بعد سقوطها بوجوه وأقنعة جديدة. عن عراق الفوضى الخلاقة لما بعد الاحتلال. عن قتلة الأمس وأبطال اليوم. عن الفاسدين والمفسدين الذين يتسلطون على البلاد والعباد باسم النزاهة وقيم العدالة. رواية عن الضحايا، المعذبين والمقهورين والمهانين والمذلين في عراق يمتد الشجن فيه منذ بدايات الخليقة ويمضي إلى نهايتها المجهولة كما يبدو. إنها مرثية للأحياء الموتى والموتى الأحياء، وشهادة جارحة تدافع عن الشرفاء الذين يحاولون مواجهة الموت المجاني للإنسان العراقي بشكل يومي. إنها رواية عن الكابوس العراقي العنيف.
يُذكر أن المؤلف بُرهان شاوي أصدر ما يزيد عن عشرين كتابا في الشعر والرواية والترجمة، منها سبع مجموعات شعرية هي: مراثي الطوطم، رماد المجوسي، ضوء أسود، تراب الشمس، رماد القمر، شموع للسيدة السومرية، خطوات الروح، كما أصدر رواية الجحيم المقدس، وأصدر كتبا في النقد الثقافي مثل: عن الإبداع وسلوك المبدع، وأزمة الثقافة الفاشية في العراق، كما ترجم عن الروسية والألمانية كتب عديدة منها: أوسيب ماندلشتام: مختارات شعرية ونثرية، يوسف برودسكي : مختارات شعرية ونثرية، آنا أخماتوفا: قداس جنائزي وقصائد أخرى، لغة الفن التشكيلي، الله والعلم، موسوعة الكون، وغيرها، كما لديه كتب وبحوث أكاديمية مثل: مدخل إلى الاتصال الجماهيري ونظرياته، الدعاية والاتصال الجماهيري عبر التاريخ.
[/size]
avatar
اسطورة المنتدى
العضو المنتدب للأدارة
العضو المنتدب للأدارة

عدد المساهمات : 4924
نقاط : 9890
السٌّمعَة : 66
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف اسطورة المنتدى في الأحد مارس 18, 2012 6:11 am

[size=25]جائزة محمود درويش تمنح لتونسية وفلسطيني
منحت جائزة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش للحرية والإبداع في دورتها الثالثة للكاتبة والممثلة التونسية جليلة بكار والشاعر الفلسطيني المقيم في الأردن زهير أبوشايب.
وقال عضو لجنة تحكيم الجائزة محمود شقير في كلمته للإعلان عن الفائزين: "وإذا كانت الجائزة في الدورتين السابقتين قد ذهبت إلى مبدع عربي (أهداف سويف) وغير عربي (الجنوب إفريقي برايتن برايتنباخ) فإن الثورات العربية الدائرة اقترحت عليها الخروج عن القاعدة دون أن تنسى اللجنة دلالة الجائزة التي تنطلق من كونية الإبداع الإنساني".
ولجنة جائزة محمود درويش للثقافة والابداع يرأسها الفلسطيني فيصل دراج وتضم في عضويتها عددا من الشخصيات العربية الثقافية المعروفة مثل محمد لطفي اليوسفي من تونس وخالد الكركي من الأردن وصبحي الحديدي وجمال شحيد من سوريا وشيرين أبو النجا من مصر وأحمد حرب وسليمان جبران وابراهيم موسى وإبراهيم ابو هشهش من الاراضي الفلسطينية.
وقالت لجنة التحكيم في بيان منحها الجائزة: "لجليلة بكار في تونس بلد الياسمين وفي المشهد الابداعي المغاربي والعربي منزلة ومكانة فهي مبدعة متفردة.. امرأة وهبت نفسها للفن المقاوم وكرسته، سواء في ما سمي مسرح المواطنة او مسرح التحدي في ازمنة كان التحدي فيها حدث مقاومة لسطوة النسيان".
وتخلل الحفل اضافة الى الفقرات الموسيقية صعود الطفل معتز مطور الذي يبدو انه لم يتجاوز السابعة من عمره الى المنصة بعد ان طلب من رئيس الوزراء ان يقرأ قصيدة (عابرون في كلام عابر) لدرويش وقد صفق له الجمهور الذي ضاقت به مقاعد قصر رام الله الثقافي الـ850.
وأعرب الشاعر ابو الشايب عن سعادته بالحصول على جائزة دوريش وقال: "اليوم اذ اتشرف بالحصول على هذه الجائزة الادبية الرفيعة التي تحمل اسمها المزدوج المقترن باسم محمود درويش واسم فلسطين معا فإنني أشعر بأن ذلك يشكل اعترافا وتكريما لأبناء جيلي من الشعراء الفلسطينيين".
وأضاف: "أتوجه بالشكر لكم جميعا ولمؤسسة محمود درويش الرائدة وللجنة الكريمة التي اختارتني لنيل هذا الشرف العظيم الذي يضعني اليوم امام مسؤوليات جديدة في الحياة والكتابة"، وفقا لوكالة "رويترز".
وافتتح الفلسطينيون في ذكرى ميلاد درويش حديقة تحمل اسم مسقط رأسه (البروة) على تله في رام الله مطلة على القدس وضمت إضافة إلى ضريحه متحفا يحتوي على مجموعة من اغراضه الشخصية، كأقلامه ومكتبه ونظارته ورسائل وقصائد كتبها بخط يده والجوائز التي نالها في مسيرته الثقافية.
[/size]
avatar
اسطورة المنتدى
العضو المنتدب للأدارة
العضو المنتدب للأدارة

عدد المساهمات : 4924
نقاط : 9890
السٌّمعَة : 66
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف اسطورة المنتدى في الأحد مارس 18, 2012 6:12 am

