شبكة القدس العربية Palestinian Jerusalem

لاقتراحاتكم تجدونا على الفيس بوك facebook ( مملكة بائع الورد للشعر والخواطر ) https://www.facebook.com/roseking2013

المواضيع الأخيرة

» يا حافر حفرة الشر . عطا سليمان رموني
الخميس ديسمبر 08, 2016 7:20 pm من طرف عطا سليمان رموني

» العافين عن الناس . عطا سليمان رموني
الخميس ديسمبر 01, 2016 7:21 pm من طرف عطا سليمان رموني

» غرسوا فأكلنا . عطا سليمان رموني
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:49 am من طرف عطا سليمان رموني

» الشموخ . عطا سليمان رموني
الإثنين نوفمبر 14, 2016 9:00 am من طرف عطا سليمان رموني

» لا شيء أصعب من أن ترى شخص يأخذ مكانك في قلب من تحب
السبت نوفمبر 12, 2016 9:11 am من طرف أبو مجاهد

» الأخت أولى بالصِّلَة.عطا سليمان رموني
السبت نوفمبر 05, 2016 10:19 am من طرف عطا سليمان رموني

» آداب المسجد . عطا سليمان رموني
الإثنين أكتوبر 31, 2016 10:50 am من طرف عطا سليمان رموني

» انصر اخاك . عطا سليمان رموني
الخميس أكتوبر 27, 2016 6:21 am من طرف عطا سليمان رموني

» ردا على رائعة الشاعر الكبير عاصم شعبان ( ابو الحب ) / د. لطفي الياسيني
الإثنين أكتوبر 24, 2016 12:24 am من طرف طائر الفينيق

» أركان الإيمان . عطا سليمان رموني
الجمعة أكتوبر 21, 2016 12:18 am من طرف عطا سليمان رموني

» عتاب صديق . عطا سليمان رموني
الجمعة أكتوبر 14, 2016 3:01 am من طرف عطا سليمان رموني

» نحن في الدنيا ضيوف . عطا سليمان رموني
السبت أكتوبر 08, 2016 12:27 am من طرف عطا سليمان رموني

» عليك بالصاحب الوفي . عطا سليمان رموني
الأحد أكتوبر 02, 2016 11:15 pm من طرف عطا سليمان رموني

» لروح الشهيد ياسر حمدونة
الثلاثاء سبتمبر 27, 2016 9:49 am من طرف أبو مجاهد

» هذه الدنيا تجارة . عطا سليمان رموني
السبت سبتمبر 24, 2016 10:29 am من طرف عطا سليمان رموني

تصويت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 51 بتاريخ الجمعة يوليو 06, 2012 11:15 am

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 15353 مساهمة في هذا المنتدى في 4635 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 1178 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو izaqekubuniti فمرحباً به.

Like/Tweet/+1


سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

شاطر

عازفة المشاعر
عاشق نشيط للقدس
عاشق نشيط للقدس

عدد المساهمات : 75
نقاط : 140
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 01/10/2012

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف عازفة المشاعر في الثلاثاء يناير 08, 2013 12:09 am



الاتجاه المعاكس - هل فهمت حماس أنها تمثل شريحة صغيرة في قطاع غزة ؟

القدس - العهد - حلقة جديدة في برنامج (
الاتجاه المعاكس ) نحاول التطرق فيه لما تتجنب الحديث عنه فضائية الجزيرة
وبرنامجها الشهير الاتجاه المعاكس ....

************************************************

بعد مشاهدتها الـــ ' تسونامي الفتحوي ' في مليونية الدولة والانتصار
.... هل أيقنت حماس أنها لا تمثل سوى شريحة صغيرة في المجتمع الغزي ؟؟

متى ستعترف حماس أنها تحكم قطاع غزة بالإكراه ، وأن الجماهير العريضة
التي شاركت في الانطلاقة ، إنما أكدت بخروجها هيمنة حماس وسطوتها على قطاع
غزة ؟

إلى متى تعتقد حماس أن هذه الجماهير الرافضة لحكمها يمكنها الاحتمال ؟ ، ألا يستوجب المشهد إعادة تقييم وؤية جديدة للواقع ؟؟

هل أيقنت حماس أن الغالبية العظمى من أبناء القطاع تدين بالولاء المطلق للرئيس عباس وتعتز بتمثيله لها ؟؟

هل تأكدت أن قمع حركة فتح وأنصارها يزيد من تمسكهم بها ؟؟


هل فهمت حماس أن التطبيل والفرقعة لا يمكن أن تنطلي على شعب غزة الصامد والصابر ؟؟

هل تعود حماس إلى رشدها ؟؟



هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد فبراير 17, 2013 3:38 am


"لماذا أنا فتح" -

الحلقة الخامسة والعشرون


عندما نادت
حركة فتح بشعارها كل الذين استعدوا لتحرير فلسطين وقالت البنادق كل البنادق
نحو العدو المركزي وايضا ديمقراطية غابة البنادق، ووحدة ارض المعركةكان
مفهوما صحيحا لان الساحة الفلسطينية انتشرت بها فصائل المقاومة، والتيارات
السياسية العديدة وبالتالي كان لا بد من العمل على وحدة وطنية تجمع الجميع
في اتجاه واحد .

لكن اليوم نحن
ندرك ان الوحدة الوطنية هي وحدة الكيان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي
والثقافي للمجتمع والشعب، وليس وحدة ادوات المعركة فقط، وبالتالي فان موضوع
وحدة المنظمة ووحدة السلطة الوطنية ووحدة الارض والشعب يعتبر العامود
الاساسي للحركة الفلسطينية وكيان مجتمعنا الوطني، وهذه المفاهيم من كبرى
شروط النضال والنصر، لذا ان لم يكن هناك مفهوم واضح والتعامل به بين حركات
التحرر الوطني، وبين حركات التحرر الجهادي ليس في فلسطين فحسب وانما في
الوطن العربي ككل فان الفتنة ستنتشر في المجتمع والواقع ويعلو التناقض
الثانوي ليحل مكان التناقض الرئيسي .

وهناك تجارب
مهمة على ساحة العمل الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وما تعرض
له العمل الى انقسامات ابان انتشار الحركات اليسارية والماركسية والشيوعية
بينما كانت الحركات الاسلامية وتياراتها خارج العمل كليا، ومنطوية على
نفسها، وتجاوز النضال الوطني كل تلك التناقضات واثار التعددية البرامجية
والشعاراتية وما الى اخره من مشكلات الساحة والعمل والمعيقات .

وقد ارتبطت
جماعات على الساحة بقوى اقليمية وانشات جبهات سياسية فصائلية معارضة
ومنقسمة عن م.ت.ف سواء في القطر اللبناني الشقيق، او الاردني، او في اقطار
عربية شقيقة عبرت هذه الجبهات عن وجود بديل للمنظمة بل واحدثت تصدعات في
الساحة .

من هنا فان
التاريخ مازال يكرر نفسه على ساحتنا الوطنية النضالية ومخاطر هذا الامر
واضحة للجميع ماضي وحاضر وربما مستقبلا، وهنا هل من حريص لايقاف مهزلة غزة
وحالة الانقسام وادعاء المدعين .........؟!

لا اعتقد ان
العمل الفلسطيني كما كان في الماضي انما تفاقمت مسؤولياته وتراكمت همومه
ومصاعبه وكبرت التحديات الداخلية والخارجية بل وبات الصراع ابدي لا يتوقف
وسيبقى الاحتلال وحكومات اسرائيل على طريق سفك الدم الفلسطيني وسلب الارض
وتهويد القدس ودفع ابناء شعبنا الى الترانسفير .

والعالم
بتركيبته السياسية والمصالح لا يمكنه ان يجبر اسرائيل التخلي عن سياساتها
وبالتالي على حركات التحرر الجهادي الكف عن ممارساتها وسياستها ونهجها خلف
الاوهام والسراب والاساطير، لان الرواية تختلف عما يشيعونه لجماهير شعبنا،
والالتزام بمنهج النضال الوطني وليس بتغير ثقافته وكفاحه التاريخي .

فتح تعاملت مع
ذلك، والتزمت بالتعددية والديمقراطية وتداول السلطة بروح المسؤولية ولم
تسعى لاقصاء احد، او التفرد بالقرار الوطني الذي من الممكن التعاون
والشراكة به، طالما فعل الجميع بما فيهم الانتهازي في اطار وحدة البرنامج
والعمل في المنظمة والسلطة .

لا خيارات اخرى
للحالة القائمة المفروضة على ساحتنا بل الخيار الوحيد هو التزام بما حققه
النضال الوطني والسعي الى تطويره وتنميته لتحقيق حق تقرير المصير لشعبنا
واقامة دولته المستقلة وهذا ماسيفرض على الاطراف الاخرى التي حاولت العبث
بالساحة الفلسطينية .ومن خلال الممارسة سيهدا ثوران بركان التناقض وسيذوب
على ارض الواقع وستتحقق تجربة اخرى في العلاقة مابين نظرية التحرر الوطني
ونظرية التحرر الجهادي وستصبح نموذجا للاخرين في الوطن العربي .

فتح حققت في
هذا المضمار تطورا هاما، بل ونجحت في خلق حوار وطني لتحقيق الوحدة والتلاحم
عندما اتبعت سياسة النفس الطويل وحققت اختراق في مفاهيم الحركات الاصولية
المغلقة، ودفعت لايجاد اتفاق القاهرة، وماسبقه وماتلاه لكن الخلل في تركيبة
وتفكير ومصالح جماعات هذه الحركات الغير قابلة للتطور والانفتاح، طالما لا
تؤمن بان الارض هي جوهر الصراع وانما العقيدة وكذا المصالح الخاصة
والثقافة الواهمة وغياب الرؤيا للواقع .

والمشكلة
الابرز ان هذه الحركات لا فهم لديها حول اولويات العمل ، ولا معرفة في
المقدمات المطلوبة له مما يعني ان العمل الفلسطيني يواجه ازمة من نوع اخر،
بل ان هناك من يقدم الصراع العقائدي على الصراع الوطني متسترا به لتحقيق
غايات الاخرين، وبرامجهم العالمية وصفقاتهم السياسية والدولية للاستيلاء
على السلطة في الوطن العربي، مدعيا انه من يقف وراء الربيع العربي وحراك
الشعوب المنتفضة، الاجندة مختلفة مابين المدرستين التشكيليتين على الرغم من
اعتراف الحركة الوطنية الفلسطينية بالحركات الاصولية ودعوتها المستمرة لها
ان تنتظم في العمل والجهد الواحد ورفض تلك الحركات بطرق مختلفة لهذه
الدعوات بالرغم من قبول فتح بالحد الادنى من العمل المشترك او الموقف
الوحدوي، لكي تواجه فتح العدو الحقيقي لشعبنا وبالتالي راحت الى ابعد من
المرونة بالتفاعل مع مطالب هذه التيارات التي لا مستقبل لها في فلسطين،
وستسقط نظرياتها ودعوتها كما حصل في الماضي لشبيهاتها وكذا في الوطن
العربي، لماذا لان العالم مجتمعا وقواه الرئيسية والمتجبرة يرفض ان تقام
دولة اصولية في فلسطين كما في وسط اوروبا، كما في وسط الاتحاد الروسي وكذلك
لا مستقبل للواقع ومحتوياته ومكوناته وحركاته، في قطاع غزة حتى وان ساعدهم
الاحتلال الاسرائيلي على عملية الفصل والانقسام ومحاولات الابتزاز من هنا
وهناك بل هذا الواقع يساعد اعداء قضيتنا اكثر من اي وقت مضى للمضي في طريق
المراوغة السياسية والدولية، ويضعف كفاحنا الوطني ويدخله في دوامة الفناء
والضياع فهل من يفهم ذلك ؟!

ان الادوات
والاشخاص الذين وضعوا انفسهم بيد الاخرين الاقليميين والمذهبيين وماشابه
ذلك سيجدوا انفسهم مع مرور الزمن او الوقت انهم عاجزون غير قادرون الخروج
من ورطتهم عندما يحقق الاقليمي مصلحته ويكتفي منه كورقة للاستخدام السياسي،
ويمضي الوقت ويلحق الضرر بكل ماحققه الشعب الفلسطيني من انجازات بالتضحية
والفداء والتحمل والصبر والصمود والكفاح .

هؤلاء اكتشفوا
اليوم انهم ليسوا على راس الاجندة لدى الاخرين المتدخلين في ساحتنا وقضيتنا
بل مجرد ورقة احتياط تستخدم كلما طلب ذلك واكثر من هذا، فان الصورة انجلت
اليوم اكثر من اي وقت مضى عندما دب الخلاف فيما بين قياداتهم ومصالحهم، حيث
تم تغيير شكل الخارطة الداخلية لهم، وبدؤوا باقصاء بعضهم بعضا لان هناك من
استجاب لصحوة العقل والمنطق وهناك من تورط بتحقيق المكاسب والمصالح
الشخصية، وهذا ما يجب السعي الى توضيحه بصورة موضوعية واضحة حتى تتعظ منه
الجميع على ساحتنا .

لكن نقول
وبموضوعية الانفراج على ساحتنا اليوم مازال بعيدا وقد يكون امنية في صدور
الناس وعيونهم لان من يقرا المجريات والتطورات الجارية على ساحتنا ومحيطها
العربي لايتوقع ان هؤلاء يستجيبوا الى مخاطر العزلة والانقسام (( المشبوه
)) الذي لا مصلحة لشعبنا فيه، بل هو ضد ارادة التاريخ لانه لا يحمل في
محتواه سوى الضياع والتيه والضرر، هذه هي الصورة التي تهدد وحدة العمل
الفلسطيني ووحدة الحاضر والمستقبل وتدفع بالقضية الى الهاوية، من لا يدرك
ذلك يضاف الى قائمة الهموم والماساة التي نعيش .

خاصة وان شعبنا
ضاق واحتقن صدره من ممارسات لا تمت له باي صلة، ومن برامج باتت للهو
والعبث ومضيعة للوقت في وقت يزداد الحصار الاجتماعي والمعيشي بل ويتحول
العيش الى المزيد من الصعوبات بل ويتراجع الاقتصاد ويتضاعف الخطر، وتضعف
الوحدة والكفاحية ان لم يفاجئنا شعبنا قريبا او بعيدا بتطورات تفرضها طبيعة
الارادة الفلسطينية ويعيد الى الواقع حقيقته الاساسية، لان هذا الشعب اولا
واخيرا سيدافع عن نفسه من الاخطار الجمة التي تحدق بوجوده ومستقبله طالما
لا احد من هؤلاء يستجيب لدعوات العقل والحقيقة .


هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الإثنين فبراير 18, 2013 2:49 am

[size=29]"لماذا أنا فتح" -

الحلقة السادسة والعشرون


امام كل ما
يحيط بقضيتنا من مخاطر، وتحولات اقليمية وعالمية، وانقسامات وغيره، من اجل
السيطرة على السلطة ليس في فلسطين فحسب وانما في الوطن العربي وتصدع الوحدة
الوطنية، وتراجع الحركة الفلسطينية لابد من وحدة وتلاحم حركة فتح كضمانة
لاستمرار النضال الوطني، والحفاظ على ثقافتنا الوطنية النضالية والصمود
الوطني ووقف العبث بالقضية وارادة شعبنا والتوصل الى حل مشرف يليق بنضالنا
وتضحياتنا وتعزيز مصيرنا، نطرح السؤال التالي : ماذا نريد ؟! ولا نقول ما
العمل ؟! لان كل المخلصين لفلسطين يعرفون الاجابة على هذا السؤال نجيب :
الحفاظ على خصائص حركتنا ونضالنا، والكف عن اللهو وضياع الوقت في طريق
الوهم، فتح وجدت لتنتصر، لا لتساوم ولا لتستسلم وما وصلنا اليه من تجربة
وظروف اللا حرب واللا سلم تقتضي البحث عن اولويات الوجود والديمومة ووقف
العبث بعد تجربة تاسيس سلطة وطنية على اجزاء محدودة من فلسطين ( الضفة
والقطاع ) وانقضاء عشرين عاما على الدوران في حلقة مفرغة والخلاف مستمر على
العلاقة مابين فتح وهذه السلطة واستمرار الازمة الاقتصادية والمعيشية
وانتقال الوعي النضالي من اجل تحرير البلاد من الاحتلال وازالة الاستيطان
وتحرير القدس الى الوعي من اجل لقمة العيش فقط، اي ( الخبز ) والارتكاز على
المجتمع الدولي لتحريرنا من هذا الاحتلال الغاصب، بل والوقوف تحت رحمة
الدول المانحة وبنك النقد الدولي في تقديم المساعدات والمشاريع وغيرها من
المعونات والمساعدات المالية والاقتصادية، بل التعرض بشكل او باخر للابتزاز
السياسي، ونتسائل الم يحدث هذا.......؟!

وما الذي اجبر
حركة وطنية عريقة ان تصل الى ماوصلت اليه؟ وما هو ذنب الشعب الفلسطيني ان
فشلت المفاوضات مع حكومات اسرائيل؟ لا يعني فشل الشعب الفلسطيني انما تتحمل
فتح المسؤولية عما وصلت اليه قضية شعبنا .

لماذا اعتمدت
فتح في النظام الداخلي قاعدة تنظيمية هامة الا وهي النقد والنقد الدولي
والتفكير بصوت عالي ومسموع وخاصة بعد ان اصبح العمل الفتحاوي فوق الارض
وليس تحتها .........

مع عصر العولمة
والثورة التكنولوجية والاتصالات والاعلام، لم يعد هناك شيء مخفي ابدا بل
اصبحت الحقائق والمعلومات والوعي اخذ بالانتشار الواسع، العلم ملك للجميع
وما في حدا احسن من حدا.....!!

بالتالي الجدل
الذي تفرضه الحالة القائمة في اوساط المجتمع يشكل طريقة هامة لا بد من
التعامل معها بجدية، اذا ما بقيت حركة فتح رائد النضال الوطني فهذا واحد من
خصائص كفاح شعبنا وهو ما سعت اليه على الدوام .

وواهم كل من يعتقد ان السلطة تستطيع الاستمرار بعملها ووجودها مع بقاء الاحتلال والاستيطان وفقدان الحقوق الوطنية للشعب .
هذا مفهوم
حقيقي، ومسلم علمي لا يمكن ان تتجاوزه العقول فما بالك سلطة منقسمة في
جهتين مختلفتين، وبدون مؤسسات تشريعية حقيقية، او حتى لا سلطة للسلطة
.....بل كيف ستستمر هذه السلطة مع استمرار الازمة الاقتصادية والمالية ؟!

الحقيقة مؤلمة، ومؤلمة جدا، اذا ماوقف الجميع كرجل واحد للاجابة على سؤال ماالعمل؟ مع ان طرحه جاء متاخرا؟!!
حركة فتح ترفض
ان تبقى حركة ذات اطار هلامي ويرفض كل المناضلين الوطنية ان تسحق الحركة
الوطنية الفلسطينية بعد هذا التاريخ العريق لشعبنا بالتالي لا بد من
التعامل مع الحقيقة والاستجابة لها، ولا مجال للهروب الى الامام او الابقاء
على نهج المناورة، وسيلة وحيدة في العمل والواقع، فتح التي استغلت
استغلالا ظالما وانانيا من طبقة المصالح التي تشكلت في العشرين عاما
الماضية، يطلب منها اليوم ان تجد الحل المناسب للمازق الذي يضرب بواقعنا،
بعد ان دفعت الثمن غاليا من سمعتها وكرامة نضالها، وحل فيها مصطلح
البرغماتية على الثورية، اسلوبا واسع الانتشار او ربما في اهم مراكزها
الحيوية .

ان التعايش مع
الاحتلال والاستيطان امر مرفوض ولا يقبل به طفل فلسطيني واحد، ولا بد من
الرد على سياسة الامر الواقع التي تمارسها حكومات الاحتلال حتى لو ادى ذلك
الى فرض الدولة على ارض الواقع والعالم، سواء كان في الامم المتحدة، او حتى
على الارض .

اي فتح امام
ثلاث خيارات لكل تداعياته وابعاده طبقا للظرف العربي والدولي، وما هو قائم
على الارض فاما ان نذهب الى الجمعية العامة للامم المتحدة ونطالب بعضوية
دولة مراقب، وهو الملعب الذي نستطيع فيه ان نحقق هذا الهدف، واما ان نعلن
عن دولة فلسطين على الارض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس عاصمة لها، واما
ان نبقى نراوح مكاننا، في واقع الحال، والذي يعتبر لصالح الاحتلال الذي من
خلاله يستطيع تكريس نفسه واستيطانه، والتعايش معه لعشرات السنين ( وذلك
طبقا لما هو قائم ) .

هذه هي الخيارات القائمة امام من يفكر في الحال الذي وصلت اليها الامور، وما ادرانا ؟!
ومعه يمكن الحفاظ على لحمة فتح وتيارها النضالي الوطني قويا مؤثرا صوته عاليا، وتحقيق الوحدة الوطنية اللازمة لكل الظروف والاحوال .
اما ان يبقى
الحال على ماهو فهذا يرفضه دوافع واهداف فتح، وماناضلت له عشرات السنين
وعليه يجب ان يدفع كل مخلص لفلسطين ان يبقى الصوت الفتحاوي عاليا مرتفعا،
والا سيبقى اولئك الذين ارتضوا لانفسهم المصالح الخاصة قائمة على حساب
المصلحة الوطنية العليا يصولون ويجولون .

ويجب ان نعترف
لانفسنا ان ميزان القوى في صراع المئة عام لن يتغير لصالحنا على المدى
المرئي طالما ان وظيفة ودور اسرائيل في المنطقة على ما هو، وان الامبريالية
العالمية استفردت السيطرة على دول العالم ومصالحها، بل وان الواقع العربي
مازال يراوح مكانه حتى لو حكم الاخوان المسلمين جميع الدول العربية، معادلة
الصراع تراجعت لصالح الاحتلال وتفوق اسرائيل في المنطقة والقوى الاقليمية
المتمردة تسعى فقط لانتزاع شرعية دورها وليس اكثر حتى لو وصل صوتها وصراخ
زعمائها الى اعلى السماء .

فهل هناك
استراتيجية فلسطينية حقيقية للتعامل مع هذا الواقع الحقيقي؟ والذي يفرض
نفسه علينا يوما بعد يوم، لا حياة لمن تنادي للاسف التغيرات ليست لمصلحة
النضال الوطني حتى اللحظة ترحمت فتح مواقفها التاريخية بالعمل والممارسة
ومواكبة التطورات فخطابها عبر المراحل كان ومايزال يركز على صمود شعبنا
المقاومة ، الحراك التنظيمي والسياسي، للتعامل مع كل الاحتمالات، فالثورة
طريق تفرضه الحقائق، بعد كل ماوصلت اليه عملية السلام الامريكي الاسرائيلي
المخادعة .


[/size]

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الإثنين فبراير 18, 2013 2:50 am


سلسلة حلقات "لماذا أنا فتح"- الحلقة (27)


الكاتب: المحامي: لؤي عبده

هناك من يكتسب قوته من الاماكن المحطمة (( ارنست همنغواي ))
يسعى بها اما للسيطرة والحكم والنفوذ واما لتغيير الواقع والخلاص من الاضطهاد والظلم.

الفرصة الوحيدة التي نالها الشعب الفلسطيني اقامة سلطة له، لكن هذه الفرصة
كانت مقابل وعد بالسلام والحرية والخلاص من الاحتلال، لكنه وعدا لم ينفذ،
هل خدعنا انفسنا وخدعونا عندما وافق الاطراف على دخول المغامرة المحسوبة في
اطار ضيق او الغير محسوبة.

فتح انتزعت شرعيتها فلسطينيا وعربيا ودوليا بصوت الرصاص وصبر وشجاعة
الخنادق والكلمة الواضحة الصادقة العادلة وبالتالي ترفض ان تخدع شعبها
ومناضليها، بل حرصت ان يبقى صوت الانتفاضة لا يعلو عليه صوتا، وذهبت مع
جماهير شعبها الى ابعد مدى، التحول الذي ارتضاه البعض وانعطف معه، ما تحققت
الاماني والامال بالحرية والاستقلال ..........

اما الاسلوب فلا خلاف عليه اذا كان مشروعا ومعبرا عن هذه الامال، اما ان
ينبثق من خلاله تيارات تراجعية احباطية ارتفعت بالتناقض الثانوي وجعلت
التناقض الرئيسي وهم وعجز، رفضته فتح في مفاهيمها ومنطلقاتها، ولا يمكن ان
تقبل به جماهير شعبنا وامتنا، فنحن جزء من هذه الامة، وبدونها لن نحسم
الصراع فهو صراع عربي/ اسرائيلي، اما فلسطين وطن لدولتين هذا المفهوم قبلت
به اطراف المعادلة، والمجتمع الدولي لتحقيق تسوية سياسية مقبولة تصبح
اسرائيل دولة شرق اوسطية معترف بها من دول الجوار وحلا عادلا لقضية الشعب
الفلسطيني من كافة جوانبها عودة الاما ان ينبثق من خلاله تيارات تراجعية
احباطية ارتفعت بالتناقض الثانوي وجعلت التناقض الرئيسي وهم وعجز، رفضته
فتح في مفاهيمها ومنطلقاتها، ولا يمكن ان تقبل به جماهير شعبنا وامتنا،
فنحن جزء من هذه الامة، وبدونها لن نحسم الصراع فهو صراع عربي/ اسرائيلي،
اما فلسطين وطن لدولتين هذا المفهوم قبلت به اطراف المعادلة، والمجتمع
الدولي لتحقيق تسوية سياسية مقبولة تصبح اسرائيل دولة شرق اوسطية معترف بها
من دول الجوار وحلا عادلا لقضية الشعب الفلسطيني من كافة جوانبها عودة
اللاجئين، اقامة دولة ذات سيادة كاملة على الجزء المحتل من فلسطين عام
1967، وهذا ما يمكن تحقيقه في المرحلة الراهنة وغدا.

هذا اخر تصور لحل الصراع حلا سياسيا اذا مارفضت اسرائيل قبوله والالتزام
به، ستنهار كل المعادلات السابقة واللاحقة، وسيسقط معها الامن والاستقرار
في المنطقة وتبقى دوامة الدم والفراغ والاحتلال تدور الى مالانهاية.

الذين حاولوا ان يستغلوا فتح الفكرة والهدف والاسلوب وتوظيفها لمصالحهم
وارتباطاتهم وياسهم كمقدمة لانهاء دورها واندفاعاتها بالنضال والتضحية
والسيطرة عليها لاستخدامها غطاءا لهم ليفعلوا ما يحلو لهم من خلال كسب
الشرعية سيفشلوا حتما.

فتح حركة وطن وقضية وشعب ونضال وليست حركة لصوص وفاسدين كما حاول اعداؤها
ان يصفوها هناك من حاول من اشخاص فاسدين ومفسدين ان يشوهوا سمعتها
بتصرفاتهم وسلوكهم المشين، لكن الفكرة الثورية فكرة الحرية لا تسقط، انما
المستغلين هم الذين يسقطوا ويرحلوا من الدرب، وعلى هذا يمكن ان نقول انها
حركة بناء موقف وديمومة واطرها ولجانها ومناضليها وكوادرها تعلموا على
جلودهم ونحتوا الصخر باظافرهم، واشعلوا النار تحت اقدام المحتل الغاصب
ومازال التاريخ يسجل ذلك، بالتالي فهي تنظيم وطني يناضل من اجل شعب لتحقيق
حريته، بالرغم من الاخطاء ، دفعت هذه الحركة الثمن من سمعتها، وخسرة بعض
الثقة، والجماهير، لافرادهم الذين وقعوا بذلك، واستخدموا الفكر كقميص عثمان
لتحقيق ماربهم ومكاسبهم الشخصية، لماذا لا نعترف بذلك طالما الفكرة واضحة
وجلية.

ظاهرة الانتهازية والوصولية، ابتلت بها حركات تحرر في اقطار اخرى، تركت
اثار سلبية في تجربتنا الفلسطينية الامر اخذ ابعادا اخرى من جراء هذه
الظاهرة، بسبب غياب المسائلة والعقاب، مما تفشت في الجسم ومازالت، وبالتالي
السبيل الوحيد لمواجهتها واستئصالها كمرض مضر ومؤذ، بتقوية جهاز المناعة
عبر تقوية الاتجاه الاساسي حامل الفكرة اذا ماكانت فتح، مازالت فكرة تحرر
وطني رغم محاولاتهم سلبها واستخدامها من جانب طبقات المصالح الضيقة
واستبدال قوى النضال بقوى الاستثمار والارتباط بالاحتلال.

في التاريخ دوما القابل للسقوط هو النتائج الضارة وليس الاسباب فالشعب
الفلسطيني وقضيته ووطنه اساس لفكرة النضال ومصدر الالهام والصمود وكل
محاولات الاحتلال وحلفائه واعوانه هؤلاء سيسقطوا لانهم نتائج ضارة وظواهر
فاسدة تضر بالانسانية وقيم الحرية.

اذا ما حاولوا السيطرة على فكرة التحرر الوطني واختصروها على نتائج تتلخص بحكم فاسد او نظام سياسي وهمي ..عاجز
جلد الذات حالة يمر بها مجتمعنا مصحوبة بالاحباط والياس، والتراجع في
الحركة الوطنية، واختصار النضال الوطني بكل اشكاله، الى نضال سلطوي مطلبي
والامساك بمشروع التحرر الوطني ووضعه في قمقم مفاوضات يائسة ومازق اقتصادي
واجتماعي لا مخرج منه، تاكيد اخر على ان البرجمائية والوصولية والبحث عن
فرص انعاش المصالح الضيقة، ليس من شيم ومفاهيم نضالنا، بل نتائج ضارة ستسقط
في القريب العاجل، مع اول محطة نضالية سيختارها الشعب الفلسطيني للخروج من
ذلك، لان الشعب سيقرر كما قرر تاريخيا وموضوعيا في الماضي وفي اوقات
الازمات والمازق.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الإثنين فبراير 18, 2013 2:51 am

"لماذا أنا فتح"- الحلقة (28)


دراسة مفاهيمية، نضالية، وطنية

التحول الى
نظام سياسي قبل التحرير، دفع الى التخلي عن اساليب ومفاهيم الثورة والكفاح
والقبول بطريق المفاوضات دون نهاية لها، وعدم الوصول الى الحد الادنى من
الاهداف والحقوق، جعل الساحة الفلسطينية عرضة للغزو الاجنبي بكل معاني
وابعاده، والانشغال بامراض المجتمع وحركات التحرر الوطني التقليدية،
والمشكلات التي لا حل او علاج لها الا بالحرية والاستقلال، طالما الاحتلال
والاستيطان والتهويد مستمر .. وباقي .

تبدلت
الاولويات والبرامج واصبح الواقع حالته عدمية، وفراغ مميت، وفقدان الثقة،
مهما حاول هذا النظام المتواضع ان يبرر لنفسه كل قراراته وتوجهاته فالخطاب
السياسي في واد والجماهير في واد اخر، بمعنى اخر اصبحنا نلهث ورائها
ونناديها، بدلا من ان نكون في مقدمتها، وتلتف حول التوجهات المنشودة .

حركة فتح اما
ان تكون حركة شعب او حركة سلطة ونظام، لا يمكن التنبؤ بان التحول الى نظام
سياسي ان ينجح بمهمة تحقيق حق تقرير المصير (( ومايسمى ببناء مؤسسات الدولة
)) لان النظام السياسي يجب ان يتغذى من مصادر حقيقية ذاتية تكون منابع حتى
يستطيع ان ينمو ويعيش في مقدمة ذلك الارض الحرة، السيادة، الشعب، مقومات
اقتصادية ذاتية مستقلة، فكيف يمكن ان يقيم فتح نظاما او يتحول الى نظام
سياسي بدون ذلك .

فلماذا الاصرار
المضي في طريق السراب والوهم، فتح وجدت لتحرير فلسطين او اقامة دولة
مستقلة على جزء من الارض المحتل عام 1967، لكن ذلك لا يمكن ان يتحقق طالما
الحقوق الوطنية مازالت غير منجزة، والاحتلال والمستوطنات الاسرائيلية في
تمدد وانتشار ومليئة بالدم اليهودي، فكيف يمكن ان يتعايش مبدا الحرية
والاستقلال مع الاحتلال ؟

وكيف يمكن ان
تتحول سلطة الى نظام سياسي حر وذو ارادة ؟ وهو لا يمسك باوراق المعادلة، من
المستحيل ان تعيش سلطة وطنية في ظل الاحتلال او معه، خاصة وان كل الاوراق
بيده وميزان القوى كذلك .

صحيح ان الاستقلال الوطني للشعوب انتزع من الاحتلال والاستعمار، وبالنصر نصر النضال والكفاح، لكن اي كفاح الذي انتصر ؟!
فتح لا تقبل
هذا التناقض مع قوانين الطبيعة والحياة والمجتمع، لانها لا تخرج من التضاد،
وانما من واقع القهر، والظلم والنكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، فالتضاد
للصراع الطبقي وليس للصراع الوطني، فلماذا هؤلاء يراهنون على قناعاتهم فقط،
وان قرارهم المرتكز على الغير، ووعوده والمساعي الدبلوماسية المصحوبة
بمصالحه وارضائه في ذات الوقت نخسر شعبنا وارضنا، ومستقبلنا فعامل الزمن
ليس لصالحنا، ولا لصالح حقوقنا بالارض والحرية، وتحرير القدس، ونخسر الكثير
من سياسة الامر الواقع والتهويد واحتواء المشروع الوطني، وخاصة حل
الدولتين اذا مازال قائما، بعد ان غدرت اسرائيل وحكوماتها ليس فقط بالقيادة
الفلسطينية وانما بالشعب الفلسطيني المنكوب والمقهور والمستبد به داخليا
وخارجيا .

فتح لم تعد
تحتمل طريق المناورة على حساب الاستراتيجية والحقوق والاهداف، ولم تعد تقبل
ان تخسر وجودها وديمومتها بسبب مبجلي الاجتهاد والنفاق، والبرغماتية
الفاشلة والتي لا تصلح لواقع شعبنا ومجتمعه، واخلاقه وقيمه ومبادئه وثقافته
الوطنية القومية.

لذا فان الروح
الوطنية النضالية التي سعت فتح ومناضليها ان تعم شعبنا واجياله المتواكبة
تستمر حتى تصبح سلوكا جماعيا، وذلك عبر العمل الدؤوب، والالتزام المطلق
بالحركة ومبادئها ومنطلقاتها واهدافها، واحترام نظامها الداخلي وهيكليتها
وقيمها واخلاقها، ليس فقط اعتناق البرغماتية والمصالح وحب الشهرة وجنون
العظمة، والصراع على المراتبية، وتنمية النفوذ الشللي، والوصول الى السلطة
والسيطرة على مراكز قواها ومؤسساتها، طالما فتح صاحبة المشروع وهي التي
اسست هذه السلطة التي لا قيمة لها اليوم امام حقوق شعبنا الوطنية، فما قيمة
وجودها ومازال شعبنا تحت الاحتلال يعاني ويدفع الثمن غاليا، وهذا الاحتلال
مستمر بسياسته التوسعية الاستيطانية،

لا بد من ان
نصحوا ونسال انفسنا ماذا نريد ؟ لاننا وبكل موضوعية القلق بات متمكن من
صدورنا وتفكيرنا وهناك مازق حقيقي اخذ باحكام نفسه علينا وعلى مستقبلنا،
ولم تعد نظرية السلام والحل السياسي وطريق المفاوضات تبعث على الامل،

خاصة وان الامة
العربية منشغلة بنفسها وفي صراعها مع انظمة الحكم وفي حالة من الفوضى
الخلاقة ومؤشراتها انها ستدوم لوقت طويل مما يعني ان قضية فلسطين لم تعد
القضية المركزية، الامر الذي يعطي للاحتلال الاسرائيلي وحكوماته المزيد من
فرص الهيمنة والتمادي على شعبنا وتقرير مصيرنا وحقوقنا بالارض والحرية .

فلسطين اليوم
مع حالة الانقلاب والانقسام في قطاع غزة، وتراجع الحركة الفلسطينية، في خطر
ولم تعد من اولويات احد في هذا العالم لا من ناحية الحل، ولا من ناحية
الضغط على حكومة اسرائيل لوقف سياساتها وعربدتها العدوانية .

نكرر سؤالنا كما ذكرناه سابقا ما العمل ؟
فتح قيادة وكوادر ومناضلين وكفاءات ملزمين ان يقدموا الجواب لشعبهم وامتهم .
واذا ما بقي
الحال على ما هو دون اي جواب تسقط الثقة والسياسات وصناع قرارها، لكن حركة
التحرر الوطني تبقى لانها شخصية شعب وحالة نضالية تسعى الى حق تقرير
المصير، كما نصت قوانين المجتمع الدولي والطبيعة الانسانية وحتمية التاريخ،
بالتالي من السابق لاوانه الانصهار بوهم النظام السياسي، والاكتفاء بملامح
ومبادئ نظام سياسي تحرري وطني ديمقراطي عادل الى ان تصبح السيادة والارض
والمجتمع ومكوناته في واقع الحرية والاستقلال، لكي نحافظ ونتمسك ونبقى في
ثقافة التحرير الوطني كمغذي للتفكير والسلوك الجماعي، وحتى لا نفقد الارادة
والوعي بقضيتنا وادوات التحرر والكفاح، هذه جدلية حقيقية وواقعية لا غنى
عنها مقابل لا شيء فالحركة الصهيونية ( العدو الرئيسي ) لم تتوقف ولم تنتهي
ولم تتخلى عن فكرها وادواتها ، ( حسب قادتها ) ومازالت تعمل في اسرائيل
والعالم على تجميع اليهود في اسرائيل، والسعي التوسعي لها في المنطقة،
بالرغم من امتلاكها قوة الردع والهيمنة ونيران قوى عالمي، فكيف للشعب
الفلسطيني وقياداته يقبل ان يتخلى عن حقيقته ومازال يرزح تحت نير الاحتلال،
ومقابل ماذا ؟

حكم ذاتي او سلطة لا سلطة لها .
صراع نفي النفي
مازال مستمرا، فارضا نفسه على شعبنا وارضنا وامتنا العربية، والامة
الاسلامية، وكل قوى التحرر والحرية في العالم، مهما كانت طبيعة المرحلة، او
الظروف القائمة وحالة التراجع السلبية، فهذا لا يعني اننا فقدنا الامل
والايمان بالحرية، والكفاح الوطني، وحتمية التاريخ والحق، والاسباب التي
جاءت بحركة فتح مازالت ذات الاسباب، وان كان التغير الحاصل بالقشرة والشكل
واللون، لكن جوهر الامور مازال ذاته، فالثورات التي يطول عمرها او التي
تتوقف في مرحلة ما تقود وتستانف نفسها، كما حصل في الصين العظمى وروسيا،
ونيكاراجوا في امريكا الجنوبية، وفي التاريخ سواء كان في الشرق او الغرب
لان ارادة الشعوب ستنتصر حتى وان اصبحنا اخر شعب محتل في هذا العالم، لان
الظلم والاضطهاد والقهر لا يتجزا، ولا يدوم من هنا جاءت مقولة ثورة حتى
النصر .

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الإثنين فبراير 18, 2013 2:52 am

"لماذا أنا فتح"- الحلقة (29)



دراسة مفاهيمية، نضالية، وطنية

فتح لن تكون
يوما قوة سلبية مانعة في واقع الشعب الفلسطيني الذين حاولوا جعلها كذلك
سقطوا كاوراق الشجر في مواسم الخريف، فالطوفان اتى لكي يسقطوا هؤلاء الذين
جعلوها تبدو هكذا بقوا قائمين الى انهم سيتساقطوا مع كل مرحلة واخرى

لماذا هذه
الحالة علقت بنا ؟ فهل هذا مسؤولية الفكرة السليمة ؟ ام فكرة القيادة
والحالة الهلامية التي فرضتها لكي تبقى ؟ فتح ليست قيادة انما حركة شعب
وتاريخ وقضية،

اما جعلها حركة
قيادة وسلطة فهذا مستحيل، لانه قيل في التاريخ ان ارادة الشعوب قوة لا
تقهر ولا تنكسر، فسياتي يوما نجد فيه القوة لنهزم بها الاحتلال وحلفائه
واعوانه .