[size=25]جائزة محمود درويش تمنح لتونسية وفلسطيني
منحت جائزة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش للحرية والإبداع في دورتها الثالثة للكاتبة والممثلة التونسية جليلة بكار والشاعر الفلسطيني المقيم في الأردن زهير أبوشايب.
وقال عضو لجنة تحكيم الجائزة محمود شقير في كلمته للإعلان عن الفائزين: "وإذا كانت الجائزة في الدورتين السابقتين قد ذهبت إلى مبدع عربي (أهداف سويف) وغير عربي (الجنوب إفريقي برايتن برايتنباخ) فإن الثورات العربية الدائرة اقترحت عليها الخروج عن القاعدة دون أن تنسى اللجنة دلالة الجائزة التي تنطلق من كونية الإبداع الإنساني".
ولجنة جائزة محمود درويش للثقافة والابداع يرأسها الفلسطيني فيصل دراج وتضم في عضويتها عددا من الشخصيات العربية الثقافية المعروفة مثل محمد لطفي اليوسفي من تونس وخالد الكركي من الأردن وصبحي الحديدي وجمال شحيد من سوريا وشيرين أبو النجا من مصر وأحمد حرب وسليمان جبران وابراهيم موسى وإبراهيم ابو هشهش من الاراضي الفلسطينية.
وقالت لجنة التحكيم في بيان منحها الجائزة: "لجليلة بكار في تونس بلد الياسمين وفي المشهد الابداعي المغاربي والعربي منزلة ومكانة فهي مبدعة متفردة.. امرأة وهبت نفسها للفن المقاوم وكرسته، سواء في ما سمي مسرح المواطنة او مسرح التحدي في ازمنة كان التحدي فيها حدث مقاومة لسطوة النسيان".
وتخلل الحفل اضافة الى الفقرات الموسيقية صعود الطفل معتز مطور الذي يبدو انه لم يتجاوز السابعة من عمره الى المنصة بعد ان طلب من رئيس الوزراء ان يقرأ قصيدة (عابرون في كلام عابر) لدرويش وقد صفق له الجمهور الذي ضاقت به مقاعد قصر رام الله الثقافي الـ850.
وأعرب الشاعر ابو الشايب عن سعادته بالحصول على جائزة دوريش وقال: "اليوم اذ اتشرف بالحصول على هذه الجائزة الادبية الرفيعة التي تحمل اسمها المزدوج المقترن باسم محمود درويش واسم فلسطين معا فإنني أشعر بأن ذلك يشكل اعترافا وتكريما لأبناء جيلي من الشعراء الفلسطينيين".
وأضاف: "أتوجه بالشكر لكم جميعا ولمؤسسة محمود درويش الرائدة وللجنة الكريمة التي اختارتني لنيل هذا الشرف العظيم الذي يضعني اليوم امام مسؤوليات جديدة في الحياة والكتابة"، وفقا لوكالة "رويترز".
وافتتح الفلسطينيون في ذكرى ميلاد درويش حديقة تحمل اسم مسقط رأسه (البروة) على تله في رام الله مطلة على القدس وضمت إضافة إلى ضريحه متحفا يحتوي على مجموعة من اغراضه الشخصية، كأقلامه ومكتبه ونظارته ورسائل وقصائد كتبها بخط يده والجوائز التي نالها في مسيرته الثقافية.
[/size]
avatar
اسطورة المنتدى
العضو المنتدب للأدارة
العضو المنتدب للأدارة

عدد المساهمات : 4924
نقاط : 9890
السٌّمعَة : 66
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف اسطورة المنتدى في الأحد مارس 18, 2012 6:14 am

[size=25]السفير عارف يبحث مع وزيرة الثقافة البحرينية مشاركة فلسطين بفعاليات ثقافية بالمنامة
بحث سفير فلسطين لدى مملكة البحرين خالد عارف، مع وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، سبل التعاون الثقافي الفلسطيني البحريني، والمشاركة الفلسطينية بفعاليات الاحتفاء بالمنامة عاصمة الثقافة العربية 2012، وخاصة توأمة القدس عاصمة للثقافية العربية وتكثيف المشاركة الفلسطينية في فعاليات المنامة الثقافية ضمن برنامج ربيع الثقافة.
وأكدت الوزيرة آل خليفة خلال اللقاء، على الاهتمام البحريني البالغ بالثقافة الفلسطينية، وضرورة أن تكون فلسطين حاضرة في كل النشاطات العربية، وأبدت رغبتها بزيارة فلسطين ومقابلة الرئيس محمود عباس.
وشكر السفير عارف الوزيرة آل خليفة على هذا الاهتمام بنشر الثقافة الفلسطينية ضمن فعاليات المنامة عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، والتوأمة التي اتفق بخصوصها سابقاً بين برامج فعاليات القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية والمنامة عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، وضمن برامج ربيع الثقافة في مملكة البحرين الشقيقة، الأمر الذي سيعزز الصمود الثقافي الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل ليل نهار من أجل طمس هذه الثقافة، ويحاول جاهداً سرقتها ونسبها إليه. وحضر اللقاء من الجانب البحريني مدير الثقافة والفنون بالوزارة عبد القادر عقيل.
[/size]
avatar
فلسطيني وافتخر
عضو متقدم للقدس
عضو متقدم للقدس

عدد المساهمات : 853
نقاط : 1677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف فلسطيني وافتخر في الخميس أغسطس 16, 2012 6:58 am


بيت النار.. رواية عن تحولات القاهرة إلى مدينة لا يعرفها الراوي
يرسم الروائي المصري محمود الورداني في روايته الجديدة
'بيت النار' ما يشبه الجدارية لتحولات القاهرة منذ مطلع الستينيات حتى
نهاية السبعينيات من خلال رحلة تلميذ صغير يتيم يتحمل مسؤولية أسرة يضطرها
الفقر للتنقل بين أحياء العاصمة المصرية.
و'بيت النار' هو محل الكواء حيث عمل مصطفى صبي مكوجي في صيف عام 1964 وكان
بيت النار في حي شعبي هو 'بولاق أبو العلا' الذي يفصله نهر النيل عن حي
الزمالك الأرستقراطي.
وعبر تتبع الأعمال الصغيرة والمهن المتواضعة التي عمل فيها مصطفى ليساعد
أخته منى وأمه قمر يرسم الورداني جدارية اجتماعية سياسية لمصر بما في ذلك
التحولات المعمارية والنفسية للقاهرة التي تتوسع بإضافة أحياء جديدة لتصير
وحشا أو متاهة.
ولكن الحس الفطري لهذه الأسرة الفقيرة التي تقيم في غرفة داخل شقة بإحدى
الحارات لا يمنعها أن تستمتع بالحياة حين زادت أجرة مصطفى وأصبحت خمسة قروش
فذهبت إلى سينما شبرا بالاس لمشاهدة فيلمين هما الأمريكي (لص بغداد)
والمصري (الباب المفتوح) حيث 'أشرق وجه قمر وأضاء بمئات النجوم الصغيرة
ففاتن حمامة (بطلة الفيلم) كانت تطرحنا جميعا أرضا بمجرد ظهورها على
الشاشة.'
والرواية التي أصدرتها (دار ميريت) في القاهرة تقع في 350 صفحة متوسطة
القطع وتكمل جوانب من هموم اجتماعية وسياسية للمؤلف في روايات سابقة أبرزها
'نوبة رجوع'.
ولكن المؤلف يحنو على أبطاله وقرائه بسرد يتسم بالعذوبة على الرغم من أجواء
الفقر الخانقة وقسوة الحياة إذ 'اكتملت الجملة الأدبية التي عمل عليها
محمود الورداني بأمانة ووعي لسنوات طويلة امتلك عالمه الأدبي وصاغ مادته
الإنسانية في سهولة وبساطة حتى وصل إلى عذوبة رائقة تلمس العقل والقلب معا'
على حد قول الروائي المصري البارز علاء الديب في وصفه للرواية.
وتبدأ الرواية بفصل عنوانه 'صيف الثلج' يرصد أولى خطوات مصطفى في عام 1962
وهو يتحمل مسؤولية الأسرة ويعمل مساعدا لبائع الثلج الذي يوزعه على البيوت
والمحال ويتيح له العمل معرفة عالم أوسع من حدود الحي العشبي فيرى صورا
للرئيس آنذاك جمال عبد الناصر ويتابع جموعا تهتف وراء شاب نحيل محمول على
الأعناق..
'دي جميلة مجاهدة-من الجزاير-الشعب الثاير-بيقول يا جمال-ابعت رجال-ورجال
أحرار-يحموا الجزاير-الشعب الثاير' في إشارة إلى المناضلة الجزائرية جميلة
بوحريد التي صارت رمزا للثورة الجزائرية على الاحتلال الفرنسي.
وفي العام التالي يلتحق مصطفى بالعمل في مطبعة في وسط القاهرة بالقرب من
قصر عابدين 'قصر الملك فاروق' الذي يرى للمرة الأولى سوره ويشعر بالضآلة.
ولا تفارق مصطفى رائحة مصباح الكيروسين حتى وهو في المدرسة أما أمه فتضطر
لبيع الأثاث قطعة قطعة.
ومع تعقد الظروف المادية وبيع أمه للدولاب ثم 'دبلة زواجها من أبي' يبدأ
مصطفى عمله مقابل 35 قرشا كل أسبوع في (بيت النار) الذي يتعلم فيه الدقة إذ
ينصحه المكوجي بأن يأتي بالمكواة 'من بيت النار وتقربها من خدك عشان تقيس
النار. لازم تتعلم تحس النار. إذا كانت المكواة سخنة على الشغل هاتحرقه..
وإذا كانت باردة على الشغل مش هاتكويه.. لازم تحس النار' كما يطلعه على
عالم مختلف هو حي الزمالك.
وفي هذا المحل يعرف أن 'أسهل الشغل هو البيجامات الرجالي وقمصان النوم
الحريمي.. عليك فقط أن تحس النار. تقرب المكواة من خدك' ثم هنأه المكوجي
بعد نجاحه في الاختبار وأصبح كواء محترفا وقال له فيما يشبه التعميد 'اسم
مارجرجس عليك والله. كده أقدر أستريح.'
ولكن مصطفى يعرف عوالم أكثر خشونة وقسوة منها أقسام الشرطة ضمن حملة للقبض
على البائعين الصغار 'السريحة' ويتلقى الضرب والسباب. وتحول السباب إلى
سخرية منه في مرحلة تالية حين عمل محصلا ومراجعا ومندوب إعلانات في مجلة
صوت العروبة وتأكد له حجم الانتهازية في الحصول على إعلانات.
ولعل قسوة الخبرة أهلت مصطفى للعمل السري في تنظيمات شيوعية في السبعينيات
بهدف مناهضة التحولات السياسية لرئيس تلك الحقبة أنور السادات الذي سمح
بظهور الجماعات الإسلامية في الجامعات. وأصبح مصطفى مناضلا مطاردا بعد
هروبه من الاعتقال عقب انتفاضة 18 و19 يناير كانون الثاني 1977 والتي أطلق
عليها السادات 'انتفاضة الحرامية'.
وفي الفصول الأخيرة يستبدل مصطفى بمعاناة الفقر أسئلة وجودية عن تغيرات
وأحداث منها العام كاختطاف 'الشيخ الذهبي وزير الأوقاف' وقتله بعد فشل
المفاوضات بين الخاطفين المتشددين والمسؤولين ومنها الخاص مثل زواج أخته
منى الطالبة الجامعية من شاب ذي توجه متشدد وسفرها معه إلى السعودية ثم
عودته سمينا له لحية سوداء ضخمة وشراؤه أرضا ليبني بيتا في حي جديد سرعان
ما أصبح من عشوائيات القاهرة التي يرصد الورداني نموها كعشب شيطاني.
ويعلق بطل الرواية على تآكل الحزام الزراعي حول القاهرة وتحوله إلى هياكل اسمنتية 'هذه قاهرة أخرى لا أعرفها'.
avatar
فلسطيني وافتخر
عضو متقدم للقدس
عضو متقدم للقدس