القطع التاريخي
النضالي الحاصل في حياة الشعب الفلسطيني سببه سيطرة طبقة مصالح حققها
تحالف دولي اقليمي، لادخال شعبنا في تجربة من نوع اخر، يمكن ان نطلق عليها
تجربة ( الترويض ) ان هذا الحصان الثوري المسبب للثورات في المنطقة لا بد
من ترويضة وهذا لا يتم الا بمشروع (( ملهاة )) مشروع للهو الجاد يشغله لزمن
طويل عن القضية الرئيسية وهذا ما تنبأت به فتح به منذ ان بدات الطريق،
وقالت (( الصراع على جلد الدب قبل اصطياده )) اي انها رفضت ان تطرح نظرية
اجتماعية ( ايديولوجيا ) قبل تحرير الارض لكن التسوية الغير جادة التي
دخلتها م.ت.ف ادخلتنا في مشروع اللهو، بجلد الدب .

على هذه الارض
لا يوجد الا القتال هذا ماارادوا ان يوصلونا اليه من قناعة او نتيجة او على
هذه الارض لا يجديكم الا السلام، والعيش في ظله ماذا وجدنا حتى الان ؟ ما
وجدناه ان الارض الحرة هي التي تصنع السلام وتحرر من الاحتلال والظلم
والاضطهاد، فطالما هذه الارض محتلة وشعبها يعاني ومشرد ولا مصير له سوى
البحث عن الحرية، فان لجام المصالح لن يبقى، الثورة في التاريخ الفلسطيني
كانت حاجة وطنية وليست فكرة لتحقيق عدالة اجتماعية وفزلكة فكرية سياسية،
ولا مسعى لقيام نظام سياسي بمواصفات انظمة العالم الثالث .

ومازالت حاجة
وطنية لشعب يرزح تحت نير الاحتلال، والاستعمار، سلبت ارضه منه، وبات مشردا
يائسا لا حول له ولا قوة، وبالتالي كان لا بد من اسماع العالم صوته،
لاستجدائه كما يحصل اليوم في عهد قيام السلطة، اذ تحولنا الى حالة من
الاستجداء والشكوى والاحتجاج المخنوق والمحدود، بدل من ان نستمر بثورتنا
وكفاحنا ليشهد العالم علينا وعليهم، كما شهد علينا وعلى بيروت ابان
اجتياحها من قوات الاحتلال الاسرائيلي عام 1982.

ندرك تماما ان
التاريخ لا يعود الى الوراء انما يتقدم الى الامام، ويسحق كل من يعترض
مجراه الكوني، الامر الذي لا يمكن معه ايقاف حركته ولا ارادته، ولا ارادة
المنسجمين معه، سواء كان شعوب منتفضة او ثورات هائجة، وهذا يعني ان شعبنا
الذي يرفض الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس، لا طريق امامه الا طريق
الثورة، والانتفاضة تلو الانتفاضة، حتى ينال حقه بتقرير المصير والعودة،
وتحرير القدس واقامة دولته المستقلة، ولا يتم هذا الا بكل الفلسطينين اينما
وجدوا .

قد يعترض البعض على هذا الطرح ليكن !!
لكن مبرر وجود
حركتنا فتح كان ومازال تحرير الارض وان لم يكن فان هناك من سياتي ويعبئ
الفراغ، او ستسود الثقافة الخاصة ان لم يكن تضارب الثقافات الفاسدة،
المستوردة والمصطلحات والمفردات التي تتكرس يوما بعد يوم في مدن ملئ
بالفراغ، والوهم والبحث عن الذات، وتكريس الغير على حساب حرية الوطن والشعب
.

الثورة طريق
يفرضه منطق الحقائق والتاريخ وارادة الشعوب المستعمرة والمضطهدة، وادواتها
واساليبها تختلف تماما عن اي شكل اخر من اشكال البحث عن الحرية، فمن اراد
الحرية فعليه ان يحمل شعلتها، بعد تجربة الانقطاع او القطع بتاريخها
المعاصر في واقعنا، الذي لا يجدي نفعا ولا يوصلنا الا الى طريق بلا مخرج
كما هو حاصل بعد الرهان الطويل ان ياتي يوما تغير حكومات الاحتلال سياساتها
وموقفها من حل الدولتين، بل بالعكس تبين ان هذه الحكومات استغلت سوءا او
سلبا، رغبة منظمة التحرير الفلسطينية بتحقيق سلام لشعبها، يكفل له الحرية
والاستقلال، لكن هذا بات من غير الممكن طالما اختارت هذه الحكومات سلب
الارض واسر القدس الى الابد، بالرغم من المرونة السياسية والاعتدال
والواقعية للخطاب السياسي الفلسطيني، والدبلوماسية الحثيثة الناشطة في
العالم والتعاطف الدولي معها، لكن الامر لم يتغير، بل ازداد معه اندفاعة
العدوان الاسرائيلي ولم يستطع احد ان يوقفه لا دوليا ولا عربيا ولا اسلاميا
ولا غيره من عناصر هذا الكون السياسي المعقد الذي لا مكان للضعفاء فيه،
فقد تعلمنا في صراع المئة عام ان اسرائيل ولاية امريكية في الوطن العربي،
وان امن ووجود اسرائيل جزء لا يتجزا من امن الولايات المتحدة المريكية
ومصالحها الدائمة في المنطقة والعالم .

كيف لشعب مناضل
احتلته الدول العظمى بواسطة اسرائيل ان يحل هذه المعادلة او يؤثر بها
لتحقيق حق تقرير مصيره بنفسه وعلى ارضه، لقد كانت البداية الثورة في المنفى
ومن ثم في الوطن المحتل، ومن ثم التعامل مع رغبة العالم بتحقيق السلام في
المنطقة ومع اسرائيل ولم نتوصل الى اي حق من حقوقنا او نتيجة محددة
لمستقبلنا ومصيرنا، فهل نستطيع بالنهج القائم ان نحقق ما نصبوا اليه، في
وقت يعتقد البعض ان ما انجز حتى الان شيء مهم في حياتنا ونضالنا وقد يوصلنا
الى السلام الدائم، وقد يصلح قاعدة نواصل منها الطريق الى النصر، لكن
الحقيقة على الارض تقول عكس ذلك وان ما وصلنا اليه مجرد مجتمعات مجزأة
وعوازل وحالة سلبية تبدلت معها ثقافتنا ودخلنا في قطار الراسمالية المرة،
والظالمة وكان حل قضية فلسطين يمر عبر المطالب الاجتماعية او ربما عبر سلطة
محدودة الصلاحيات والوجود والولاية، وربما سلطة بدون سلطة، والاعذار ان
هناك وضع عربي لا يسمح بفعل شيء والهيمنة الامريكية مطلقة، ولصالح اسرائيل
ولا باليد حيلة، صحيح ان الرموز التي تكرست حتى اليوم تبعث على الامل، علم،
وقوات امن ومؤسسة، وبرلمان صغير ( معطل ) وحكومة وديمقراطية، واذاعة
وتلفزيون، وسيارات تحمل رقم حكومي، ودوائر اجراءات ومعاملات وقضاء، ومحاكم
ومراكز تاهيل، وهيئة مكافحة الفساد، ومدارس وجامعات وحقائب دبلوماسية وجواز
سفر ( وثيقة ) وغيره من عناصر الحكم والسلطة لكن هذا لم يعد يكفي لشعب
يسعى ويناضل من اجل الحرية والاستقلال واقامة دولة ذات سيادة على ارض، وبعد
عشرين عاما من طريق المفاوضات تنكرت حكومات اسرائيل لكل ذلك، بل وترفض
الوصول الى نهاية العذاب والقهر والاضطهاد التي تتسبب به لشعب اخر!

ولاننا لا
نستطيع ان نحسم الصراع لوحدنا ولا يمكننا ان نتفوق على عدونا لوحدنا، ولا
يمكن ايضا ان نستسلم له، فاننا نستمر باستقطاب المؤيدين والداعمين لقضيتنا
في العالم، دول ومنظمات وقيادات واحزاب وجماعات، وهذا يزيد من ثقل الضغط
النضالي الفلسطيني، والحسم السياسي، والاستفادة من العلاقات الدولية، وكذلك
ان يستمر الجهد الوطني الفلسطيني على خلق التفاف عربي صادق وجاد وعملي
يعزز من التواصل العالمي والصمود الوطني ويحسن الاداء والفعل والظرف وينمي
القدرة والفعل، وعلى ارضنا نواصل نضالنا بكل اشكاله والحفاظ على وحدة شعبنا
الوطنية، بما فيها ادواته السياسية، ومنع الاختراق الخارجي السياسي،
والاقليمي، والعدواني، والصهيوني، والاسرائيلي، والاستيطاني والابقاء على
جوهر الصراع الوطني والدفاع عن الارض والقدس والثقافة الوطنية النضالية
والروح الجماعية والعادات والتقاليد العربية الاصيلة في مجتمعنا، ومحاربة
الانتهازية والوصولية، والاختراق الاجتماعي والثقافي والمؤسساتي وعدم
الانتماء للخارجي الاستعماري الامبريالي، وبناء مؤسسة ذات جودة بالانتاج
الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والثقافي والتربوي والاخلاقي وابعاد
المصطلحات الغريبة والمضرة من ثقافتنا وسلوكنا وقراراتنا، وفي مقدمتها
البرغماتية النفعية الانانية، الاحتكار، طبقة المصالح، الاستغلال والفساد،
والاعتداء على القانون والنظام العام، والحفاظ على حق المواطن وحمايته
والسعي الى الديمقراطية ثقافة وسلوك والخلاص من الفردية والنرجسية، وجنون
العظمة، وشهوة الشهرة، والتملق والشللية، والجهوية، ومراكز القوى، وما الى
اخره من المفردات والمعاني الاخرى التعصب الديني، والتكفير، والغاء الاخر،
والاسلام السياسي الحزبي الضيق المصالح، واستخدام المال السياسي والديني
لاهداف مؤقتة، تمزق النسيج الاجتماعي والاخلاقي للمجتمع والشعب، وتلحق
الاذى بالروح الوطنية المناضلة، وتحل مكان روح التضحية والعطاء والتكافل
والتضامن وحب الجيرة والجار، وعدم السماح للمستغلين واللصوص والعملاء
والخوف ان يتسللوا الصفوف ويصلوا الى مقدمتها ويصبح واقعنا ومؤسساتنا ملكا
لهم، ولمبجلي الخطايا والافاقين الهاربين من الحقيقة والواجب .

هذا ما تدعو له
حركات التحرر الوطني لتحدث من خلاله تغيير الواقع الى الافضل وتحقيق النصر
وانجاز طريق الحرية والاستقلال وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة
وعاصمتها القدس العربية الاسلامية المسيحية، رمز التسامح والانسجام
والانفتاح على الحضارات .

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الإثنين فبراير 18, 2013 2:53 am



"لماذا أنا فتح"- الحلقة (30)







قالوا
افضل طريقة للسيطرة على اسكتلندا والكلام للانجليز، تغيير الدم
الاسكتلندي... لانها بلاد كانت مليئة بالمحاربين الاشداء، ولانها ايضا
مليئة بالثورات والتمرد، ضد الملك البريطاني، فكانت التجربة تتكرر في مناحي
وتجارب شعوب اخرى وبكثرة، ففي حالة كحالتنا كان لا بد من تغيير الدم
الفتحاوي بجديد، حتى لو كان غير مطابق وحتى لو كان مليء بالانتهازية
والوصولية لكنه موالي ،المشكلة مع فتح من وجهة نظر امريكية واسرائيلية انها
حركة مليئة بالكوادر المحاربة بالمحاربين المتعصبين الفدائيين فكيف يمكن
مع هؤلاء تمرير تسوية سياسية وبالتالي لا بد من التغيير، لكي يعيش النظام
السياسي المعين، مع ما هو قائم ولبينما تتم السيطرة تامة على الوضع
الفلسطيني... وبكل موضوعية نجحت نظرية التغيير، وامتلات البلاد بالموظفين
وتحول الفدائي الى موظف وتحول القائد الى مسؤول وهكذا واصبحنا بلا هدف وبلا
بندقية وبلا ثورة وبلا...........



وانتشرت
ظاهرة الامراء والامتيازات، والمظاهر البرغماتية، (( الذرائعية )) وحدث
بلا حرج وتحت مسمى بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية المستدامة والتقدم
العمراني، ومحاربة الفساد والى غيره من مفردات للهو والانشغال ببناء
المجتمع الذي يكتظ بمؤسسات تابعة
للانجوزلسياسات وبرامج الغرب والولايات المتحدة الامريكية .



هناك
افرازات وتشكيلات قيادية وجماعات ذات نظرة وفهم، وتخطيط لمستقبلنا ولا احد
يعرف الى اين نسير، سوى اننا نكره الفلتان الامني، والاتوات، والزعران،
وما الى غيره واي تحرك نضالي على الارض اصبح مربوط بهذه الظاهرة العبثية
المسيئة، فلم يعد هناك من والسؤال امام اللغط والهرطقة الفلسطينية الحديثة
اين هي حركة التحرر الوطني، واين فصائلها المسلحة، التي خاضت التجربة من
عمان حتى بيروت حتى الارض المحتلة حتى القدس وعكا وحيفا والناصرة، الم يكن
هذا عجيبا وغريبا الذي يجري في بلادنا اليوم ؟



فتح
كبرى فصائلنا الوطنية ورائدة نضال استمر عشرات السنين، يقف امامها اسئلة
كبيرة ومصيرية وعليها كادريا ونضاليا ان تجيب قبل فوات الاوان، فلا يمكن
لحركة تحرر وطني ان تستمر دون الاجابة على تلك التساؤلات، كما اجابت في
الماضي في عيلبون والمجموعات الفدائية، وبناء المؤسسات الاولية على ارض
الغير، وتنمية مصادر استمراريتها ماديا ونضاليا، فهل يعقل ان نصل منتصف
الطريق ونتوقف بسبب اجتهاد هنا واجتهاد هناك .



اخذ
بالسيطرة على فتح وعلى منطلقاتها ومفاهيم العمل الحالي والمرهون بمدى
استجابة الغرب لطلباتها ودعواتها السياسية والدبلوماسية في حل الصراع الذي
استفحل فيه الهيمنة الصهيونية وتكريس الاحتلال، وتهويد البلاد دون جدوى،
ولا اذان صاغية في هذا العالم لوضع حد لاستفحال العدوان على حقوق الشعب
الفلسطيني وتطلعاته للحرية والاستقلال .



ان
الواقع المازوم بقيادة السلطة الوطنية المليئة بالازمات والتراجع، وانقسام
تقوده حركة حماس في قطاع غزة، وشبح الانهيار يلوح في الافق، وازمة
اقتصادية ومالية لا مخرج منها ولها تهدد كل الحالة الفلسطينية ناهيك ان
الموضوع الفلسطيني اليوم سقط من معظم اجندات الدول العربية وغيرها، وان
الحالة الاقليمية تشتد صراعا وتوترا وربما ابعد من ذلك، برعاية الولايات
المتحدة الامريكية، التي نادت الى مشروع الفوضى الخلاقة في الوطن العربي
لتحقيق النموذج التركي، مقابل النموذج الايراني، وغياب النموذجين المصري
والسعودي .



ليجبروا
حركات التحرر الديمقراطي ان تصطف اما هنا واما هناك، ويبدو من خلال
التجربة والخطا، ومانعرفه وندركه ان فتح عليها ان تتحول من حركة تحرر وطني
الى حركة تحرر ديمقراطي، مقابل البقاء في السلطة، او اقتسامها مع حركات
التحرر الجهادي والاصولي، والاتفاقات والتفاهمات الموقعة مع حركة حماس نؤكد
ذلك، علما ان الاخيرة تستمد قوتها اليوم من التحول الجاري لانظمة الحكم في
الدول العربية وخاصة مااثبتته النتائج في مصر.



وليس
كما يدعون انهم يتسلحون بالمقاومة ولذا فتح مقبلة على تحدي كبير جدا اما
ان تكون او لا تكون، والاحتكام الى صناديق الانتخاب في المدى القريب ان تم
ذلك بوضعها وسياساتها الحالية وربما الفراغ الكبير الذي يحس به الكادر
والمناضل والمواطن مما يعني ان قيادتها تتحمل مسؤولية ثقيلة لمعالجة كل
القضايا القائمة في داخل الحركة وما يحيطها من ظروف ومجتمع وحقائق لا يمكن
تجاهلها او تجاوزها، او حتى الهروب منها عبر سياسة ازاحة الانظار عنها خاصة
وان الناحية الدستورية للسلطة وحكومتها واتفاقاتها مع اسرائيل لم تعد
قانونية،
وقد انتهت مدتها الشرعية والزمنية، اضف الى ذلك فان الحل الديمقراطي لا
يكفي ليجدد الثقة بها، ويعطيها الحق بالاستمرارية، خاصة وان اسرائيل لم تعد
تلتزم باي ماذكر، وهي ماضية في طريق الاستيطان وتهويد القدس وانتزاع عنها
شخصيتها التاريخية، هذا السرد لا يجوز ان يغضب احد لانه مخاطبه واقع معاش،
وجدل الشارع والمجتمع، ومؤسساته وقادة الراي، والاطر الاجتماعية والسياسية،
وهذا ما يجب ان نتعامل معه، لانه نبض الشارع مصدر الشرعية، لم يعد هناك من
يقبل بان يفرض عليه احد لا يريده ولا اي اتفاق سياسي لا يقبل به .



ان
فتح اليوم حركة تحرر ديمقراطي تتبع الوسائل السلمية لحل الصراع وتؤمن
بانتقال السلطة بسلاسة للغير، لكنها اي فتح لا تتقن لعب دور المعارضة في اي
مرحلة كانت فلم تتكون هذه الحركة اصلا لتلعب هذا الدور بالتالي فان الخلط
بالاوراق يجب ان يتوقف وتحديد المطلوب وهل من الممكن ان تتحول فتح الى حركة
تحرر ديمقراطي كما هو حاصل منذ عشرين عاما ؟



هذا ما يقف الجميع امامه وعليه ان يفكر جيدا وبما يتلائم ويلبي مصلحة الشعب الفلسطي بالحرية والاستقلال وحق العودة وتقرير المصير

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الإثنين فبراير 18, 2013 2:54 am

"لماذا أنا فتح"- الحلقة (31)



في
مرحلة الوقوف على الارض بعد اتفاق اوسلو الشهير، حاولت القيادات
الفلسطينية ان تفهم الواقع الجديد بعقلية وثقافة الغربة، وحسب ماتجمع لها
من تجارب في المنفى على ساحات الاشقاء العرب، الامر الذي عكس نفسه على
التجربة الجديدة في بناء السلطة والتعامل مع الواقع وقضاياه، ومازالت تلك
المفاهيم لها اثار تفعل فعلها حتى يومنا هذا دون جديد، بل بات الواقع
والعمل فيه معقد للغاية خاصة وان المشروع بات محاصرا بمفاهيم البقاء في
دائرة الخوف الرجوع الى الخلف، في ظل الوضع العربي الصراع على السلطة ونظام
الحكم، السيناريو المستمر على ساحتنا سيستمر ولا نعتقد ان شيئا جديدا
سيحدث، طالما ان واضع قواعد اللعبة في المنطقة للصراع طرف واحد ومصالح
واحدة .



السياسة
الاسرائيلية لم تتغير المضي في طريق فرض الاستيطان وتهويد الارض والقدس
وهي مصالح اسرائيلية عليا تحترم من جانب الغرب والراعي المنحاز لعملية
السلام الميتة الولايات المتحدة الامريكية والاولوية على اجندة هذا الطرف
المهيمن التغيير في الحكم العربي وابقائه تحت الهيمنة، مهما كانت المسميات
المطروحة اليوم في الشارع .



من
هنا نشير ان ظاهر تبدل السلطة والحكم واحدة من المتغيرات الجارية، بالتالي
فان من يحكم في السلطة الوطنية ليس موضع نقاش وجدل بل ان يبقى الناس في
المشروع الذي خطط له، وفرض عليهم وان تكريسه يستمر في جعل شعبنا في صراع
الحكم الداخلي مما يجعله حقيقة واقعة لا احد يمكنه تجاوزها، وخاصة اولئك
الذين ادعوا معارضتها وجودا وحكما بدعاوي مختلفة تداول الحكم عليها ،
يكرسها واقعا وحقيقة ويجعلها نظاما سياسيا محدودا للمناطق التي اقيم عليها
في فلسطين، يرتبط الجميع اجتماعيا واقتصاديا به يقبل به لان البديل غير
متوفر ومن هنا تتحقق مصلحتين اسرائيلية فلسطينية، ويتحول الصراع الى المزيد
من الصلاحيات والمطالب ويزداد النفوذ والهيمنة الاسرائيلية على الواقع
والارض بالتالي لا وجود لجوهر الصراع الارض والوطن .



ويستمر
اللهو والادعاء والتلاعب بالالفاظ والمفردات دون جدوى لان شبح الخوف سيبقى
مؤثرا الرجوع الى الوراء، طالما لا بديل متوفر، وان طريق الانتفاضات
والثورات والتمرد والعصيان لم يعد مجدي، وكان القول عصفور باليد افضل من
عشرة على الشجرة هو الذي سيسود بحثا عن الاستقرار والامن ولقمة العيش
وتوفير التعليم والخدمات الصحية، امام تزايد الصعوبات الحياتية
والاقتصادية، وينتقل الجميع الى التناقض الثانوي الذي يصبح محور الوجود
والبقاء .



ان
الثورة الراسمالية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية في
العالم لتحقيق المزيد من هيمنتها ونفوذها وسطوتها فرضت على الشعوب في
العالم الثالث العربي والاسلامي وغيره، باتت مرتبطة معيشيا واقتصاديا
بماعليه الارادة الراسمالية في العالم بقيادة امريكا القادرة التعامل مع
التحولات السياسية والاستراتيجية في جميع دول المنطقة والعالم .



ونحن
جزء مما يجري ونتحول يوميا داخل هذا المجرى الكبير والطويل طالما لا يوجد
لدى اصحاب المصلحة والرؤيا والقرار البديل مما يعني ان فلسطين وحريتها
واستقلالها سواء على شكل دولة ذات سيادة تقام على جزء من الارض المحتلة
محكوم عليها مسبقا من خلال هذا السيناريو المعقد الذي يفرض نفسه يوما بعد
يوم، حركة الزمن لم تعد لصالحنا، وانشغالنا في ترميم الحياة الاقتصادية
والمعيشية والاجتماعية المعتمدة على الغير، لن يسمح الوصول الى الهدف
الرئيسي، وتفجر الازمات على انواعها، لن يتيح الفرصة امام الساعين الوصول
الى تسوية سلمية مقبولة للصراع، اذا ما بقوا في هذا الانشغال المذكور،
واسرائيل التي تطرح السلام الاقتصادي ( تحسين مستوى المعيشة ) هو الخيار
الوحيد الذي سيجبر اولياء الامور المضي فيه، طالما اسرائيل لا تعترف بوجود
قضية فلسطينية، ولا حقوق فلسطينية غير تلك التي تحاول حكومات الاحتلال
ذكرها على مسامع المفاوض، والسلطة والذين مازالوا يعتقدون ان لا طريق سوى
الحل السلمي لهذا الصراع، مع استمرار اسرائيل استغلال هذه القناعة لتفرض
المزيد من الامر الواقع على الارض الفلسطينية الذي لم نستطيع ان نوقفه الا
بالنضال المباشر .



فعلا
الذي عطل سياسة الامر الواقع الاسرائيلية السنوات البندقية المقاتلة وهناك
اعترافات حقيقية لقادة الاحتلال ومؤسسي اسرائيل بهذا الشان سواء في مواجهة
الاستيطان والمستعمر او في ضرب مداميك اسرائيل في داخل الشارع الاسرائيلي،
لذا لا يفل الحديد الا الحديد... هذا ما تفهمه حكومات الكيان الاستعماري
الاستيطاني عبر تاريخ الصراع، ويشل تقدمه بسلب حقوق شعبنا الفلسطيني حتى لو
كانت قناعات المستوى السياسي الفلسطيني تختلف اليوم عن ذلك فاذا ما سقط
الخيار النضالي فانها اي سياسة الامر الواقع والتوسع الاستعماري ستستمر،
وسيفقد هؤلاء فرص التسوية والتفاوض الذي رسم لها بعناية للسيطرة على ما
تبقى من فلسطين بواسطة هذا الاسلوب المخدر لهم، وادخالهم في طريق ارتداء
الياقات والصالونات الفاخرة وامتيازات الامراء ....


يتبع

سنابل القدس
الأدارة العامة
الأدارة العامة

عدد المساهمات : 2271
نقاط : 5174
السٌّمعَة : 18
تاريخ التسجيل : 20/06/2010

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف سنابل القدس في الخميس مارس 21, 2013 5:39 am

[color:2912=200000] توجهت حركة فتح بالتحية
والتقدير لجميع الأمهات الفلسطينيات، وذلك لمناسبة يوم الأم الذي يصادف
يوم غد الخميس، 21 آذار/ مارس من كل عام. وقالت حركة فتح إن الأمهات
الفلسطينيات، القابضات على الجمر، كن دائما في طليعة النضال الوطني
الفلسطيني، وقدمن التضحيات الجسام من أجل أن ينال الشعب الفلسطيني حقه
المقدس بالعودة والحرية والاستقلال.
وذكرت فتح في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة، أن الأم الفلسطينية
الباسلة الصامدة، هي أم الشهيد وأم الأسير وأم كل المناضلات والمناضلين
الذين يواصلون اليوم بشموخ مسيرة شعبهم النضالية في وجه الاحتلال
الإسرائيلي وسياساته التوسعية الاستيطانية التي تستهتر وجود شعبنا وتستهتر
حقه الطبيعي في العيش بسلام على أرض وطنه.
وقالت حركة فتح في بيانها، إن معاناة الأم الفلسطينية المستمرة منذ نكبة
فلسطين عام 1948 هي التعبير الأعمق والأدق عن معاناة الشعب الفلسطيني الذي
هجر بالقوة ويعيش مشردا عن أرض وطنه، أو يعيش تحت الاحتلال وممارساته
الوحشية اليومية. وأضافت، أنه في اللحظة التي تنتهي فيها معاناة الأم
الفلسطينية سيكون فجر الحرية للشعب الفلسطيني قد اقترب ويكون شعبنا قد
أصبح مستقلا سيدا على أرضه.
وأضافت حركة فتح أنها وفي هذه المناسبة الإنسانية العظيمة، تؤكد التزامها
الثابت على مواصلة العمل من أجل أن تنعم الأم الفلسطينية والمرأة
الفلسطينية بحقوقها كاملة وأن نكون على قدم المساواة التامة مع الرجل
الفلسطيني. فلا حرية ولا استقلال ناجز من دون تحقيق المساواة للأم
الفلسطينية.






هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 5:55 am

فتحاوي فتحاوي والله فتحاوي
فتحاوي فتحاوي ليش انا فتحاوي؟


احترت وما لقيت اجابه لسؤالي
رحت لامي وقلتلها ليش انا فتحاوي؟
قالتلي ابتتزكر ياما الكوفيه
الي كانت تحميك من برد الشتويه؟
قلتلها بتزكرها ياما ايام ما كنت بالكفولي
قالتلي فتحاوي وبحليب صدري
رضعتك ايام الطفولي

بعد ما اعرفت الي مخليني احتاربالليل والنهار
رحت قلت لستي عن الي صار
قالتلي انا يا سيتي ما ارضعتش من حليب امي لانها كانت في الارض مدفونه
قلتلها كيف انت فتحاويه و موشحه راسك في الكوفيه؟
.... قالتلتي انا يا سيتي .
انا يا سيتي لما كنت ابزر القمح كان مكتوب على السنابل فتح
و مكتوب في الميٌ والملح فتح
على ثوب الفلاحه فتح
عالطاحونه و مفتاح الدار
في السما ولارض بالطول و العرض
بتلاقي فتح .
كيف يا سيتي ما بدك اياني اكون فتح !!

رحت لسيدي
رحت لسيدي وقلتلوا انت فتح
مردش غير كلمت نطق الحق .
وبالفعل كان وقتها بيأدن الصبح

طب كيف يا سيدي صرت فتحاوي ؟
قالي يا سيدي كنا لما نسمع حان الان موعد الازان
بعد الصلاه نفتح القرأن
لقيت كلمت الفتح بالقرأن
وكان شعارها زمان و لحتى الان فتح في كل مكان
بالفرح و الكره بتلاقي فتح
بحيفا وعكا و غزه و رفح بتلاقي فتح
بمينا اسدود بالسبع بالضفه بالاردن
بليبيا في سوريا بعمان
بتونس بالجزائر بمصر بلبنان
بالتلاقي فتح
بالسما وغيومه بالليل وانجومه بالتلاقي فتح
كيف يا سيدي بدك ما بدكون فتح!!

ما في حد بقي الا ما سألتو في الدار
اطلعت على صورة ابوي وقبل اسمو مكتوب الشهيد المغوار
رحت لامي وقلتلها عن الي صار
قالتلي رووح لابوك بيجاوبك قلتلها ابوي استشهد بس قبل ما يموت ياما اعطاني تزكار
اخدت التزكار و موجود في رقم خمسه وستين وشعار

رحت لسيدي . رحت لسيدي و قلتلو ايش يعني خمسه وستين ؟
قالي بالخمسه وستين كان لفتح الشراره................
طب ياسيدي الشعار؟
قالي عيلبون و الكرامه....

يا سيدي . يا سيدي . كرمال الارض ورملها
كرمال السما و صخرها
كرمال فلسطين واهلها
كرمال فتح و ارجالها
ما تحكي عن فتح يا سيدي

الي مالو خير بفتح مالو خير ببلدو

يعني فتح عمرها ما بتموت
يعني فتح عمرها ما بتموت
وانا بقول بعالي الصوت انا فتحاوي انا فتح
انا وأبويا وأمي و أخويا فتح
الدار فتح النصر حليف فتح
لانو في القرأن فتح ..
ولك على كعب الباروود فتح
على الشبابه والعود فتح
الاباء ولجدود فتح
و الارض حتعود بأيدين فتح
و ما في حد وحدود لحب فتح
التحدي والصمود يعني فتح
مهما اسمعنا كلام و ردود حنضلنا فتح
لانو اهل الكرم والجود فتح

وما حد يسألني انت ليش فتح ؟

قسما برب الارض
الي مالكها طول وعرض
وكل مسلم صلى سنه وفرض
وبرب الكون الي عينو ما بتنام وركنو ما بيدار
على درب الختيار لأسير و درب الشهيد والأسير
على درب الختيار لأسير و درب الشهيد والأسير

ما دام دم الشهيد فتح
و شمع العيد فتح
الدم والوريد فتح
ما بقدر اتخلى عن فتح
في البحر الغواص فتح
بالارض الرصاص فتح
بالحرب القناص فتح
وبيكفي نحكي عن فتح

مادام في بالسما طير لسى فتح
بخير وفتحاوي انا ابن فتح







هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الخميس نوفمبر 28, 2013 2:35 pm






ذكرى إنطلاقة فتح ال 45





مع بداية العام الجديد للثورة وانطواء أعوام من النضال والكفاح الفتحاوي للثورة ...تستمر الثورة بسواعد أبناء حركة فتح العملاقة من أجل نيل الحرية والاستقلال وتجسيد معنى النضال التي قادتها السواعد والعقول النيرة ...إلا أن الشعب الفلسطيني لا يقبل القسمة ولا الطرح .ففي هذه الأيام تمر علينا ذكرى الانطلاقة انطلاقة الثورة الفلسطينية _انطلاقة حركة فتح المجيدة العملاقة التي انطلقت كما ينطلق طائر الفينيق في 1/1/1965مـ

"من رحم فلسطين خرجت ومن رحمها أنجبت الرجال ... فصنعت ثورة وحفرت عبر التاريخ اسمها المعبق بدماء الشهداء"






حركة التحرير الوطني الفلسطيني
1/1/1965مـ فتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـح 1/1/2008






فتح كانت في بداية الأمر كانت سرية وبدأ التعرف عليها عام 1959مـ وذالك من خلال الجريدة الخاصة بها آنذاك والتي عرفت باسم "فلسطيننا" وكان يصدرها مؤسسو الحركة , وكان أول اجتماع سري في دولة الكويت عام1959مـ , ليلتقوا مرة أخرى وبشكل أوسع في كافة مناطق الشتات , وأهم ما جاءوا به هو التصدي لكل محاولة لإخضاع " الحركة الوطنية الفلسطينية" والتي سميت " حركة تحرير فلسطيني " والتي عكست الأحرف الأولى من كلمة (ح _ ت _ ف ) لتشكل "فتـــح" لأي إشراق من قبل حكومة عربية أياً كانت .

في العام 1961مـ لم تكن الدول العربية ترحب أو تساعد الحركة في النشوء ولكن بعث الله للفلسطينيين من يناصرهم ويقف في جانبهم في ذاك الوقت وهو النظام الوحيد الذي رحب بالحركة وساعدها هو نظام أحمد بن بلا الجزائري 1964مـ وهذا النظام رخص لنا بإقامة ممثلية بالجزائر .

" الفتح منذ بداية الكفاح **** رجالها متيقنون بأنهم شهداء"



حركة فتـح / تصنع تاريخ جديد للأمة العربية .

1/1/1965مـ تاريخ سطر بدماء الشهداء بإرادة الأبطال , بعقول نيرة , حيث الوطن قدمت له كل ما عندها ومازالت مسيرة العطاء مستمرة للوطن الحبيب فلسطين .

حركة فتـح قدمت ومازالت تقدم إلى يومنا هذا كل ما بوسعها لتسطر بدماء شهدائها تاريخ عريق للثورة الفلسطينية منذ الانطلاقة الأولى _ لحركتنا العملاقة

_ بتفجير نفق عيلبون , لتثبت للعالم أجمع أننا أصحاب قضية وأرض , ولتحطم مقولة الكيان الصهيوني " أرض بلا شعب , وشعب بلا أرض" وكما قال الزعيم الراحل / جمال عبد الناصر"إن فتح أنبل ظاهرة عرفها التاريخ" وقالها أيضاً نيكتيا خور بتشوف"لقد عرفت القضية الفلسطينية من كوفية أبو عمار".

حتى أن سطرت فتح مجموعة من العمليات العسكرية النوعية والناجحة في قلب الكيان الصهيوني ... وهذا هو القليل القليل أضعه بين أيديكم من العمليات العسكرية الفتحاوية مروراً بالإنتفاضة عام 1987مـ.

إن حركة فتـح حققت الثورة الشعبية بتفجير الإنطلاقة بأول عملية عسكرية عام 1965مـ وهي "عملية عيلبون".

قامت مجموعات العاصفة الفتحاوية بتفجير نفق عيلبون بعد إكتفاء الأنظمة العربية بشجب مشروع سرقة المياه العربية من نهر الأردن بتحويل خزان مياه طبريا إلى النقب لإحضار و توطين اليهود في الصحراء وقد شارك في العملية الشهيد الراحل / ياسر عرفات "أبو عمار" وخليل الوزير "أبو جهاد" وصلاح خلف "أبو إياد" واستشهد بطريق العودة أول شهيد فتحاوي أحمد موسى سلامة على يد دورية أردنية فكانت هي عملية الانطلاقة الفتحاوية .

· وعملية دير ياسين "الساحل" التي قادتها الشهيدة الفتحاوية دلال المغربي , حيث أوقعت أكثر من مئة قتيل صهيوني وذالك في عام 1978مـ .

· وعملية مصنع الذخيرة بالخليل قام بها الفدائي البطل قاسم صلاح .

· ومعركة المغير إستمرت عشر ساعات إستشهد خلالها فتحاويان وأسر عشر آخرون أما العدو فكانت خسائره 83 قتيلاً من المظليين وتفجير طائرتين وثلاث سيارات عسكرية و 8 جرحى .

· عملية الحزام الأخضر سنة 1968مـ ثم السيطرة على المستعمرة وزرع العلم الفلسطيني قبل تدخل الإحتلال ليسقط أفراد المجموعة شهداء .

· معركة تل الأربعين في 28/4/1966مـ على عبد القادر حيان .

· معركة مستعمرة بيت يوسف في 22/7/19966 22/7/19966مـ .

· عملية سينما صهيون " القدس" عام 1967مـ .

· معركة القدس في 3/12/1967مـ .

· معركة بيت فوريك في 7/12/1967مـ .

· معركة الكرامة 12/3/1968مـ " أكبر المعارك التى خاضها أبناء فتح " .

· أول عملية إختطاف ومبادلة" تم اختطاف حارس إسرائيلي ومبادلته بالأسير محمود بكر حجازي وهو أول أسير .

· عملية إغتيال بن غوريون في عام 1969مـ .

· معركة أيلول الأسود وأحراش جرش " إستشهد فيها أكثر من ثلاث آلاف فدائي فلسطيني فتحاوي على يد قوات الغدر الأردنية .

· حرب الأشباح في السبعينيات .

· عملية مطار ميونخ في 5/9/1972مـ .

· عملية الرسائل الملغومة في خريف 1972مـ .

· عملية فندق سافوى في 7/4/1975مـ .

· عملية الدبويا في 1/5/1980مـ .

· معارك حرب لبنان في عام 1982مـ .

· عملية إختطاف 4/9/1982مـ تم خطف ثمانية إسرائيليين ومن ثم تبادلهم في 23/8/1983مـ بخمسة آلاف معتقل فلسطيني ولبناني .

· عملية مفاعل ديمونا أكبر ثاني عملية لحركة فتح .

· قصف ميناء إيلات في عام 1979مـ تم قصفه براجمات الصواريخ .

ومن عمليات فتح النوعية بعد إغتيال أبو عمار رحمه الله عملية براكين الغضب التي نفذها الشهيد البطل / المؤيد بحكم الله وقد تم قتل مالا يقل عن ثمانية صهاينة .






الفتحاويون ..... صناع التاريخ وبناة الغد المشرق



1_ حققت حركة فتح السبق في تقديم الشهداء حيث كان الشهيد الأول أحمد موسى والأسير الأول محمود بكر حجازي والأسيرة الأولى لفتح أيضاً فاطمة برناوي .

2_ فتح أول من مارس العمليات الإستشهادية بنموذج الإستيلاء على المواقع الإسرائيلية أو وسائل النقل مثل عملية كمال عدوان في عام 1987مـ وغيرها الكثير .

3_ فتح التي قدمت القائد الرمز / ياسر عرفات شهيد الحفاظ على الثوابت التي رفض التفريط بها في كامب ديفيد الثانية عام2000مـ فكان أول رئيس يحاصر في بلده دون أن يحني قامته , فكانت روحه فداءً للوطن .

4_ فتح صنعت الأبطال فتتالت قوافل الشهداء , في الوقت الذي عانى فيه الآخرون من السبات أو الموت لسنين طويلة , وعندما أفاقوا من غفلنهم لم يجدوا إلا تراث فتح ليقتفوا أثره .

5_ فتح أول من أطلقت فدائية إمرأة للدفاع عن الثورة ضد الإحتلال , صنعت دلال المغربي جمهورية الساحل الفلسطيني , وحققت آيات الأخرس وإخوانها في الإنتفاضة الكبرى الثانية 200 والإنتصار لنضال المرأة الميداني قدماً وجنباً مع أخيها الرجل .

6_ حركة فتح حركة الشعب الفلسطيني , وفتح تنظيم الجميع ومن لا تنظيم له .. وفتح ثورة حتى النصر .







إن حركة فتح ورغم كل أعدائها من صهاينة وأمريكان ورغم كل التآمرات العربية لم تكن يوم تبعية لأي جهة عربية أو عالمية بل كانت دائماً شعارها الأول هو "لا إله إلا الله محمد رسول الله " وهدفها الأول تحرير فلسطين بأي طريقة كانت .