عدد المساهمات : 853
نقاط : 1677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف فلسطيني وافتخر في الخميس أغسطس 16, 2012 7:00 am

'أفلاطوني كمبردج' القصة القصيرة بمذاق المعرفة
عمان ـ قد لا تكون القصة القصيرة اليوم في أوج
ازدهارها، بمعنى الإقبال على قراءتها بالنسبة ذاتها التي شهدتها خلال
ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. غير أنّ هذا لا يعني انكفاء عدد من
الكُتّاب الجُدد عنها واكتفائهم بما حققته على صعيد البناء الفني. هذا من
جهة، ومن جهة أخرى (وتلك مسألة مختلفة لكنها تدعو للتأمل)، عدم الرضا
الكامل عن 'الموضوعات' الأليفة، القديمة والسائدة ذات البُعد الاجتماعي
والذاتي، بحيث باتت القصة، لدى البعض، تنحو باتجاه التكثيف المعرفي
واستقطار الفانتازيا واللامعقول بمفهومهما العميق النابذ لخلق علاقات
غرائبية خالية من الدلالة.
عبدالله طاهر، القاصّ العراقي المُقِلّ، واحد من هؤلاء الذين يملكون رؤيةً
مغايرة للقصة القصيرة من حيث التطرق لموضوعات ذات نكهة معرفية فلسفية
تأملية، تتميّز، في الوقت نفسه، ببنية تلتفّ على نفسها، شكلاً وحالات،
كأنها صيغة من صِيَغ 'العود الأبدي' النيتشوي!
'أفلاطوني كمبردج'، مجموعة عبدالله طاهر الأخيرة، الصادرة عن دار أزمنة
للنشر في عمّان، واحدة من هذه التجارب القصصية اللافتة في كُلٍّ من شكلها
ومحمولها الثقافي التفكري. كما أنها لا تخالف 'منطق' القصّ المبني على
'حَدَث' يأخذ بالتنامي ليصلَ إلى تعميق الأسئلة أكثرمن محاولته إجتراح
الإجابات. ولقد أدخلنا في قصصه منطقة الما بين الواقع اليومي والمتخيَّل
المضمخ بالمعرفي على نحوٍ يكاد يكون من نوادر القصّ العربي المألوف.
تقع مجموعة 'أفلاطومي كمبردج' في 98 صفحة من القطع المتوسط، محتويةً على
سبع قصص هي: مفكك الرسائل القابالية، والحالم أكس، والكوسمولوجيا، والكاتب
في الكواريوم، والقرن الذهبي، وصاحبة الشوكة، وفلورينات فيرمير. وسبق
لعبدالله طاهر أن نشر مجموعتين قصصيتين، الأولى عام 1998 بعنوان 'قصص
عابرة'، والثانية عن دار أزمنة أيضاً عام 2003 بعنوان 'إبل هيرودتس
avatar
فلسطيني وافتخر
عضو متقدم للقدس
عضو متقدم للقدس

عدد المساهمات : 853
نقاط : 1677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف فلسطيني وافتخر في الخميس أغسطس 16, 2012 7:02 am


جبرا إبراهيم جبرا رائد الحداثة والرواية الموسيقيّة
بعد كتابــــه «مرايا جبرا إبراهيم جبرا والفن الروائي»
عام 2005، أصدر الكاتب سمير فوزي حاج كتابــــاً آخر عن أدب جبرا بعنوان
«بئر الحداثة: الموسيقى والرمـــــز فـــي أدب جبرا إبراهيم جبرا»
(المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر). وفي كتابه هذا، يدرس أدب جبرا بوصفه
كاتباً حديثاً، اطلع على الأدب الغربي إضافة إلى العربي، وكتب في أكثر من
جنس أدبي، وترجم لأدباء غربيين كبار، الأمر الذي انعكس إيجاباً ومارس
تأثيره في اتجاهات الحداثة والتجديد في الأدب العربي.
جبرا إبراهيم جبرا هو الكاتب والأديب والرسّام والموسيقيّ والناشط في الحقل
الثقافي، فلم تفت هذه المواهب المجتمعة سمير حاج الذي قدّم دراسة شاملة،
ربما كانت الموسيقى ركنها الأساسي، من خلال توظيف التناص الموسيقيّ
والدينيّ المسيحي في نصوص جبرا.
تناول الكاتب مختلف العوامل التي أثّرت في مسيرة الأديب، أبرزها تأثير
الثقافة الغربية في نتاجه، وترجماته لستة وعشرين كتاباً عرّف فيها بأبرز
الكتّاب الغربيين ومدارسهم الأدبيّة والفكريّة الحديثة في الرواية والمسرح
والقصة والنقد، والتي تعدّ من إرهاصات الحداثة الغربيّة، ونموذجاً ناجحاً
لتجلياتها الفنية والجماليّة، ويمكن اعتبارها رافعة مهمّة للحداثة في الأدب
العربي المعاصر، إضافة إلى كونها مرجعاً أساسيا ومهماً للبحث والدراسة.
جذوره المسيحيّة وثقافته الغربيّة
لم يكتف الباحث بإبراز تأثر الكاتب بهذه المصادر الغربية وجذوره المسيحية،
بل سـعـى إلـى كـشـف مـكـامـن تفاعل نصوص جـبرا على المـسـتويين الدلالي
والشكلي، مع بعض الأعمال الغربية لشـكسـبير وجيــمـس جـويـس وهوميروس...
فالموسيقى الغربية تؤدّي في أعمال جبرا وظيـفتين: الأولى تقنية، بحـيث
تـنـبش الـذاكـرة وتـقـدّم للاسترجاعات، والثانـية دلالـيّة وتفسيريّة
للـنص، فـهـي تساهم في كشف الثـيـمة التي يحـملهـا النص، وتـعـطي معلومات
عن الشخصيات... رواية «السفينة» مثلاً تفيد بأنّ الاستماع إلى موسيقى باخ
أعاد إلى إحدى الشخصيات ذكريات الصبا مع صديقه. وفي رواية «الغرف الأخرى»
تعمل الموسيقى على إضاءة دواخل أعماق ذهن الشخصيات وتكشف اللاوعي عندها...
وتشير الدراسة إلى تأثّر جبرا بالكتاب المقدس والعهد الجديد، وهذا ما تؤكده
من خلال الدراسة والمقارنة والتحليل. فعلى هذا الصعيد، ركّز الكاتب على
إبراز الرموز المسيحيّة المتكرّرة في أعمال جبرا وهي: الصخرة، البحر، الماء
والنار، المسيح، يوحنا المعمدان، يهوذا الإسخريوطي، الابن الضال، مريم
المجدليّة...
مسيرة جبرا في فصول
يتألّف الكتاب من خمسة فصول وخاتمة، في الفصلين الأول والثاني يتناول
الكاتب لمحة تاريخيّة عن نشأة جبرا التي أثرّت في نتاجه، وكان أبرزها مرحلة
التدريس في «الكلية العربية» في القدس ودراسته لكبار الأدباء والشعراء
الإنكليز. هذه المرحلة التي شكّلت حجر الأساس في اطلاعه على الأدب
الإنكليزي في مختلف مراحله. كما أشار الكاتب إلى واقع الطائفة السريانية في
القرنين التاسع عشر والعشرين، وهو من المسيحيين السريان في فلسطين.
ثم ينتقــــــل الكاتب في الفصل الثالث إلى ترجمات جبرا، ويتناولها
بالتفصيل ويبرز تأثيرها في الأدب العربــــي وخصوصـــاً على الرواية
العربية الحديثة، ذاكراً الروائيين والشعراء العرب الذين تأثروا بها، إضافة
إلى آراء النقـــاد العرب فيه. ويصف كيفية تأثّر الأدباء العرب الحداثيّين
في أواخر النصف الأول من القرن العشرين. بالحداثة الغربيّة، فظهر الشعر
الحر في العراق مع بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، وكذلك في لبنان مع مجلة
«شعر» التي ضمّت شعراء لبنانيين وسوريين مثل يوسف الخال وأدونيس وأنسي
الحاج وخليل حاوي...
وبعد أن يفرغ الكاتب من القسمين التأريخي والنظري في الفصول الثلاثة
الأولى، ينتقل إلى القسم التطبيقي في الفصلين الأخيرين، وهو القسم الأبرز
في هذه الدراسة. يطبّق فيه التناص بنوعيه الموسيقي والديني من خلال استقراء
الأعمال الغربية والإنجيل ومقارنتها بأعمال جبرا الروائيّة والقصصيّة.
يتنـــاول الكاتب في هذا القسم التناص الموسيقي لكل عمـل مـــن أعمال جبرا،
في باب خاص، مُعتمداً التحليل والتطبيـــق والمقارنة مع النص الأصلي
المؤثّر. ومـــــن أمثلة اعتماد جبرا الموسيقى في أعماله، يرد في الكتاب ص
155 مقطع من رواية «السفينة»: «... فيها ذكرى مياه، أشد وقـــعاً –
وأشــــد إيقاعاً – في حجرات النفس الفسيحة، مياه حسبتها بحراً ولم تكن
أكثر من مجرّد بركــــة تتجمّع فيها مياه أمطار الشتاء خارج سور القــــدس –
«بركة السلطان» – أقف على صخرة فيها انحسر الماء عنها، وأنظر إلى المويجات
التي تخلّفها الريح حولها في المياه الخضراء، فأرى الصخرة تمخر فيها، كما
تمخر سفينتنا هذه المياه المتوسطيّة الزرقاء».
ويتجلّى للقارئ في هذا القسم التكثيف في توظيف الموسيقى الغربيّة والكنسيّة
الذي امتاز بها جبرا إلى أن أصبح رائداً في هذا المجال بعدما بدأ توظيف
الموسيقى في نتاجه عام 1946 في رواية «صراخ في ليل طويل»، ثمّ أقاصيص «عرق
وقصص أخرى» عام 1956، التي كانت رائدة في توظيف الموسيقى في القصة العربية
الحديثة، وصولاً إلى رواية «السفينة» 1970 التي اعتبرتها الدراسة «رواية
موسيقيّة»، لكون الموسيقى تتجلّى فيها بعدّة أنواع، تناص وتلميحات وتهجين،
كما ساهمت في بناء المعمار الروائي وتماسكه وإضفاء الشعريّة عليه. وكذلك
يتجلّى التوظيف الموسيقي في رواية «البحث عن وليد مسعود» عام 1978 التي
تمثّل نموذجاً طليعيّاً رياديّاً ناجحاً لكتابة الرواية الموسيقيّة في
الأدب العربي الحديث، بحسب الكاتب.
دراسة الكاتب سمير فوزي حاج علميّة أكاديميّة أضاءت على جوانب جديدة ومهمة
من جوانب الإبداع والحداثة في أعمال الروائي والمترجم والقاص جبرا إبراهيم
جبرا. واستطاعت إبراز تجليّات الحداثة الغربيّة في أعماله الروائية
والقصصيّة، إلى جانب تأثير الموسيقى والسينما والفنون الجميلة كالمسرح
والرسم والنحت والعمارة والديكور والأثاث وغيرها من الأمور التي شكّلت هيكل
المعمار الروائي ومصدر إضاءة النصوص وفهمها.
avatar
فلسطيني وافتخر
عضو متقدم للقدس
عضو متقدم للقدس

عدد المساهمات : 853
نقاط : 1677
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف فلسطيني وافتخر في الخميس أغسطس 16, 2012 7:28 am