كل المجد للشهداء الأبرار

الشفاء العاجل لجرحانا البواسل

الحرية لأسرى الحرية

وإنها لثورة حتى النصر... حتى النصر ... حتى النصر



هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد ديسمبر 22, 2013 11:43 am


 
أمر يستحق منا االتفكير.. في كل مرة تُمنى فيها حركة فتح بهزيمة أو خديعة
أو غدر ... نجدها تخرج من مأزقها أكثر قوة ... هذه أصبحت صفة تلازم حركة
فتح تاريخيا ... فكم هي المرات التي قيل فيها ' ماتت فتح ' أو ' إنتهت '
... وذلك منذ نهاية الستينيات وحتى يومنا هذا ... وفي كل مرة تفاجئنا فتح
بقوة أعظم حين تخرج كطائر الفينيق ..
بعد معركة الكرامة عام ثمانية وستين إزدادت فتح شعبية ..
بعد إجتياح الليطاني عام ثمانية وسبعين إزدادت فتح عنفوانا ...
بعد حصار بيروت عام إثنين وثمانين إزدادت فتح ديمومةً ...
بعد الإنشقاق الدموي عام ثلاثة وثمانين إزدادت فتح شرعية ...
بعد قمع قوات الإحتلال إنتفاضة عام سبعة وثمانين إزدادت فتح قوة ..
بعد إستشهاد أبو جهاد عام ثمانية وثمانين إزدادت فتح حيويةً ...
بعد توقيع إتفاقيات أوسلو عام ثلاثة وتسعين إزدادت فتح ترسخاً ...
بعد قمع الإنتفاضة الثانية عام ألفين إزدادت فتح شباباً...
بعد إستشهاد ياسر عرفات عام ألفين وأربعة إزدادت فتح طلائعيةً ...
بعد هزيمة الإنتخابات التشريعية عام ألفين وستة إزدادت فتح وعياً ...
بعد كارثة الإنقلاب في غزة عام ألفين وسبعة إزدادت فتح حبا متبادلا مع الناس...

والآن نجد حركة فتح كمحصلة ...
حركة ذات شعبية كاسحة يملؤها العنفوان وتتسم بالديمومة وتتمركز فيها
الشرعية وقوية تلمؤها الحيوية مترسخة في الجمهور ذات شباب متجدد محافظة
على طلائعيتها واعية مكرسة مبدأ الحب مع جماهير شعبها ..
وتلك هي جاذبيتها ... جاذبية ذات سر عميق عصي على الإكتشاف .. فكم من جهة
حاولت ان تجسد نفسها بشخصية نيوتن .. علّ نيوتن الجديد كشف سر جاذبية فتح
في سبيل القضاء على تلك الجاذبية... رغم ذلك وفي كل المرات هزم سر
الجاذبية المكتشف المزعوم.

فكان النيوتن الأول .. نيوتن اليهودي ... موشيه دايان حين قال ' فتح في
يدي كالبيضة .. أكسرها متى أشاء ' وبعد معكرة الكرامة .. راجعه الصحافيون
بذلك .. فقال .. كانت البيضة من حديد..




ثم كان النيوتن الثاني .. نيوتن العربي .. حوصرت فتح في جرش ومخيمي البارد
والبداوي .. فخرجت فتح كطائر الفينيق .. دون ان ينالوا من سر جاذبيتها




ثم جاء النيوتن الثالث ...نيوتن اليهودي مرة أخرى أرئيل شارون .. فحاصر
خالق سر جاذبية فتح .. ياسر عرفات .. ووضعه تحت المجهر .. عله ينجح في
إكتشاف ذلك السر .. فقتل خالق السر .. وبقي السر ... ورحل النيوتن
الثالث...








ثم جاء النيوتن الرابع ... نيوتن الإسلاموي ... حماس ... فإنقلبت ضد فتح
التي شاطرتها حصارها وجابت العالم لتشطب اسمها عن قائمة الإرهاب ... فبدل
أن يكتشف النيوتن الرابع سر جاذبية فتح .. كشف ستره للناس .. فتبين لهم ان
نيوتن الرابع ما هو إلا ' مسيلمة الكذاب ' .. ... فأنكشف الكذاب .. وإجتاح
تسونامي الأصفر الأرض من امامه واكل اليابس والأخضر... وبقي سر فتح في
جاذبيتها عصي على الإكتشاف ... وسيبقى ذلك .. مهما مكروا ..
والله خير الماكرين.







وفي النهاية بحبك اقول للكتلة اعملو على هواكم فــــتــــح فوق مستواكمفهكذا علمتنا الفتح
وهكذا هم يعلمون اقزامهم
تحياتي للجميع
هديل الحمام



هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت فبراير 08, 2014 1:44 pm


أغاني حركة فتح

--------------------------------------------------------------------------------


والترتيب كالتالي ::
أســم الموضوع أو الأنشودة
رابـــط الموضوع



مجموعـــــــة أغاني حركة فتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=37192



________________


:: يـا فــتــحــاوي الله مــعــاك :: للمدن الفلسطينية قمة في الروعة

http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=62243


________________


اغنية رائعة جدا لميس شلش مهداة الى القائد العظيم الياسر الكاسر
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=37232
________________



غالي يا ابو عمار
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=61633


________________

من خلف قيود الحصار اغنية للشهيد ابو عمار
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=62605

________________

وين ازفك وين قلي يا ختيار **** ابوعمار**** ميس شلش
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=60528


________________


مفاجأة جديدة من nar ألبوم إستشهاد الصقر عمرو أبو ستة - أبو ماجد
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=57270
r

________________

دم بدم ونار بنار هيك علمنا الختيار - لجميع قادة الفصائل - تحميل خاص
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=60304


________________


أجمل ما سمعته قيل في أبو عمار ...
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=60110


________________

الآن اغنية فتح الشعب
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=60506

________________


كل اغاني الرئيس الشهيد المعلم ياسر عرفات
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56092

________________


اغنية وطنية حلوة جدا اسمعها ... وحملها كمان
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56724

________________

بسم الفتح والبطل الاسير
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56734
________________


اغنية اذن يارصاص الثورة.....
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56474
________________

اغنية يا فتح يا ام الكل
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=55897

________________


الاغاني فـــــــــــــــــتـــــــــــ ــــــــــح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=38364


________________


..₪.. يَــا ويْـلَكــْ وِيْـــلْ .. يَــاللّــيْ بِـتْعَــادِيْنَــــا ..₪..
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=39241

________________


والله لنزل دورية على هالصهيونية ... لعيونك يابو عمار لغني هالغنية ...
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=52354


________________


كلمات واغاني خاصة بالفتحاويين فقط ............... دمك فتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=54176

________________


شيلو ها القائد..... .... وين ازفك يا ختيار.....ميس شلش
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=53968
{
________________


من قلب الموت نسمع صوت شبيبة / اهداء بمناسبةالفوز في القدس المفتوحة في كافة دوائرالوطن
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=47499
________________


اغاني فتح هنا كله ولا اغنية مش موجودة اخل وشوف
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=49341
________________


أحلى أغنيه جديده الكم ,,فتحاوي فتحاوي وانا اشهد فتحاوي
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=52075

________________


اغاني تاريخية لحركة فتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=51776

________________


الله اكبر .... عاصفة!! بمناسبة النكبة
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=49612
^^
________________


هديتي لفتح و للمنتدى أتمنى أن تقبلوها
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=46384

________________


موال خاص للفتحاوية ولدلال المغربي
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=46555
________________


اشهد ياعالم علينا وع بيروت
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=48559


________________


كل ما هومة جديد و متوفر (طوكرم) غلابة يا فتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=48634
^^________________


يا فتح يا ام الكل
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=39702
________________


الحطة فتحويه
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=48108
________________

ياسر رحل
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=48093
________________


اسمعوها يا جنود و مجندات الشبيبة
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=47661

________________


اغنية فتح فتح التشريعي
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=46186
________________


فتحاوي فتحاوي وانا اشهد فتحاوي
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=40065
________________


على عهدك يا ابا عمار (بطاقة)
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=38381



اغاني فتحاوية جديدة وللقائد ابو عمار
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=44817


________________


بعض كلمات الكاسر الياسر فخامة الرئيس الباقي في قلوبنا أبو عمار
http://palvoice.com/forums/showthrea...______________


جديدجديد بأسم الفتح ... والاقصى والبطل الاسير..نحميي القدس والمسرى ..اقسمنا اليمين
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=45043

________________


يا فتحاوي يا غالي
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=44584
^^
________________


اغنية بطولات كاملة.. . بيت لحم
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=41516

________________


ية (يا صقر يا برغوثي)جديدة
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=43660
________________


شريط جديد من الاناشيد الوطنية لكتائب الاقصى وحركة فتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=26438

________________

تدريب عسكري/ صقور فتح ( بمقدمة لتخليد الشهداء)
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=41786


من شبكة سوا أون لاين الفلسطينية إلى حركة فتح غلابة يا فتح + الشبيبة الجديدتان
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=40446
________________


أغنية يا زعيم العرب (لابو عمار )
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=40862


________________


اغنية يا فتحاوي ياغالي الجديدة
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=40187
________________


--------------------------------------------------------------------------------






رابط به أكتر من 18 أنشودة لكتائب الأقصى
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=57220


___________________



اغنية " أحنا اللي سمونا صور " -- الى أسرانا الابطال في السجون الصهيونية
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=46147
___________________

اصنع حزامك من جراح النازفات " وطنية رائعة "
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=44406
___________________

جديد جديد - ألبوم شمس الكتائب - كتائب الشهيد أحمد ابو الريش - مميز جدا
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56204

___________________


ألبوم لصقور الفتح حصرية - نـــ Nar ـــار
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56643


___________________


انشودة سيري يا صقور الفتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=58398
___________________


احنا رجال المخيم عزم وإصرار واحنا رجال الكتائب جيل الاحرار ...
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56781
___________________



اغنية شيعوا للكتائب
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=38027


___________________


أغنيتين للشهيد القائد رائد الكرمي .. إهداء لأعضاء المنتدى ...
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=54996
___________________


شيعو الآقصى ابو عمار رحل
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=56774

___________________



روح الشهيد بالسما العالي ما تهاب الموت ...يا فلسطين يرخصلك الغالي: اغنية للشهيد مؤثر
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=44585
___________________


الان حمل ألبوم (شمس الكتائب ) Mp3
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=54578
r

___________________


حصريا لدى الوئــام اغنية شيعوا الكتائب رقم (3)
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=43464

___________________


جديد (صقور الفتح)
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=38986

___________________


اغنية كتائبية( كتائب شهداء الاقصى ) شبيهة باغنية الفالوجة .. جميلة جدا
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=44153
___________________


أغنية يا كتائب شهداء الاقصـى - عرض فيديو عسكري
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=37061

___________________


كل ما هو جديد من ثوريات كتائب شهداء الأقصى ....
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=39684

___________________


مجموعة من اجمل اناشيد كتائب شهداء الاقصى
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=37093

___________________



:.:.: أغنية شيعــوا الاقصــى نادى :.:.:
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=43408

___________________



جديد أغنية هذي كتائب شهدا الأقصى لمابتنزل عالمياديين رائعة جداً
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=48469
___________________


.....فيديو مع صور الاستشهاديون ..كتائب الشهيد ايمن جودة. رحمه الله
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=43405
___________________


اسمعوها يا جنود و مجندات الشبيبة
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=47661
^^
___________________


اغاني جديدة لكتائب احمد ابو الريش(حركة فتح)
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=45937


___________________


جديد..روبرتاج (اسود طولكرم) شهداء طولكرم
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=43066

___________________


فوت هني وإدعي لكتائب الأقصى على نجاح عملية كدوميم بقلقيلية مع تقديم أغنية للكتائب
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=45065
___________________


اغنية بطولات كاملة.. . بيت لحم
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=41516
___________________



****** فهـــــد * الشــــــــمال * :: احمد البحر الهدار::
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=44037


___________________



منــ خلف القضبان يطلوا .. يا بلادي تغني بأبطالك .. عنك أبداً ما يتخلوا .. ...
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=43278

___________________


اماهــ إني راحل للــــــــجـــــــــنـــــــــ ـــــــانــ
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=42904

___________________



شريط جديد من الاناشيد الوطنية لكتائب الاقصى وحركة فتح
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=26438

___________________


تدريب عسكري/ صقور فتح ( بمقدمة لتخليد الشهداء)
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=41786


___________________



كتائب الأقصى صارت اّية
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=41473



___________________


أنشودة الشهيد سهيل بكر و الشهيد محمد أبو شريعة
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=41011

___________________



اغنيه شيعو للكتائب
http://palvoice.com/forums/showthread.php?t=39722

___________________



جديد للفتحاوية بذكرى استشهاد القائد ابوعمارشمس الشهداء اهديكم البوم فتح الاصرار
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=71101
جميع اغاني فتح والشبية والياسر
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=70340
soopal

جفرا وهيي يالربع .. ربع الفدائية
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=74173


على الكوفية ولولح بيهاا جديد
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=74181

عدة فيديو كليبات لابطال المقاومة في لبنان حزب الله رائع جدا جدا
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=74315
abu ameer

فلاش رهيب يبكّي الحجر ... لا يفوتكم
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=73082

اطلالة جديده للرائعه ميس شلش
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=70265

أغنيه بصوت ميس شلش ومجموعه من الفنانين مهداة الى خنساء فلسطين ،،
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=38273


جديد جديد أروع تسجيلات صوت الشباب من غزة في غاية الروعة لاتفوتكم
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=74123
اهداء لحكام العرب
http://www.palvoice.com/forums/showthread.php?t=61077
ابوسلطان كلبونه

حصريا000اكبر موسوعةاغانى وفيديو وكلمات للقائد ياسر عرفات ابو عمار !!!!!!!!!!!!
ولا يهمكم انا منكم والكم سجعله افضل منتدى على الاطلاق بمساعدتكم وتعاونكم.....


هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الثلاثاء فبراير 25, 2014 9:04 am

فتح تكرم عددا من قادة العمل الوطني في بعض مناطق الخليل
نشر السـبت 22/02/2014 الساعة 23:26
الخليل - معا - نظمت اللجنة التنسيقية لكادر فتح من الانتفاضة الشعبية الاولى اليوم في يطا حفل تكريم لـ 14 كادرا من ابناء الحركة من منطقة الخليل الذين كان لهم دور بارز في قيادة الانتفاضة الشعبية الاولى عام 1987، حضره العديد من ابناء المنطقة والقيادات الحركية في المحافظات، وذلك ضمن نشاطاتها لدعم وتأييد الشرعية الفلسطينية ورمزها الرئيس محمود عباس في المواجهة التي يخوض غمارها لاحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وتمسكه بالثوابت الوطنية.

واكد مرسي ابو غويلة امين سر اللجنة التنسيقية في كلمة القاها وقوف الكادر الفتحاوي بمختلف مستوياته التنظيمية الى جانب الرئيس محمود عباس في مواجهة الاعداء والخصوم الذين يسعون الى تقزيم الحلم الفلسطيني واضعاف الشرعية الوطنية التي تتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق شعبنا في اقامة دولته المستقة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين واطلاق سراح كافة الاسرى من سجون الاحتلال.

واضاف ان اللجنة التنسيقية لكادر فتح في الانتفاضة الشعبية الاولى تضم خيرة ابناء الحركة الذين يقفون الى جانب الشرعية وضد التكتلات الداخلية او التجنح في الحركة، وتسعى الى التكامل مع كافة الاطر الحركية والتنظيمية وليست بديلا عنها، مضيفا ان يخرج عن فتح يحفر قبره بيده وسيجد نفسه اجلا ام عاجلا على هامش العمل الوطني المخلص للقضية الوطنية واهداف شعبنا.

والقى جميل المطور عضو اللجنة التنسيقية كلمة اكد خلالها على دعم ومساندة الكادر الفتحاوي للرئيس محمود عباس وتمسكه بالثوابت، وقال ان كوادر فتح الذين خاضوا غمار الانتفاضة الشعبية المباركة شكلوا وما زالوا رافعة من روافع العمل الوطني، وهم من تنادوا بنداء الواجب مؤكدين التزامهم بالبرنامج الوطني لحركتهم الرائدة ودعمهم اللامحدود للرئيس ابو مازن الذي وقف وما زال يقف سدا منيعا في وجه المشروع الاستيطاني بتمسكه بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

وقال اننا جزء من حالة فتح بقدها وقديدها ندافع عنها وننهض بها ونحن رديفا ومساندا ومؤازرا للجان التنظيمية السيادية وداعمين للبناء التنظيمي لنكمل مسيرة مسيرة فتح، والتي خير من يمثلها الرئيس محمود عباس على طريق احقاق حقوقنا الوطنية.

واشار المطور الى ان القيادة تتعرض لضغوط كبيرة خارجية من قبل الاحتلال وحلفائه واعوانه، وداخلية من قبل ابناء جلدتنا تستهدف مشروعنا الوطني وحقوقنا الوطنية ووجودنا الفلسطيني، لكنها جميعا ستفشل بفضل حسن تمثيل الرئيس لاهداف وتطلعات شعبه الذي يلتف حوله، مضيفا ان اعداءنا جربوا شعبنا وقيادته في اكثر من مرحلة وفشلوا، وستفشل كل مؤامراتهم الحالية والمستقبلية.

ووجه المطور حديثه للرئيس ابو مازن بالقول "باسم كادر فتح في الانتفاضة الشعبية ومن قلب يطا البطولة والصمود نقول لك سر يا سيادة الرئيس فالله معك وشعبك معك ونحن اصحاب قضية عادلة ندافع فيها عن شرف الامة واولى القبلتين في القدس وفلسطين، ونحن معكم في خندق واحد ضد ما يحاك من مخططات، فانت تمثل الشهداء والجرحى والاسرى والقدس وهموم اللاجئين وتمثل كل الشعب وليفهم الاسرائيليون ومن يقف وراءهم ذلك بوضوح، وليس منا من يفرط بذرة تراب من الوطن".

والقى نبيل ابو قبيطة كلمة في بداية الحفل اكد وقوف الكادر التنظيمي في مدينة يطا مع الرئيس محمود عباس، وسعيه الى تجاوز المشكلات التي تبرز بين الفينة والاخرى وإجراء بعض الاصلاحات لنتمكن من اكمال المسيرة التي بدأها الرمز الخالد ياسر عرفات، بسواعد ابناء فتح المخلصين الذي يرفضون التجنح داخل الجسم التنظيمي.

وقال ان هذه النخبة من ابناء الحركة جزء من الكادر التنظيمي وستقف بكل قوة الى جانب الشرعية الفلسطينية للدفاع عن الثوابت، ودعا كافة الجهات المعنية الى ايلاء الاهتمام اللازم لمدينة يطا التي يتجاوز عدد سكانها العديد من المدن الفلسطينية.

وتخلل الحفل الذي بدأ بتلاوة ايات من الذكر الحكيم والسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء وتولى عرافته امجد جبرا قصيدتي شعر دعما للقيادة الفلسطينية القتهما الطفلة ليلى جبرا، وقام في نهايته امين سر اللجنة التنسيقية وعدد من اعضائها بتسليم الدروع التقديرية لاربعة عشر قائدا وكادرا من ابناء حركة فتح في الانتفاضة الشعبية الاولى والذين قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال وهم: عاطف غنيمات، محمود عدوان، عوني دعيس، حسين الهدار، محمد مغنم، حسن المجارحة، محمد جبارين، محمد القواسمي، عبدالله الشوبكي، جواد الحروب، كمال شرف، كامل مطور، جهاد زيادات، سعود ابو يوسف.
الطباعة

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 7:55 am

كتاب: حركة فتح من العاصفة الى كتائب الأقصى



حركة فتح من العاصفة الى كتائب الأقصى

حركة فتح من العاصفة الى كتائب الأقصى، كتاب جديد/ اصدار دار الأوائل بدمشق لمؤلفيه علي بدوان ونبيل السهلي العاملين في الحقل السياسي الفلسطيني في اطار منظمة التحرير، حيث تشكل مادة الكتاب جزءاً من دراسة موسعة تتعلق بالانعطافات العسكرية الفدائية لقوى المقاومة الفلسطينية في سياق الانتفاضة، ودور مختلف أجنحتها العاملة في فلسطين. وتمثل رسالة تقدم بها المؤلفان لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية.
والكتاب يضم بين دفتيه خمسة فصول متتالية ومتكاملة محصورة في 160 صفحة من القطع الكبير.. اضافة الى مقدمة طويلة كتبت تحت عنوان : ” ياسرعرفات … رحلة الاستثناء “، تناولت الدور الخاص للرئيس الراحل ياسرعرفات في تأسيس حركة فتح منذ الخمسينيات من القرن الماضي في القاهرة ودول الخليج العربي، وبصماته التي التي عكست شخصيته ومؤثراتها التي تركها على مسار حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية في ساحة أشبه بلوحة سوريالية فلسطينية وشرق أوسطية ” تعج بالتنوع الفكري والسياسي… وبالعجائب “.

وفي الفصل الأول الذي حمل عنوان : فتح العاصفة / ومخاض الرصاصة الأولى، يغوص المؤلفان عميقاً في التربة والجذور التاريخية التي هيأت لانطلاقة حركة فتح وجناحها العسكري الذي حمل اسم قوات العاصفة، ويتطرقان بشيء من التفاصيل الى الارهاصات وعوامل التأسيس التي بدأت في قطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن وأمتدت الى دول الخليج العربي. حيث التربة الخصبة التي ساعدت على نمو وانطلاق شرارات الثورة الفلسطينية المعاصرة. متتبعين نقاط الانعطاف والمراحل الحساسة التي مرت بها حركة فتح، والسمات التي ميزت قادتها المؤسسين والتي مكنتهم من الامساك بالمعادلة الفلسطينية في اطار منظمة التحرير واستقالة الرئيس الأول للمنظمة المرحوم أحمد الشقيري ليحل مكانه ياسرعرفات ومجموع فصائل المقاومة التي أضحت منذ العام 1968 تتحكم بمفاصل المنظمة وأن تضعها تحت سيطرتها الكاملة. ومن الطريف أن يورد المؤلفين بعضاً من الوقائع الملفتة للانتباه، منها واقعة محددة عندما حاولت المجموعة المؤسسة لحركة فتح وقبيل الانطلاقة بقليل، استمالة الشقيري ودفعه نحو تبني العمل الفدائي، الا أنه طلب منهم مهلة ” استخارة ” وكانت النتيجة بعد ” استخارته ” أن طالب حركة فتح بالتريث قليلاً قبل اطلاق رصاصاتها الأولى.

في الفصل الثاني الذي حمل عنوان : من العاصفة الى كتائب الأقصى، يناقش ويعرض علي بدوان ونبيل السهلي رحلة الجناح العسكري لحركة فتح / قوات العاصفة، منذ صفقة السلاح الجزائرية الأولى التي حطت بواسطة طائرتي أنتينوف في مطار المزة بدمشق عام 1965، وصولاً الى مرحلة التجييش التي عاشتها حركة فتح مع تضخم جهازها العسكري واتساع مدى انتشار قوات العاصفة من جبهة أغوار الأردن وصولاً الى جنوب لبنان، حتى الخروج الفلسطيني المسلح من بيروت نهاية العام 1982 والموافقة الفلسطينية على قرارات الأمم المتحدة كأساس للحل (هنا وفي معرض رده على منتقديه بعد قبوله بقرارات الأمم المتحدة راح الرئيس الراحل ياسرعرفات يذكر منقديه بصلح الحديبة وكيف وافق الرسول (ص) في ظرف محدد على شطب عبارة محمد (ص) واستبدالها بعبارة محمد ابن عبد الله). وانتقال الثقل الفلسطيني رويداً رويداً الى الداخل الفلسطيني، الأمر الذي هيأ بدوره لانطلاق شرارات الانتفاضتين الأولى والثانية، وولادة أجنحة حركة فتح العسكرية في الداخل من قاع البنية الفتحاوية العريضة من أبناء المخيمات والريف الفلسطيني كالفهود السود، وصقور فتح، والجيش الشعبي، وكتائب العودة، وصولاً الى كتائب شهداء الأقصى التي انطلقت من بيت لحم وأمتدت الى عموم الضفة الغربية وقطاع غزة في تشرين أول / أكتوبر 2001 بعد اغتيال الشهيد حسين عبيات، وباعتبارها الوريث الأصيل لقوات العاصفة، وفي ظل منافسة شديدة مع التيار الاسلامي بجناحيه المسلحين : كتائب الشهيد عزالدين القسام وكتائب سرايا القدس.

ويتطرق الباحثين الى عرض ومناقشة وجهات النظر المختلفة داخل قيادات حركة فتح بالنسبة لكتائب الأقصى بين اتجاهين، الأول منهما يرى ضرورة استمرارها بدلاً من ترك الانتفاضة ” سلحفاة دون غطاء عظمي ” وبين تيار يرى ثمة حاجة لاحالتها على التقاعد باعتبارها استنفذت المطلوب منها وأصبحت عبئاً سياسياً على السلطة ذاتها أمام العالم بأسره، بينما ينحو اتجاه ثالث الى التهدئة والقبول بهدنة متوازنة مع الاحتلال مع حماية واستيعاب عناصر كتائب الأقصى واستنفارها عند اللحظة السياسية التي تراها القيادات الميدانية.
وفي الفصل الثالث : كتائب الأقصى الخطاب السياسي والتنظيمي، يناقش بدوان والسهلي الأعمدة الأساسية التي ميزت خطاب كتائب الأقصى. ويشيران الى أن طبيعة حركة فتح واللباس الفضفاض الذي يمكن أن ترتديه مواقعها التنظيمية المختلفة فتحت المجال أمام كتائب الأقصى لاطلاق خطاب سياسي يبدو أحياناً مفترقاً عن السلطة وحركة فتح الا أنه بالجوهر لم يكن يحد عن البوصلة الفتحاوية واتجاهها العام الذي يتسع للجميع. ويلخص المؤلفان على القول بأن كتائب شهداء الأقصى حافظت بكل المراحل على وفاءها والتزامها ودفاعها عن سياسات الرئيس الراحل ياسرعرفات، وعن وحدة حركة فتح والتزامها بالخط السياسي العام للسلطة الفلسطينية كما كرسه الرئيس الراحل ياسرعرفات، والذي جمع بين ثنائية (انتفاضة، مفاوضات).


وفي الفصل الرابع : كتائب الأقصى ومستقبل العمل الفلسطيني، وفيه يرى المؤلفان وبعد ايراد المعطيات التي أفرزها فعل الأجنحة الفدائية الفلسطينية، أن ثمة ضرورة لترشيد العمل الفدائي المقاوم، والتخلص من النظرة التقديسية للعمل المسلح، فهو في نهاية المطاف وسيلة وليس غاية، ويفترض به أن يتم متناغماً مع برنامج سياسي توافقي فلسطيني.

وفي الفصل الختامي والأخير : يقف المؤلفان أمام استخلاصات ونتائج تجربة كتائب الأقصى التي انطلقت في عملها المقاوم ضد التجمعات العسكرية والأمنية الاستيطانية الاسرائيلية داخل مناطق 1967 قبل أن ينتقل لهيبها الى عمق 1948 بعد اقدام قوات الاحتلال على توسيع عمليات الاغتيالات للكوادر العسكرية والسياسية الفلسطينية وللشخصيات ذات الشأن العام، وقبول الكتائب بمنطق الهدنة بعد قبولها من الرئيس عرفات .

وعليه، يقول المؤلفين بأن تمدد العمل نحو المرافق المدنية الاسرائيلية داخل فلسطين 1948 لم يخدم الانتفاضة ووضعها على ساحة المبارزة العسكرية غير المتكافئة مع جيش الاحتلال، وأستطاعت اسرائيل الاستفادة منها لتصدير الانتفاضة أمام العالم باعتبارها ظاهرة ” ارهابية “.

الكتاب يوفر بين دفتيه مادة طازجة، ومحاولة لتدوين ونقاش مرحلة من التاريخ الفلسطيني المعاصر، بالرغم من الملاحظات الكثيرة والواسعة التي تعتور منهجية الكتاب ومادته البحثية.

ومع هذا، فان الجهد البحثي الملموس بدا واضحاً من خلال حرص كل من السيدين علي بدوان ونبيل السهلي على تدعيم تحليل الموضوع المدروس بكم هائل من المعلومات الموثقة من مصادرها المختلفة وعلى لسان صناع التجربة، مع تجنبهم الوقوع في مطب أخطاء ” تناقضات الرواية الشفوية وحتى المكتوبة ” هنا وهناك على يد البعض ممن ساهم أو عمل على الدخول في ميدان محاولة تدوين جزءاً هاماً من السيرة والمسيرة الوطنية الفلسطينية.

وفي هذا السياق يسبر المؤلفين وبحكم عملهم داخل البيت الفلسطيني تفاصيل الحالة الفتحاوية والفلسطينية الخاصة، موردين العديد من ماكان يردده الرئيس عرفات من ” مداعبات ” تدخل في الباب السياسي خلال مجالسه الخاصة، منها اللقطتين التاليتين :

كان عرفات يرد على الذين يغمزون من قناة علمانية بعض قادة حركة فتح في مواجهة الأصول الاخوانية للأكثرية المؤسسة لها، بأنه يفرق بين المسلم المرتد وبين من يعصي اوامر الله، وبين المؤمن، والمؤمن المتزمت، وكان يصنف نفسه من المؤمنين، وينهي حديثه بالقول ” لامانع لدي من فصل كل من تقصدون من اللجنة المركزية لحركة فتح ومن على شاكلتهم من اعضاء اللجنة التنفيذية والمكاتب السياسية في الفصائل ” فذلك يرضي الله ورسوله ويريحني من شرهم ونكدهم في الدنيا ووزرهم في الأخرة. وفي واقعة ثانية.

وعند عودته من نيويورك بعد القاء كلمة فلسطين عام 1974 لم يصطحب عرفات معه أياً من قادة المقاومة من خارج اطارات حركة فتح، وأجرى أثناء وجوده هناك اتصالات مع بعض قنوات القرار الأمريكية، الأمر الذي أثار حفيظة جميع الفصائل الفلسطينية بلا استثناء، فطلب قادتها عقد اجتماع مع عرفات للاستفسار منه بشأن استبعادهم من وفد نيويورك وعن الاتصالات مع القنوات الأمريكية، فرتب لعقد اللقاء في مبنى لحركة فتح في بيروت، ثم طلب من بعض كوادر فتح الاختباء على شرفات القاعة. وعندما اتسم النقاش بالسخونه والحدة أعطى عرفات اشاره منه لكوادر فتح (متفق عليها) وبدأوا باطلاق زخات من الرصاص في الجو، وهنا اعتقد قادة الفصائل بأن المبنى قد تعرض للهجوم من قبل قوة لبنانية أو اسرائيلية، فلاذوا بالفرار .. ابتسم عرفات وقال ان من يحاولون محاسبته ليسوا سوى مجموعة من الثرثارين …


ان مادة الكتاب تأتي اضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية، خصوصاً وأن دور كتائب شهداء الأقصى مازال في أوجه مع استمرار انتفاضة الشعب العربي الفلسطيني.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 7:56 am

صفحات مطوية من تاريخ حركة فتح







لعبت الساحة السورية دوراً رئيسياً في تهيئة ميدان العمل لانطلاقة الرصاصات الأولى لقوات العاصفة. حيث زار دمشق أول وفد رسمي من حركة فتح في 7/5/1963 الذي ضم سبعة أعضاء، استقبلهم وزير الدفاع السوري اللواء حمد عبيد، وأعطى في حينها توجيهاته بالموافقة على استخدام الأراضي السورية في الاعداد العسكري للعمل الفدائي الفلسطيني المسلح. وشهدت الفترة إياها تعاوناً بين القيادة السورية وحركة فتح توصل إليه كل من اللواء أحمد سويداني من هيئة أركان الجيش العربي السوري والشهيد الرئيس ياسرعرفات، وبموجبه تم رفد حركة فتح بالكفاءات العسكرية ممثلة بمجموعة من الكادر العسكري على رأسهم قائد الحرس القومي والقائد الحالي للجيش الشعبي في سوريا اللواء محمد إبراهيم العلي (أبوندى) وبالكفاءات العسكرية الفلسطينية المنضوية في إطار الكتيبة الخاصة التي حملت اسم الكتيبة 68 في الجيش العربي السوري التي التحق منها 30 كادراً في قوات العاصفة قبل وفور صدور بيانها الأول وفق الباحث يزيد صايغ ( [1])، ومن الفلسطينيين المنضوين في اطار الكتيبة (20 الحرس الوطني) التي رابطت بعناصرها على امتداد خط الجبهة بين سوريا ودولة الاحتلال من عرب اللهيب والتلاوية وغيرهم، خصوصاً، في المناطق المطلة على بحيرة طبريا من الجانب السوري كمناطق البطيحة والنقيب وكفر حارب والتوافيق … [2]
وتم اعتماد أول مكتب علني لحركة فتح وسط دمشق / شارع الباكستان، ومكتب أخر تم اهداءه من الحرس القومي السوري في منطقة دمر الواقعة شمال غرب دمشق، حيث قام النقيب موسى العلي بتدريب مجموعات حركة فتح على رمي القنابل الدفاعية والهجومية، وتحمس رئيس الجمهورية في سوريا آنذاك الفريق أمين الحافظ، ورئيس الأركان اللواء صلاح جديد لموضوع العمل الفدائي، وعليه تم انشاء معسكر للتدريب في منطقة حرستا باشراف اللواء محمد ابراهيم العلي (أبو ندى)، وفيه خضع المتدربون لتدريبات على الرمي بالمسدسات والبنادق الآلية وقواذف ب 2، وتم احداث معسكر أخر في يبرود / منطقة القلمون، وبلدة مصياف. وفي هذا السياق تم ترتيب اسناد قوات العاصفة بصفقة السلاح الجزائري المعروفة عن طريق العقيد الطاهر -----يري رئيس أركان الجيش الجزائري بحضور مسؤول مكتب حركة فتح محمد أبو ميزر (أبو حاتم). حيث أرسلت المعدات باسم الحرس القومي في سوريا وكانت بوزن (12) طن من مسدسات شارلينغ البريطانية مع ذخيرتها، ومسدسات طاحونة بلجيكية وفرنسية مع ذخيرتها، وقنابل يدوية هجومية ودفاعية، وألغام مضادة للأفراد والآليات، ودخلت الصفقة الجزائرية الى سوريا بطائرتي أنطونوف، وهبطتا في مطار المزة القريب من دمشق في أذار/ مارس 1965، وأفرغت الحمولة في سيارات (زيل 157) عسكرية سورية روسية الصنع [3]، حيث نقلت الحمولة الى مستودعات الحرس القومي ثم سلمت لحركة فتح، وقسم من العتاد تم تخزينه في مخيم اليرموك، وقسم الى منـزل الشهيد خليل الوزير، وقسم الى معسكر لحركة فتح في غوطة دمشق [4]
وعملياً، فقد تم على الأرض السورية افتتاح أولى القواعد الفدائية العسكرية الفلسطينية في تاريخ الثورة الفلسطينية واستلام قوات العاصفة لأول شحنة سلاح من الجزائرعبر مطار المزة بدمشق. وكانت قاعدة فتح العسكرية الأولى في منطقة قريبة من مخيم اليرموك [5]، مالبث أن تم نقلها إلى موقع معسكر “الهامة” وألحق بها معسكر مجاور هو معسكر “ميسلون” على الطريق من دمشق إلى بيروت، لتصبح مقر القيادة ومركز التدريب الرئيسي بقيادة الشهيد أبو علي أياد (وليد العقاب) [6] وهي القاعدة التي خرجت المئات من قادة حركة فتح العسكريين المتواجدين حالياً داخل فلسطين. وقصفت هذه القاعدة ثلاث مرات من خلال غارات الطيران الإسرائيلي : المرة الأولى عام 1968، والثانية عام 1969، والثالثة عام 1972. وتم إغلاق هذه القاعدة بعد حرب تشرين أول /أكتوبر1973 لأسباب تتعلق بقربها من دمشق من مواقع الاصطياف والسياحة وتعرضها المتكرر للقصف الجوي الإسرائيلي [7] وأفتتحت بعدها العديد من القواعد العسكرية الفدائية في سوريا، خاصة في منطقة دمشق. وتم تخريج أول دورة للمقاتلين الفدائيين بدمشق في 3/5/1965 وبحضور الرئيس السوري الفريق أمين الحافظ [8]
إلا أن المرحلة القاسية بين قوات العاصفة والقيادة السورية، وقعت بين الطرفين مع وفاة كل من النقيب يوسف عرابي والملازم الأول محمد حشمة داخل إحدى مقرات حركة فتح في حي الشعلان بدمشق في حادث تطول تفاصيله. وعندها تم اعتقال الشهيد ياسرعرفات وعدد أخر من قيادات حركة فتح بلغ عددهم احدى عشر كادراً (خليل الوزير، ممدوح صيدم، أبوعلي أياد، مختار بعباع، زكريا عبد الرحيم، أبو العبد العكلوك، المرحوم عبد المجيد زغموت ..) [9] وزج بهم في معتقل الشرطة العسكرية القديم قرب جامعة دمشق [10] ومن ثم إلى سجن المزة العسكري، وبعد ذلك الى معتقل مطار الضمير العسكري شرقي دمشق / على الطريق الى بغداد، إلى أن تمت تسوية الموضوع بعد احدى وخمسين يوماً من الاعتقال، وفي هذه الأثناء كانت انتصار الوزير وفاروق القدومي ذي الأصول البعثية، وكمال عدوان وصلاح خلف، والسيدة انتصار الوزير، يسيرون أمور حركة فتح وجناحها العسكري قوات العاصفة [11] وسبق وأن تم اعتقال ياسرعرفات في سورية نهاية العام 1965 اثر محاولة نسف خط نفط التابلاين المار في أراضي هضبة الجولان السورية، وأودع سجن المزة العسكري. كما اعتقل بداية العام 1966 في لبنان من قبل جهاز الأمن العام اثر محاولته التسلل الى داخل الأراضي المحتلة عند بلدة كفركلا اللبنانية المجاورة للحدود الفلسطينية، حيث دام الاعتقال ثلاثة أسابيع، بعد أن أحيل الى مخابرات المكتب الثاني اللبناني برئاسة الضابط سامي الخطيب. وتلى اطلاق سراحه، اعتقال عضوين من مجموعتين من قوات العاصفة لدى عودتهما الى جنوب لبنان من عمليتين فدائيتين شمال فلسطين المحتلة في منطقة الجليل، فخضع كل من الشهيد جلال كعوش من مخيم اليرموك، لعملية تعذيب قاسية، أستشهد جراءها داخل أقبية مخابرات المكتب الثاني اللبناني في منطقة الليرزة حيث مقر وزارة الدفاع اللبنانية، فكان شهيد فلسطين وقوات العاصفة الأول فوق الأرض اللبنانية بتاريخ 9/1/1966.





ملاحظة : (يرجى الاشارة للمصدر عند أي اقتباس أو نقل للمادة أو لأجزاء أو معلومات منها، والدراسة مأخوذة (مختصرة) من أحدى فصول كتاب (حركة فتح من العاصفة الى كتائب الأقصى) لمؤلفه علي بدوان والصادر عن دار صفحات بدمشق عام 2004 في طبعته الأولى والمنشور على شكل حلقات على صفحات جريدة البيان الاماراتية.

لقد سبق وأن استقت عشرات المصادر والمواقع الالكترونية وبعض الكتاب والمؤلفين المعلومات التي وفرها الكتاب المشار اليه، دون أي اشارة، وهو مايخالف العمل البحثي والأكاديمي والعرف المهني، ويمس حقوق الأخرين، لذا اقتضى التنويه.