أمين معلوف يستحضر شبابه روائياً
ما برح الروائي اللبناني أمين معلوف منخرطاً في مشروعه
السردي الإنساني النزعة، ويتجلى ذلك في روايته الأخيرة التي صدرت حديثاً
لدى دار «غراسيه» الباريسية بعنوان «الضالون». فيعود مجدّداً إلى فصول
ماضيه الشخصي والجماعي لإنارة حاضرنا والإجابة ببصيرةٍ نادرة على تساؤلات
عصرنا الملحّة.
القصة التي يرويها علينا هذه المرّة مستوحاة من مرحلة شبابه ويمكن تلخيصها
على النحو الآتي: مؤرّخ لبناني يدعى آدم ويعيش في باريس منذ ربع قرن يتلقّى
اتصالاً هاتفياً في ساعة متقدمة من الليل من صديقٍ قديم له يدعى مراد يطلب
منه وهو على فراش الموت الحضور بسرعة إلى لبنان لرؤيته مرةً أخيرة. وعلى
رغم القطيعة الطويلة بينهما، يركب آدم في أول طائرة متّجهة إلى بيروت ويحضر
إلى وطنه بعد غياب سنين طويلة.
ومع أن صديقه سيتوفى قبل أن يراه، لن يلبث ماضيه أن يطفو على سطح ذاكرته
فيستقر في الفندق التي تملكه صديقته سميراميس ويسترسل في استحضار رفاق
شبابه مستعيناً بذاكرته تارةً وبملفٍ أزرق حمله معه من باريس ويتضمّن جميع
مراسلاته مع هؤلاء الرفاق تارةً أخرى. تذكُّر يقوده بسرعة إلى اللحظات
المهمة والأحداث الكبرى التي عاشوها معاً والأحلام النبيلة التي حملوها قبل
أن تقع الحرب وتُفسد كل شيء، فيقُرّر بإيعازٍ من تانيا، زوجة مراد، جمع
مَن تبقّى منهم على قيد الحياة كتحية لذكرى مراد الذي كان منزله مفتوحاً
دائماً للقاءاتهم ونقاشاتهم الحامية.
ومع أن آدم لم يكن مقتنعاً في البداية بإمكان تحقيق هذا المشروع نظراً إلى
تشتّت معظم رفاقه في القارات وتطوّرهم داخل دوائر مهنية وسياسية وروحية
مختلفة، لكن سرعة ردهم على الرسائل التي وجّهها إليهم والحماسة التي أبدوها
للقدوم إلى وطنهم وإعادة إحياء روابطهم به وبأصدقائهم القدامى، تنقلان
مشروعه من حقل الاستيهام إلى حقل الواقع.
وفي هذا السياق، نتعرّف عن كثب إلى هؤلاء الرفاق، بدءاً بآدم الراوي
الأساسي ويشبه، بشخصيته ومواقفه وولعه بالتاريخ وظروف حياته، معلوف نفسه،
مع بعض الاختلافات الطفيفة، مروراً بمراد المتجذّر في أرضه وقوميته
اللبنانية والذي ستتّسخ يداه أثناء الحرب بعد اعتلائه منصباً سياسياً
بارزاً، وتانيا صديقة الجميع منذ الجامعة التي ستدافع عن خيارات زوجها مراد
حتى بعد وفاته، وبلال الشاعر الذي عشق الكتّاب الذين شاركوا في حرب
إسبانيا (أورويل وهمنغواي ومالرو) فانخرط في الحرب اللبنانية قبل الشروع في
الكتابة وقُتل في أول قذيفة أُطلقت من الحي المقابل، وسميراميس الفاتنة
التي بقيت في حالة اكتئاب سنين طويلة، على أثر مقتل حبيبها بلال، قبل أن
يوقظها انفجار قذيفة قربها على الحياة مجدداً، وآلبر الرقيق الذي تخلى عنه
والداه وهو طفل وخُطِف أثناء الحرب، في اليوم الذي قرر فيه الانتحار، الأمر
الذي أنقذ حياته ودفعه إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة، ونعيم الذي خضع
لمشيئة عائلته اليهودية فغادر معها إلى البرازيل قبل وقوع الحرب، من دون أن
ننسى رمزي ورامز، الصديقين التوأمَين، اللذين شاهدا بأعينهما تحطّم مكتب
الهندسة الذي افتتحاه فور تخرّجهما، فانتقلا إلى جدّة وكسبا أموالاً طائلة
في عملهما، قبل أن يقرّر رمزي فجأة التخلي عن كل شيء ودخول الرهبنة بينما
يتابع رامز مساره ويستقر في عمّان.
لبنان قبل 75
شخصياتٌ كثيرة ومثيرة نتعلّق بقدر كلّ منها ويصفها معلوف على لسان آدم على
النحو الآتي: «أصدقائي كانوا ينتمون إلى جميع الطوائف، وكان كل واحد منهم
ملتزماً الهزء من طائفته أولاً، ثم من طوائف الآخرين. كنّا نعتبر أنفسنا من
أتباع فولتير أو كامو أو سارتر أو نيتشه أو السورياليين، فعُدنا من جديد
مسيحيين أو مسلمين أو يهوداً. كنّا شبّاناً في فجر حياتنا حين حلّ علينا
الغروب. الحرب اقتربت ولم يكن في وسعنا إيقافها. كان بإمكاننا فقط الهروب».
ومن خلال هذه الشخصيات، يلقي معلوف ضوءاً كاشفاً على تلك المرحلة المجيدة
التي سبقت الحرب الأهلية اللبنانية ولكن، أيضاً على الفظائع التي رافقت
اندلاع هذه الحرب. أكثر من ذلك، يستخدم الكاتب كل واحدة من هذه الشخصيات
لطرح تأملاتٍ مثيرة له في مواضيع آنية مختلفة وتسجيل مواقف جريئة في مسائل
سياسية واجتماعية وتاريخية عدة.
فعن طريق آدم الذي هاجر إلى باريس بداية الحرب، يقول معلوف: «أن نغادر
وطننا هو أمرٌ طبيعي. أحياناً تفرض الأحداث ذلك، وإلا يجب ابتكار هذه
الذريعة. أنا وُلدتُ على كوكب وليس في بلد. طبعاً وُلدتُ أيضاً في بلد، في
مدينة، في طائفة، في عائلة، في دار ولادة، في مهد. لكن الشيء الوحيد المهم،
بالنسبة إلي كما بالنسبة إلى سائر البشر، هو أننا نأتي إلى العالم. أن
نولد هو أن نأتي إلى العالم وليس إلى هذا البلد أن ذاك، إلى هذا البيت أو
ذاك». وفي مكانٍ آخر من الرواية، يقول أيضاً: «لكل إنسان الحق في الرحيل،
ويتوجّب على بلده إقناعه بالبقاء. يجب على بلدك الوفاء تجاهك بعددٍ من
الالتزامات. أن يتم اعتبارك كمواطن كامل الحقوق، أن لا تخضع لأي اضطهاد أو
تفرقة مجحفة أو حرمان لا تستحقّه. يتوجّب على بلدك ومسؤوليه تأمين ذلك لك
وإلا فأنت لا تدين لهم بشيء. امنح البلد الذي يمكنك أن تعيش فيه برأسٍ
مرفوع كل شيء وضحِّ من أجله بكل شيء، بما فيه حياتك».
ويقابل معلوف هذا الموقف بموقف مراد الذي بقي في بلده وتختصره تانيا أمام
آدم بقولها: «ما كان مصير الوطن لو أن جميع الناس رحلوا مثلك؟ كنّا حافظنا
على أيدينا نظيفة لكن في باريس، في مونريال، في ستوكهولم أو في سان
فرانسيسكو». حقيقةٌ تدفع آدم، ومعلوف من ورائه، إلى استنتاج ظروفٍ تخفيفيّة