------------------------------




[1]( ) ـ أنظر : صحيفة الحياة اللندنية، مقال وضاح شرارة، عدد يوم 23/11/2004.
[2](( ) ـ الكتيبة 68 في الجيش العربي السوري، كتيبة للاستطلاع الخارجي والعمل الفدائي في فلسطين على امتداد سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، أنشأت بقرار من العقيد عبد الحميد السراج مسؤول المكتب الثاني أثناء الوحدة المصرية السورية، حيث شكل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا قوامها الرئيسي بقيادة العقيد السوري أكرم الصفدي، والمقدم الهيثم الأيوبي، والعقيد أحمد حجو الموجود حالياً في قطاع غزة، وأتخذت الكتيبة من بساتين بلدة حرستا بضواحي دمشق مقرا ًلها، اضافة الى مقرات ومواقع ميدانية على جبهة الجولان وجنوب لبنان، وكلفت الكتيبة بادارة وتنفيذ عمليات الاستطلاع شمال فلسطين، واستشهد العديد من أعضاءها في الجليل وغور طبريا ( سبع السباعي، حسن ضاهر، أحمد عبد الهادي سويد، محمد أمين مراد، نايف شعبان، محمود عزيمة، سالم عيسى سالم،علي الوحش، علي النمر، مفلح السالم، سامي فلعور، كامل المعجل، جويد علي الصالح، محمد حسين المعجل، محمد علي المعجل، عبد الله حسين المعجل، عوض أحمد عوضعلي الخربوش، جلال كعوش، كمال كعوش، أبو علي الأخضر الذي استشهد في عملية عين يهيف في النقب عام 1970…) كما أعدم اثنا عشر فراداً من أعضاءها من الفلسطينيين رمياً بالرصاص في سجن المزة العسكري بدمشق يوم 18/7/1963 ( أحمد منصور، لطفي قادرية، سليمان حمادي الشاويش، عيسى محمود عيسى، أحمد ياسين مفلح، محمود الهندي،مصطفى ابراهيم حميد، يوسف محمد عطا الله، صالح شعبان محمود، علي أبو عيسى، محمد عبد الهادي عبد الكريم، عبد الله الأخضر) وفر أكثر من أربعين عنصراً من الكتيبة ذاتها الى مصر عبر لبنان، بعد أن ادانتهم المحكمة الميدانية العسكرية السورية برئاسة العميد صلاح الضلي في المشاركة بالحركة الانقلابية الفاشلة التي قادها العقيد جاسم علوان، وهدفت الى اعادة الوحدة مع مصر بقيادة جمال عبد الناصر. ومن أبرز أعضاءها الذين انضموا الى حركة فتح : الشهيد الفلسطيني الأول في لبنان جلال كعوش، الشهيد كمال كعوش، الشهيد الرائد الشرعان ( أبو جمال الشوف)، الشهيد يوسف أحمد عوض (أبو فالح)، العقيد أحمد حجو، والعقيد عارف خطاب الموجود في قطاع غزة، والذي سبق وأن كان قائداً لمدرسة القتال في قوات العاصفة في برج البراجنة، العقيد خليل جبرسحتوت … ومن الجبهة الشعبية الشهيد رفيق عساف، ومن (الجبهة الشعبية / القيادة العامة) الشهيد أبوعلي الأخضر بطل معركة عين يهيف، والشهيد خالد الأمين، وعاد معظم الفارين الى مصرمن الكتيبة ذاتها عام 1968 الى الأردن، وألتحقوا في صفوف الجبهة الشعبية، وحركة فتح، ومنظمة الصاعقة ...، أما الكتيبة (20 الحرس الوطني ) فضمت مقاتلين الفلسطينيين من المقيمين في مناطق الجولان بالقرب من بحيرة طبريا. ).
[3]( ( ) ـ تسمى السيارات العسكرية الروسية من نوع ( زيل 157) العاملة في الجيش العربي السوري بـ “أم كامل”.)
[4] (( ) ـ مذكرات قائد الحرس القومي والجيش الشعبي في سوريا ، اللواء محمد ابراهيم العلي (أبو ندى)، حياتي والاعدام / نشر خاص ، الجزء الثاني 2003، الفصل الرابع عشر، فلسطين في بيتي ص 327، ص 345. ).
[5]( ( ) ـ أقيمت قاعدة فتح / قوات العاصفة العسكرية الأولى عام 1965 في منطقة البساتين الواقعة شرق مخيم اليرموك، في المنطقة المعروفة باسم “قناة ترانس”، وبعد فترة من الزمن حل مكان حركة فتح في المعسكر المشار اليه تنظيم عسكري فلسطيني أخر حمل اسم : جبهة التحرير الوطني الفلسطينية “ج ت ف” بقيادة حسن الصباريني ( أبو حلمي)، وهو تنظيم صغير اندمج عام 1971 بحركة فتح.)
[6](( ) ـ الشهيد أبو علي اياد (وليد أحمد نمر نصر الحسين) من مواليد قلقيلية في الضفة الغربية، من القيادات التاريخية المؤسسة لحركة فتح، عمل بسلك التعليم في الخليج العربي. وأصبح بعد الانطلاقة المسلحة أحد أعضاء القيادة العامة لقوات العاصفة وقائد معسكر الهامة. قاد القوات الفلسطينية التي حوصرت في أحراش جرش وعجلون عام 1971، وفقد هناك بعد أن اجتاح الجيش الأردني المناطق المذكورة، وتشير مصادر حركة فتح وقوات العاصفة بأن أخر برقية لاسلكية أرسلها من الحصار، حملت العبارة التالية : “نموت واقفين ولن نركع”. ).
[7] (( ) ـ تعتبر قاعدة الهامة العسكرية ومعها معسكر ميسلون القريب منها، نقطة الانطلاق التي تدفق منها فدائيو قوات العاصفة أثناء التمدد الفلسطيني نحو اغوار الأردن وجبهة جنوب لبنان ، ومن قاعدة الهامة انطلق مقاتلوا معركة الكرامة في 21/3/1968، وفي قاعدة الهامة العسكرية كان الشهيد ياسرعرفات، وفي مراحل الانطلاقة الأولى، يقضي معظم أوقاته الى جانب القائد الأول للمعسكر الشهيد أبو علي اياد. وفي آخرعملية قصف جوي اسرائيلي “جنوني” تعرض لها معسكر الهامة عام 1973 استشهد 30 عنصراً، على رأسهم قائد المعسكر آنذاك الشهيد أبو الأدب، ومن شدة القصف الجوي تطايرت الأتربة والحجارة التي أغلقت طريق دمشق بيروت القديم لبضع الوقت. ).
[8](( ) ـ الحركة الوطنية الفلسطينية من النضال المسلح إلى دولة منزوعة السلاح ـ صقر أبو فخر ـ المؤسسة العربية للدراسات والنشر ـ بيروت / الطبعة الأولى 2003 ـ ص200. ).
[9] (( ) – بقي من المعتقلين في السجن المرحوم عبد المجيد زغموت، وهو فلسطيني من مخيم اليرموك، ويعود في أصوله الى بلدة الصفصاف قضاء صفد، وتوفي في شباط / فبراير 2000 في سجن عدرا بدمشق، حيث أمضى فترة اعتقاله الطويلة دون حكم بحقه، وحصل خلال اعتقاله على شهادة البكالوريوس في الحقوق من جامعة دمشق. )
[10]( ( ) - مقر وسجن الشرطة العسكرية السورية القديم حيث تم توقيف ياسرعرفات ومن معه، يقع مقابل المبنى الرئيسي لجامعة دمشق، في الموقع الحالي لمشفى التوليد الجامعي، ومن ثم تم نقل المعتقلين الى سجن المزة العسكري، وبعد ذلك الى سجن قاعدة الضمير الجوية شرق دمشق.)
[11] (( ) ـ وجهت في حينها اللجنة المركزية لحركة فتح رسالة الى القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، طالبت فيها بالافراج عن المعتقلين حتى “لاندع لأعدائنا مجالاً ينفثون من خلاله أراجيفهم الرخيصة لجرنا نحو معارك جانبية، أحرص ما نكون عن الابتعاد عنها والانزلاق اليها”، وأضافت رسالة حركة فتح “عندما ظهر استعداد للقاء على أسس موضوعية مع البعث رحبنا بذلك … وأن الحادث المؤسف كان قضاءاً وقدراً ولم يكن من تدبير أحد”. وللاطلاع على النص الكامل للرسالة يمكن العودة الى كراس “فتح وأزماتها الداخلية 1965ـ 1973 الطبعة الأولى 1976ـ ص 155”. وللمزيد من التفاصيل يمكن العودة الى نص رسالة (ودية + معاتبة) وجهها مروان حبش الوزير السوري السابق وعضو القيادة القطرية (من تيارصلاح جديد) الى الرئيس ياسرعرفات بعد خروجه من السجن السوري بعد اعتقال دام 23 عاماً، والرسالة مؤرخة في 5/7/2002، ومن محفوظات المؤلفين، وفيها بعض التفاصيل بشأن الحادث المشار اليه، بما في ذلك “تجاوز الدقة في التحقيق” حسب مروان حبش ، لأن هدف التحرير “أسمى من أن تعكره حادثة”. ).

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:09 am




حركة فتح في الميزان .. من الإنطلاقة حتى الآن

1/ 1 / 1965 - 2009
( 1 - 2 )




[b]د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية

[/b]
فلسطين العربية المسلمة


يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (Cool لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) }( القرآن المجيد ، الفتح ) .


تصادف يوم 1 كانون الثاني 2009 الذكرى الرابعة والأربعون ( 1 / 1 / 1965 - 2009 ) لإنطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) حيث تعتبر حركة فتح من كبرى حركات التحرر الفلسطينية والعربية والعالمية ، عملت هذه الحركة على تأطير الشعب الفلسطيني في مؤسسات وجمعيات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية عامة لتعزيز الشخصية والهوية الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من أربعين عاما . انطلقت من داخل فلسطين وتشعبت فعالياتها السياسية والعسكرية والاقتصادية لمقاومة الاحتلال وتحرير المغتصب من أرض فلسطين من خارج الوطن أيضا ، إلا أن مسيرة هذه الحركة تعرضت لحالات من المد والجزر الأمر الذي وضع المشروع الوطني الفلسطيني في حالة من التمدد والتقلص حسب طبيعة المرحلة وطبيعة التحديات الداخلية والخارجية التي تفرض نفسها على الساحة المحلية والعربية والدولية . وقد وضعت حركة فتح أهدافا وبرامج وأساليب لتطبيقها على أرض الواقع مصطدمة بالمصاعب المتعددة بين الحين والآخر . وفي هذه العجالة سنلقي الضوء على نشأة ومبادئ وأهداف وأساليب الحركة والبناء التنظيمي والتحديات الراهنة والانتخابات التمهيدية ، ما لها وما عليها ، ومدى التأثير على المشروع الوطني الفلسطيني في طور إنشاء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف . وفيما يلي نبذه عن حركة فتح [1] :

أولا : نشأة حركة فتح
بدأ الإعداد لإنشاء حركة فتح في خريف عام 1959 في الكويت ، كتنظيم سري ، له كوادره وقياداته السرية ، وقد مثل 20 عضوا مجموعات بلغ عددها نحو 500 فلسطيني . يصف صلاح خلف ( أبو إياد ) أحد مؤسسي حركة فتح النشأة الأولى بقوله : " كنا في العاشر من تشرين الأول 1959 بضعة أشخاص مجتمعين في منزل سري في الكويت لإيقاف منظمة فتح على قدميها ... وبسرية كاملة دائما وأبدا . وعلى هذا فإن ممثلي المجموعات السرية القادمين من مختلف البلدان العربية ، أو من أمكنة أخرى ، كانوا يتشاورون فيما بينهم للمرة الأولى بهدف مركزة نشاطاتهم ومحورتها . وفي هذا المؤتمر الضيق جرى التأسيس الشكلي لما سيصبح بعد عشر سنوات أقوى منظمة تحرير وطني عرفتها فلسطين ... وتم يومها إعداد عدة وثائق وجرت الموافقة عليها ... وتدور الوثائق حول بنى الحركة ونظامها الداخلي واستراتيجيتها وتكتيكها ووسائل عمل وتمويل الثورة التي سنكون القابلة التي سنولدها . وتوضحت مهمات مختلف أجهزة فتح ، واتضحت معها الكيفية التي سيجري تجنيد وإعداد الأطر والكوادر على أساسها " [2] .
امتدت مرحلة إعداد الأطر والكوادر لحركة فتح بين عامي 1959 – 1964 ، حيث جرى توحيد وتوسيع صفوف حركة فتح بدمج وصهر ما بين 35 – 40 منظمة فلسطينية في الكويت والاندماج مع المنظمة التي شكلها أبو يوسف النجار وكمال عدوان وعبد الفتاح حمود ومحمود عباس ممن كانوا يعملون في قطر والسعودية [3] . وكان لهذا التنظيم الفتحاوي السري صحيفة ناطقة باسمه ( فلسطيننا – نداء الحياة ) . وقد تأخرت عملية الإعلان الرسمي عن هذه الحركة لعدة أسباب سياسية وعسكرية لم تكن ناضجة في ذلك الوقت . نفذت حركة فتح أولى عملياتها العسكرية ضد الكيان الصهيوني في ما بين 28 - 31 كانون الأول 1964 حيث نفذت عشر عمليات بنجاح انطلاقا من الضفة الغربية ولبنان ، ضد المنشآت الصهيونية لتحويل مياه نهر الأردن لليهود . ووقعت حركة فتح البيان الأول للعاصفة في 1 كانون الثاني 1965 . وهذا هو نص البيان العسكري الفتحاوي الأول : " بسم الله الرحمن الرحيم ، بلاغ صادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة . إتكالا منا على الله ، وإيمانا منا بحق شعبنا في الكفاح لاسترداد وطنه المغتصب ، وإيمانا منا بواجب الجهاد المقدس .. وإيمانا منا بالموقف العربي الثائر من المحيط إلى الخليج ، وإيمانا منا بمؤازرة أحرار وشرفاء العالم .. لذلك فقد تحركت أجنحة من القوات الضاربة في ليلة 31 / 12 / 1964 – 1 / 1 / 1965 ، وقامت بتنفيذ العمليات المطلوبة منها كاملة ضمن الأرض المحتلة .. وعادت جميعها إلى معسكراتها بسلام ... وإننا نحذر العدو الصهيوني من القيام بأية إجراءات ضد المدنيين الآمنين العرب أينما كانوا ، لأن قواتنا سترد على الاعتداءات بمثلها ... وسنعتبر هذه الإجراءات من جرائم الحرب .. كما وإننا نحذر جميع الدول من التدخل لصالح العدو بأي شكل كان ، لأن قواتنا سترد على هذا العمل بتعريض مصالح الدول للدمار أينما كانت . عاشت وحدة شعبنا ... وعاش نضاله لاستعادة كرامته ووطنه . عاشت فلسطيننا حرة عربية . القيادة العامة لقوات العاصفة . 1 / 1 / 1965 " . وقد وصفت الأنظمة العربية الرئيسية هذه العملية الفلسطينية والقائمين عليها ب ( المغامرين ) .
تعتبر حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح ، منذ انطلاقتها الرسمية في 1 / 1 / 1965 ، مفجرة الثورة الفلسطينية المعاصرة ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، فهي منظمة وطنية فدائية وثورية جماهيرية ، محلية وإقليمية وعالمية ، قدمت عبر مسيرتها النضالية قوافل من عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى . وقد تبوأت حركة فتح منذ نشأتها على يد الرعيل الأول المؤسس بقيادة ياسر عرفات مكانة فلسطينية كبيرة على الساحات الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية ، لما لها من إرهاصات وإنجازات وطنية عامة ترسخت بتجذير الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية في أرض الوطن الفلسطيني وفي المهاجر والمنافي . وهناك من يقول أن بداية نشأة حركة فتح كانت في أحضان التيار الإسلامي : " وتحت هذا التيار نشأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح ( في الكويت ) . نشأت بين أحضان الإسلاميين وانضم إليها عدد كبير من قيادات الإسلاميين ، وتم اختيار ياسر عرفات المقرب للإخوان المسلمين رئيسا لها . وكان من بين المؤسسين لحركة فتح : سليمان حمد ... أبو جهاد خليل الوزير ومن بين قياديي فتح الخمسة كان أربعة منهم من الإخوان المسلمين ... فتح تتجه يسارا ... أما حركة فتح فازدادت انفتاحا نحو التيارات غير الإسلامية ، وخصوصا عندما طلبت من أعضائها الاختيار بين الانضمام إلى الحركة الإسلامية أو البقاء في منظمة فتح ولكن تحت مسمى وطني غير إسلامي ، فاختار الأغلبية الانضمام للحركة الإسلامية ، فزادت حركة فتح عزلة واتجهت أكثر نحو التيارات العلمانية " [4] .

ياسر عرفات مؤسس حركة فتح

ويمكن القول ، إن بداية تشكيل حركة فتح جاء بمبادرة شباب فلسطينيين تركوا جماعة الإخوان المسلمين من أبرزهم : ياسر عرفات ، خليل الوزير ، صلاح خلف ، كمال عدوان ، سعيد المسحال ، ومعاذ عابد . وكان سبب ترك هؤلاء الشباب الفلسطينيين للإخوان المسلمين انصراف الإخوان المسلمين عن خيار الجهاد لتحرير فلسطين ، ويمكن أن يعزى سبب هذا الانصراف لمنع الحكومة المصرية ( برئاسة النقراشي ) الإخوان المسلمين من الاستمرار في العمل العسكري الذي بدأوه في أواسط نيسان 1948 حيث اقتحموا المستعمرة اليهودية ( كفار داروم المحصنة بالأسلاك الشائكة والألغام والخنادق والأبراج ) فسقط عدد كبير منهم بالعراء ما بين شهيد وجريح فتم نقلهم لمصر [5] . وكانت فتح في بداية نشأتها تركز على الشباب المسلمين المتدينين ثم اتجهت باتجاه قومي عربي ينادي بالكفاح المسلح لتحرير فلسطين من الغزاة الصهاينة .

ثانيا : مبادئ حركة فتح
تطلعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح ، كأساس للثورة الفلسطينية المعاصرة ، لتطبيق مبادئ أساسية ، من جملتها :

  1. أن فلسطين جزء من الوطن العربي والشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية وكفاحه جزء من كفاحها .
  2. الشعب الفلسطيني ذو شخصية مستقلة وصاحب الحق في تقرير مصيره وله السيادة المطلقة على جميع أراضيه .
  3. الثورة الفلسطينية طليعة الأمة العربية في معركة تحرير فلسطين .
  4. نضال الشعب الفلسطيني جزء من النضال المشترك لشعوب العالم ضد الصهيونية والاستعمار والإمبريالية العالمية .
  5. معركة تحرير فلسطين واجب قومي تسهم فيه الأمة العربية بكافة إمكانياتها وطاقاتها المادية والمعنوية .
  6. المشاريع والاتفاقات والقرارات التي صدرت عن هيئة الأمم المتحدة أو مجموعة من الدول أو أي دول منفردة بشأن قضية فلسطين والتي تهدر حق الشعب الفلسطيني في وطنه باطلة ومرفوضة .
  7. الصهيونية حركة عنصرية استعمارية عدوانية في الفكر والأهداف والتنظيم والأسلوب .
  8. الوجود الإسرائيلي في فلسطين هو غزو صهيوني عدواني وقاعدته استعمارية توسعية وحليف طبيعي للاستعمار والإمبريالية العالمية .
  9. تحرير فلسطين والدفاع عن مقدساتها واجب عربي وديني وإنساني .
  10. حركة فتح هي حركة وطنية ثورية مستقلة تمثل الطليعة الثورية للشعب الفلسطيني .
  11. الجماهير الثائرة ، والتي تضطلع بالتحرير ، هي صاحبة الأرض ومالكة فلسطين .

هذه الأهداف ما زالت حركة فتح تسعى لتحقيقها بمختلف الأساليب والوسائل الإستراتيجية والمرحلة التكتيكية كلما سنحت لها الفرصة ما استطاعت إلى ذلك سبيلا .
ثالثا : أهداف حركة فتح

سعت حركة فتح على مختلف الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والنفسية لتحقيق جملة من الغايات والأهداف وهي أهداف بمجملها مجتمعية عامة لتحرير البلاد والعباد من نير الاحتلال الصهيوني ، تحت شعار ( فلسطين حرة عربية ) . ومن أهم هذه الأهداف والغايات ما يلي :
1. تحرير فلسطين تحريرا كاملا ، وتصفية دولة الاحتلال الصهيوني سياسيا وعسكريا واجتماعيا وفكريا .
2. إقامة دولة فلسطينية ديموقراطية مستقلة ذات سيادة على التراب الفلسطيني تحفظ للمواطنين الأصليين حقوقهم الشرعية على أسس العدل والمساواة دون تمييز بسبب العنصر أو الدين أو العقيدة ، وتكون القدس عاصمة لها .
3. بناء مجتمع تقدمي يضمن حقوق الإنسان ويكفل الحريات العامة لكافة المواطنين .
4. المشاركة الفعالة في تحقيق أهداف الأمة العربية وبناء المجتمع العربي الموحد .
5. مساندة الشعوب المضطهدة في كفاحها في تحرير أوطانها وتقرير مصيرها من أجل بناء صرح السلام العالمي على أسس عادلة .
6. وتؤمن الحركة بضرورة الحياد في طريقها ، لن تنحاز لأي جبهة ضد الأخرى ولكنها ستكون بالمرصاد لأية جبهة تضر بمصالح القضية الفلسطينية ، وهي مستقبل الشعب . وستمضي في طريقها مستنيرة بآراء المخلصين من دنيا العرب غير تابعة ، ولا خاضعة أو موجهة بل مدفوعة بقوة الشعب العربي في كل مكان .
وهي أهداف وطنية عامة ساهمت في التفاف عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين وبعض أبناء الأمة العربية حولها كأعضاء وأنصار ومؤيدين ، فجمعت هذه الحركة بين المهاجرين والأنصار لنيل الحرية والاستقلال وتحقيق كرامة الإنسان الفلسطيني والعربي والمسلم وصد الهجمة الغربية الصهيونية على هذه البلاد المقدسة . وقد تعرضت عملية تنفيذ وتطبيق هذه الأهداف والغايات لحالات من المد والجزر السياسي في فلسطين وخارجها حسب طبيعة المرحلة وطبيعة الضغوط الداخلية والخارجية التي حاولت أو تحاول ثنيها عن تحقيق بعض أهدافها لتقف حجر عثرة كأداء أمام مسيرة النضال الوطني الفلسطيني . وفي أعقاب تطورات حرب عام 1967 واستمرار تغير موازين القوى لصالح أعداء الشعب والأمة ، اضطرت حركة فتح للمناداة بتحرير فلسطين الصغرى ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) نظرا للضغوط الداخلية والخارجية وازدياد تعقيد حلول القضية الفلسطينية ، فبرزت المناداة بتحرير الضفة الغربية وقطاع غزة وتم تحييد مناطق الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني أي فلسطين المحتلة عام 1948 التي وجدت حركة فتح أصلا لتحريرها فانقلب الوضع رأسا على عقب وتغير اتجاه البوصلة السياسية والعسكرية باتجاهات متشعبة لأجل غير مسمى فمثل هذا تراجعا كبيرا في منطلقات الحركة .

رابعا : أساليب حركة فتح
أما بالنسبة لمنطلق الحركة السياسي والعسكري والجماهيري فإن حركة فتح تتبع عدة أساليب هي :

  1. الثورة الشعبية المسلحة هي الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين بالاعتماد على الشعب العربي الفلسطيني كطليعة وأساس وعلى الأمة العربية كشريك في المعركة وتحقيق التلاحم الفعلي بين الأمة العربية والشعب العربي الفلسطيني بإشراك الجماهير العربية في المعركة من خلال الجبهة العربية الموحدة .
  2. الكفاح المسلح إستراتيجية وليس تكتيكا . والثورة المسلحة للشعب العربي الفلسطيني عامل حاسم في معركة التحرير وتصفية الوجود الصهيوني ، وبالتالي لن يتوقف هذا الكفاح إلا بالقضاء على مصدر العدوان وتحرير فلسطين .
  3. السعي للقاء كل القوى الوطنية العاملة على أرض المعركة من خلال العمل المسلح لتحقيق الوحدة الوطنية ، لأن المرحلة الحالية هي مرحلة العمل الوطني ضد العدو المحتل وهي تقتضي الوحدة الوطنية التي لا يمكن أن تتحقق عن طريق المفاوضات أو المساومات أو المزايدات خارج المعركة .
  4. العمل على إبراز الشخصية الفلسطينية بمحتواها النضالي الثوري في الحقل الدولي ، وهذا لا يتناقض مع الارتباط المصيري بين الأمة العربية والشعب العربي الفلسطيني .
  5. مقاومة كل الحلول السياسية كبديل عن تصفية الكيان الصهيوني المحتل في فلسطين وكل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها أو فرض الوصاية على شعبها من أية جهة .
  6. إقامة علاقات مع الدول العربية تهدف إلى تطوير الجوانب الإيجابية في مواقف هذه الدول بشرط ألا يتأثر بذلك أمن الكفاح المسلح واستمراره وتصاعده .
  7. تحقيق الترابط الفعلي بين الأمة العربية والشعب الفلسطيني بإشراك الجماهير العربية في المعركة من خلال الجبهة العربية المساندة للثورة .
  8. إقامة أوثق الصلات مع القوى التحررية في العالم المناهضة للصهيونية وللإمبريالية والتي تدعم كفاحنا المسلح العادل .
  9. العمل على إقناع الدول المعنية في العالم بوقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين كإسهام منها في حل المشكلة .
  10. عدم الزج بقضية فلسطين في الخلافات العربية والدولية واعتبار القضية فوق أي خلاف .
  11. حركة فتح لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ولا تسمح لأحد بالتدخل بشؤونها أو بعرقلة كفاح الشعب الفلسطيني لتحرير وطنه .






خامسا : المفاهيم الأساسية لحركة فتح
تتمثل المفاهيم الأساسية لحركة فتح بما يلي :

  1. حركة فتح حركة وطنية ثورية ولعضويتها صفة السرية .
  2. الثورة للشعب بكل جماهيره التي تخوض الثورة وتمارسها . والحركة هي التنظيم الثوري القائد وعلى هذا الأساس فإنها هي القوة التنظيمية الثورية صاحبة الحق في توجيه الثورة .
  3. تتألف الحركة من جسم واحد متكامل بقيادة واحدة ، تتكافأ فيها الحقوق والواجبات وتتوزع المسؤوليات وفق أنظمة الحركة ولوائحها .
  4. القيادة الجماعية هي الأسلوب الوحيد للقيادة في الحركة . وهذا يعني :

أ) أن الديموقراطية هي الأساس عند البحث والنقاش واتخاذ القرارات في كافة المستويات التنظيمية .
ب) وأن المركزية الديموقراطية هي الأساس في ممارسة المسؤوليات وتتضمن وحدة العمل والتنظيم والانسجام الفكري والتفاعل السياسي في الحركة .
ج) وأن النقد والنقد الذاتي هما الأساس في التنقية والتصحيح في الحركة ولا تعتبر العقوبة مطلوبة لذاتها بقدر ما هي وسيلة للتقويم والبناء .
د) وأن خضوع الأقلية لرأي الأكثرية وخضوع المراتب الأدنى للمراتب الأعلى أساس في تحقيق الانضباط وتحقيق وجود التنظيم الموحد التصور والفكر والممارسة .


  1. تؤمن الحركة بقدسية العضوية وحرية الإنسان وترفض مبدأ الانتقام ولا تقره ولا تقبل المساس بحق المواطن في المشاركة في الثورة أو تعطيل هذا الحق إلا عندما تكون هذه المشاركة مصدرا خطيرا يهدد سير الحركة وأمنها .

وغني عن القول ، إن حركة فتح بهذه الطروحات من الأهداف والأساليب الجماعية ، لتغيير منهج الحياة الفلسطينية العامة في البلاد وفي المنافي القريبة والبعيدة ، شكلت العمود الفقري الأساس للثورة الفلسطينية ، فكانت ثورة ضد الاحتلال الذي يحمل في طياته الظلم والطغيان والقهر والاستغلال والاستعباد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لشعب فلسطين عبر العقود الزمنية الفائتة . وما زالت هذه الحركة الفلسطينية تشكل العمود الفقري للثورة الفلسطينية ولمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية بعد قيامها عام 1994 على أساس اتفاقيات أوسلو التي اندثرت أمام مدافع وطائرات الاحتلال الإسرائيلي الذي أفرغ السلطة الفلسطينية من مضمونها الحقيقي وأبقى عليها هيكلا بلا روح حقيقية .
وبعد وفاة الرئيس المؤسس لحركة فتح ياسر عرفات ( أبو عمار ) ، توزعت المسئوليات بين أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وبقى المؤتمر العام غائبا أو مغيبا بطريقة أو بأخرى ، وبرزت الخلافات السطحية أحيانا والعميقة أحيانا أخرى ، السرية والعلنية ، وتناثرت القيادات الميدانية من أعضاء اللجنة الحركية العليا وأمناء سر الأقاليم ، كل إقليم أو منطقة أو شعبة حركية بما لديهم فرحون أو مستاؤون . واستقر الأمر على أن يتولى السيد فاروق القدومي ( أبو اللطف ) موقع أمين سر حركة فتح ( وهو أعلى منصب في الحركة ) ، علما بأن القدومي لم يدخل فلسطين بعد اتفاقية أوسلو مع من دخلوا أفواجا أفواجا وبالتالي بقي خارج الوطن يتطلع ويسير شؤون الحركة شكليا من تونس أو أية عاصمة عربية أخرى ، أي أنه ما زال في المنفى ، بعيدا عن ساحة الوطن رغم وجود الإتصالات الهاتفية والإلكترونية المتواصلة يوميا ، وبقي أمين سر الحركة في ظل الترهل التنظيمي بعيدا عن الوقائع الميدانية المعاشة .



فاروق القدومي أمين سر حركة فتح

ثم ما لبثت حركة فتح أن عينت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) لمنصب القائد العام للحركة .

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن )

سادسا : البناء التنظيمي لحركة فتح
تتألف حركة فتح من بنى تنظيمية هرمية تعمل على تسيير شؤون الحركة الداخلية ، ويتبوأ بعض مسئولي حركة فتح قيادة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ( اللجنة التنفيذية ، والمجلس المركزي ، والمجلس الوطني ، وجيش التحرير الفلسطيني ) ، وقد ترأس مؤسس حركة فتح الرئيس الراحل ياسر عرفات رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1969 حتى وفاته في 11 تشرين الثاني 2004 . ويرأس الآن السيد محمود عباس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة السلطة الفلسطينية . ويقود الآن حركة فتح السيد فاروق القدومي ( أبو اللطف ) . وتتألف حركة فتح من أطر حركية هرمية متعددة هي :

هذه الصورة تم اعادة تحجيمها . الحجم الافتراضي لها هو 640x423.
[size=24]
[b]

ياسر عرفات في الحج والطواف حول الكعبة المشرفة

1) اللجنة المركزية :


شهداء اللجنة المركزية لحركة فتح منذ 1965 - 2009

اللجنة المركزية لحركة فتح هي الهيئة القيادية العليا للحركة ، تتكون من 15 – 18
عضوا . يتبع اللجنة المركزية لحركة فتح هيكل تنظيمي يتألف من عدة هيئات هي : هيئة أركان حرب الثورة ، واللجنة السياسية ، ولجنة التعبئة الثورية ، ولجنة التوجيه الحركي ولجنة التخطيط والمراقبة العامة . وبالتالي تشكل هذه اللجان هيكل البناء الثوري المؤلف من : القيادة العامة لقوات العاصفة ، قطاع الأرض المحتلة ، التعبئة والتنظيم ، العلاقات الخارجية ، الإعلام ، الأمن والمالية . ويترأس الحركة أمين السر وهو الآن فاروق القدومي . وتضم اللجنة المركزية لحركة فتح في عضويتها الآن : فاروق القدومي ، محمود عباس ، نصر يوسف ، هاني الحسن ، نبيل شعث ، حكم بلعاوي ، محمد غنيم ، أحمد قريع ، سليم الزعنون ، عباس زكي ، انتصار الوزير ، عبد الله الإفرنجي ، الطيب عبد الرحيم ، محمد جهاد ، زكريا الاغا . وقد استشهد طيلة مسيرة الحركة عدد من أعضاء اللجنة المركزية وهم : ياسر عرفات ، أحمد سلامة ، أبو علي إياد ، كمال عدوان ، أبو يوسف النجار ، ماجد أبو شرار ، ممدوح صبري صيدم ، سعد صايل ، عبد الفتاح عيسى الحمود ، خليل الوزير ، خالد الحسن ، صلاح خلف ، هايل عبد الحميد ، فيصل الحسيني ، اللواء زياد الأطرش .

الشهيدان : ابو جهاد ( خليل الوزير ) يمين ، وابو عمار ( ياسر عرفات ) شمال

2) المجلس الثوري : وهو أعلى سلطة تشريعية في الحركة . يتشكل المجلس الثوري من : أعضاء اللجنة المركزية ، و25 عضوا ينتخبهم المؤتمر العام ، و25 عضوا من المجلس العسكري ، وكفاءات تختارهم اللجنة المركزية عددهم 12 عضوا . وتتمثل صلاحيات المجلس الثوري لحركة فتح فيما يلي : مراقبة تنفيذ قرارات المؤتمر العام ، ومراقبة عمل الأجهزة المركزية وأوضاع الحركة في الأقاليم ( المحافظات ) ، ومراقبة الحركة العسكرية ، ومناقشة قرارات وأعمال اللجنة المركزية ، ومناقشة مواضيع تطرحها اللجنة المركزية ، وتجميد عضوية عضو أو أعضاء من اللجنة المركزية أو المجلس الثوري ، وتشكيل لجنة رقابة مالية وحركية وحماية العضوية ، وتفسير النصوص الواردة في النظام الأساسي واللوائح ، وانتخاب أمانة سر متفرغة تضم أمين سر المجلس ونائبين له ، وإقرار اللوائح الداخلية للمؤسسات والأجهزة والمكاتب الحركية .

مروان البرغوثي عضو المجلس الثوري لحركة فتح
الاحتلال يسجنه 5 مؤبدات و40 عاما

3) لجان المناطق ( الأقاليم ) : تتشكل لجان الأقاليم في فلسطين وخارجها من تشكيلات صغيرة فمتوسطة فكبيرة فأكبر بإتجاه تصاعدي من ناحية العدد ، إذ تعتبر : أ) الخلية : أساسا لقواعد الثورة في مختلف المناطق . وتتشكل الخلية من 3- 5 أعضاء . ب) الحلقة وتتكون من 2 – 5 خلايا . ج) الجناح : يتألف 2 – 5 حلقات ، د) الشعبة : تتكون من 2 – 5 أجنحة هـ) المنطقة تتكون من 4 – 5 شعب على الأقل . و) الإقليم . وهذه التشكيلات هي منظمات القاعدة الفتحاوية المبني عليها الهيكل التنظيمي الفتحاوي منذ نشأته حتى الآن . ويتبوأ منصب أمين سر حركة فتح في أقاليم الضفة الغربية مروان البرغوثي ، وفي قطاع غزة أحمد حلس .
4) المؤتمر العام : يتألف المؤتمر العام من : أعضاء المجلس الثوري ، وممثلي الأقاليم المنتخبين والمعينين بحيث لا يزيد عن 11 عضوا عن كل إقليم ، ومعتمدي الأقاليم لا تقل مدة عضويتهم عن 10 سنوات ، وأعضاء المجلس العسكري العام لحركة فتح بحيث لا تتجاوز نسبتهم 51 % من المؤتمر . ويضم أعضاء من الفعاليات الوطنية الفلسطينية : " الخريطة البشرية التي وضعتها الحركة محددة فيها العناصر الوطنية الحية والنظيفة العامة من أبناء شعبنا في سائر مناطق إقامته يتم اختيار المرشحين لعضوية هذا المؤتمر " . وقد عقد المؤتمر العام الخامس بتونس في آب 1989 بمشاركة أكثر من ألف عضو من حركة فتح .
على أي حال ، شكلت حركة فتح جناحا عسكريا لها دعي باسم ( العاصفة ) لمقارعة الاحتلال الصهيوني ، وبقى هذه الجناح فاعلا وعاملا بعسكرية الهجمات المباغتة والخلايا التي تمثل سياسة ( إضرب وأهرب ، الكر والفر ) ، طيلة العقود الثلاثة الأولى من عمر الحركة ، منذ عام 1965 وحتى انتفاضة فلسطين الكبرى التي تفجرت شرارتها في 8 كانون الأول 1987 ، ففي تلك الانتفاضة عملت حركة فتح على تأليف تشكيلات عسكرية جديدة لها في ارض الوطن ، أرض المعركة الحقيقية ضد الاحتلال ، منها : القوات الضاربة ، والجيش الشعبي ، وكتائب الشهيد أبو جهاد ، وكتائب العودة ومجموعات الفهد الأسود والسواعد السمراء وصقور فتح وغيرها ، وذلك لإدارة الصراع ضد الاحتلال بمنطلقات وتوجهات عسكرية جديدة تجمع بين الثنائية العسكرية كنواة صلبة ، والجماهيرية الشعبية كتجمع كبير لمقاومة الاحتلال . ولم تكن حركة فتح هي الوحيدة في ساحة المعركة بل شاركت قوى إسلامية ووطنية ويسارية في صراع البقاء مع الاحتلال ، فكانت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وغيرها من الفصائل والجبهات الفلسطينية الأخرى .


وبعيد تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية ، تزعمت حركة فتح قيادة السلطة الفلسطينية منذ قيامها رسميا في تموز 1994 ، فسيطرت الحركة على المؤسسات الرسمية من وزارات وهيئات وأجهزة أمنية وعسكرية ، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع الحكومي العام ( مدنيين وعسكريين ) من أعضائها ومناصريها 120 ألف موظف من أصل 165 ألف موظف حكومي عام 2006 . وبهذا أصبحت حركة فتح قائدة لنواة دولة فلسطين المتمثلة بالسلطة الفلسطينية فهي الحركة الحاكمة حتى انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثاني في 25 كانون الثاني 2006 ، وما تبع ذلك من تشكيل لحكومة فلسطينية جديدة في نهاية آذار 2006 من حركة حماس . ولم تفصل حركة فتح بين العمل السياسي والدبلوماسي والعسكري ، مثلما كانت قائدة للثورة الفلسطينية المعاصرة ، فكان الرئيس الراحل ياسر عرفات ( أبو عمار ) رئيسا للجنة المركزية لحركة فتح ، ورئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ورئيسا للسلطة الفلسطينية ، ورئيسا لدولة فلسطين في رباعية ندر مثيلاتها في العالم . وبذلك تشعب دور حركة فتح وأصبحت مشتتة ومتعددة الأهداف والأساليب ، تنوء بحمل ثقيل جدا ، مما سبب لها إرهاقا شاقا ، وترهلا تنظيميا عكس نفسه مؤخرا برز في عدم التزام العسكر ( كتائب شهداء الأقصى ) وهي الجناح العسكري للحركة وميليشياتها ، بقرارات القيادة السياسية ، لعدة أسباب لعل من بينها : وفاة الرئيس المؤسس ، وغياب أو ابتعاد القيادة عن القاعدة ، واستفراد المتنفذين ( بالغنائم ) المتمثلة بالجاه والمناصب الإدارية العليا والمال ، وغياب الثقة أو انعدامها أحيانا وظهور مبدأ عدم عسكرة الانتفاضة ، وبالتالي حصلت فجوة كبيرة بين القمة والقاعدة إن جاز لنا التعبير ، وهذا الأمر أدى إلى لجوء الجناح العسكري للحركة في العديد من المواقع لتمويل نشاطاته من مصادر غير مصادر الحركة الأم .
وفي ظل انتفاضة الأقصى المجيدة التي بزغ فجرها في 28 أيلول 2000 ، شكلت قيادة الحركة جناحا عسكريا جديدا دعي باسم ( كتائب شهداء الأقصى ) وكتائب العودة قادتا جنبا إلى جنب مع الأجنحة العسكرية الأخرى للفصائل الإسلامية والوطنية ككتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس ، وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى وكتائب المقاومة الوطنية وكتائب الناصر صلاح الدين وكتائب أبو الريش وغيرها من التشكيلات العسكرية الفلسطينية عملية التصدي للاحتلال الصهيوني ومواجهته .

وتستعد حركة فتح لعقد مؤتمرها العام السادس في وقت لاحق غير محدد التاريخ بعدما تأجل عقد هذا المؤتمر لذكرى معركة الكرامة في 21 آذار 2006 ، بعد إلغاء الموعد السابق الذي كان تحدد في 4 آب 2005 لأسباب سياسية وتنظيمية معقدة . وتتوقع مصادر فتحاوية أن يعقد المؤتمر السادس للحركة في ربيع عام 2009 . ويتطلع الجيل الشاب في الحركة لإحداث تغييرات جديدة في مجمل الهيكل التنظيمي العام فأعضاء اللجنة المركزية المسيرة للحركة قد بلغوا من العمر عتيا ، فأعمار أعضاء هذه اللجنة القائدة للحركة تجاوز الستين عاما ، ويرى الجيل الشاب ، من أبناء الحركة من المهاجرين والأنصار ، ضرورة إحداث تغييرات جوهرية في بنية قيادة الحركة ومؤسساتها المشرفة على إدارة شؤون التنظيم الكبير .




[b]ملاحظة : يتبع .. ( حركة فتح في الميزان .. من الانطلاقة حتى الآن ) .. ( 2 - 2 ) .


[/b]
[/b]
[/size]

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:22 am

فتح:أبو جهاد مدرسة نضالية تحررية ما زالت مفتوحة حتى النصر

الثلاثاء, 16 أبريل 2013






شفا - جددت حركة فتح الالتزام بمنهج النضال التحرري الوطني، والدفاع عن القرار الوطني المستقل، وتنظيم الجماهير، وتوثيق عرى التواصل بين شعبنا وقواه الوطنية كما خطها القادة المؤسسون.

وأضافت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، اليوم الثلاثاء، لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد عضو اللجنة المركزية للحركة القائد خليل الوزير 'أبو جهاد': أن ثورتنا الفلسطينية المعاصرة التي قدمت رموزا لحركات التحرر في العالم، على رأسهم القائد الشهيد أبو جهاد لقادرة على إبداع نماذج كفاحية ومقاومة خلاقة، لتأكيد ديمومتها كحركة تحرر وطني لأنبل وأعدل قضية، وحركة مقاومة لمشروع عنصري هدف لاقتلاعنا من جذورنا في أرضنا التاريخية والطبيعية.

وجاء في بيان الحركة: 'أن حركتنا وشعبنا العظيم وبعد ربع قرن على جريمة إرهاب الدولة الذي مارسته دولة الاحتلال (إسرائيل) باغتيال القائد أبو جهاد، تثبت للعالم اليوم، أن النضال التحرري الوطني عند شعبنا مدرسة مفتوحة، ما زالت تخرج قادة وكوادر ومناضلين يمضون بمقاومتهم الشعبية على درب معلم وقائد الانطلاقة بالرصاص الانتفاضة الكبرى بالحجر كما جسدها شباب فلسطين الوطنيون في قرى 'باب الشمس' و'فجر الحرية' و'باب الكرامة ' وغيرها من ميادين المواجهات المشرفة مع الاحتلال الذي ظن أنه باغتيال أبي جهاد سيطفئ شعلة الكفاح والنضال الوطني الفلسطيني، أو أنه سيكون آمنا على أرضنا المحتلة، رغم وضع أركان جيشه وصنوف أسلحته في أضخم عملية عسكرية اخترقت أجواء دول مستقلة والبحر المتوسط لتصل إلى تونس للتخلص من قائد فلسطيني شكل عقله المقاوم خطرا استراتيجيا على دولة الاحتلال، وقاد الانتفاضة الكبرى بمقدرة وإرادة أعجزت الاحتلال وسلطاته، وأعجبت المناضلين من أجل الحرية في العالم، حتى نال شعبنا التقدير والاحترام من كل شعوب الدنيا.

واعتبرت فتح الشهيد أبو جهاد، واحدا من أبرز قادتها الذين انتصروا لفكرة إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية، ووحدة شعبنا في الوطن والمهجر والمخيمات، وحرص على إعادة بناء قواعد الثورة الفلسطينية بعد حرب العام 1982 في لبنان، وقاد معركة الدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل في طرابلس شمال لبنان جنبا إلى جنب مع القائد الشهيد الرمز ياسر عرفات.

وحيت فتح روح القائد الشهيد صاحب مقولة: اتبعوني، ومقولة: 'فكروا بما يمكنكم فعله وليس ما يمكنكم الحديث عنه'.

وجددت الالتزام بالمبادئ التي ناضل وقاتل حتى ضحى من أجلها الشهيد وشهداء الوطن، حتى يتحقق النصر والحرية والاستقلال لشعبنا وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بعاصمتها القدس.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:33 am

حركة فتح لها السبق في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني | احمد يوسف

عدد القراءات : 385





   في تاريخ حركات التحرر الوطني تنفرد دائماً اسماء قوى نضالية يعود لكفاحها الفضل في قيادة المشروع الوطني أو الاسهام في بعث الحراك الشعبي لمواجهة المستعمر والغاصب المحتل.. ففي فيتنام – مثلاً - هناك الفيت كونج وهوشي منّه، وفي الجزائر هناك أحمد بن بيلا وجبهة التحرير الوطني، كما هناك أن نيلسون مانديلا والمجلس الوطني الأفريقي (ANC) في جنوب أفريقيا، أما في إيرلندا فهناك مايكل كولينز والجيش الجمهوري (IRA)، وهلمَّ جرا. وفي فلسطين، هناك أبو عمار وحركة التحرر الوطني (فتح) والتي كان – ومازال - لها قصب السبق في تنظيم الجهود وتحريك الطاقات الفلسطينية في الوطن والشتات، وحشدها خلف فكرة العمل المسلح من أجل هدف التحرير والعودة وقيام الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة. لا شك أن لحركة فتح رمزية تاريخية يجب الاقرار بها، ولها سيرة نضالية لا يمكن التنكر لها، وتحوي سجلاتها قوائم طويلة من الشهداء والأسرى والمعتقلين والجرحى، ولها حضور في قلوب الملايين من أبناء فلسطين في الداخل والخارج.. كما أن علينا أن لا ننسى كيف حافظت الحركة بتاريخها النضالي الطويل وعلاقاتها الدولية على هوية الشعب الفلسطيني؛ تلك الهوية التي بذلت إسرائيل والحركة الصهيونية العالمية كل الجهد في محاولات تغييبها وطمس معالمها. إن هذه حقيقة يجب أن نعترف بها لحركة فتح، وبدرجات متفاوتة إلى الرفاق في الجبهة الشعبية الذين واكبوا هم أيضاً مشروع الكفاح المسلح والعمل السياسي منذ بداياته الأولى. فتح أبو عمار: الرمز والقضية ربما يدرك كل من عاش خارج هذا الوطن واستقر به المقام في بعض الدول الغربية أن السيد ياسر عرفات – رحمه الله – كان هو بمثابة البصمة الوراثية (DNA) للشعب الفلسطيني وهويته الوطنية. لقد كنا - أحياناً - نحتاج لذكر اسمه ونحن نُعّرف بأنفسنا وببلدنا، حتى يفهم البعض من أي بقاع الأرض نحن، وما الذي يمثله بلدنا العزيز. لقد كنا نقول لمن يسأل: من أين أنت؟ إنني من فلسطين.. فيرد باستغراب وتردد: باكستان..!! تشدد على النطق بالقول: فلسطين، فيصدمك رده المتلعثم: أفغانستان..!! تعاود القول بعناد واعتزاز، لا.. أنا من فلسطين؛ الأرض المقدسة، القدس، المسجد الأقصى، كنيسة القيامة، ياسر عرفات.. عندها يهز رأسه علامة الفهم، ويردد بإعجاب ياسر عرفات. عندئذ ترفع له الابهام \'أصبع البصمة\'، وتقول: نعم. لقد صنع الأخ الشهيد (أبو عمار) لهذا الشعب هوية الفلسطيني الثائر في وجه المحتل الغاصب، وهوية المناضل من أجل قيم الحرية والكرامة الإنسانية، وهوية المنتفض ضد الظلم والقهر والاستبداد.. هوية رسمت ملامحها كوفية الفدائي وطفل الحجارة الذي يتحدى - بكل جسارة وإصرار- آلة الحرب والعدوان الإسرائيلية، ويجدع بمقلاعه أنف الغطرسة الصهيونية، ويكسر شوكة جيش الاحتلال المدجج بآلة القتل والدمار، هوية الاستشهادي الذي يحمل روحه على كفيّه ليهب لشعبه الحياة، ويبعث - بدمه وأشلائه الطاهرة - في جسد أمته ربيع النهوض والشهود الحضاري. هذه هي ملامح القضية في أبعادها النضالية والوطنية والقومية والعالمية، والذي عبرت عنه استطلاعات الرأي، حيث أشارت بأن أكثر من 85% من العرب يرون أن القضية الفلسطينية هي قضيتهم، فيما المسلمون يعتبرونها القضية المركزية الأولى للأمة، أما العالم فقد أعرب عن تأييده لمنح فلسطين وضع \'دولة بصفة مراقب\' في الأمم المتحدة، حيث صوتت 138 دولة من بين 193 لصالح القرار. إن هذا تاريخاً ناصعاً لإخواننا في حركة فتح يجب أن لا نطوي عنه الذكر صفحاً، بل يوجب علينا أن نتحدث – بإنصافٍ - عنه وأن نشيد به.. اليوم - وفي الذكرى الميمونة للانطلاقة الـ48 - فإن هذا هو الوقت المناسب لاستدعاء التاريخ وتذاكره، والقول بالفم المليان: \'الفتحاوي أخي، ونِعم الأخ.. وفي قمرة عينيه أشعر بالراحة وأستطيب الأمان في حياض موطني\'. حركة فتح: صفحات البداية ومسار الانطلاق في منتصف الخمسينيات ومطلع الستينيات من القرن الماضي، غادر الكثير من عناصر الحركة الإسلامية قطاع غزة إلى بلدان الخليج العربي، وذلك إثر الملاحقات الأمنية التي قامت بها أجهزة النظام المصري الذي كان يتولى الإشراف الإداري على شؤون القطاع.. وهناك في بلدان الخليج، وجدت هذه العناصر لها ملاذاً آمناً وفرَّ لها البيئة التي شجعتها على التحرك والتفكير بضرورة قيام حركة تحرر وطني، تعمل من أجل تحريك الأمة وحشدها بهدف تحرير الوطن السليب. إن الذي يقرأ تاريخ تلك المرحلة – بتمعنٍ وإنصاف – لا يمكنه أن يُشكك في توجهات تلك المجموعة أو يطعن في نواياها.. نعم؛ ربما أخذ الخلاف بُعداً أوسع في مداه من كل التوقعات، حيث كانت النقاشات - في البداية - بين تلك العناصر الإسلامية ذات طابع فكري، حاول فيه أولئك الأخوة إقناع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين بجدوى الفكرة، وجذب الجماعة إلى مربع الرؤية التي تبلورت ملامحها لهم، ولكن \'الموقف والقرار\' كان لدى الإخوة في قيادة التنظيم الإخواني – آنذاك – هو أن هذا المشروع لن يُكتب له النجاح، لأن النظام العربي سيعمل على إعاقة تحركاتهم على أراضيه، كما أنه لن يسمح لهم بممارسة الكفاح المسلح عبر حدوده مع دولة الاحتلال؛ باعتبار أن ذلك يمكن أن يشكل تهديداً لمصالحه وكيانه السياسي. على أية حال، انتهت المجادلات أو السجالات الفكرية إلى خروج تلك المجموعة الإسلامية من التنظيم الإخواني، حيث توسع بعد ذلك مجال عملها وطرائق حشدها لمشروعها الوطني، وتمكنت من استقطاب الكثير من الشخصيات الفلسطينية المقيمة في دول الخليج.. وفعلاً كانت هذه النواة الإخوانية المكونة من خليل الوزير(أبو جهاد)، صلاح خلف (أبو إياد)، سليم الزعنون (أبو الأديب)، محمد يوسف النجار (أبو يوسف)، سعيد المزين (أبو هشام)، رفيق النتشة (أبو شاكر)، محمود عباس (أبو مازن).. إضافة إلى إخوانهم في الحركة الوطنية؛ ياسر عرفات (أبو عمار)، هاني الحسن (أبو طارق)، كمال عدوان (أبو رامي)، فاروق القدومي (أبو اللطف)...الخ هي من قام بإنشاء حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) في العام 1965. في العام 1969، أي بعد عام من معركة الكرامة بالأردن، تمَّ اختيار الأخ (أبو عمار) رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث نجحت حركة فتح في بسط السيطرة عليها، ومد أجنحة نفوذها على كل فصائل العمل الوطني المنضوية تحتها. حاول (الإخوان المسلمون) في الأردن - في أواخر الستينيات - ترميم علاقتهم بحركة فتح وبمنظمة التحرير الفلسطينية، حينما فتحوا باب التطوع لكوادر الحركة الإسلامية للالتحاق بالعمل المسلح، والذي كان الأردن - بعد نكسة 67 - منطلقاً له.. وقد احتضنت الثكنات التي أقامها الإخوان - وعرفت باسم \'معسكرات الشيوخ\' - الكثير من أبناء الحركة الإسلامية، والذين وفدوا متطوعين من بلدان عربية وإسلامية مختلفة، ليشاركوا في معركة تحرير بيت المقدس، وفك قيد المسجد الأقصى الأسير.. وقد أقام الإخوان علاقة تنسيقية جيدة مع حركة فتح من حيث التسليح وتدريب كوادرها الإسلامية. ومع أحداث أيلول الدامية من عام 1970، رحل \'مقاتلو الثورة الفلسطينية\' إلى لبنان، وانفضّ سامر \'معسكرات الشيوخ\'، وعاد الخلاف في تفسير وقائع الأحداث، حيث اتخذ (الإخوان المسلمون) قراراً بعدم التورط في الصراع الدائر بين \'مقاتلي الثورة\' والنظام الأردني، باعتبار أن هذه ليست هي معركتهم أو أرض الوغى التي جاءوا يطلبون الشهادة على ثراها. وانتهت بذلك \'الساحة\' التي اعتقدت كوادر الحركة الإسلامية عام 1970 أنها المنطلق لمشروعها الجهادي على أرض فلسطين، إذ قام الجيش الأردني بتصفية قواعد الفدائيين، وتعقبهم إلى جرش في آخر حصونهم، بينما انسحب الإخوان المسلمون إلى مقراتهم ومراكزهم وقواعدهم سالمين، حيث إنهم لم يروا هناك من مصلحةٍ في مقاتلة الجيش الأردني. المشروع الوطني: برامج متعددة وخيارات متكاملة إن من المعروف في الساحة السياسية والنضالية الفلسطينية أن حركة فتح منذ انطلاقتها في يناير 1965 وحتى تأسيس السلطة الوطنية في عام 1994 وما أعقبها من إدارة الشأن الفلسطيني في الداخل، وهي تعمل على استيعاب الآخر الوطني تحت عباءتها، تاركة مساحة محدودة الأبعاد لكل فصيل للتعبير عن هويته الحزبية، وممارسة ما يراه من أشكال النضال السياسي والعسكري، ولكن على هذا \'الأخر الوطني\' أن يفهم أن حركة فتح وقاطرتها الممثلة بالسلطة الفلسطينية هي من يقود ويحدد دروب وطرائق انجاز المشروع الوطني وفق المعايير التي حددتها اتفاقية أوسلو، وتمّ تدشينها في واشنطن عام 1993.. لذلك، نعم؛ هناك قوى وفصائل وطنية عديدة منضوية داخل إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن مسارات هذا \'الكل الوطني\' متسقة ومتناغمة، وهي لا تنحرف عن المساق أو الغاية التي تريدها حركة فتح؛ باعتبار أنها رائدة المشروع الوطني الفلسطيني.. لا شك أن هذه القوى والفصائل كان – ومازال - لها حق الاعتراض وتسجيل مواقفها المتباينة وتعبيراتها السياسية المختلفة، ولكن في النهاية ما تريده حركة فتح والسلطة الفلسطينية هو ما يتوجب الالتزام به والسير على هداه، وإلا فإن أيديها ومؤسساتها ستجد صعوبة بالغة في الوصول إلى موائد السلطة العامرة بالكثير من خيرات الدعم العربي والغربي. إن الحقيقة التي لا يختلف عليها عقلاء هذا الشعب وحكماؤه هي أن القضية الفلسطينية أكبر وأعقد من أن يستوعبها - في هذه المرحلة - برنامج فصائلي واحد، كما أنه لا يمكن حمل الشعب الفلسطيني كله في اتجاه واحد؛ فالشارع الفلسطيني في رؤيته لمشروعه الوطني ليس على قلب رجل واحد. فهناك من يؤيد المقاومة كخيار، وهناك من يؤيد العمل السياسي كخيار أيضا، وهناك من يدعو إلى الجمع بينهما، وبالتالي لا ينبغي قصر الرؤية على اتجاه واحد، لأنه من الضروري تجنيد كل وسيلة – مهما صغرت – لصالح المشروع الوطني. من هنا تأتي أهمية الشراكة السياسية التي يجد معها كلُّ فصيل مساحة للعطاء والتضحية – بصدق – من أجل الوطن. فالشراكة السياسية هي الرد على كل من يدَّعي بأن الساحة الفلسطينية هي عبارة عن \'خطوط متوازية لا تلتقي\'، وهي صدع بالحق لكل من يصطنع وهماً ويختلق عذراً للتهرب من فرصة ذهبية لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز فعالية قواه الوطنية والإسلامية.. إذا لم نلتقِ ونتوحد فلن نتحرر وننعم بالحرية والاستقلال، والحقيقة المرة التي يجب ألا تغيب عن أذهاننا أن الخطوط إذا بقيت في أدبيات الفصائل وقناعات قياداتها \'متوازية\' فإن فلسطين والتحرير سيظلان أيضاً خطين متوازيين..!! إن مرحلة التحرر لا تحتمل الصراعات الداخلية والنزاعات الفصائلية، ولا الغرق في صغائر الأمور وهوامشها، بل هي مرحلة كبيرة تتطلب عقولاً كبيرة وجهوداً كبيرة وحكمة \'صاحب الزمان\' ورشده. إن مرحلة التحرر الوطني لها مقوماتها وأسسها الخاصة التي يجب فهمها واستيعابها، حتى لا تختلط بمراحل أخرى تؤثر عليها أو تحرفها عن مسارها الصحيح.. وباختصار، يمكن فهم طبيعة مرحلة التحرر على النحو التالي: - هي مرحلة تقتضي تجنيد كل طاقات الشعب ومن يناصره لصالح التخلص من الاحتلال. - وهي مرحلة ذات أبعاد نضالية تحتاج إلى التضحية، وتقوم على العطاء والبذل ضمن رؤية مدروسة وخطة متفق عليها. - وكذلك هي مرحلة تقوم على تحقيق انجازات ملموسة (تراكمية) والانتقال – بذكاء ودهاء - من مربع لمربع آخر متقدم. - كما أنها مرحلة تتداخل فيها قوة السلاح مع القدرة على الانجاز السياسي. إن علينا أن نجتمع على فهم مشترك لمشروعنا الوطني، باعتبار أن ما يمكن أن تلتقي عليه القوى السياسية والاجتماعية الفلسطينية، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وطموحاته الوطنية في التحرر والاستقلال والعودة وتقرير المصير، باستخدام كافة الوسائل المشروعة. إن النجاح في التصدي للمشروع الصهيوني الاستيطاني يحتاج إلى رصِّ الصفوف وتوحيد الجهود والتحرك على هدى بوصلة واحدة تصل ما انقطع من علاقات بين أبناء الوطن الواحد. إن الوقت ليس في صالح أحد، والمستفيد الوحيد هو دولة الاحتلال، التي سرّعت من وتيرة عملياتها الاستيطانية في الضفة الغربية وداخل القدس الشرقية بهدف تهويد المدينة المقدسة. إن ما يجمعنا داخل أسرة المشروع الوطني الفلسطيني أكبر بكثير مما يفرقنا، وأن مساحة المشترك بيننا تكفي للأخذ بأيدينا جميعاً إلى ما فيه الخير لنا ولوطننا ولمستقبل قضيتنا وأمتنا.. ففلسطين من البحر إلى النهر تعشعش في وجداننا الوطني ووعينا الجمعي، وحق العودة مطلب لا يختلف عليه من هم داخل الوطن أو في خارجه، وعروبة فلسطين لكل ساكنيها هي أحد ثوابت القضية وركن من أركانها.. كما المسجد الأقصى بمكانته الدينية والتاريخية هو نقطة الجذب والحيوية في العقل والوجدان العربي والإسلامي لفلسطين إن وجود شعبنا تحت الاحتلال يستلزم منا تأكيد شراكة الجميع في وضع الرؤية الاستراتيجية للوطن.. إن كل ما حولنا يشي بحاجتنا إلى تفكيك كل بؤر التوتر ومضخات التصعيد، والسماح بانسياب الجهد الوطني والإسلامي في عملية تكاملية تعاظم من إمكانيات صمودنا في وجه مخططات الأعداء الذين يمكرون بنا الليل والنهار. إن الشراكة السياسية كمصطلح للتعايش وحل النزاعات الداخلية هو آلية تعاطت معها الكثير من شعوب العالم التي مزقتها الحروب الطائفية والإثنية والدينية، حيث وجدت في الشراكة السياسية طوق النجاة الذي يحمي الجميع من الغرق.. ونحن وإن كنّا في مجتمعنا الفلسطيني أكثر انسجاماً وتجانساً في التركيبة الاجتماعية، إلا أن النبرة الحزبية والفصائلية قد نخرت في عظام شعبنا، واستوطنت نخاعنا الشوكي بشكل يهدد أساسات مشروعنا الوطني، ومستقبليات نسيجنا الاجتماعي وفعلنا المقاوم. لذلك، ونحن نتحرك في اتجاه المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام علينا أن نؤسس لمرتكزات استمرار الوفاق والاتفاق فيما بيننا، وعلى أصحاب الحناجر ومنتحلي صفة الصقور أن يكفوا ألسنتهم عن الاتهامات والتجريح الذي يتجرع شعبنا غثائياته على الفضائيات صبح مساء.. إن على الجميع أن يفهم بأننا شعب يحتاج إلى من يمد له يدُّ العون الإنساني والسياسي والمعنوي، وهذا يستدعي أن نكون صفاً واحداً، يخاطبنا الآخرون بالقول: \'إنك شعب جئت على قدر\'، فينتصر لمظلوميتنا كلُّ حرٍّ شريف في هذا العالم.. وعلينا أن نتذكر جميعاً أنه لا يمكن بناء وطن على أرضٍ رخوة وقاعدة من الخلاف والتربص والتحريض والخصومة. إن الطريق للتعايش والحفاظ على مقدرات شعبنا وقوى الفعل المقاوم فيه تتطلب أن نبني نظاماً سياسياً قائماً على مفهوم الشراكة، يتمثل فيه الجميع كلٌّ بحسب حجمه وقاعدته الجماهيرية، لا يتفرد فيه طرف على الآخرين، وأمهات المسائل يجب أن تؤخذ - في مثل وضعيتنا - بالإجماع، وينطبق على حالة التعامل فيما بيننا مقولة أبي بكر (رضي الله عنه) للأنصار في اجتماع السقيفة: \'لا تفتاتون بمشورة ولا تقضى دونكم الأمور\'.. شركاءٌ في الدم، شركاءٌ في القرار، وهذا الوطن نحرره معاً ونبنيه معاً. ختاماً: تطلعات وأمل أتمنى على كل فتحاوي أن يحرص على اصطحاب حمساويٍ معه لمهرجان الانطلاقة، كما أتمنى على كل حمساوي أن يهنئ أخيه وجاره الفتحاوي ويبارك له هذه الذكرى، لأنها هي البداية – إن شاء الله – لزوال الغمة التي عكرت صفاء علاقاتنا الوطنية، ونهاية الاحزان التي حطت رحالها بديارنا منذ الأحداث الدامية في يونيه 2007. إننا نريد أن نبدأ عامنا الجديد بروح تفاؤلية عالية تملؤها معاني الحب والتآخي والوئام والأمل؛ اليد باليد والكتف بالكتف، والعيون – من أجل الوطن - على زنادها ساهرة. نتمنى بعد هذه الانطلاقة، وقبل أن يطوي شهر يناير - من العام الجديد - أشرعته ويغادرنا إلى سجل الذكريات، أن تعود لعلاقاتنا الوطنية طهارتها وصدقيتها، وأن نخرج معها من ثوب النرجسيات و\'الأنا\' الفصائلية إلى فضاء الوطن، وأدبيات الوطن، واحتفاليات الوطن ومناسباته الوطنية والدينية. أتمنى في كلمة الأخ الرئيس (أبو مازن) بذكرى الانطلاقة الـ48 أن تتضمن الإعلان الرسمي عن دعوته لأمناء فصائل العمل الوطني والإسلامي للقاء بالقاهرة في منتصف أو نهايات شهر يناير 2013 أو حتى بدايات شهر فبراير، لتدشين مسارات التحرك القادم؛ بدأً من عودة المجلس التشريعي للانعقاد، إلى التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتجديد شباب المجلس الوطني الفلسطيني، والتفاهم على صيغة لحكومة انتقالية تدير العملية الانتخابية صيف هذا العام الجديد. ولعلي هنا أعيد ما قلته في مقال سابق بعنوان: \'من الانتصار إلى المنصة، ومن المنصة إلى المجهول\'، بأن شعبنا ينتظر من قيادته السياسية أن تعبر به إلى الانتصار الثالث وهو تحقيق المصالحة الوطنية، وليس التوقف طويلاً عند نشوة الفرحة بالانتصار العسكري والسياسي، حتى لا نفجأ بأننا بدلاً من أن نتنفس الصعداء بالخروج من النفق منتصرين، والتمتع بمشاهدة إشعاعات النور والفضاء، نجد أنفسنا - متسمرين باستغراب - أمام باب نفق جديد..!! تهنئة من القلب لحركة فتح بانطلاقتها الـ48، وهنيئاً للوطن بفرحة عام جديد.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:37 am

عرفات الإنسان قبل عرفات القائد
بقلم : *بلال الحسن
كنت في بداية عملي الصحافي العام 1965 في جريدة "المحرر" في بيروت. وهناك بدأ يزورني شخص لا أعرفه، يأتي بسرعة، ويذهب بسرعة، ويتكلم بلهجة مصرية. يسلمني بيانا عسكريا لحركة " فتح "ويوصيني بنشره، ثم ينهض ليمضي، فألحق به وأسأله: من أنت؟ ما اسمك؟ فيبتسم ويقول: لا يهم، اسمي عبد الرؤوف.
 وتمضي أسابيع، وتنتدبني الجريدة لإجراء حوارات فلسطينية بمناسبة 15 أيار، فأذهب إلى دمشق لإجراء حوار مع ثلاثة أطراف كانت هي المتواجدة على الساحة الفلسطينية آنذاك: حركة فتح، وحركة القوميين العرب، وجبهة تحرير فلسطين التي اصبحت فيما بعد الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. وقد اتصلت بمكتب حركة فتح وطلبت موعدا مع ياسر عرفات، وذهبت إلى المكتب في الموعد المحدد، ووجدت نفسي أمام عبد الرؤوف الذي كان يحضر لي البيانات العسكرية. وضحك وضحكنا، وكانت بداية علاقة صحافية وسياسية ونضالية وإنسانية ، تواصلت ولم تنته إلا بموته فجر يوم الخميس الماضي، في المستشفى العسكري في باريس.
 تواجد في ذلك اللقاء ثلاثة من مسؤولي فتح تعرفت عليهم لأول مرة: ياسر عرفات وفاروق القدومي (ابو اللطف) وخليل الوزير (ابو جهاد). كانت ملاحظتي الأولى أن كل شخص منهم يختلف نوعيا عن الآخر. ياسر عرفات كان يسألني بدل أن أسأله، ماذا تريد منا؟ وقلت: أريد إجراء حوار يشرح رؤيتكم الاستراتيجية، فيرد متهما: تريد أن تقدم للعدو الإسرائيلي خدمة مجانية بإطلاعه على استراتيجيتنا؟ وأقول: إذا كنت لا تريد أن تتكلم فأستطيع أن أذهب، ولكن لا تلوموني وتقولوا: أجريت حوارا مع الجميع وتجاهلت فتح. ويرد عرفات مبتسما: إجلس يا رجل، لن ندعك تخرج خائبا. خليل الوزير كان انطباعي الأول عنه أنه الشخصية النقيض لياسر عرفات. هادئ، قليل الكلام، يصغي إليك بتهذيب، ولا يتورع أن يسألك ليعرف. فاروق القدومي كان الرجل الأساس في تلك الجلسة. كان هو المكلف من قبلهم بالحديث معي، ولفت نظري بأسلوبه في الحديث، كان يتحدث بصوت عال، ويتدفق، مكثرا من الاستشهاد بالثورات والثوريين العالميين، حتى أن خليل الوزير كان يقاطعه في بعض الأحيان طالبا منه أن يتريث لكي يسمع مني. وقد عدت من مهمتي الصحافية ونشرت المقابلات، ولكن معرفتي ببعض شخصيات حركة فتح الأساسيين، وانطباعاتي عن شخصياتهم، بقيت راسخة في ذهني.
 ودار الزمن دورته، من دمشق إلى عمان إلى بيروت حيث استقرت قيادة الثورة الفلسطينية، ونشأت علاقة شبه يومية بيني وبين عرفات، إذ رغم عدوانيته معي في اللقاء الأول، إلا أنني اكتشفت حرصه الشديد على إنشاء أوثق العلاقات مع الإعلام، وقد سعيت إلى أن أستفيد من هذا الحرص إلى أقصى حد. ولا أريد هنا أن أتحدث عن عرفات في مواقفه الكبيرة، فهي معروفة كلها، وكلها ملك للتاريخ. إنما كانت هناك مواقف صغيرة، أو هي تبدو صغيرة، ولكنها تكشف عن جوهر عرفات كقائد كبير.
 أثناء حصار بيروت العام 1982، وكنت خارجا بعد منتصف الليل من جريدة >السفير< التي كنت أعمل بها، كان الظلام دامسا بسبب انقطاع الكهرباء، وكنت أتلمس سيري تلمسا، وتوقفت عند رصيف الشارع بانتظار مرور سيارة جاءت من بعيد. ولكن المفاجأة كانت أن السيارة توقفت أمامي، وانفتح بابها فجأة، وامتدت يد من داخل السيارة وجذبتني حتى ظننت أنني اختطفت، وما هي إلا لحظات حتى وعيت ما حولي، ووجدتني بحضور ياسر عرفات، وقال لي: هل أنت ذاهب للنوم؟ لن ندعك تنام هذه الليلة وستبقى معنا. لم أفهم قصده، ولم أسأل، وتركت الحدث يأخذني كما يريد. استطعت في تلك الليلة أن أدرك لماذا أصبح هذا الرجل قائدا محبوبا ومسموع الكلمة، فقد ذهبت سيارة عرفات باتجاه الخطوط الأمامية حيث مواقع المواجهة مع القوات الإسرائيلية التي تحاصر بيروت. كان عرفات يحفظ خارطة المواقع في رأسه، وهو الذي يوجه السائق نحو الموقع الذي يريد الذهاب إليه. وعند وصوله، كان ينزل من السيارة، لا يبعد عن مواقع الجيش الإسرائيلي سوى عشرات الأمتار، فيأتي إليه المقاتلون يسلمون عليه ويعانقونه، ويسألهم هو عن معركة تلك الليلة، وعن الشهداء والجرحى، ويسألهم عن حاجتهم من الماء والطعام والذخيرة. وبعد أن يطمئن عليهم يعود إلى السيارة ويتجه نحو موقع آخر. ولم تنته هذه الجولة إلا عند السادسة والنصف صباحا، وعندها، وعندها فقط، كان عرفات يذهب لينام بضع ساعات. وهكذا رسخ في ذهن كل مقاتل فلسطيني أن عرفات هو قائده، لأنه هو الذي يتواجد معه في المكان الصعب، وفي اللحظات الصعبة. وبسبب ذلك أصبح عرفات قائدا، وباستمرار ذلك أصبح قائدا تاريخيا. أما الصفات "الخارقة" فلا مجال لها في صنع تاريخيته، فهي من أوصاف الكتاب والمحللين، أما على الأرض، فقد صنع عرفات شخصيته القيادية والتاريخية بجهده ودأبه، وبتعايشه لحظة بلحظة مع جنوده ومقاتليه.
 ودارت دورة الحصار، وتحدد اليوم الذي سيغادر فيه عرفات بيروت عن طريق البحر (يوم 29 آب/ 1982)، وتجمعت بيروت كلها في الميناء تودع عرفات، وكنت واحدا من الآلاف بين الحشود المودعة، وحين تحركت السفينة نحو تونس، عدت إلى شوارع العاصمة، شاعرا بالوحدة والوحشة كما لم أشعر بهما من قبل، وجلست في مكتبي أتصفح دفتر التليفونات، وزاد هذا التصفح من إحساس الوحدة والوحشة، فكثير ممن هو مسجل في ذلك الدفتر الصغير كان قد استشهد أو غادر، ولم يعد هناك مجال للاتصال اليومي معهم، للقائهم أو لمعرفة الأخبار منهم.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:45 am

ة عيلبون

اختيار الهدف

بعد قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العربية عام 15/5/1948م بدأت حكومة إسرائيل بالتخطيط لسرقة المياه العربية عبر عدة مشاريع كان أحدها مشروع تحويل مجرى نهر الأردن، ففي بداية أعوام الستينيات باشرت اسرائيل بجر مياه نهر الأردن نحو خزان مياه طبريا ولكي تصل المياه إلى أراضي صحراء النقب جنوبي بئر السبع عبر ما أسمته بمشروع المياه القطري، وأمام هذا الاعتداء على حقوق شعوب المنطقة العربية المحيطة لمنبع ومجرى نهر الأردن اكتفت الدول العربية آنذاك بالشجب والاستنكار الإعلامي فهذا المشروع والتنديد بأفكار التوسع الاستيطاني الصهيوني على حساب الأرض العربية.

وقد أثار هذا الوضع الإخوة المناضلين حينما قرروا أن يكون عام 1965م بداية انطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ،وتم الاتفاق بين الاخوة قيادة الحركة، وكان على رأسهم الأخ المجاهد ياسر عرفات، أن تكون شرارة الانطلاقة متوهجة من لهيب عمل نضالي يضرب باكورة مشاريع الاستيطان الصهيوني ويصيب بالخسارة المادية اقتصاده ويبتعد عن أي إصابة للخسائر البشرية موضحاً أن تكون أولى رسائله الجهادية بداية طريق العمل النضالي لاستعادة فلسطين، فقد وقع الاختيار على مشروع تحويل مجرى نهر الأردن بضرب أحد فروعه الحيوية المقام على بحيرة طبريا والذي يبدأ بضخ المياه عبر قناة مائية مكشوفة من شمال غربي البحيرة وحتى قرية عيلبون وسط الجليل وتصب القناة في بحيرة صناعية تحت اسم الصلمون وعبر محطة الضخ الناتج عنها مشروع توليد كهرباء تتصل القناة بالأنابيب المدفونة تحت الأرض لجرها لمحطة التوزيع في العوجا اليركون.

وأخذت القيادة بالحسبان أهمية الإعداد والتخطيط لتنفيذ هذه العملية التي تتطلب توفير الخبرات في التقنية الفنية العالية وتحتاج إلى مسح دقيق من الجانب الهندسي وكان هذا الرأي نابعاً من الخلفية العلمية للمجاهد ياسر عرفات بوصفه مهندساً مدنياً وقد اقنع هذا الرأي بقية الإخوة في القيادة العسكرية. فتم الإيعاز للخلايا السرية العاملة داخل الأرض المحتلة والقريبة من محيط منطقة الهدف بتأمين كافة المعلومات الجغرافية والطبيعية والعسكرية حول قرية عيلبون وما نوعية التكنولوجيا العالية التي تستخدمها إسرائيل في تشغيل محطة التوليد الكهربائي المستفادة من تدفق المياه عبر بحيرة الصلمون والتي تشغل توربينات المحطة وتدفع المياه باتجاه النفق.

اختيار مجموعة التنفيذ

بعدما وردت التقارير الاستطلاعية من الأرض المحتلة موضحا فيها بدقة كل تفاصيل المنطقة المحيطة بالهدف من بداية سير نفق المياه في الشمال الغربي لبحيرة طبريا مرورا بالقرب من مغارة الاميرة ثم ياقوق ويتعرج بالنزول حتى كلانيت ليصب في بحيرة الصلمون الصناعية وفي نهاية البحيرة العميقة يوجد سد مغلق يمر منه فتحات لتشغيل توربينات محطة توليد الكهرباء والتي بدورها تدير مضخات الدفع لتمرير المياه عبر الأقنية بعد قرية عيلبون من تحت سطح الأرض.

وبيّنت الرسوم والكروكات المرفقة مع التقرير أماكن تواجد المعسكرات وبرنامج عمل دوريات الحراسة موضحة التوقيت والفترات الزمنية بحساب دقيق الذي يفصل بين كل دورية وخط سيرها.

ومراعاة لكل هذه الظروف، دأب المجاهد ياسر عرفات على دراسة خطة محكمة بأسلوب هندسي يهتم بأدق التفاصيل ليحقق النجاح التام للعملية مع ضمانة وصول المجموعة وعودتها سالمة، واهتم،كذلك بأن يعطي الانطباع للعالم أجمع أن المقاومة الفلسطينية الوليدة بإمكانها أن توقع الخسائر المادية القائمة في كل منشأة وموقع تصل يد المقاومة له وحتى لا يتمكن العدو من تطوير مشاريعه الاستيطانية.

قبل نهاية ايام عام 1964م كان قد تم اختيار أربعة مجاهدين أشداء من ذوي الاختصاص والتدريب الجيد للقيام بتنفيذ المهمة، و تم تأمين الدليل المتمكن من معرفته لطبيعة الأرض المحتلة في المنطقة ما بين طبريا ومدينة صفد حتى الحدود مع شمال الضفة الغربية.

خطة سير العملية:

أ‌- وصول مجموعة المجاهدين الأربعة إلى خربة ناصر الدين بالزي المدني وكان بانتظارهم العنصر الخامس وهو الدليل الذي كان متخفيا على شكل راعي مع بعض من أغنامه.

ب‌- الوصول بالقرب من كفر حطين مكان وجود النقطة الميتة المدفون تحتها الألبسة الخاصة بالعملية وحقيبة المتفجرات والأسلحة وهي عبارة عن بندقيتين سينوبال ورشاشتين كارول وحقيبة قنابل يدوية ومجموعة مخازن ذخيرة.

ت‌- الوصول إلى منطقة المجدال القريبة من شاطىء بحيرة طبريا وبعد التفتيش بين أشجار الشاطىء عن مكان مناسب للاستراحة والمبيت وبعد ترتيب الحراسة أمضى المجاهدون ساعات الليل الأولى على دراسة الخطة وتوزيع المهام ليعود الدليل مع اغنامه لمسح الآثار وتواعدو معه على أن يلتقي مع المجموعة وهم في طريق عودتهم عند قرية الشجرة.

بداية تنفيذ العملية

1- تحركت المجموعة عبر الوادي المؤدي إلى عين رافيد، وتحت ثيابهم البدوية أخفوا الأسلحة والمتفجرات ومن بين شجيرات الوادي الكثيفة وصلوا إلى موقع العين ونصبوا كمينهم الأول تحضيراً للانتقال إلى الموقع.