لسلوك مراد خلال الحرب: «يشكّل تصرُّف صديقي القديم خلال سنوات الحرب
خيانةً للقيم التي كنا نتشاركها. لكن وفاءه وتعلّقه بوطنه هو الذي قاده إلى
الخيانة. رفض الرحيل فاضطُرّ لقبول تسويات وتواطؤات قادته إلى ما يتعذّر
قبوله. من بعيد، يمكننا أن نقول «لا» من دون عواقب. داخل البلد، لا نتمتّع
دائماً بهذه الحرية. فضائل مراد ضلّلته وتقصيري أنقذني».
ومن خلال شخصية آلبر، يمنحنا معلوف نموذجاً عن المعجزات التي تحصل في رحم
الحرب نفسها. فعملية اختطاف آلبر في اليوم الذي قرّر فيه الانتحار لن تنقذ
حياته فحسب بل ستمنحه، بشخصَي الخاطف وزوجته، والدَين بديلَين عن والدَيه
اللذين لم يعرفهما، كما ستمنح الخاطف وزوجته ابناً بديلاً عن ابنهما الذي
اختُطف وقُتل في حي آلبر.
الصراع العربي الإسرائيلي
وعبر شخصية نعيم اليهودي يتطرّق معلوف إلى موضوع الصراع العربي -
الإسرائيلي فيضع على لسان والد نعيم القول الآتي: «لدينا الحق في العيش في
فلسطين مثل الآخرين، وربما أكثر بقليل. لكن، لا شيء يمنحنا الصلاحية في أن
نقول للعرب: ارحلوا من هنا. هذه الأرض لنا منذ الأزل ولا عمل لكم هنا! هذا
غير معقول، بالنسبة إليّ، مهما كان تفسيرنا للنصوص (المقدّسة) ومهما كانت
عذاباتنا». وفي رسالة آدم إلى نعيم، يقول معلوف: «الصراع الذي شقلب حياتنا
ليس مسألة إقليمية كغيرها من المسائل، كما أنه ليس فقط مواجهة بين قبيلتَين
«من العائلة نفسها» جار عليهما الزمن. إنه أكثر من ذلك بكثير. فهذا
الصراع، أكثر من غيره، هو الذي يمنع العالم العربي من التحسّن ويمنع الغرب
والإسلام من التصالُح ويدفع البشرية المعاصرة إلى الخلف، إلى التشنّجات
الهوياتية، إلى التعصّب الديني، إلى ما نسمّيه اليوم «صراع الحضارات». نعم،
يا نعيم، أنا على يقين بأن هذا الصراع الذي أفسد حياتك وحياتي هو اليوم
العقدة المؤلمة لمأساةٍ تتجاوزنا وتتجاوز جيلنا ووطننا الأم ومنطقتنا. أزن
كلامي حين أقول: هذا الصراع هو السبب الأول لدخول البشرية في مرحلة تقهقُر
بدلاً من السيّر إلى الأمام».
وفي الرسالة نفسها، يقول أيضاً: «حين فهم العرب أن الهجرة اليهودية (إلى
فلسطين) لم تكن تقتصر على مجموعات محدودة من اللاجئين بل تشكّل في الواقع
مشروعاً منظّماً غايته تملّك البلاد، تصرّفوا كأي شعب في ظروفٍ مماثلة، أي
عبر المقاومة المسلحة لهذا المشروع. لكنهم هُزِموا. في كل مواجهة حصلت،
هُزِموا. لم أعد قادراً على إحصاء عدد الهزائم التي مُنُوا بها. الأكيد هو
أن هذه السلسلة من النكسات أفقدت العالم العربي، ثم العالم الإسلامي،
تدريجاً توازنهما. وأتحدث عن فقدان توازن بالمعنى السياسي ولكن أيضاً
بالمعنى العيادي. إذ لا نخرج سالمين من سلسلة مذلّات أمام أنظار العالم
أجمع».
أما في جواب نعيم على رسالة آدم فنقرأ: «أنا آسف خصوصاً لأن أبناء ديني هم
اليوم منقطعون عما كان، على مدى العصور، دورهم التاريخي الذي يتعذّر
استبداله: دور الخمير الإنساني الشامل. هذه هي مهمتنا التي احتُقرنا بسببها
من قبل المتعصّبين والمنغلقين على أنفسهم. أفهم إرادة أن نكون «أمة كسائر
الأمم»، بمنطقها القومي الخاص. لكن في هذا التحوّل، ثمة شيء جوهري يضيع
تدريجاً. لا يمكننا أن نكون في الوقت ذاته قوميين بشراسة وشموليين بحزم».
وتمنح شخصية نضال التي ستتطوّر من اليسارية الماركسية إلى الأصولية
الدينية، معلوف فرصة توجيه بعض الأسئلة إلى المتشدّدين في شرقنا والذين
يبرّرون عداءهم للغرب بهيمنته وحروبه على منطقتنا منذ قرونٍ أربعة: «لماذا
لم ننجح في منع الغرب من احتلال أراضينا؟ لماذا نحن ضعفاء؟ لماذا نحن غير
قادرين على صناعة أسلحة بقوة أسلحة الغرب؟ لماذا حصلت الثورة الصناعية في
أوروبا وليس عندنا؟ يمكننا أن نكرر أن الحق على الآخرين. ولكن لا بد في
النهاية من أن نرى بأم العين تقصيرنا وآفاتنا وعاهاتنا».
عن الكوزموبوليتية
ولا يتوقف معلوف عند هذا الحد في روايته، بل يتناول، من خلال شخصية
سميراميس، موضوع الحضارة المشرقية الكوزموبوليتية الغالية على قلبه وأسباب
انكفائها في مصر، مع مجيء عبدالناصر، وفي لبنان، مع بداية الحرب الأهلية.
ولأن الرواية لا تكتمل من دون قصة حبّ تلطّف خطابها الحنيني الكئيب، يتخيّل
معلوف لنا علاقةً عاطفية قصيرة وجميلة بين سميراميس وآدم المتأهّل تسمح له
بتسجيل موقفٍ مثير من موضوع العلاقات العاطفية. فعلى لسان آدم، يقول:
«وصفات كارثية كانت النظريات التي أغوتنا خلال السبعينات حول العلاقة بين
حبيبَين، التي كان من المتوجّب أن تكون مفتوحة على جميع الاختبارات. أنا
كنتُ مراهقاً يبتلع كسكيرٍ كل ما كان يأتينا من فرنسا وجامعات أميركا
الشمالية. (…) وإذ أنظر اليوم إلى فكرة الحبيبَين المنفتحَين على جميع
التيارات الهوائية كفكرةٍ طفولية، لا أقيّم كثيراً العلاقة التي تفوح منها
رائحة الحبس، وأحتقر العلاقة على الطريقة القديمة، أي المبنية على خضوع
المرأة للرجل أو العكس بالعكس. جوهر العلاقة في نظري اليوم هو: التواطؤ
والرقّة وحق الوقوع في الخطأ».
تبقى إشارة أخيرة إلى الميزات الشكلية الكثيرة التي تتحلّى بها هذه الرواية
وتمنحها كل حداثتها، كحرّية نبرتها وأسلوبها البلّوري المبتكَر، فضلاً عن
اعتماد معلوف عملية سردٍ فريدة تتطوّر على ثلاثة محاور: محور الروائي -
الراوي، محور آدم الراوي الذي لا يسعه التفكير إلا كتابةً، ومحور الرسائل
المتبادلة بين شخصيات الرواية التي تضفي على هذه الأخيرة بُعداً تراسليّاً
(épistolaire) مثيراً.
avatar
وداعا يا حبيب الشعب
عضو ذهبي