2- وعند حلول الظلام تم توزيع المهام فيما بينهم وأرسلوا أحد العناصر للاستطلاع ومراقبة الحراسة القائمة على موقع الهدف، وباشروا بتحضير المتفجرات والتأكد من سلامتها ومراجعة خطة التنفيذ بانتظار انقضاء منتصف الليل لحين عودة الراصد الذي أكد لهم أن الخطة المرسومة تسير على ما يرام وحدد لهم مواقع الحراسة القابعة في أماكنها لأن الليل كان بارداً جداً وأصبح الهدوء يسود المنطقة بعد نهاية الاحتفالات بقدوم العام الجديد.

3- وصول عناصر التنفيذ إلى موقع الهدف، واتخاذ المجموعة كمينها، واستحكام كل مجاهد حسب موقعه في خطة الهجوم، وقبل آذان الفجر كان مهندس المجموعة قد أتم زرع المتفجرات عند جدار النفق وبين المضخات وتوربينات الطاقة الكهربائية وقد حدد توقيت التفجير لينطلق بعد 45 دقيقة لكي تتمكن المجموعة من الانسحاب إلى المرتفعات شمال منطقة الهدف لمراقبة نجاح التفجيرات.

4- وصول كامل عناصر المجموعة، وبعد 10 دقائق دوى صوت الانفجارات عالياً وشاهدوا أنوار النيران المشتعلة بالمحطة، ويبدو أن الحراس قد أصابهم الفزع لمدة 20 دقيقة حينما بدأ صوت منبهات الإنذار يعلو وكان هذا مبشراً على نجاح العملية، وتمكنت المجموعة من التسلل عبر الوديان وخلف المرتفات من شمال دير حنا وأتموا مسيرهم حتى وادي عربة ومن خلف جبل البطوف تفرقوا للوصول بأمان مستغلين قلة حركة السير على الطرقات باعتباره اليوم الأول من السنة الجديدة.

5- نقطة الوصول عند موقع قرية الشجرة ليجدوا الدليل بانتظارهم وكان قد استطلع ما حدث ليلة التفجيرات وأخبرهم أن دوريات الجيش الإسرائيلي قد انطلقت من معسكر زيتيم باتجاه عيلبون، وبأن المروحيات العسكرية حلقت من معسكر يفائيل، فقررت المجموعة أن تتحرك بسرعة للوصول إلى قرية زبوبا شمال مدينة جنين وعند حلول الظلام وعند أول الشريط الفاصل بين الضفة وحدود الـ48 غادرهم الدليل لإخفاء الثياب والأسلحة وتفرقت المجموعة للعودة إلى قواعدها بشكل فردي، حيث أنهم لاحظوا أن الدوريات الأردنية شمال جنين قد ازدادت حركتها وتمكن ثلاثة مجاهدين من الوصول إلى قواعدهم سالمين باستثناء المجاهد أحمد الدلكي الذي علم لاحقاً بأنه استشهد.

خسائر العدو

حسب ما جاء على صفحات الجرائد العبرية بعد يوم من وقوع العملية في عيلبون ذكر الناطق الرسمي بوزارة الدفاع الاسرائيلية أن الانفجار قد عطل المحطة ودمر مجموعة الطاقة الكهربائية وأحدث التفجير فتحة كبيرة في جدار سد بحيرة الصلمون، وقد تبين بعد مدة أن تصليح الأضرار بالمحطة استغرق ثلاثة شهور. وكان رد فعل رئاسة الأركان الإسرائيلية كما ورد على لسان اللجنة العسكرية المكلفة بالتحقيق في عملية عيلبون أن رجال فتح قد نفذوا العملية بتقنية عالية وخبرة لا يُستهان بها وعليهم أن يأخذوا العبرة من تقدم أسلوب عمل رجال المقاومة وقد انتهت العملية صباح يوم كانون ثاني 1965.

وفيما يلي أسماء الذين اشتركوا في عملية نفق عملية عيلبون مع الشهيد أحمد موسى:

1- محمد عبد الله إبراهيم الدلكي (أبو يحيى)

2- حسن حميدي حسين السهو

3- الشهيد حسين نمور.

4- وحش إبراهيم الحمد
خارطة (عملية عيلبون )انطلاقة حركة فتح
وفي حينها وقبل أيام قليلة من انطلاقة العمل العسكري لقوات العاصفة أشرف المجاهد ياسر عرفات على توزيع المجموعات الفدائية على دول الطوق (سوريا ــ لبنان – الأردن) تطبيقاً لمقولة “ينبغي ألا نضع البيض كله في سلة واحدة”، وترأس الشهيد محمد يوسف النجار القيادة العامة لقوات العاصفة لفترة مؤقتة ليقيم في لبنان قبل أن يتسلمها المجاهد ياسر عرفات(1).

وفي هذه الأثناء تلا صدور البيان العسكري الأول لقوات العاصفة، صدور البيان السياسي الأول لحركة فتح في 28/1/1965م، وقبل ذلك كانت حركة “فتح” تعلن عن نفسها عبر المذكرات التي كات ترفعها للملوك والرؤساء العرب في مؤتمرات القمة.

وفي هذا السياق، وأمام تسارع الخطى في نمو وتطور ظاهرة العمل الفلسطيني المستقل، وتعاظم خيارات العمل المسلح لم يعد ممكناً أمام التجمعات والكتل الحزبية الفلسطينية المنضوية في إطار الأحزاب القومية العربية أو المستقلة نسبياً عنها، سوى أن تبادر نحو تبني خيارات العمل الفلسطيني المقاوم الذي شقت دروبه حركة “فتح” وجناحها العسكري”قوات العاصفة”(2).

من جانب آخر وبحكم التداخل الكبير والمساحة المشتركة الواسعة التي تتحكم بالعلاقات والمصير المشترك، وبحكم موقع سوريا “الجغرافي والسياسي ” من القضية الفلسطينية، وفي سياق صراع الكتل العربية وحالة التنافس الحاد (البعثي ــ الناصري) آنذاك، فقد لعبت الساحة السورية دوراً رئيساً في تهيئة ميدان العمل لانطلاقة الرصاصات الأولى لقوات العاصفة، حيث زار دمشق أول وفد رسمي من حركة فتح في 7/5/1963م الذي ضم سبعة أعضاء، حيث استقبلهم وزير الدفاع السوري في ذلك الوقت اللواء حمد عبيد، وأعطى في حينه توجيهاته بالموافقة على استخدام الأراضي السورية في الإعداد العسكري للعمل الفدائي الفلسطيني المسلح.

وشهدت الفترة ذاتها تعاونا بين القيادة السورية وحركة فتح توصل اليه كل من اللواء احمد سويداني رئيس هيئة اركان الجيش العربي السوري و المجاهد ياسر عرفات، وبموجبه تم رفد حركة فتح بالكفاءات العسكرية ممثلة بمجموعة من الكادر العسكري على رأسهم قائد الحرس القومي والقائد للجيش الشعبي في سوريا اللواء محمد إبراهيم العلي (أبو ندى) وبالكفاءات العسكرية الفلسطينية المنضوية في إطار الكتيبة الخاصة التي حملت اسم الكتيبة 68 في الجيش العربي السوري التي التحق منها 30 كادراً في قوات العاصفة قبل وفور صدور بيانها الأول وفق الباحث يزيد صايغ، ومن الفلسطينيين المنضويين في إطار الكتيبة (20 حرس وطني) التي رابطت بعناصر على امتداد خط الجبهة بين سوريا ودولة الاحتلال من عرب الهيب والتلاوية وغيرهم، خصوصاً في المناطق المطلة على بحيرة طبريا من الجانب السوري كمناطق البطيحة والنقب وكفر حارب والتوافيق(3).

جرى اعتقال المجاهد ياسر عرفات وخليل الوزير وآخرون في سوريا في إبريل 1966م على أثر مقتل يوسف عرابي ومحمد ابو حشيمة، إثر محاولة نسف خط نفط التابلاين المار في أراضي هضبة الجولان السورية، وأودع سجن المزه العسكري، كما اعتقل في صيف عام 1966م في لبنان على رأس مجموعة فدائية من قوات العاصفة بعد عودتها من عملية عسكرية شمال فلسطين وذلك بعد دخولها الأراضي اللبنانية من قبل جهاز الأمن العام عند بلدة كفر كلا اللبنانية المجاورة للحدود الفلسطينية، حيث دام الاعتقال 45 يوما، بعد أن احيلت المجموعة الفدائية إلى مخابرات المكتب الثاني اللبناني ووضع قيد التحقيق من قبل الملازم أول “فريد أبو مرعي”، ليطلق سراح المجاهد ياسر عرفات والمجموعة الفدائية

نتيجة تدخلات كبيرة جرت من قبل العديد من البلدان العربية.(4) وتلى إطلاق سراح المجموعة، اعتقال عضوين من مجموعتين من قوات العاصفة لدى عودتهما إلى جنوب لبنان، من عمليتين فدائيتين شمال فلسطين المحتلة في منطقة الجليل، فخضع كل من الشهيد جلال كعوش من مخيم المية مية لعملية تعذيب قاسية، استشهد جراءها داخل أقبية مخابرات المكتب الثاني اللبناني في منطقة الليرزة، حيث مقر وزارة الدفاع اللبنانية(5) فكان شهيد فلسطين وقوات العاصفة الأول فوق الأرض اللبنانية بتاريخ 9/1/1966م، واستشهد بنفس الطريقة رفيقه عطا أحمد الدحابره من مخيم عين الحلوه بتاريخ 14/5/1967م، وأحمد الأطرش استشهد في الهان بانفجار بتاريخ 28-2-1967م مع الشهيد منهل وجرح ابو علي اياد (6)، وبعد فترة قصيرة اغتيل في السياق ذاته الشهيد ابو علي المدني (أبو علي) أحد الكوادر البارزة في قوات العاصفة داخل منزل ذويه في مخيم اليرموك(7).

التحضير للانطلاقة الثانية لحركة فتح 28/8 – 31/12/1967م:

عقد اجتماع لحركة فتح في دمشق في 12و13/6/1967م ضم العديد من قادتها، للبحث في جدوى استئناف الكفاح المسلح (Cool، واتفق المجتمعون على وضع خطة عمل للمرحلة القادمة، تضمنت الآتي:

1 ـ الانتقال إلى المرحلة الثانية من العمل متمثلة بحرب التحرير الشعبية، واتخاذ الإجراءات المناسبة فكرياً وإعلامياً وعسكرياً لتحقيق هذا الأمر.

2 ـ توطيد الحركة على مستوى الشعب الفلسطيني.

3 ـ تحقيق البعد العربي القومي للشعب الفلسطيني وقضيته من خلال إيجاد جبهات دعم لحرب التحرير الشعبية، وحماية الحركة من أعدائها، والاتصال بالحركات والقوى الشعبية العربية، وإيجاد كوادر الأنصار، والعناية بالاتحادات والنقابات العربية، لمناصرة أهداف الحركة.

4 ـ إقناع الحكومات العربية بحياد “فتح”، والاتصال معها للحصول على الدعم المعنوي والمادي غير المشروط، والسعي لإنشاء معسكرات تدريب سرية فيها.

5 ـ الاتصال بالحكومات الصديقة والحركات المناهضة للاستعمار في العالم لضمان دعمها والاستفادة من تجاربها.

6 ـ الاتصال بالأفراد والتجمعات العالمية المناهضة للصهيونية لكسب تأييدها، وطلب العون المادي والمعنوي من الحكومات والشعوب الإسلامية، والعمل على كسب الصحفيين والمفكرين فيها.

7 ـ الاتصال بعناصر من جيش التحرير الفلسطيني ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لإيجاد تعاون وثيق ضمن أفكار الحركة، والتنسيق مع المنظمات الفلسطينية المستقلة الإرادة وعدم استعداء المنظمات الأخرى.

8 ـ تهيئة الأرض المحتلة للعمل العسكري من خلال: تخزين الأسلحة، رصد تحركات العدو، الاتصال بالوطنيين وتوجيههم، تهديد المتعاونين مع العدو، التعرف على آراء الجماهير الفلسطينية في مسألة استئناف المقاومة المسلحة للاحتلال، استطلاع مواقف العراق وسوريا ومصر والجزائر ومدى الدعم الذي سيقدمونه من (مال، سلاح، تدريب، وسائل اتصال لاسلكي، إعلام)، إقناع الذين تركوا الضفة الغربية بالعودة إليها، وتهيئة أماكن للاختباء بعيدة عن السكان.

وعلى ضوء ذلك كله، يحدد موعد مباشرة المقاومة المسلحة داخل الأرض المحتلة مع الأخذ بعين الاعتبار استمرار المقاومة من خلال السعي لـتأمين متطلباتها المالية والمادية.

9 ــ إمكانية تأمين إذاعة باسم الحركة لإثارة روح المقاومة في الأرض المحتلة ولتوجيه عناصر العمل العسكري فيها(9).

وقد شرعت الحركة في اتخاذ عدة إجراءات عملية منها:

ــ تفرغ محمد النجار وعبد الفتاح حمود وصلاح خلف للعمل الحركي.

ــ البدء في جمع السلاح من مخلفات الجيوش العربية في سيناء والضفة الغربية والجولان.

القيام بحملة جمع تبرعات من فلسطيني الشتات والبلدان النفطية، وكلف بذلك محمد النجار وكمال عدوان ومحمود عباس وخالد الحسن وسعيد المسحال.

توجه المجاهد ياسر عرفات على رأس مجموعة من الكوادر إلى الأرض المحتلة لدراسة الوضع عن كثب واستطلاع آراء كوادر الحركة هناك بشأن استئناف العمل المسلح، وتأسيس خلايا سياسية وعسكرية، وإنشاء مخابئ للأسلحة وقواعد ارتكازية.

ــ إقامة عدد من القواعد الفدائية على طول نهر الأردن وجنوب لبنان(10).

اتصلت الحركة بمصر فأيدت ذلك بدون تحفظ كما اتصلت بليبيا وتمكنت من جمع تبرعات بلغت 30 ألف دينار ليبي، واتصلت بالسعودية وأبدى الملك فيصل تأييده، واتصلت بالرئيس نور الدين الأتاسي لكنه حذرهم من مغبة هذه الأعمال وطلب منهم مهلة لالتقاط الأنفاس(11).

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:50 am

أما الموقف الأردني، فقد طالب كافة الدول العربية أن تتحمل المسؤولية إلى جانبه، وأن لا تقع التبعات التي تنجم عن العمل الفدائي على الأردن وحده، لأن قوته محدودة جداً بعد خروجه من حرب عام 1967م.

وفي أوائل تموز 1967م احتشد 35 شخصاً من فتح في منزل خليل الوزير بدمشق لمناقشة ما توصل إليه المجاهد ياسر عرفات وبعض زملائه الذين عادوا من الضفة الغربية وقدموا تقاريرهم، ومرة أخرى عارضت أقلية بدء العمليات العسكرية خوفاً من انتقام إسرائيل من السكان، بينما اعتبرت الأغلبية أن تلك العمليات سترفع معنويات السكان وتشجعهم على الصمود(12) وفي خطوة استباقية من المجاهد ياسر عرفات، أعلنت العاصفة أنها نقلت مقرها إلى الأراضي المحتلة في 3/7/1967(13) . وقد خشيت فتح أن تنسحب إسرائيل من الأراضي المحتلة حديثاً ضمن تسوية مع الدول العربية لا تكون فتح شريكاً فيها ويستثنى منها الفلسطينيون كطرف مستقل. وتم التمسك بخطى الإعداد لانطلاقة حرب التحرير الشعبية في الأراضي المحتلة(14).

موعد الانطلاقة الثانية:

اسهمت عدة عوامل بتعجيل اتخاذ قرار الانطلاقة الثانية ومنها:

1 ـ تصاعد المقاومة المدنية ضد الاحتلال في الأراضي المحتلة والاعتصامات والعرائض.

2 ــ تدفق أعضاء جدد على الحركة مما جعلها تستنتج أنها أكبر منظمة فدائية فلسطينية(15) وكانت الحركة قد أعلنت عن حاجتها إلى متطوعين فتقدم بذلك (18) ألفاً من القاهرة ومثلهم من العراق وبلدان أخرى، لكن قيود الأنظمة العربية منعت هذه الآلاف من التطوع سوى المتطوعين من لبنان الذين اشتركوا فعلياً في العمل المسلح(16). كما لم تكن الحركة قادرة على استيعاب هذه الآلاف.

3 ــ كانت الحركة قد أرسلت مئات من أعضائها للتدريب في الجزائر ومصر وسوريا والصين الشعبية أثناء حرب حزيران 1967م، وبدأت هذه المجموعات بالعودة منذ شهر تموز 1967م وقامت (فتح) بدفعها إلى الضفة الغربية لتشكيل خلايا مسلحة محلية بما أسمته “فتح” (التعشيش) وبتوفر هذه الإمكانات البشرية، استعجلت “فتح” الانطلاقة المسلحة واتفاقها مع حركة القوميين العرب على تأجيل القتال حتى نهاية عام 1967م.(17)

4 ــ لا يمكن تجميد المنظمات والمقاتلين عن العمل بعد الدرجة التي وصلتها من التدريب والتنظيم وحشد السلاح لأن ذلك سيعرضها لمخاطر أكبر. لا سيما وأن العدو بدأ يشعر بوجود بعض القواعد السرية لفتح في الداخل(18).

5 ــ كان أعضاء فتح في الداخل قد طالبوا أن تبدأ المقاومة في 20/8/1967م ولكن قيادة فتح في الخارج كانت ترى التأجيل ــ (ربما بسبب مفاوضاتها مع حركة القوميين العرب ومراعاة لمطلب سوريا بالتأجيل ولاستكمال الاستعدادات ) ــ وهو ما يفسر قيام أعضاء فتح في قطاع غزة بالمقاومة المسلحة قبل اتخاذ قرار بالانطلاقة بأكثر من عشرة أيام(19)، الذين نفذوا عمليتين قبل الانطلاقة الثانية، الأولى في 15/6/1967م،والثانية في15/7/1967(20). وقد طالبت الحركة أعضاءها بالانتظار لحين اتخاذ القرار، فاجتمعت القيادة في دمشق في20/8/1967م واستعرضت تقارير المجاهد ياسر عرفات وآخرين من الأراضي المحتلة، وحددت موعد الانطلاقة ليتزامن مع انعقاد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم(21) في 29/8/1967م، فكانت الانطلاقة في 28/7/1967(22).

كل هذه الأسباب جعلت فتح تستعجل الانطلاقة، والواقع أن الحركة أدركت الأثر الذي يفعله العمل العسكري من رفع المعنويات ولذلك سارعت الحركة لكسب الجماهير المؤيدة للعمل العسكري، وفضّلت أن تعلن عن انطلاقة ثانية، في إجراء إعلامي دعائي.

التنفيذ:

دخل المجاهد ياسر عرفات الضفة الغربية في بداية تموز ــ يوليو 1967م خفية، ومعه بعض القادة العسكريين القدماء بأسماء سرية، وأقام في حي القصبة بنابلس، وكان يتنقل بين القرى بدراجة نارية ويشرف بنفسه على العمليات وعلى التدريب، وفي 1/9/1967م، وزعت القيادة العامة لقوات العاصفة منشوراً طالبت فيه السكان بتشكيل الخلايا ومقاومة الاحتلال، ودعتهم فيه إلى صنع قنابل المولوتوف ووضع الحواجز في الطرقات. ولتعويض النقص في عدد عناصر فتح شرعت في تدريب عشرات الشباب في سوريا وغيرها(23).

المجاهد ياسر عرفات في إحدى قواعد الكرامة ولتسهيل عملية الاتصال بين القيادات المحلية في الضفة الغربية وبين الدوريات المطاردة التي كانت تتكون من 10 ــ 15 مقاتلاً استخدمت مناصرين

من السكان، وكثير منهم من النساء أمثال سهام محمد زكارنة(24).

وبواسطة هؤلاء المناصرين تم توفير المؤن من طعام ودواء ومأوى مؤقت، بالإضافة لاتصال الدوريات المطاردة بالقرى العربية في بعض الأحيان وبخاصة أن الدورية ضمت عناصر ذات قرابة وثيقة، واتخذت قواعد لها قرب القرى أو المدن التي ينتمي إليها بعض أفراد الدورية المطاردة كي تضمن الحصول على مؤن وعلى اتصالات موثقة(25).

وقد استطاعت فتح من إقامة قواعد الارتكاز داخل فلسطين وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي فلسطين المحتلة عام 1948م، وكانت هناك مجموعة قواعد:

1

بيت فوريك

7

الخليل

13

بني نعيم

19

العوجا

2

طوباس

8

طولكرم

14

بيت أمر

20

وادي القلط

3

التياسير

9

جنين

15

التعامرة

21

وفي قطاع غزة: غزة

4

أريحا

10

قلقيلية

16

الرشادية

22

خان يونس

5

نابلس

11

العروب

17

الدهيشة

23

رفح

6

القدس

12

بيت فجار

18

بيت لحم

24

المخيمات الشمالية والوسطى والجنوبية

وأقيمت الخلايا السرية في مناطق عام 1948 في الجليل والمثلث والنقب وحيفا وعكا، والذي أشِرف على قواعد الارتكاز داخل الأرض المحتلة وخارجها المجاهد ياسر عرفات (أبو عمار) وكان على رأس هذه المجموعات كوادر من القادة الأوائل.

وقد تمكن العدو من معرفة بعض من يقدمون المساعدات من الأهالي لهذه الدوريات المطاردة وذلك عن طريق عملاء العدو، وبسبب تهور مقاتلي “فتح” بالعمل العلني أحياناً، ولسد الثغرة فقد أنشأت فتح دائرة لمكافحة التجسس.

ومما ساعد فتح على القيام بحرب العصابات في الأراضي المحتلة عدة عوامل، منها:

1 – عدم كفاية الترتيبات الأمنية التي اتخذها العدو في البداية وعجزه عن ضبط المناطق المحتلة الواسعة والحدود العربية ــ الإسرائيلية.

2 – اتساع قاعدة الثورة من خلال اشتراك أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة في مساعدة الفدائيين.

3 – نجاح الحركة في جمع كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتخلفة وراء الجيوش في حرب 1967(26).

4 – توزع سكان الضفة الغربية على أربعة مدن كبيرة ومئات القرى مما سهل حركة الفدائيين(27).

5 – توزع الجيش الإسرائيلي على مناطق واسعة، احتلها حديثاً بالإضافة للأراضي المحتلة منذ عام 1948م، الأمر الذي سهل على الفدائيين ضربه، وإرهاقه.

ــ ومهما يكن من أمر فقد فشلت فتح في إشعال الثورة المسلحة في الأراضي المحتلة ضد العدو الصهيوني ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها:

1 ــ الإجراءات الإسرائيلية المشددة في ملاحقة كل من يتعاون مع الفدائيين واعتقاله ونسف منازل ذويه(28) مما يعني فقدان “فتح” لمساعدة الأهالي تدريجياً.

2 ــ كانت القيادات المحلية في الضفة الغربية المرتبطة بالأردن تتوقع تسوية سياسية بين الأردن وإسرائيل لإنهاء الاحتلال لصالح الأولى، كما حدث في غزة سنة 1956، لذلك لم يكن هؤلاء يرغبون في عمل من شأنه أن يبدد احتمالات التسوية المرجوة، بل على العكس، فقد تعاون بعضهم مع الإسرائيليين لاقتلاع الفدائيين(29)، ونشأت فئات ذات مصلحة في استتباب الاستقرار ولو تحت ظل الاحتلال الإسرائيلي، مثل بعض الزعامات التقليدية، وزعماء القرى كالمخاتير وفئة من تجار المدن الذين أرادوا الانتفاع بالانفتاح على الاقتصاد الإسرائيلي(30).

3 ــ عدم اتخاذ فتح الاستعدادات اللازمة لهذه المهمة قبل البدء بها بمدة كافية، أو تأخير الانطلاقة الثانية مدة كافية، فهي لم تنجح في إقامة شبكات فدائية تنظيمية في الضفة الغربية وغزة قبل احتلال 1967م.

4 ــ الترهل وضعف التنظيم الذي عانته الخلايا الجديدة بسبب السرعة في إعدادها وعدم الدقة في اختيار عناصرها، مما أدى إلى انفلاتها وعدم التزامها بأوامر القيادة في بعض الأحيان(31).

ويعود هذا الترهل وضعف التنظيم إلى عدة أسباب أهمها:

1 ــ عدم اتخاذ احتياطات كافية عند اختيار الأعضاء الجدد، مع التقصير في التوعية الأمنية، مما جعل بعضهم يتفاخر بعمله عند عودته إلى قريته، مع عدم توعيتهم بأساليب الصمود في التحقيق في حال الاعتقال.

2 ـ احتواء المجموعات العاملة على عدد من المناضلين غير المدربين جيداً سوى أسبوع أو أسبوعين مع الإهمال في النواحي الأمنية، كمعرفة كوادر المجموعات العاملة بأسماء جميع أعضاء الشبكات التابعة لهم، أو عدم التكتم على هوية المتطوع أمام زملائه في المجموعة(32).

3 ــ عدم التطبيق الجيد لدروس فتح التي أعدتها في مجال بناء الخلايا واختيار أعضائها. حيث أعدت الـحركة كراساً تحت عنوان (الخطوات الأساسية لتصعيد الثورة المسلحة في الأراضي المحتلة ). تحدثت فيه عن دور التوعية والتوجيه المعنوي الذي يجب أن يقوم به عضو الحركة عند التقصي عن أعضاء جدد، وأدوات هذه التوعية. وتحدثت عن التنظيم وكيف يتصرف العضو المكلف بتكوين خلية في الأرض المحتلة، وكيفية تكوين الخلايا هناك. ثم تحدثت عن التدريب على مهمات الاستطلاع وكيفية دراسة واقع الشعب في الداخل ومهمات النسف والتخريب، ومهمات القتال والنضال(33).

بسبب هذه المعوقات لم تتمكن فتح من إشعال حرب التحرير الشعبية في الأراضي المحتلة، كما كانت تريد، رغم أنها حققت بعض الإنجازات المهمة، وأهمها رفع معنويات المتأثرين بهزيمة حزيران 1967م من العرب والفلسطينيين على السواء.

4 ـ لاح تهديد أكثر خطورة بالنسبة إلى فتح نتيجة التدهور المفاجىء في علاقتها بسورية. ففي البداية بعد الحرب، سمح لفريق من فتح بالتجول في مرتفعات الجولان بحثاً عن السلاح والإمدادات التي خلفها الجيش السوري عند تراجعه السريع. واحتفظ الفدائيون بكل ما هو مفيد لهم، وسلموا الأسلحة الثقيلة وذخيرتها إلى السوريين، وصرحت فتح في وقت لاحق، أنها جمعت عدد كبير من قطع السلاح من مختلف ميادين المعركة، لكن القيادة العسكرية السورية غيّرت رأيها فجأة بعد أسابيع قليلة، وأمرت فتح بالامتناع من تجميع الأسلحة. كذلك أمر كل من رئيس الأركان، أحمد سويداني ورئيس جهاز الأمن القومي، عبد الكريم الجندي في ذلك الوقت، بمصادرة مخازن أسلحة “فتح” في عدة مناسبات “حفاظاً على الكرامة والسيادة السورية “. وكان وزير الدفاع، حافظ الأسد أكثر مرونة، إذ شجع “فتح” على العمل في الضفة الغربية وغزة (دون أن تعبر الخطوط السورية) وأعطاها كميات صغيرة من معدات القتال تسهيلاً لعملها هناك،كما وافق على إعطاء فتح أسلحة خفيفة من مخزون الجيش السوري في مقابل الذخيرة التي جمعتها من مرتفعات الجولان، ولا تقدر على الاستفادة منها، ومن أجل أن توثق “فتح” علاقتها بالأسد، زودته بتقارير الاستخبارات التي تصلها من الأراضي المحتلة بشان التوزيعات العسكرية الاسرائيلية.

إلا أن ساعة الحقيقة دقت عندما أبلغ أبو جهاد الوزير(34) وفاروق القدومي أحمد سويداني رئيس الأركان أن “فتح” تعتزم استئناف الهجمات الفدائية ضد إسرائيل، وانزعج رئيس الأركان كثيراً من هذا الخبر، وقام بتذكيرهما لائماً بأنه ” لا توجد دبابة سورية واحدة بين القنيطرة ودمشق “، وحذرهما من تنفيذ أي عمليات قتالية على جبهة الجولان.
القائد الشهيد خليل الوزير
وأضاف قائلاً:” أنا صديقكم، وأحذركم من أن الآخرين في القيادة السورية سيحملونكم المسؤولية (عن العواقب)”، واعترض زائريه قائلين: إن نشاط فتح سيتم في الأراضي المحتلة، فاعترض بقوله: “إن إسرائيل مع ذلك ستحمل سورية المسؤولية” وطلب منهما التريث إلى أن تستكمل استعداداتنا، “علماً بأن السوفيات قد عوضونا بأسلحة جديدة”، وتم استدعاء أبو جهاد الوزير وفاروق القدومي في اليوم نفسه لمقابلة وزير الخارجية، إبراهيم ماخوس، الذي أعاد على مسامعها الموقف نفسه، وكذلك فعل رئيس الحكومة، يوسف زعين. أما رئيس الجمهورية نور الدين الأتاسي، فأنهى حديثه معهما بتحذير شديد قائلاً: “إذا أصررتم على هذا النهج فإننا سنضطر آسفين إلى تصفيتكم.”وبدأت فتح نقل رجالها وسلاحها إلى الأردن بهدوء، لكنها توقفت بعد أن تم حل الأزمة في اجتماع بين حافظ الأسد والمجاهد ياسر عرفات الذي عاد من الضفة الغربية في نهاية شهر تموز.

فديمومة الثورة مرتبطة بالقدرة على امتلاك قاعدة آمنة كحد أدنى في البداية ومن ثم تطويرها إلى قاعدة ارتكازية،وعندئذ يمكن الحديث عن التخطيط وعن امتلاك أدوات حرب التحرير الشعبية ومن ثم خوض حرب الشعب، إن جيفارا العظيم لم يستطع أن يصنع ثورة بوليفيا لأنه فشل في إقامة قاعدة آمنة له. إن هذا الوعي النظري لمعنى القاعدة الآمنة كانت تعيه “فتح” كما كان يعيه أيضا “موشي دايان” الذي أمضى فترة طويلة مع القوات الأمريكية في فيتنام يدرس حرب الشعب والحرب المضادة لها والذي قال قبيل معركة الكرامة بكل وضوح ما معناه: “إننا لا نستطيع الوقوف موقف المتفرج من جيش من المخربين يتشكل على بعد عدة كيلو مترات قليلة من حدودنا.” وهو القائل أكثر من مرة: “إن الخطأ الامريكي في فيتنام هو أنهم بدأوا مقاومتهم للفيتناميين متأخرين”.

 عملية بيت فوريك

اختيار الهدف

منذ انطلاقة حركة فتح عام 1965م كثفت خلايا المقاومة عملها داخل الأراضي المحتلة عام 1948 من خلال تمركز عدة قواعد منتشرة لها في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة ونخص بالذكر تلك المتواجدة في محيط قرى نابلس من قرية سالم وبيت فوريك وبيت دجن وصولاً إلى عقربا وعورتا حتى روجيب.

وساعدت طبيعة الطريق الوعرة المؤدية نحو سفوح المرتفعات المطلة غربا باتجاه أريحا وضفاف نهر الأردن، على توفير ممر آمن بين عدة مغاور كانت تساعد عناصر المقاومة على سرعة التواصل أثناء عملهم واجتماعاتهم في تعبئة الكوادر الجديدة وتدريبها على أعمال المقاومة، حتى دخل الاحتلال الاسرائيلي عام5/6/1967م منطقة الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تجمد عمل المقاومة في الشهور الأولى منذ نهاية أحداث النكسة وقبل أن يمضي العام الأول للاحتلال أعادت حركة فتح ترتيب قواعدها داخل الأرض المحتلة وبدات تستعيد نشاطها من جديد، وبناءً عليه فقد أكدت التقارير الواردة من نقطة الرصد والمراقبة في منطقة نابلس تزايد حركة دوريات الجيش الإسرائيلي بين معسكر حوارة والقرى المحيطة به ما بين سالم و عقربا، علما بأن هذا المعسكر يقع جنوب مخيم بلاطة على الطريق الرئيس بين نابلس ورام الله، وقد أدت حركة دوريات الجيش الإسرائيلي إلى إعاقة نشاط العمل الفدائي الذي كان آخذا بالتنامي بشكل واسع فمنذ الاحتلال الجديد لأراضي الضفة تكثفت عمليات المطاردة والتفتيش عن رجال المقاومة وخاصة من كان منطويا في صفوف حركة فتح. وقبل أن تقرر القيادة تغير مواقع قواعدها داخل الأرض المحتلة والانتقال لاستراتيجية العمل السري، رأت أن تتوج عملها هذا بتنفيذ عملية فدائية لضرب حركة قوات الاحتلال المتزايدة بالذات في محيط معسكر حوارة داخل منطقة نابلس.

اعتمدت القيادة في حركة فتح التقارير الواردة من مصادر الرصد والمراقبة والتي تتتحدث عن خطة العدو لوضع نقطة مراقبة دائمة مشرفة على مخيم بلاطة.

وشرحت المعلومات حول خط سير دوريات الجيش الإسرائيلي التي تقوم بمرافقة وحراسة الآليات الهندسية العاملة يومياً منذ خروجها في الصباح من معسكر حوارة باتجاه مرتفع قرب روجيب، والعودة معها قبل ساعات المساء إلى المعسكر نفسه الذي تبيت فيه.

استناداً إلى ذلك قررت القيادة أن يكون الهدف المراد ضربه هو أحد موقعين ويتم التخطيط لتنفيذ أحدهما راجع على تقدير الموقف الذي تقرره مجموعة التنفيذ في حينه، وضعت الخطة الأولى لضرب الموقع المحدد بالنقطة رقم (1) وهو موقع مراقبة أقيم حديثاً على تل حاييم بين قرية روجيب ومعسكر حوارة، أما الخطة الثانية وضعت لضرب الموقع المحدد بالنقطة رقم (2) الذي تجري عليه الأشغال ليكون نقطة المراقبة الدائمة على مخيم بلاطة بالقرب من قرية روجيب.

اختيار مجموعة التنفيذ

اختارت القيادة العسكرية ستة مناضلين مختصين من ذوي الخبرة تم فرزهم من بين عدد كبير من المتطوعين للقيام بتنفيذ مهمات قتالية داخل المناطق المحتلة عام 1967م فقد كانت الهمم عالية والروح المعنوية مرتفعة وحب الفداء خالصاً للوطن اذ لم تمر شهور قليلة على أحداث النكبة الأليمة واحتلال الضفة والقطاع.

ونشير هنا الى أن القيادة ولأول مرة مهدت سراً استنفار كافة العناصر المتواجدة في محيط القرى القريبة من موقع الهدف وذلك تحسباً لأي طارىء.

في الأيام الأولى لشهر كانون الأول للعام 1967م انطلقت مجموعة تنفيذ المهمة للبدء بعملها حسب الخطة الموضوعة مسبقاً وتوزعت مهامهم على النحو الآتي:

أولا: يتوجه قائد المجموعة مع مساعديه عند الموقع (أ) حيث النقطة الميتة والمتواجد بها حقيبة مجهزة بالخرائط اللازمة ومخازن ذخيرة وعدد من القنابل اليدوية وبندقيتين آليتين من طراز كلاشنكوف.

ثانياً: تلتقي المجموعة ببقية عناصرها الأربعة المتبقية عند الموقع (ب) وتصبح المجموعة بكامل عددها وبكامل عدتها المكونة من بقية الأسلحة وهي عبارة عن قاذف بازوكا عدد اثنين، وحقيبة ذخيرة، وأربعة مسدسات براوينغ، ورشاشين كارلوستاف بكامل ذخيرتهم.

ثالثاً: تتوقف المجموعة عند الموقع (ج) لتوزيع المهام قبل المبيت وتجهيز الحراسة وإرسال العنصر المكلف بإجراء المراقبة والاستطلاع عند الموقع (د).

رابعاً: تتحرك المجموعة مع ساعات الفجر الأولى لليوم التالي لخط سير منفرد ومتتابع مجهزين بكامل عتادهم وعدتهم متبعين خطى الفدائي المكلف بالاستطلاع ومتجهين للموقع (هـ) واجتمعوا لاتخاذ قرار على أي من الهدفين يقومون بضربه وحينها سمعوا هدير مروحية قادمة من بعيد تقوم بعملية التمشيط قبل ساعات من تسير المعدات الهندسية باتجاه الموقع رقم (2) اتخذت المجموعة قراراً بتنفيذ الهجوم الذي بدا مع ظهور المروحية العسكرية فبادرتها المجموعة باطلاق قذيفة باوزكا أصابتها مباشرة واشتعلت بها النيران وتمايلت لتسقط بعيداً عن موقع المجموعة التي استعدت للانتشار خلف الصخور ، حينها تحركت دوريات الجيش الإسرائيلي بالقرب من الموقع رقم (3) ودارت معركة بكل أنواع الأسلحة التي تملكها المجموعة موقعة خسائر فادحة بين صفوف جنود العدو وتمكنت أيضاً من تدمير مجنزرة بقذيفة باوزكا وإصابة طاقمها، وازداد الخناق على أفراد المجموعة بقدوم مدرعات استعملت رشاشاتها الثقيلة ،وحينها سقط أول شهيدين من أفراد المجموعة البواسل وهما الشهيد “سعيد عريفة”، والشهيد “محمد خير خرطبيل” وجرح أيضاً المناضل غازي نايف غبن، وهنا قررت بقية المجموعة أن تنسحب مع الجريح قبل نفاذ الذخيرة إلى الموقع (و) وقد فضل المجاهدون أن يبقى في الموقع اثنان لمشاغلة دوريات الجيش وينسحب الثالث مع الجريح الرابع إلى الموقع (ي)، واستمر الاشتباك مع قوات العدو الذي عزز تواجده بدفع عدد كبير من جنوده من خلال انزالهم من المروحيات العسكرية، وزاد ذلك بقدوم عدد من المجنزرات المدرعة لحماية اخلاء جرحاهم وقتلاهم من ساحة المعركة وقد فاق عدد خسائرهم أكثر من ثلاثين إصابة بين قتيل، وجريح و تجاوز الاشتباك ساعات ما قبل الظهر عندما سقط المجاهدون الأربعة شهداء بعد أن خاضوا ملحمة بطولية جعلت الأعداء يصبون نار غضبهم على جثث الأبطال الستة؛ حيث جمعوهم في مكان واحد وقاموا بالتمثيل فيهم وتمزيقهم بالرصاص الحاقد وهم مذعورون من عدة هجمات جانبية قام بها الثوار الذين هبوا من بعض القرى المجاورة لنجدة إخوانهم لشدة ما سمعوه من أصوات انفجارات وهدير صوت المروحيات التي دأبت على تمشيط المنطقة بكاملها بنيران رشاشاتها الثقيلة.

وهكذا انتهت هذه العملية البطولية باستشهاد أبطالها الستة وهم:

1. سعيد عريفة.

2. خالد أبو سويد.

3. وليد زامل.

4. محمد خرطبيل.

5. مصطفى بخيت.

6. غازي نايف غبن.

وقد بلغت خسائر العدو بإسقاط مروحية ومقتل طاقمها وتدمير أربع آليات مدرعة وقتل وجرح ما يقارب الثلاثين جندياً إسرائيلياً.

وانتهى ظهر يوم 7 كانون اول 1967م المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وكان لهذه العملية الأثر الكبير على معنويات السكان وزادت من صلابتهم رغم ظروف التفتيش والاعتقال والمتابعة لشهور بعد العملية ولكن ذلك لم يمنع بان العدو قد جمد لعدة شهور من حركة إقامته لمراكز المراقبة الدائمة وخفف كثيراً من تجوال دورياته بين القرى.

بيت فوريك الشامخة ــ بلدة من أكبر قرانا الفلسطينية في محافظة نابلس، تبعد شرقا عن مدينة نابلس نحو ستة كيلومترات، ومن مدخل القرية وحتى حدود التماس مع الأردن، تبعد حوالي 60 كيلو متراً وآخر حدودها مع الحدود الأردنية تبعد خمسة عشر كيلو متراً، هذه البلدة يبلغ عدد سكانها ثمانية آلاف وستمائة نسمة وتبلغ مساحتها ستة وثلاثون ألف دونماً، صادرت السلطات الإسرائيلية سبعة عشر ألف دونماً لإقامة مستوطنة “مخوارة” أطلق عليها عام 1974م بلدة الشهداء والمناضلين، قدمت البلدة 42 شهيداً وألف معتقل، الشهداء رفاق ” أبو عمار” الذين غادرو معه واستشهدوا في هذه البلدة التي أصبحت بعد التحرير “بلدية” بناءً على تعليمات المجاهد أبو عمار شخصياً لاهتمامه الشخصي بها.

القاعدة الآمنة:

ضمن استراتيجية تجنب المعارك الحاسمة جرى البحث عن قاعدة آمنة تحدثت عنها فتح: ” تجربة الشهور الماضية أقنعتنا بأن علينا أن نكتفي بما حققناه من نتائج وأن تنتهي مرحلة المشردين الهائمين بسرعة، لأن القتال بهذا الأسلوب لا يمكن أن يكون استراتيجية طويلة الأمد، إذ أن الاستنزاف الذي يعاني منه كل المشردين الهائمين نظراً لعدم القدرة على التعويض السريع للخسائر، يجعل إنماء الذات أمراً صعباً”(1). وهذا القول يفسر دوافع الانتقال لهذه المرحلة أو هذا التكتيك، ويؤكد في نفسه الوقت عدم مقدرة فتح على خلق ثورة فلسطينية تتبناها كافة جماهير الأرض المحتلة، فتكون تلك الجماهير هي القاعدة الآمنة العريضة للثورة، وبسبب الفشل في تحقيق ذلك، أصبح مناضلو فتح في الأراضي المحتلة كالهائمين، مطاردين وبلا مأوى، وكان لا بد من اتخاذ خطوة جديدة لإعادة البناء واعتبرت هذه المرحلة من علامات النجاح “لكن الثورة يقاس مدى نجاحها وتقدمها، بقدرتها على تخطي مرحلة المشردين الهائمين والانتقال إلى مرحلة القاعدة الآمنة ” وتراجعت الحركة عن مفهومها لحرب العصابات واعتبرتها غير كافية للتحرير وأنه لا بد من إيجاد إدارة عسكرية تؤدي للتحرير، فقررت إقامة القواعد الآمنة في اغوار الأردن ” فقد أثبتت تجربة الأشهر الثلاثة أنه ليس بالإمكان أن نقيم قاعدة آمنة في الضفة الغربية.. فمن شروط القاعدة الآمنة.. أن يستطيع الثوار أن يعملوا بها علانية، وبدون انقطاع، وأن تكون في مكان وسط الجماهير، وفي تماس مع العدو، وأن يكون الدفاع عنها أمراً ممكناً. وأن الضفة الغربية هي ساحة القتال ولكنها ليست القاعدة الآمنة”(2). وهكذا قررت الحركة مع مطلع عام 1967م إقامة القاعدة الآمنة في الأغوار، وبدأت في الكرامة وغور الأردن(3).

ومرة أخرى اضطرت الحركة للعمل من فوق أراضي عربية معرضة نفسها للمضايقات وللشروط العربية والتدخل العربي، مما أفقدها القدرة على الاستمرار في عملها دون الاحتكاك بالدول العربية وخاصة المضيفة منها.

وفقاً لنظرية القاعدة الآمنة قامت فتح ببناء قواعد عسكرية ثابتة في غور الأردن مما أدى إلى: تزايد فاعلية الثورة، وتصاعد العمل الإسرائيلي المضاد(1)، فقد أعلنت فتح عن تنفيذ 68 عملية منذ مطلع 1968م وحتى معركة الكرامة، وكانت العمليات على النحو الاتي (2):

عدد العمليات

68 عملية

عدد قتلى اليهود

المحددين

98 قتيلاً

تدمير سيارات وآليات

58 آلية

عدد قتلى اليهود غير المحددين وبتقدير أدنى

142 قتيلاً بينهم 4 ضباط

تدمير مباني

18 مبنى على الأقل بينهم 3 مصانع

عدد جرحى اليهود المحددين

16 جريحاً

تدمير منشآت مياه

3 منشأة

عدد جرحى اليهود الغير محددين وبتقدير أدنى

179 جريحاً

تدمير منشآت كهرباء

3 منشأة

عدد شهداء العاصفة

20 شهيداً

تدمير دبابة

2 دبابة

جرحى العاصفة

5 جرحىً

تدمير منشآت نفط و غاز

2 منشأة

عدد أسرى العاصفة

اسيرين

اشتباك

7 اشتباكات على الأقل

ملاحظة: هذا الكشف لغاية 21 ــ 3 ــ 1968.

وقد ذكر سجل شهداء حركة “فتح” أسماء 37 شهيداً للفترة نفسها (1). مما يعكس مدى مصداقية البلاغات العسكرية للحركة. وقد دفعت هذه الأعمال، التي انطلقت في معظمها من الأراضي الأردنية، إسرائيل إلى اتهام مستمر للأردن بمساعدة الفدائيين، تبريراً للعدوان عليه منذ بدء انطلاقة العمل المسلح في الأراضي المحتلة على يد حركة فتح بعد حرب حزيران. ففي الفترة من 8 ــ 1967 – 31/12/1967م كان هناك 25 قصفاً متبادلاً بين القوات الإسرائيلية والقوات الأردنية، كل منهما يتهم الآخر بالبدء(2).
قواعد التدريب

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:52 am

ومنذ أقامت “فتح” والفدائيون قواعد عسكرية لها في غور الأردن، ازداد القصف الإسرائيلي للأردن بشكل ملحوظ. في محاولة للزج به في المعركة وذلك بغرض إيجاد جهة رسمية يمكن تحميلها مسؤولية الغارات الفدائية التي تشنها “فتح” وغيرها، ففي الفترة من 11/1968 – 20/3/1968م كانت الخسائر على النحو الاتي :

عدد عمليات القصف المتبادل بين اسرائيل والأردن

41 عملية

خسائر مادية إسرائيلية اشتملت

تدمير 8 آليات + 17 دبابة + 6 طائرات

قتلى يهود

3 قتلى

جرحى يهود

4 جرحى

شهداء أردنيون

96 شهيداً بينهم حوالي 11 عسكرياً

جرحى أردنيون

127 جريحاً بينهم حوالي 31 عسكرياً

ووفقاً لتصريحات الناطق العسكري الإسرائيلي كانت حصيلة العمليات الفدائية من 1/1/1968 – 20/3/1968 كما يلي:

عدد عمليات فدائية

36 عملية

عدد قتلى اليهود

17 قتيلاً

عدد قصف أردني لإسرائيل

11 قصفاً

عدد جرحى اليهود

71 جريحاً

عدد قتلى الفدائيين

78 شهيداً

عدد قتلى أردنيين

18 شهيداً

عدد جرحى الفدائيين

62 جريحاً

عدد جرحى أردنيين

59 جريحاً

عدد أسرى الفدائيين

18 أسيراً

فإذا قارنا هذه الأرقام بتلك التي صرّح بها موشي دايان وزير الدفاع الإسرائيلي في 13/2/1968م: ” أن خسائر إسرائيل بلغت 15 قتيلاً و 74 جريحاً منذ حرب حزيران ” وأنه يعتبر أن كثيراً من هذه الحوادث جاء نتيجة لتأييد فعلي للفدائيين من وحدات تابعة للجيش الأردني(1) فذلك يعني أن حصاد الثلاثة الشهور الأولى من 1968 تقارب حصاد ثمانية شهور منذ حزيران 1967م، أي أن العمليات تصاعدت بشهادة الإسرائيليين أنفسهم. في محاولة للزج بالأردن في الصراع والذي أصبحت تئن بسبب المستعمرات الإسرائيلية. ولذلك جاءت الإشارة إلى أن الأردن يساعد الفدائيين، وذلك تمهيداً لإجراءات عسكرية ضده كان منها أحداث يوم 15/2/1968م.

والواقع أن حجم الخسائر الإسرائيلية كان أكبر مما ذكرته المصادر الإسرائيلية، فهي دائماً تقلل من خسائرها لأغراض الحرب النفسية ضد العدو، وللحفاظ على صمود مستوطنيها ،وعلى هيبة الجيش الإسرائيلي، فبينما تعترف إسرائيل بـ 36 عملية ما بين 1/1 – 20/3/1968م و 17 قتيلاً و 71 جريحاً إسرائيلياً. تقول “فتح” أنها نفذت في الفترة نفسها 68 عملية وقتلت خلالها 142 إسرائيلياً (وهي الأرقام الواردة في بلاغاتها فقط ) بخلاف 98 قتيلاً يمكن تقديرهم كحد أدنى، و 16 جريحاً بخلاف جرحى آخرين لم تحدد عددهم يمكن تقديرهم ب 179 جريحاً.

الاستعدادات قبيل المعركة

ونلخص الموقف قبيل المعركة بالاتي :

توالت عمليات العاصفة في أيام 12و17 و23 و28 كانون الثاني من عام 1965م، وبعد أقل من شهر على انطلاقة “فتح” دخلت حركة الصراع الفلسطيني والعربي مع العدو الإسرائيلي مرحلة جديدة وصعبة دفعت بالموقف العربي إلى اتجاه يبتعد كثيراً عن تقديم الشكاوى للمحافل الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وبعد البلاغ العسكري الرابع يوم 28/1/1965 أخذت الصحف الإسرائيلية تعترف لأول مرة بالعمل الفدائي الفلسطيني الذي أخذ يؤثر في الإسرائيليين فقالت صحيفة حيروت “إن تسلل عصابات عربية على رؤوسها صناديق الموت، هو أمر يجعلنا نتذكر عدد أولادنا وأفراد عائلاتنا، إن تصريح بن غوريون في أعقاب حملة سيناء عن تطهير الفدائيين اصبح أمرا مضحكاً، وعلى بن غوريون أن يراجع بيان الناطق العسكري”.

لقد اعترفت إسرائيل بأن الهجمات والعمليات الفدائية دمرت مضخات تحويل نهر الأردن ونفق عيلبون في سهل البطوف وهو أهم مراكز تحويل مجرى نهر الأردن واعترفت إسرائيل بتدمير أنابيب ومضخات توزيع المياه في النقب.

وعلى إثر هذا الاعتراف بعمليات العاصفة قام ليفي اشكول رئيس وزراء العدو باستدعاء السفير الأمريكي واروت باربور وبحث معه خطورة الموقف، ثم قام مردخاي كدرون مدير شؤون التسليح بوزارة الخارجية الإسرائيلية بتسليم أودبول رئيس هيئة الرقابة الدولية على الهدنة في فلسطين مذكرة جاء فيها : أن إسرائيل تعتبر الموقف على خطوط الهدنة موقفاً لا يطاق.

كانت إسرائيل حتى يوم الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني 1965م تقوم هي باعتداءاتها على الدول العربية المجاورة لفلسطين وتلجأ الدول العربية دائماً بالشكوى لمجلس الأمن إلا أن الصورة اختلفت في يوم 28/1/1965م ولأول مرة استطاعت قوات العاصفة أن اجبار إسرائيل على اللجوء إلى مجلس الأمن بالشكوى.

قبل هذه الفترة كانت قوات العاصفة قد قررت مضاعفة عملياتها العسكرية حيث قامت مجموعة من قوات العاصفة في 7/9/1966م بالدخول إلى مستعمرة كفاريوفال في الجليل الأعلى واشتبكت مع القوات الإسرائيلية في معركة ضارية وانزلت بالجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة في الأرواح واستشهد في هذه المعركة الشهيدان: “موسى قاسم جمعه”، و “محمد يوسف حسن”.

واستمراراً لقرار التصعيد قامت وحدة من قوات العاصفة في ليلة 10/11/1966م بالإغارة على مستعمرة “شارياشوف” وتمكنت من قتل ثلاثة جنود إسرائيليين وجرح أربعة آخرين.

وقد نظرت القيادة الإسرائيلية بمزيد من القلق إلى المستوى الذي وصلت إليه قوات العاصفة من التدريب وقررت الرد بشكل انتقامي ولكن على الجبهة الأردنية في الضفة الغربية في صبيحة يوم 13 ــ 11 ــ 1966 حشد اللواء المدرع الإسرائيلي السابع قواته على الحدود الأردنية، دخلت منه قوة بقيادة العقيد يواف شاهام مكونة من 400 جندي محمولين في عربات نصف مجنزرة و20 دبابة وانقسمت إلى قوتين.

اتجهت القوة الأساسية إلى قرية السموع(1) والأخرى ذهبت بإتجاه آخر بقصد التضليل. وتصدت لها كتيبة صلاح الدين الأيوبي التابعة للواء المشاة حطين من الجيش الأردني يقودها العقيد الركن بهجت المحيسن و تذرعت إسرائيل بوجود قواعد للمقاومة الفلسطينية في السموع. ودمرت أكثر من 150 منشأة مدنية منهم 120 منزلاً بصورة تدمير شامل وقتلت وجرحت 162 مواطناً وأصطدمت بهم القوة الأردنية في قتال شرس. أضطرتهم في نهاية ذلك اليوم للإنسحاب كما استطاعت حماية خروج الأهالي من القرية بأقل الخسائر الممكنة بالأرواح المدنية وقتل العقيد الإسرائيلي، وجرح قائد اللواء الأردني أثناء احتدام القتال(2).

وانفجرت بعد ذلك “حرب الإذاعات” بين الدول العربية وحدث التشهير السياسي والبيانات المضادة بين المحاور العربية التي كان كل منها يتهم الآخر بالتقاعس عن مواجهة إسرائيل. على هذه الصورة كان عام 1966م قد انتهى بعد ان أثبتت حركة “فتح” وقوات العاصفة وجودها العسكري والسياسي على الأرض وفرضت حركة فتح خطها السياسي ورؤيتها على خريطة الصراع العربي الإسرائيلي.

وبعد حرب عام 1967م لم تصمت إسرائيل طويلاً في وجه هذا التحدي الذي أعلنته حركة “فتح” و”قوات العاصفة” بل ردت إسرائيل على إعلان حركة “فتح” عن نقل قيادتها الرئيسة إلى داخل الأرض المحتلة وعن مباشرة قوات العاصفة لعملياتها البطولية ضد الكيان الصهيوني، قامت إسرائيل بتحرك عسكري سريع وواسع شمل الأرض المحتلة بأكملها فقد فرضت إسرائيل نظام منع التجول في مناطق عدة في الأرض المحتلة وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة. واستقدمت القوات العسكرية ورجال مخابراتها واستخباراتـها ونشرتـهم في الضفة الغربية وقطاع غزة ولجأت إلى اعتقال المئات من المشتبه بهم في تعاونهم مع حركة فتح ثم عمد الجيش الصهيوني إلى تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مربعات لعملياته وأعلنها مناطق عسكرية وعمد إلى تمشيطها بانتظام من أجل كشف جميع الأماكن والمعابر ونقاط ارتكاز الفدائيين التابعين لحركة فتح بهدف مهاجمتها بطائرات الهيلوكبتر والقوات المحمولة جوا والقوات البرية.

وترافق الجهد الأمني الإسرائيلي الواسع داخل القرى والمدن والمخيمات وعلى الحدود مع الاجراءات الشاملة التي اتخذتها ضد المدنيين الفلسطينيين وخصوصا ضد التظاهرات والعصيان المدني ومع تشديد الحصار على الحدود إلى اعتقال أكثر من 1250 مناضلاً من حركة “فتح” وزجهم بالمعتقلات وكان ذلك حتى نهاية عام 1967م وتم في هذه المرحلة استشهاد 63 مناضلاً من قوات العاصفة أغلبهم من الكوادر والقيادات الفتحاوية من الصف الثاني (الإطار الثاني لحركة فتح) وتم تنفيذ 92 عملية عسكرية حتى يوم الكرامة وكانت فتح تقيم قواعدها الارتكازية داخل الأرض المحتلة وعلى طول الحدود في كل من غور الأردن وجنوب البحر الميت وجنوب لبنان(1).

وفي الوقت الذي بدأت فيه “فتح” تقيم وتنشئ قواعد ارتكاز جديدة في غور الأردن وخصوصاً حول مخيم الكرامة بعد أن تمكنت طلائعها بقيادة المجاهد ياسر عرفات “أبو عمار” من تركيز وجودها داخل مخيم الكرامة باتخاذ وخلق التلاحم القوي والفعال مع جـماهـير شعبنا هناك.
صورة المجاهد ياسر عرفات في إحدى القواعد في منطقة الاغوار
في ذلك الوقت بدأ العدو الصهيوني يتلمس خطر تلاحم جماهير شعبنا مع الثورة التي تقودها “فتح” وخطر تنامي قواعد “فتح” في غور الأردن وعلى طول الحدود مع فلسطين، الأمر الذي يعني انتشار الثورة أكثر وأكثر ومن هنا بدأ العدو يحضر للهجوم على قواعد رجال العاصفة الأبطال بهدف تصفيتها والقضاء على قيادتها وعلى الثورة الفلسطينية وأعلن عن ذلك بوضوح في تصريحات متعددة وتنال ايضا من الدور الاردني.

كانت تلك التصريحات بمثابة التهديدات لثورانا في غور الأردن والكرامة وتحديهم بصورة سافرة. فبدأ رجال العاصفة وعلى رأسهم المجاهد أبو عمار يدرسون ويناقشون تلك التصريحات جيدا ويدرسون الموقف السياسي والعسكري، حتى وصلوا إلى ثقة مطلقة وكاملة في تقدير الموقف بأن العدو خلال شهر واحد فقط سيهاجم الكرامة وبمنتهى العنف والوحشية، وبدأت القيادة الفتحاوية السياسية والعسكرية تضع الخطط العسكرية على أساس هذا الموقف وقامت القيادة السياسية والعسكرية باتخاذ عدة خطوات في مخيم الكرامة أهمها:

1 ــ إنشاء مواقع دفاعية استخدم فيها الإسمنت المسلح.

2 ــ إحاطة الكرامة ومواقع وقواعد الفدائيين بحقول الغام تحكمت في حجمها الإمكانيات المحدودة المتوفرة لفتح في ذلك الوقت ولقوات التحرير الشعبية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني.

3 ـ التدريب على حرب الشوارع التي تنسجم مع طبيعة شوارع الكرامة نفسها.

4 ـ اعتماد المجموعات ذات العدد القليل من 3 ــ 4 مقاتلين لمضاعفة إمكانات القوة المتوفرة لدى حركة فتح في ذلك الوقت من جهة ويقلل الإصابات من جهة أخرى.

5 ــ العمل على توفير أسلحة متنوعة من قاذفات RBG2 والغام ومدافع الهاونات 60/82 ملم والقنابل اليدوية داخل مخيم الكرامة.

6 ــ تركيز الاستطلاع والرصد داخل الأرض المحتلة لمتابعة تحركات الجيش الإسرائيلي وحشوده العسكرية.

7 ــ إقامة نقاط مراقبة أمامية على طول نهر الأردن وخصوصاً مقابل الكرامة.

إلى جانب هذه الخطوات العسكرية كانت هناك الاجتماعات اليومية لكوادر الحركة وقادتها ومقاتليها الأبطال من قوات العاصفة، يطرحون خطط العدو على بساط النقاش ويدرسون الخطط المضادة لها، ثمة سؤال طرح مرة واحدة فقط… هل نصعد الجبال وكان القرار الذي اتخذ بالإجماع هو الصمود والقتال والتحدي وجهاً لوجه مع العدو الصهيوني.وهذا كان يعني أن حركة فتح قبلت التحدي… ومضت الاستعدادات للمعركة سائرة على قدم وساق حتى يوم المعركة الخالدة.

الدوافع المباشرة للاعتداء الإسرائيلي على الكرامة في 21/3/1968م:

شرعت إسرائيل في تضخيم انفجار لغم بحافلة في جنوب النقب في 18/3/1968 وأعلنت أن الرأي العام فيها يطالب بالرد على هذا الحادث ولذلك أعلن رئيس الحكومة ليفي أشكول في الكنيست في نفس يوم الحادث (18/3/1968 ): ” إن الأردن لا يفعل شيئاً ليضع حداً لأعمال الفدائيين التي تنطلق من أراضيه، والأردن مسؤول عن الخرق المستمر لوقف إطلاق النار والنتائج التي يمكن أن تسفر عن ذلك، وسنضطر نحن لحماية أمننا”(1).

وقد قتل في اليوم نفسه أيضاً جنديان إسرائيليان في اشتباك مع مجموعة فدائيين، وحذّر مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة من العواقب محتفظاً بحق الرد دفاعاً عن النفس، ومعتبراً هذا الحادث ذروة لحوادث انتهاك وقف إطلاق النار ولحملة إرهاب مصدرها الأردن، مذكراً بأن 36 هجوماً وعملاً فدائياً قد وقع منذ 15/2/1968(2) انطلاقاً من الأردن.

أدرك الأردن أن تسليط إسرائيل الأضواء على هذا الحادث وتقديمها مذكرة احتجاج لدى رئيس مجلس الأمن مؤشر لخطوات أكبر، وتمهيد لهجوم على الأردن. ولذلك بعث مندوب الأردن الدائم في الأمم المتحدة برسالة إلى رئيس مجلس الأمن ” أعلن فيها أن إسرائيل تعد العدة لشن هجوم كبير على الأردن، يمكن أن يؤدي إلى تجدد القتال في الشرق الأوسط ” مؤكداً خطورة الوضع وضرورة اتخاذ خطوات لتجنب الهجوم(3).

 عملية موشيه ديان ــ حولون

اختيار الهدف:

إن التحول الكبير الذي أحدثه احتلال إسرائيل عام 1967م للضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة على صعيد الحياة المدنية وتنقل السكان ما بين القطاع ومناطق الـ 48 مكَّن خلايا المقاومة من العمل بنشاط بين حدود قطاع غزة الشمالية ومدينة يافا القديمة والتنقل بهيئة صياديين للأسماك ذهاباً وإياباً بين المدينتين فقد تأكد لجهاز الرصد والمراقبة التابع لقواتنا العسكرية داخل الأرض المحتلة والعاملة ضمن نطاق هذه المنطقة أن موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي يتردد وباستمرار على مستعمرة حولون الواقعة جنوبي مدينة يافا وعلى الطريق السريع المؤدي إلى عسقلان وغزة وهي منطقة تمتد بانحدار نحو الشاطئ يتخللها بعض الهضاب الترابية تمر بمساحة واسعة عبر آثار بيزنطية قديمة.

تم خلال الاجتماع الخاص بين القيادة السياسية والعسكرية لحركة فتح استعراض هذه المعلومات المهمة الواردة لجهاز الرصد والمراقبة، وبدأت مناقشة طويلة لاتخاذ قرار بتنفيذ خطة عسكرية الهدف منها ضرب موشيه ديان في عقر داره، وتم الاتفاق لتحديد الموعد المناسب لاحقاً لتنفيذ العملية مع توضيح الظروف الملائمة التي لا تعطي الانطباع بأن الهدف منها هو الثأر من موشيه ديان بالذات، ولكن لأهمية وطبيعة المنطقة الجغرافية أعطى المجال لعناصر الرصد بأن تعيد رسم كروكية عسكرية لدراسة الطبيعية الجغرافية المحيطة بمنطقة الهدف وحتى تكون أصداء العملية حين تنفيذها تؤكد حق المقاومة الشعبية المشروعة ضد الاحتلال الاستيطاني لفلسطين وليس فقط عقاباً لمجرم الحرب موشيه ديان على جرائمه التي ارتكبها بحق شعبنا الفلسطيني منذ حرب 1956حتى 1967م.

قامت مجموعة الرصد والمراقبة داخل الأرض المحتلة بتنفيذ المهمة الموكلة لها بدقة ورسمت كروكية توضيحية لمنطقة الهدف تبين فيها أن المشار إليه بالرقم 2 هو أحد المكاتب التابعة لوزارة الدفاع والذي يتردد عليه باستمرار وزير الدفاع موشيه ديان، وحين عودته بعد الظهر يتخذ المسار المشار إليه بالرقم 3 للذهاب إلى الطريق المطل على الموقع الأثري البيزنطي المتواجد تحديداً جنوب تل يونس. وتأكد أيضاً لأفراد المجموعة أن هذه المنطقة الترابية أسفل المنحدر باتجاه البحر تجري عليها أعمال إنشائية تمهيدية من خلال حركة الجرافات العسكرية والشاحنات الكبيرة ولا يتواجد عليها حراسة مكثفة.

انعقد الاجتماع الثاني لقيادة الحركة لدراسة هذه المعلومات الجديدة الواردة من عناصر مجموعة الرصد والمراقبة حيث لمست القيادة تزامناً منطقياً مع المعلومات الواردة من الرصد الخارجي، وبالتحديد من المناطق الأوروبية، بأن إسرائيل تهيئ الظروف الدولية لاستقبال عدد كبير من المهاجرين الجدد وخصوصاً من الأعمار الشابة واجمعت القيادة على أن وزارة الدفاع الإسرائيلي تعد هذه المنطقة على الساحل الغربي لمستعمرة حولون لإنشاء موقع استقبال وتدريب خاص لمجموعات المهاجرين الجدد، وعلى إثر ذلك قررت القيادة اعتبار موكب موشيه ديان هو الهدف المتاح ضربه من خلال عملية تفجير عن بعد بواسطة الأسلاك لسيارته عند مرورها بالمنطقة المحددة بالرقم 3، و اعتبرت القيادة أن هذه العملية لها عمق استيراتيجي على الحالة النفسية المتصاعدة بالغرور بعد نصر إسرائيل في حرب الـ67 وأيضاً لأن موشيه ديان قد وسع من مهام رئاسة الأركان وأعطاها الضوء الأخضر لشن هجمات لاحقة لضرب قواعد حركة فتح على طول الجبهة الأردنية للضفة الشرقية لنهر الأردن وبعمق يصل حتى حدود مرتفعات جبال السلط وأطراف المخيمات الفلسطينية وذلك رداً على تصاعد العمل الفدائي داخل حدود 1967م ومناطق 1948م.

اختيار عناصر التنفيذ:

تكونت المجموعة من ثمانية أفراد من ذوي الاختصاص والخبرة في مجال التفجير إضافة إلى عناصر القتال وخبراء في الطرق والتسلل، وتوزعت المهام على النحو الاتي :

ــ المجموعة الأولى: ضمت عنصرين مجهزين برشاشين كارلو، ومناظير مهمتهم تأمين الاستطلاع المتقدم وتمهيد الطريق للدخول إلى منطقة الهدف من أسفل الجسر تحت الطريق السريع بين تل أبيب وعسقلان وبين (أ) و (هـ) مروراً بالطرق الفرعية بين الجهة الغربية لمستوطنة حولون حتى الطريق المؤدي إلى جنوبي تل يونس وصولاً إلى المنحدر موقع الهدف بين النقاط (ب) و (ج) و (د) على الطريق المطل شرقاً نحو الآثار البيزنطية.

ــ المجموعة الثانية: وتتكون من عنصرين مجهزين بمسدسات ورشاش “برن” مع حقيبة المتفجرات، ومهمتها زرع الألغام على الطريق المستخدم من قبل سيارات موشيه ديان وتمديد سلك التفجير بعيداً عن الطريق أسفل المنحدر عند النقطة (ج) وربطها بعلبة التفجير الكهربائي انتظاراً لساعة الصفر.

ــ المجموعة الثالثة: وكانت بأربعة عناصر مجهزين ببندقيتين سينوبال ورشاشين كارلو وعدد من القنابل اليدوية ومهمتهم تتلخص في تمركزعنصر متقدم عند النقطة (ب) لمراقبة الطريق ورصد الهدف وإعطاء إشارة التنفيذ لعناصر التفجير عند النقطة (ج) وتوزع باقي أفراد المجموعة الثلاثة عند النقطة (د) حيث يكون في الوسط حامل الرشاش وإلى جانبه اثنان من القناصة مجهزين بالقنابل اليدوية ومتهيئين للاشتباك والتدمير والحماية وذلك في حالة فشل التفجيرات أو وصول أي من دوريات الجيش الإسرائيلي للنجدة وأيضاً لتأمين انسحاب بقية أفراد المجموعة إلى النقطة (هـ).

عملية التنفيذ:

في الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم 20 آذار 1968م أُعطيت الإشارة من منطقة المراقبة (ب) تفيد باقتراب ثلاث سيارات جيب عسكرية نحو موقع التفجير، حيث قام عناصر التنفيذ بالضغط على علبة المفجر الكهربائي وعلى إثره أصيبت السيارة الثانية التي كانت بالوسط إصابة مباشرة وتم تدميرها وقتل مَنْ كان بداخلها من جنود.

ثم أصاب الانفجار الثاني مؤخرة السيارة الأولى ما أدى إلى انقلابها نحو المنحدر ولم يتبين مدى إصابة مَن كانوا فيها، أما السيارة الخلفية الثالثة فقد كانت إصابتها من الأمام خفيفة ما أدى إلى هروب أفرادها مذعورين وتم التعامل معهم من خلال مجموعة الاشتباك التي ألقت عليهم القنابل اليدوية وأمطرت بقية الجنود بوابل من رصاص رشاشاتهم حتى ساد المنطقة هدوء ولم يعد يسمع صوت طلقات من قبل جنود العدو سوى أصوات استغاثة وعويل من هول الصدمة، حينها قررت المجموعة الانسحاب سريعاً قبل وصول أي نجدات من دوريات الجيش الإسرائيلي، وتم لهم ذلك حين سلكوا الطريق التمويهي للانسحاب إلى المنطقة (هـ) وهي معاكسة لمنطقة الدخول وتمكنت المجموعة من العودة إلى قواعدها سالمة.

نتيجة العملية:

أُصيب وزير الدفاع موشيه ديان بكسر في يده اليمنى جراء انقلاب سيارته العسكرية إثر الانفجار، حيث اتضح أنه كان يركب السيارة الأولى وليس الثانية التي تم تدميرها بالكامل ومقتل جنودها الأربعة، وقد جرح سائقه، ونتيجة الاشتباك والتفجير وإلقاء القنابل اليدوية تبين أن خسائر العدو كانت بمقتل سبعة من جنوده وجرح اثنين، ولم تعترف مصادر العدو الرسمية بمقتل أي من جنودها أو إصابة وزير دفاعها حتى طالعتنا صحفهم الرسمية في اليوم التالي بأن الوزير موشيه ديان قد تعرض لإصابة طفيفة في يده إثر سقوطه عن سور قديم بينما كان يتفحص موقعاً أثرياً في منطقة تل يونس.

غربت شمس يوم 20 آذار 1968 وكان ذلك بفارق يوم واحد من وقوع معركة الكرامة حيث لم يتمكن وزير الدفاع موشيه ديان من الاشراف على جيشه الذي هزم وانسحب خائباً من أرض الكرامة دون تحقيق أهدافه بالقضاء على قواعد الفدائيين خارج حدود فلسطين.
موشيه ديان في جولة اثرية
يقول القائد صلاح خلف أبو إياد في كتابه” فلسطيني بلا هوية“(1)
الشهيد القائد صلاح خلف أبو إياد
“وكان مما يزيدنا شعوراً بالراحة هو أننا أقمنا قواعد فدائية قرب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يوفرون حماية مثلى لنشاطاتنا وجعلنا من إحدى القواعد القريبة من تجمع الكرامة مقر قيادة عملياتنا، وبما أنها كانت تقع بين تلال تبعد أربعة كيلومترات عن نهر الأردن فإنها كانت تحتل موقعاً استراتيجياً.”
قواعد التدريب
وفي مطلع شهر آذار/مارس 1968م تلقينا رسالة من مسؤول في الاستخبارات العسكرية الأردني هو غازي عربيات يلتمس فيها إجراء محادثة مع قادة “فتح” وقد ترددنا ، أنا والمجاهد ياسر عرفات، بادئ الأمر في إعطائه جواباً بالإيجاب، فنحن لم يسبق لنا أن قابلنا ممثلاً عن النظام الأردني، ثم إننا لما كنا نختلج بضرب من البراءة السياسية في تلك الحقبة، فإننا كنا نعتقد أن أي اتصال، سيكون محرجاً، بل غير لائق بحركة ثورية.

إلا أن الحاح عربيات دفعنا إلى أن نقبل في النهاية أن تجري المحادثة يوم 10 آذار/مارس 1968م في أحد منازل الكرامة، وقد أطلعنا عربيات على معلومات مصدرها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (السي. اي. ايه) تفيد بأن إسرائيل سوف تشن هجوماً واسع النطاق على قواعدنا المقامة على طول نهر الأردن، ونصحنا من باب الصداقة بالتروي ودعانا للذهاب إلى عمان لمقابلة رئيس الأركان العامة “اللواء عامر خماش” الذي يود التباحث معنا حول هذا الموضوع.

وقد حدثنا اللواء خماش في يوم الاثنين 18 آذار/مارس 1968م بحديث أكثر وضوحاً وأشد إحكاماً، وأخبرنا أن الهجمة الإسرائيلية ستتم خلال الأيام الثلاثة المقبلة، وأن الحكمة تقضي بأن يتلافى الفدائيون أية مواجهة وأن ينسحبوا إلى داخل الأراضي الأردنية. ثم ألّح قائلاً بأن قيادة “فتح” ترتكب خطأً جسيماً إذا ما عرضت نفسها لضربات العدو، وأنه إنما ينبغي لنا أن نقي أنفسنا ذلك بأسرع ما يمكن.

كان اللواء خماش محقاً، في المطلق فالفدائيون بحكم قانون حرب العصابات، لا يخوضون معركة مع جيش نظامي، وفعاليتهم رهن بقدرتهم على الحركة، إلا أن اعتبارات سياسية دفعتنا إلى أن نخالف نصائح محدثنا. وقلنا له مفسرين: “أن الفلسطينيين، ثم أن العرب بصورة عامة، لن يفهموا أن نخلي الساحة مرة أخرى أمام الإسرائيليين، إن واجبنا هو أن نعطي الأمثولة وأن نبرهن على أن العرب أهل للشجاعة والكرامة، إننا سنقوض وسندمر، إذا ما أمكن اسطورة الجيش اليهودي الذي لا يقهر”.

وأمام تصميمنا ويأسه من إقناعنا، فإن اللواء خماش اقترح علينا أن نطلب مقابلة الملك حسين، فرددنا عليه دعوته بأدب متحججين بقلة ما تبقى لدينا من وقت لكي نستعد للدفاع عن قواعدنا على طول نهر الأردن.

ولدى عودتنا إلى الكرامة في اليوم نفسه استدعينا كافة المسؤولين العسكريين في المنطقة لنعلمهم بالهجوم الإسرائيلي الوشيك ولنطلب إليهم أن يقرروا ما إذا كان ينبغي تلافي المواجهة أم لا، ولم نشأ (عرفات وأنا) أن نؤثر في الحكم الذي ينبغي لهم أن يصدروه؛ ولذلك فإننا قررنا ألا نطلعهم على الرأي الذي أيديناه بحضور اللواء خماش، وكان النقاش مختصراً، فالجميع مجمعون على أنه لا ينبغي للفدائيين بأي حال من الأحوال، أن يتراجعوا أمام العدو، ولكن على أعضاء القيادة بالمقابل أن يغادروا المكان كإجراء أمني، إلا أن عرفات وفاروق القدومي وأبو صبري وأنا قررنا أن نشترك في المعركة، وتوزعنا في مختلف قطاعات الكرامة واستقر كل منا في مغارة على خاصرة التلال المحيطة بها.

وفي 21 آذار ــ مارس 1968م، أي بعد ثلاثة أيام من تحذير اللواء خماش أيقظني أحد الفدائيين عند الفجر ليعلمني ببدء الهجوم الإسرائيلي، كان في وسع المرء أن يميز أرتال مصفحات الجيش الصهيوني وهي تجتاز نهر الأردن تتبعها تشكيلات من المشاة وبدأت المدفعية بالقصف، بينما راحت الطائرات المروحية الهيلوكوبتر تلقي بالمظليين خلف خطوطنا، وهكذا فقد اندفع حوالي الـ15000جندي من قوات العدو للهجوم على قواعدنا على جبهة تمتد ثمانين كيلومتراً تقريباً.

إلا أنه كان بادياً أن الهجوم الرئيسى يتجه نحو الكرامة التي كان علينا أن ندافع عنها ،واستقبلت الدبابات الإسرائيلية في الكرامة باطلاق نار غزير من بنادق الأر بي جي وبوابل من القنابل اليدوية. وهبط الفدائيون من التلال ليخوضوا المعركة مجابهة وجسما لجسم أحيانا وبالسلاح الأبيض. وأبدى بعض منهم بطولة انتحارية فقد رأيت مثلاً أحد شبابنا من رجال الكوماندوز وهو يدمر دبابة بأن يًلقي بنفسه تحت زردها (جنزيرها) وقد لف نفسه بحزام محشو بالمتفجرات.
دبابة إسرائيلية معطوبة
جيل النكبة جيل الثورة - ذاكرة الطفولة والوعي

هو في الواقع الجيل الذي أنتمي إليه، أمضى جلّ عمره في الهجرة، يحوم به الحنين على ديار الوطن في فلسطين القريبة روحاً والبعيدة جغرافياً. ومع مرور السنين كبرنا وكبر الحلم معنا، الحلم بالعودة.

فمنا من أصبح مهنياً أو تاجراً أو معلماً أو كاتباً أو مهندساً أو طبيباً إلا أنه ظل عاشقاً حالماً للبعيد، ودون أن يتخلى عن خصوصية اللقب الذي التصق به ” لاجىء فلسطيني” في دول الشتات.

ومن الحطام إلى القيام ارتسمت علامات المخيم الفلسطيني وفرادته، فبنى اللاجئون الفلسطينيون الذين “يتمتهم النكبة”. فلسفتهم الخاصة في حدود المخيم الفسيحة في عمقها، ومن رقعته الجغرافية الضيقة إلى الحدود اللا متناهية من التفاؤل والحلم المشروع فيما بدأ السلم الاستعماري حركته اللولبية داخل هذا المجتمع اللاجئ على يد النظام الرسمي العربي ومَن شايعه من الذين اعتقدوا بأن آلام الفلسطينيين ” مدخلاً لتجارة السياسة بدلاً من تهذيب ورقي السياسة” في بلاد وأحزاب عربية وفلسطينية حاكمة ومحكومة وغير حاكمة.

ومن مأوى الأجساد المتلاصقة في الشتات، وفي ساحات مدارس الأونروا المتراصة في مخيم الكرامة كما هي الحال في عموم المخيمات الفلسطينية في الداخل والشتات، امتلأت طرقنا المتعددة والمتجددة، المتنورة والمتطورة بنتاج الحنين والعصف والأنين. اقترن فينا الوعي بالفتوة النقية والرأي بالشجاعة، وفي السياق على طريق غد قادم يتجسد فيه حلمنا الفلسطيني المشروع.

في لحظات الحقيقة الفلسطينية، لم يكن من متسع أمامنا سوى أن نجبل هذا الوعي الطفولي مع البيئة المعاشة، ومع الهم الوطني في دوائره المتسعة، حيث التداخل البريء الصافي بين فكرة الانتماء الكلي الفلسطيني والعربي، و الفلسطيني والأممي، وبين العدالة المطلقة والعدالة في فلسطين وأي مكان في العالم.

إنها الفلسفة المعاشة، حيث الوعي ينمو من مخزون ذاكرة الطفولة وعيونها وإدراكاتها الأولية، إنه الوعي الفطري المسيج بالأفق القومي المنساب في بحر العطاء الإنساني، بينما راح تجار السياسة يمعنون في استغلال الألم الفلسطيني وتشظي الذات وجراح قاع الروح التي رسبت عبر عقود النكبة.