عدد المساهمات : 604
نقاط : 1073
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/11/2010

رد: متابعة المستجدات والنشاطات الأدبية والثقافية في فلسطين والعالم العربي(إصدارات جديدة، مؤتمرات ثقافية وأدبية،أخبار الأدباء

مُساهمة من طرف وداعا يا حبيب الشعب في الإثنين أغسطس 27, 2012 8:56 pm


التربية والتعليم في قلقيلية تفتتح دورة خاصة بأساليب تدريس اللغة الانجليزية

افتتحت مديرية التربية والتعليم في
محافظة قلقيلية صباح اليوم الاثنين دورة تدريبية خاصة بأساليب وطرائق
حديثة في تدريس اللغة الانجليزية للمرحلة الأساسية الدنيا من الصفوف 1-5.

وتهدف الدورة إلى تدريب المعلمين
والمعلمات على تبني طرق وأساليب جديدة تسهم بفاعلية في تطوير أداء الطلبة
وتحسين تحصيلهم العلمي في اللغة الانجليزية وتكوين اتجاهات ايجابية نحو
تعلمها.

وأشار يوسف عودة مدير التربية والتعليم
إلى ضرورة تبادل الخبرات بين المعلمين والمعلمات والاستفادة مما يتلقونه
في التدريب ونقله إلى الجانب العملي المتعلق بتطبيق الحصص الصفية باعتبار
أن المرحلة الأساسية مرحلة حساسة وتعد ركيزة مهمة في عملية البناء العقلي
وخلق اتجاهات ايجابية نحو التعليم.

بدوره أكد خضر عودة رئيس قسم الإشراف
على ضرورة المشاركة الفاعلة في الدورات وورشات العمل والتعاون مع المدربين
لإيصال الفكرة بشكل ايجابي يسهم بتحقيق الفائدة من عملية التدريب وإحداث
التغيير الايجابي المنشود.

هذا وتعقد الدورة بمعدل 30 ساعة ضمن 10 ورشات عمل خلال أيام التفريغ الخاصة بمعلمي اللغة الانجليزية.
ويشارك في الدورة التي تعقد بالتعاون
مع المجلس الثقافي البريطاني 25 معلما ومعلمة من معلمي المرحلة المستهدفة
ويحاضر فيها نهاية عناية ومنال صلاحات.

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 2:04 am