ذاكرة الطفولة لا تغيب عنها أبداً علاقات المخيم بالمخيم، لقد لعب الشتات في حياة شعبنا دوراً أساسياً في بناء صلات جديدة بين أبناء شعبناً، حيث تعارف الناس بعضهم ببعض، فقد تمكن ابن الشمال أن يتعرف إلى ابن الجنوب وابن الوسط أن يتعرف إلى ابن الساحل.

لقد اختصرت المسافات وضاقت المساحات، وراح الشباب من المناطق المختلفة ومن المشارب المتعددة يتعرفون إلى بعضهم، وعنوان أحاديثهم وسهراتهم وحواراتهم وتعارفهم هو الوطن، الغربة والحنين والمأزق والبديل. لا فرق بين اللاجىء في الوطن أو اللاجىء خارج الوطن فالكل في مأساة الغربة سواء، والكل في إحساس الضياع متساوون، والناس للناس وعلاقات أبناء القرية والبلدة والمنطقة اللاجئة من فلسطين بابنائها في المخيم تتوطد وتتزايد.

كان في سويداء قلبي من كل هذا المعمعان، وكانت جميع شرائح شعبنا ممثلة بهذا المخيم المناضل، سواء أولئك القادمين من المدن أو القرى. من أبناء يافا، وحيفا واللد، والرملة، وبيت دجن، وبيت محسير، والفالوجة، وأبو زريق، وأبو شوشة، وجمزو، وعجور ويازور، وعنابة، وعرب العمايرة، وأبو كشك، وبيسان، كلّ في تواصل وتفاعل.

ذاكرة الطفولة أشد التصاقاً وثباتاً في الوعي الأولي، وأكثر تأثيراً في الوعي الحاضر،حيث ترى كل أسماء الأماكن والمناطق في الوطن السليب مدونة على لافتات الدكاكين والشوارع في المخيم، في ساحاته وشوارعه ومدارسه، حيث اشتياق وحنين، وذاكرة الطفولة المحمولة في وعي أبناء مخيم الكرامة والمرسومة على أجساد غضة طرية بريئة.

عندما أنشيء “مخيم الكرامة” كما أسماه الملك عبد الله عام 1950 كانت جموع الجماهير من جيل النكبة تئن تحت وطأة حمل تنوء به الجبال، فكانت مؤسسات الرعاية الاجتماعية والإنسانية، مثل وكالة غوث الاجئين (الأنروا) تحاول رفع جزء من الأحمال المعيشية الثقيلة، فظهرت بطاقة الإعاشة للأنروا أو “الكرت الأزرق”، وبطاقة مؤسسة اللاجئين أو “الكرت الأحمر”.

عبد الرحمن الهباب أول مدير للمخيم، الرجل الاجتماعي المناضل المتواصل مع الناس كان لا يمل التردد على كبار السن يعطف عليهم ويقول جملته المشهورة: “ليس أمامكم سوى أن تعلّموا أبناءكم وتأخذوا أموركم بأيديكم وفي النهاية لن يكون الحق إلا لكم ومعكم”. وفعلاً كان هناك أربعة أسباب للاهتمام الفلسطيني غير العادي بالتعليم.

أ ـ تطور قطاع التعليم في بلدان اللجوء والدور الذي لعبته وكالة الغوث.

ب ـ استقر اللاجئون الفلسطينيون والذين معظمهم من أصل قروي في مخيمات قرب أو داخل المدن التي توجد بها مرافق متقدمة للتعليم.

ج ـ خسارة الأرض وشعورهم بأن التعليم سيقوم من الناحية الاقتصادية بالتعويض عنها جزئيا.

د ـ عدم وجود فرص عمل، وانتشار البطالة الامر الذي حد من ظاهرة تسرب الأطفال من المدارس للعمل.

الرومانسية الحالمة التي شكلتها بدايات الوعي الطفولي تأثرت وتناغمت مع البيئة في الوسط الفلسطيني المجتمعي في المخيم بمناسباته العامة والخاصة وفي تراثه وفولكلوره الجميل المؤثر، الذي يبدأ من سرد يوميات النكبة والوطن الفلسطيني ومتوالياته، سواء في التجمعات و(القعدات) العفوية والمنظمة، وفي مقهى أبو عجوة، أو في مركز الشباب الاجتماعي مركز (الأنروا) لتعود ذاكرة الطفولة بنا إلى الماضي القريب فتطرب أذن الفلسطيني مع أهازيج الأعراس الشعبية، وصوت الحادي وألحان (الشبابة) التي يعزف عليها أبو علي المنسي.نتذكر الشاعر الوطني خليل زقطان(2) وحرارة أبيات قصائده، ونستذكر صوت القهوجي العبد نجاتي وهو يصرخ بأعلى صوته 6 شاي و2 قهوة وصلحهم، مع استذكارنا لصوت موزع الطحين والتموين في مركز الإعاشات أبو درويش التلاوي وهو يهتف بصوته العالي منادياً: أحمد علي فودة سبعة أنفار، فاطمة عياش أرملة نفران وتشاهد صبحية العون وهي تقوم بجمع بطاقات الإعاشة لجلب الحليب حتى تقوم بصنع اللبن منه ، هذه المرأة المناضلة رغم كبر سنها كانت تعيل عددا كبيرا من أولادها.

ويستكمل الفولكلور فينا إيقاعاته في النشيد الصباحي لطلبة مدارس الوكالة (الأنروا) عائدون، عائدون، إننا لعائدون….

من هذا الواقع بدأ شباب المخيم يبحثون عن حلم جديد ووسيلة جديدة تُبقي على قصص أهاليهم عن الوطن والأرض حية في ذاكرتهم؛ فكانت الحلقة الأولى الانتماء إلى الأحزاب والحركات السياسية التي ظهرت مع بداية الخمسينات ومن أبرز هذه الحركات (حركة القوميين العرب) التي حملت في شعارها شرارات التغيير.

لقد شكلت حركة القوميين العرب الجناح الثاني في الحركة القومية الفاعلة في المشرق العربي حضوراً وعملاً إلى جانب حزب البعث، كما شكلت الوعاء الحاضن الأكثر اتساعاً للفئات والمجموعات والأفراد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات ومواقع اللجوء في البلدان المضيفة نظراً لعدة اعتبارات يقف على رأسها قدرة الحركة على التغلغل في أوساط اللاجئين من أبناء فلسطين، لا سيما أن العنوان الفلسطيني هو العنوان الذي تشكلت الحركة من أجله أساساً، بالرغم من حالة التنافس الحاد للحركة مع حزب البعث العربي الاشتراكي عربياً، إلا أن حركة القوميين العرب كانت الأوسع انتشاراً فلسطينياً، حيث استطاعات أن تؤسس إطارها بين جمهور اللاجئين الفلسطينيين وتحديداً بين أبناء المخيمات في الشتات والضفة الغربية وقطاع غزة، ومع ذلك احتفظت بنفوذ واسع في الشارع العربي.

لقد تجمعت نذر الثورة والمقاومة والتغيير داخل كل مواقع الشتات الفلسطيني في قطاع غزة، ولبنان وسوريا والأردن، فضلاً عن القدس والضفة الغربية، وشكلت أوساط اللاجئين الفلسطينيين حالة استقطابية فاعلة في ظل المد القومي الذي اجتاح المنطقة سنوات الخمسينات والستينات، لا سيما مع اندلاع ثورة الجزائر الكبرى عام 1954 واكتساح الخطاب الناصري ميدان الفعل والعمل الجماهيري إثر اعتلاء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر سدة الرئاسة في مصر.

لقد كانت حصة مخيم الكرامة من هذه الأحزاب حصة كبيرة، فكان هناك:

1 ـ حركة “الإخوان المسلمين”: أحمد خالد، ومحمود شاهين.

2 ـ حركة”القوميين العرب”: د. وديع حداد ــ د. توفيق رمضان ــ عمران الطرشة ــ ا. محمود الفجاوي ــ حسين طباخة ــ عمر الكلباني.

3 ـ حزب البعث: ا. سليمان الكعكوري ــ درويش داوود ــ زكي نصار.

4 ـ الحزب الشيوعي: محمد غيث ــ كامل المحسيري ــ يوسف عبيد ــ محمد صدقي ــ محمد الكواملة.

كان الكثير من قياديي حركة القوميين العرب بقيادة وديع حداد متواجدين بمخيم الكرامة بحكم المهمة أو الوظيفة، ونذكر منهم: د. توفيق رمضان، ومسؤول وكالة الأنروا “عمران الطرشة”، ا. محمود الفجاوي، وياسر الفجاوي، وعمر الكلباني، وحسين الأمريكاني. ونرى هنا أنه كان في المخيم قيادة فاعلة ومرموقة للقوميين العرب وكان المخيم بأغلب سكانه يميل لهذه الحركة، وكنت أنا وجميع أبناء جيلي بنسبة 60% بتقديري ممن انضموا إلى صفوف حركة القوميين العرب.

وبدأ التناحر بين هذه الأحزاب وبدأت حالة من التنافس الجديدة تلوح بين حركة القومين العرب وجماعة الإخوان المسلمين، وكان التنافس شديد بين الحركتين، ولأن أكثر مدرسي وموظفي وكالة الغوث (الأنروا) كانوا من حركة القوميين العرب فلقد كان التنظيم يحظى بالأكثرية في المخيم، خاصة أن الشباب كان يحتك كثيراً بموظفي أو مُدرسي الوكالة سواء في توزيع المؤن، أو مجال التدريس. وكان من بين الحزبيين ا. سليمان الكعكوري صاحب الدور المميز في تعبئة الشباب الصاعد والأكثر اجتذابا لهم، وكان النصر من نصيب حركة القوميين العرب.

بدأت مسيرتنا كشبيبة في هذه الحركة وكان لي بين أقراني نشاط مشهود وحركية لم يحد منها صغر السن بل كان من عوامل اشتدادها وتميزها.

يشدنا الحنين نحن أبناء الكرامة إلى محيطنا في المزارع القريبة، ومنطقة الكرامة امتداد طبيعي لمنطقة الشونة الجنوبية، فكنّا نتسلل إلى مزارعها التي هي من أملاك عائلة العدوان، وهي عائلة متجذرة قديماً في هذه الأرض، عائلة كريمة استقبلت أفواجاً من اللاجئين عام 1948م وعملوا في المزارع وبعضهم استقر بها.. واستقبلوا أيضاً نازحي عام 1967م حيث تتوسط الشونة الطريق إلى السلط ــ عمان.

وعندما انطلق العمل الفدائي تولى عدد من رجالاتها العناية بالفدائيين، وأذكر من هؤلاء الرجال المميزين المختار أبو عامر، كان رجلاً دمثاً.. كريماً.. مرحاً لا يترك في نفسك شعوراً بالتعب والقنوط، لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا ويراقبها ويضعها في مقامها.. هكذا كان أبو عامر الرجل القوي.. وأذكر أننا كنا في الانتخابات النيابية ننتخب نائب العدوان عن المنطقة، وكان المرشح يؤمّن المواصلات.. وتغطي ساحات الشوارع في الكرامة والشونة اليافطات الكبيرة، وكانت في حفل بهيج هذا الواقع خلق تحالفاً صامتاً بين عشيرة العدوان وسكان الكرامة.

“فتح” والاشتباك مع العدو الإسرائيلي:

جاء في أحد الأيام صديقي خالد وأحد أفراد تنظيم خليتنا في حركة القوميين الذي كان يعمل في سد زقلاب (وقاص) ليخبرنا أن هناك مجموعة فدائية تسمي نفسها (فتح الإسلام) تتسلل من سوريا لتقطع نهر الأردن غرباً متوجهة إلى الأرض المحتلة، وتقوم بتنفيذ عمليات عسكرية ضد العدو وتعود للضفة الشرقية. أثارنا الأمر كثيراً وحرك فينا الحلم والأمل والرغبة في العمل اللإيجابي فطلبنا من سعيد فودة أحد زملائنا في حركة القوميين العرب الذي درس القانون في جامعة دمشق، أن يسافر إلى دمشق للسؤال والتعرف على تلك الجماعة وكان ذلك في منتصف العام 1965م.

ذهب الأخ سعيد فودة(3) إلى دمشق والتقى عدداً من قيادات “فتح”، ثم عاد ليخبرنا بفرح بأنهم تنظيم وطني يضم عدد كبير من الفلسطينيين الوطنيين ويسعى لتحرير فلسطين عبر الكفاح المسلح من خلال تنظيم كافة قطاعات الشعب وطلائعه في حرب شعبية طويلة الأمد.

علمنا حينها أن أبناء أبو سردانة وهم: أحمد صالح أبو سردانة الملقب (أحمد نفيسة)، ومحمد صالح أبو سردانة (أبو راشد) من بلدة الفالوجة وهم من أعز أصدقائي ــ كانوا منظمين بحركة “فتح” سراً، وكانت موكلة لهم مهمة دقيقة هي رصد الطريق الواصل من الضفة الشرقية للأردن” للعبور” إلى الضفة الغربية عبر نهر الأردن، وذلك عبر منطقة الكرامة، ولأن أبناء أبو سردانة كانوا صيادين يقومون بصيد الأسماك من نهر الأردن، فكانت مهمتهم ذات تغطية مناسبة وغير مكشوفة.

حينئذ حسمت أمري وقررت الانتماء إلى حركة ” فتح” وكان ذلك في 1 ــ 1 ــ 1966 وهكذا مزجت القول بالفعل وتناغمت مع إرادة المبادرة والحركة التي كنت أسعى لها ولم تتوقف عند حدود الحنين والحلم، فالتقيت بأولاد أبو سردانة وتكاشفنا معاً بعد أن عرفت انتمائهم وشرحوا لي طبيعة مهمتهم.

منذ ذلك الوقت بدأوا يستعينون بي وبعدد من الإخوان، حيث تم تكليفنا بالتمهيد لإقامة قواعد في المنطقة التي تمتد من الشونة الجنوبية إلى الشونة الشمالية، انتقلنا جميعاً من حركة القوميين العرب إلى عضوية حركة “فتح” وكنا خمسة وستين عضواً، وبدأنا فعلياً في إنشاء قواعد لحركة فتح على طول هذا الخط الحساس، وساعدنا في مهمتنا أن الكثير منا كانت لهم علاقات جيدة مع أصحاب المزارع، ومع عمال مضخات (ماتورات) المياه، ومع سائقي الآليات العاملين في المشاريع الإنشائية في المنطقة مثل سد الكفرين وسد زقلاب.

ومن أولى مهامنا كان الذهاب إلى أصحاب المزارع المتواجدة على نهر الأردن ومحاولة تنظيمهم، وفعلاً نجحنا في تنظيم الكثير من أصحاب المزارع والبعض الآخر من العاملين فيها ومنها مزرعة عوض الغزاوي ــ مزرعة حسين جبريل ــ وهي من أوائل المزارع التي قمنا بتنظيمها، ومن ثم مزرعة محمد عبد الفتاح العتال وأولاده ــ مزرعة محمد أبو راس ــ مزرعة الجريري ــ مزرعة أبو مشرف ــ مزرعة محمد الناصر العامل فيها خميس فودة ــ مزرعة فايز طوطح العامل فيها صلاح فودة ــ مزرعة سنقرط ــ مزرعة الحاج يوسف ــ مزرعة قطان والعاملين فيها عقل حمودة وحسين غزالة ــ مزرعة مسعود وعطية العامل فيها أبو حسين الضيف. ومن ثم توجهنا إلى مدارس وكالة الغوث (الأنروا) وكانت مدرسة البنات وسط الكرامة حيث كانت مديرتها وجدان عويضة ومدرسة البنات مقابل مركز التموين وكانت مديرتها خالدية العلمي، ومدرسة ذكور الكرامة كان مديرها محمد النونة، من أجل تنظيم أكبر عدد من العاملين والطلاب في هذه المدارس.

كانت تربطني علاقة صداقة عائلية مع الدكتور توفيق رمضان الذي كان طبيباً في وكالة الغوث ويعتبر من قيادة “حركة القوميين العرب” البارزين، وفي بيته تعرّفت على الرائد فايز عبد المجيد الملقب “بالرائد خالد” وبدأت العمل معه مباشرة، ولا بد أن أذكر بأن الرائد خالد كان من خيرة القادة الذين تفتخر أن تعمل معهم، فقد كان قائداً متميزاً، مخلصاً، متفانياً. شهماً وعلى قدر عال من القدرة والأخلاق.

وبدأنا بتنظيم الشباب وإرسالهم للتدريب في معسكر الهامة(4) بسوريا، حيث أرسل من تنظيم جبل عمان حي المصاروة أكثر من 55 شاباً للتدريب في دمشق وبعد تدريبهم عادوا لمنطقة الكرامة.

واخذ تنظيمنا المسمى بـ”تنظيم الكرامة” وهو بالأصل من سكان بلدة الكرامة وسبق أن شرحت عن وضعه في تقديم كل ما تطلبه الحركة في منطقة الأغوار سواء من تركتورات لنقل المياه للقواعد أو لحفر الخنادق، وقام شبابنا بجهد كبير في حفر الخنادق وذلك لامتلاكنا بعض الآليات الثقيلة وغير الثقيلة ولمعرفتنا في المنطقة معرفة جيدة لأننا من سكانها، وكانت قاعدتنا وحلقاتنا عند دكان ” خليل عليان ” الملقب (أبو الشيخ) والمذكور كان من طلائع تنظيمنا “الكرامة” .

وبناء على طلب القائد أبو صبري حيث كان المسؤول عن إنزال الدوريات من الضفة الشرقية للأردن إلى الضفة الغربية لفلسطين بتأمين جميع حاجيات الدوريات من وصولهم وحمايتهم، طلب منا إحضار بعض الحبال لنقوم بربطها على ضفاف النهر وكان يسمى نهر الأردن بهذه المنطقة عند الفلاحين والمزارعين ” الشريعة” حيث يكون الحبل واصل ما بين الضفة الشرقية للأردن إلى الضفة الغربية لفلسطين حتى يتمكن من يقومون بعبور النهر بالإمساك به ــ خاصة وأن النهر في طقس الشتاء كان يرتفع منسوبه وسرعة جريانه وكان يشكل خطراً كبيراً على دورياتنا ــ ومن هذه المنطقة انطلقت المجموعة التي نفذت عملية بيت فوريك الكبرى 7 ــ كانون الأول 1967م.
منذر ارشيد وهو يقطع نهر الأردن، وهذه عينة من بعض ما كانت تقوم به حركة “فتح” من بناء جسور حتى تستطيع الدوريات المرور عليه
(5).

إن خطة فتح كانت عملية إعادة البناء في ال

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:54 am

إلى الكرامة..
جنازة شهداء الكرامة
أمر الأخ أبو عمار بتجميع الشهداء في مقهى كان يسمى (قهوة أبو عجوة) وكانت في وسط البلدة وقد قمنا نحن تنظيم الكرامة بعمل حاجز على كل مدخل من الشارع خوفاً من تدفق الاشخاص حيث كان يوجد بعض الألغام التي لم تنفجر، وقد أمر الأخ أبو عمار ان يتم نقل عشرة شهداء إلى عمان ليتم تشيعهم اما باقي الشهداء فدفنوا في مقبرة جماعية وفعلاً تم ذلك حتى الان يعرف هناك بصرح الشهيد لهذه المقبرة الجماعية “الذي نامل أن تتم العناية به”. وفي اليوم التالي تم تشييع عشرة شهداء في عمان خرجت جنازة كبيرة لهؤلاء الشهداء وقد انطلقت الجنازة من الجامع الحسيني الكبير وسط مدينة عمان إلى مقبرة موجودة بالقرب من مخيم الوحدات والتي عرفت فيما بعد بمقبرة الشهداء…. واثناء التشييع فوجئ الناس بحضور الأخ أبو عمار إلى المقبرة كما شارك في التشييع جميع القادة الفلسطينيين وبعض الرسميين من الجانب الأردني. وطلب الأخ أبو عمار من الاخت تودد عبد الهادي ان تلقي كلمة التأبين، وقام السيد كامل عريقات رئيس مجلس الأعيان بإلقاء كلمة التأبين عن الجانب الأردني.. وبعد مراسم التشييع ذهب الأخ أبو عمار إلى السلط حيث كانت نقطة التجمع وكنا نحن برفقته ومنها توجه مرة أخرى إلى الكرامة لتفقد ما تبقى من المقاتلين.

هوامش عيلبون
(1) انظر حوار مع سليم الزعنون (أبو الأديب) كتيب الانطلاقة.. رصاصات فجرت ثورة حركة فتح/اقليم الكويت 31/12/1974، ص22.
(2) تشكلت القيادة العامة لقوات العاصفة في مراحلها الأولى من:ياسر عرفات ــ كمال عدوان ــ خليل الوزير (أبو جهاد) نمر صالح(أبو صالح) ــ الشهيد أبو علي إياد ــ محمد راتب غنيم (أبو ماهر) قبل أن يتم توسيعها بشكل متتابع، ويشير اللواء محمد إبراهيم العلي قائد الجيش الشعبي في سوريا في مذكراته إلى نفسه باعتباره مَن أطلق على الجناح العسكري لحركة فتح اسم “قوات العاصفة ” بينما تشير بعض المصادر بأن اسم العاصفة كان مؤقتا إلى حين التأكد من نجاح تجربة العمل المسلح من عدمه، ويقول اخرون بأن مَن أطلق اسم قوات العاصفة على الجناح العسكري لحركة فتح كان (نبيل حمدان) عادل عبد الكريم من أعضاء مجموعة التأسيس الأولى، ويتجه سليم الزعنون للقول بأن اسم العاصفة كان حلاً وسطاً بين مختلف الآراء التي خشيت على اسم حركة فتح في حال فشل الانطلاقة المسلحة، فإذا نجحت الانطلاقة يستمر اسم العاصفة اسماً للجناح العسكري: انظر حوار مع سليم الزعنون (أبو الأديب) كتيب الانطلاقة رصاصات فجرت ثورة حركة فتح/اقليم الكويت 31/12/1974 ص21.
المصدر د.عصام عدوان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح 1958 ــ 1968 ص 16.
(3) انظر: صحيفة الحياة اللندنية، مقال وضاح شرارة يوم 23\11\2004.
(4) كانت المجموعة تتألف من 14 فرداً من قوات العاصفة هم: المجاهد ياسر عرفات، أبو علي إياد سعيد محاد، خالد أبو العلا، سعيد الشرعان، مصباح عبد الحق، مصطفى الصالح، أبو بسام، منير الشيخ صبري، أبو علي شمدين، شعبان الشاعر، حسين الهيبي، نعيم الوشاحي، حيث نقل المعتقلون إلى ثكنة مارطانيوس الحلو في منطقة المصيطبة في بيروت، ثم إلى ثكنة هنري شهاب قرب الرملة البيضاء (لقاء في مخيم اليرموك يوم 10\1\2008م مع عضو المجموعة مصطفى الصالح الملقب بالخوري، وهو الوحيد ممن بقي على قيد الحياة من أفراد المجموعة).
(5) كان سامي الخطيب هو مسؤولاً للمكتب الثاني في تلك الفترة.
(6) نهاية العام 1965م قامت مفرزة تابعة للمخابرات العسكرية السورية باعتقال المجاهد ياسر عرفات بتهمة التحضير لأعمال تخريبية، وذلك بعد تفتيش صندوق سيارته والعثور فيها على أصابع ديناميت، وقد أطلق سراحه بعد ساعات، لكن الحادثة بدت غريبة لأن عرفات كان ينقل الديناميت بعلم وتسهيل وبموافقة رسمية من اللواء أحمد سويداني، رئيس الأركان آنذاك، ما الذي حدث؟ صحيح أن أمر الاعتقال المباشر كان قد صدر عن رئيس فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية السورية، غير أن الأمر الحقيقي بقي طي المجهول والتفسيرات المختلفة.
(7) الشهيد وليد المدني، من بلدة جبع قضاء حيفا ومن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، اغتيل في مخيم اليرموك بداية العام 1968م، في حادث ما زال غامضا، وتعددت الروايات بشأنه. المصدر: صفحات من تاريخ الكفاح الفلسطيني (علي بدوان)(ص50 ــ 53).
(Cool صلاح خلف، فلسطيني بلا هوية، ص89،صايغ،رفض الهزيمة، ص9،خليل الوزير،”الكرامة الجديدة” شؤون فلسطين عدد 77، ص24.
(9) الوزير، حركة فتح ــ بدايات، ص106 ــ 110.
(10) صلاح خلف، فلسطيني بلا هوية، ص 90، 91 ــ 92،95.
(11) الوثائق الأردنية لعام 1967، ص220، من حديثه في 4/9/1967.
(12) الوثائق الأردنية لعام 1967، ص220، من حديثه في 4/9/1967.
(13) جريدة الأهرام المصرية، 4/7/1967، عدد 29425، السنة 93، ص1.
(14) صايغ، رفض الهزيمة، ص10.
(15) المرجع نفسه، ص 11.
(16) أحمد الفنجري، الطريق إلى النصر (الكويت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر 1968 ) ص145.
(17) جمال الراشد، المجتمع، عدد 624، ص 31..
(18) حسن خليل حسين، أبو إياد، ص 75.
(19) من حديث أبو إياد الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967، (رقم 283 ) ص 265؛ خلف، فلسطيني بلا هوية، ص 93 ذكر هذا التاريخ: محمد حمزة، أبو جهاد، ص 343، صايغ، التجربة العسكرية، ص 42؛ الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1967 (رقم 526 )، ص 493. بينما ذكر خلف، فلسطيني بلا هوية، ص 93 أنه 31/8/1967 ثم ذكر أنه 29/8/1967 في حديثه في حزيران 1969، الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1969، ص265، وقد تزامنت هذه الانطلاقة، أيضاً مع الذكرى السبعين لانعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في بال سويسرا. الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1968، ص251.
(20) الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1969، (وثيقة رقم 283 )، ص 264.
(21) صايغ، رفض الهزيمة، ص 20 – 21.
(22) المصدر: كتاب المجاهد ياسر عرفات (إعداد الكاتب داوود إبراهيم )، صفحة (62).
(23) يعاري، فتح، ص 12.
(24) سهام محمد زكارنة: من قرية قباطية. امراة فلسطينية بسيطة، فلاحة، عريقة، شجاعة جمعت بين الحزم والذكاء وقوة القلب والجسارة. استطاع المجاهد أبو عمار أن ينظمها في صفوف الثورة في مرحلة المد الثوري،عندما كان يؤسس قواعد “فتح” في الأراضي المحتلة.
(25) صايغ، رفض الهزيمة، ص 24 – 25.
(26) الهيثم الأيوبي، مسيرة الكفاح المسلح الفلسطيني خلال 15 عاماً، شئون فلسطينية، عدد 98 يناير 1980، ص37.
(27) صايغ، رفض الهزيمة، ص 22.
(28) كوبان، منظمة تحت المجهر، ص47.
(29) كوبان، منظمة تحت المجهر، ص75.
(30) يعاري، فتح، ص11.
(31) يعاري، فتح، ص12.
(32) صايغ، رفض الهزيمة، ص 26 – 27.
(33) فتح: الخطوات الأساسية لتصعيد الثورة المسلحة في الأرض المحتلة. ص 3 – 51.
(34) ولد الشهيد القائد خليل إبراهيم الوزير (أبو جهاد) عام 1936 في الرملة، أدى دوراً مركزياً وفاعلاً في مسيرة الثورة الفلسطينية. كان أول مَن تفرغ في حركة “فتح”.. عام 1963.. كان نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية ومسؤول الأرض المحتلة وكما عرف كان أول الرصاص وأول الحجارة ــ كانت إسرائيل تحمله مسؤولية جميع العمليات العسكرية التي كانت تحصل داخل الأراضي المحتلة وكان بالنسبة لها العدو الأول قام العدو الإسرائيلي باغتياله في تونس في منزله في سيدي أبو سعيد ليلة 16\4\1988 وهو يحمل وسام الانتفاضة الأولى ومهندسها واستحق بشرف لقب (أمير الشهداء).
هوامش بيت فوريك
(1) فتح، كفاحنا المسلح، ص 20؛ Fateh. Political and Armed.p.34.
(2) الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1969م، (وثيقة رقم 526 ) ص 493.
(3) المصدر نفسه.
(1) الهيثم الأيوبي، مسيرة الكفاح المسلح الفلسطيني خلال 15 يوماً، شئون فلسطينية، عدد 98.
(2) الجدول من إعداد الباحث عصام عدوان بالاستناد إلى البلاغات العسكرية 91 ــ 105 للفترة من 1/6 ــ 20/3/1968، أنظر فتح، الوثائق العسكرية، ج 1، ص 123 ــ 143.
(1) الكتاب السنوي لفتح لعام 1968، ص 391 – 393.
(2) الوثائق الأردنية لعام 1967م، ص 160، 167-8، 176 ــ 7.
(1) الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1968م، ص 604.
(1) قرية السموع تقع إلى الجنوب من مدينة الخليل وقد اعتبرت إسرائيل أن القرية تشكل قاعدة ومنطلقاً للفدائيين.
(2) المصدر موقع ويكبيديا (http://ar.wikipedia.org ).
(1) تعتبر أول دورة عسكرية أرسلت إلى مصر قبيل معركة الكرامة هي دورة خاصة في حلمية الزيتون، وهي دورة مكثفة للتدريب على صواريخ 3.5 بوصة، والكمائن، والطوبوغرافيا لمدة شهرين. انتهت في شهر 10/1967 والمشاركين الاخوة الشهيد: نمر صالح (ابو صالح) عضو اللجنة المركزية وكان قائدا للمجموعة، منذر الدجاني (ابو العز)، كايد يوسف، عبد الإله الاتيري، الشهيد بشير كامل داوود (أبو أمية)، الشهيد كامل فزعرو،حمزة يونس (مدرس اللغة العبرية) الشهيد إبراهيم استامبولي، الشهيد سيد حجاب، الشهيد مازن أبو غزالة غادر المجموعة واستشهد في معركة طوباس الشهيرة ــ أما المشرف المصري عن الدورة فهو المقدم مروان.
(1) الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1968، ص 610.
(2) الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1968، ص 611.
(3) المصدر نفسه والصفحة.
هوامش عملية موشي ديان
(1) من كتاب أبو إياد صلاح خلف (فلسطيني بلا هوية)، من ص 104 – 107 الشهيد القائد صلاح خلف (أبو إياد) هو أحد مؤسسي حركة “فتح”، وهو عضو اللجنة المركزية، وقد تمكن من القيام بمسؤولية قيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بنجاح وحكمة وصرامة، عرف بصلابته، وخبرته الواسعة، وحظي باحترام الأصدقاء العرب وغير العرب، قارع الاحتلال الصهيوني، وأجهزته في الخارج وخاصة الموساد. أسهم بشكل أساسي في تكوين الفكر الاستراتيجي لحركة فتح مستفيداً من تجاربه السابقة. تعرض شهيدنا البطل للعديد من محاولات الاغتيال حيث كان يمتلك القدرة على معرفة ما يدور حوله من مخططات أسهمت فيها عدة أجهزة مخابرات دولية كانت متواجدة خصوصاً في الساحة اللبنانية. خاض حوارات واسعة مع مختلف الفصائل الفلسطينية من أجل تقريب وجهات النظر، وتحقيق الوحدة الوطنية، ولذلك كان يحظى باحترام وتقدير مختلف قيادات هذه الفصائل. ارتبط اسم االقائد أبو إياد بكتاب “فلسطيني بلا هوية” الذي كان عبارة عن لقاءات أجراها الكاتب الفرنسي إريك رولو مع الشهيد القائد. استشهد القائد الصلب أبو إياد مع الشهداء: أبو الهول، والشهيد أبو محمد العمري في حادثة مفجعة علي يد عملاء الامبريالية والصهيونية.
(2) من أبيات خليل زقطان:
ولدي إذا كبرت خطاك وسرت في درب الرجال
وسألت عن إرث الجدود وهل هناك (راس مال)
ستسوق أمك قصة حمراء دامية الظلال
قد عشتها وأبي ووالده جواباً للسؤال
وشعارنا (أنا إن سقطت فخذ مكاني في النضال)
(3) سعيد موسى فؤدة: من الكوادر الأساسيين في تنظيم الكرامة، تفرغ في حركة “فتح” وعمل ضمن جهاز الرصد المركزي منذ تاسيسه عام 1968 حتى الانتقال إلى لبنان عام 1970، عمل كمسؤول للأمن في القطاع الغربي ووصل إلى رتبة مدير عام وما زال موجوداً في غزة حتى يومنا هذا. كان سعيد موسى فودة حساساً وعاطفياً يتأثر برواية الشيوخ والمعاقين، وبجهد شخصي بادر إلى تاسيس “جمعية بلسم للتأهيل المجتمعي” وما زال رئيساً للجمعية.
(4) تعتبر قاعدة الهامة العسكرية ومعها معسكر ميسلون القريب منها، نقطة الانطلاق التي تدفق منها فدائيوا قوات العاصفة أثناء التمدد الفلسطيني نحو أغوار الأردن وجبهة جنوب لبنان ومن قاعدة الهامة انطلق مقاتلوا معركة الكرامة في 21\3\1968م، وفي قاعدةالهامة العسكرية كان الأخ أبو عمار وفي مراحل الانطلاقة الأولى، يقضي معظم أوقاته إلى جانب القائد الأول للمعسكر الشهيد أبو علي إياد. وفي آخر عملية قصف جوي إسرائيلي “جنوني” تعرض لها معسكري الهامة وميسلون عام 1973 استشهد 30 عنصراً، على رأسهم قائد المعسكر انذاك الشهيد أبو الأدب، ومن شدة القصف الجوي تطايرت الأتربة والحجارة التي أغلقت طريق دمشق بيروت القديم لبعض الوقت.
(5) منذر ارشيد: مواليد حيفا 1947، أقام في جنين حتى عام 1967، التحق بحركة “فتح” مجموعة “أبو إياد” في الكويت 1967، ساهم في إدارة معسكر الهامة عام 1967، ومعسكر حليمة الزيتونة في القاهرة عام 1967 وتخرج من عدة دورات عسكرية، ودورة الصين عام 1969، كان رجلاً واضح المواقف، وبعد دخول السلطة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة عمل نائباً لمحافظ بيت لحم.
(6) شهداء اللجنة المركزية لحركة “فتح” الرئيس المجاهد ياسر عرفات، المهندس عبد الفتاح حمود، أبو علي إياد، (وليد أحمد نمر نصر الحسن)، ممدوج صيدم (أبو صبري)، محمد يوسف النجار (أبو يوسف)، كمال عدوان، ماجد أبو شرار، اللواء سعد صايل سلمان (أبو الوليد)، نمر صالح (أبو صالح)، خليل إبراهيم الوزير (أبو جهاد)، هايل عبد الحميد عيسى (أبو الهول) صلاح مصباح خلف (أبو إياد) صبحي عبد الحميد أبو كرش (أبو المنذر)، خالد الحسن (أبو السعيد) الشهيد فيصل عبد القادر الحسيني.(أبو العبد)، وبقي على قيد الحياة من القيادة المؤسسة كل من: محمود عباس (أبو مازن ) فاروق القدومي (أبو اللطف)، محمد راتب غنيم (أبو ماهر)، سليم الزعنون (أبو الأديب ).
(7) الشهيد القائد ممدوح صيدم (أبو صبري) (1940 – 1971)قائد فلسطيني وعضو في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، وعضو القيادة العامة لقوات العاصفة واللجنة العسكرية للثورة الفلسطينية، وكنيته “أبو صبري”. ولد في قرية عاقر قضاء الرملة، وفيها أتم دراسته الابتدائية ، ثم حصل عل إجازة في الجغرافيا من كلية الآداب في جامعة الاسكندرية سنة 1963م. التحق بحركة “فتح” قبل انطلاقتها سنة 1965، وانتقل إلى الجزائر فور تخرجه حيث عمل مدرساً، ثم ترأس البعثة الثقافية الفلسطينية في مكتب فلسطين في العاصمة الجزائرية، والتحق بكلية شرشال العسكرية الجزائرية، وأتم تدريبه العسكري بها، ثم دراسته العسكرية العليا في كلية نانكين في جمهورية الصين الشعبية. عاد إلى الأرض العربية وتفرغ للعمل في حركة “فتح” وفي حرب 1967م اسندت إليه قيادة منطقة جنين فعبر حدود الوطن المحتل وشارك في معارك كثيرة مع العدو الصهيوني، من أشهرها معركة بيت فوريك (يوم 7/12/1967م) تكبد فيها العدو خسائر كبرى، كما اشترك في معركة الكرامة 21/3/1968م . اختير نائباً للقائد العام لقوات العاصفة لشؤون العمليات. أوائل سنة 1971، أصيب بمرض عضال ،وتوفي في 24/7/1971، ودفن جثمانه في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك في دمشق.
(Cool الشهيد القائد أبو علي إياد وليد نمر (1934 – 1971) قائد فلسطيني، وعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” وعضو القيادة العامة لقوات العاصفة. ولد في مدينة قلقيلية وأنهى فيها دراسته الابتدائية والثانوية، فحصل على شهادة المترك سنة 1953 والتحق سنة 1954م بدورة تدريبية للمعلمين في بعقوبة بالعراق. انتقل الأخ القائد أبو علي إياد إلى المملكة العربية السعودية، فعمل مدرساً ثماني سنوات (1954 – 1962) وانتقل بعد ذلك إلى الجزائر عقب استقلالها فأمضى ثلاث سنوات مساهماً في عملية التعريب فيها. التحق بحركة “فتح” قبل انطلاقتها، وفي السنة التالية انتقل إلى الضفة الغربية، فأوكلت إليه مسؤولية الإعداد للعمل العسكري في الأرض الفلسطينية المحتلة سنة 1948م قاد عدة عمليات عسكرية ضد العدو منها عملية مستعمرة (بيت يوسف في 25/4/1966) والهجمات على مستعمرات (المنارة ــ وهونين وكفر جلعادي). انتقل بعد ذلك إلى سوريا وقام بتدريب عناصر قوات العاصفة فيها، وقد أصيب خلال التدريبات في إحدى عينيه، وعقب عدوان حزيران 1967م، انتقل إلى الأردن فأوكلت إليه قيادة قوات الثورة في منطقة عجلون، وقد وجه مجموعاته عبر نهر الأردن، لتقوم بعمليات ناجحة ضد العدو وقواته ومستعمراته، وعقب أحداث أيلول سنة 1970م في الأردن انتقل بقوات الثورة الفلسطينية إلى منطقة جرش وعجلون. وقد استشهد يوم 27/7/1971م فخسرت الثورة باستشهاده مناضلاً صلباً وقائداً كبيراً وهو المعروف بقوله وحينما قرر الشهادة قال في برقيته الشهيرة “قررنا أن نموت واقفين ولن نركع”.
(9) جبهة النضال الشعبي تأسست في القدس اب اغسطس 1967م على يد عدد من المناضلين الفلسطينيين من أصحاب الجذور القومية في حزب البعث وحركة القوميين العرب والمستقلين، نذكر منهم بعض القيادات: الدكتور صبحي غوشة ــ بهجت أبوغربية ــ الرائد خالد عبد المجيد (فايز حمدان) كمال النمري الدكتور سمير غوشة (محمد حمدان) أبو عدوي، أبو جمال عسكر. يسجل لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدور البارز الذي لعبه مسؤولها العسكري العميد الركن أبو جمال عسكر عضو المجلس العسكري الفلسطيني الأعلى في توفير أشكال من الدعم اللوجيستي لوحدة المغاوير المصرية التي نفذت عملية نسف السفينة الإسرائيلية ايلات عام 1968م عندما كان قائداً لقاعدة فدائية لجبهة النضال بين العقبة وجنوب البحر الميت، أما الشهيد فايز محمود حمدان (الرائد خالد) فقد ولد سنة 1938م في صور باهر قضاء القدس وعمل الشهيد في الجيش الأردني وسرح برتبة نقيب وانتدب ممثلاً لجبهة النضال الشعبي في الضفة الغربية منطقة القدس لبناء قواعد ثورية لهم، وفي القدس تعرف على الأخ المناضل عبد الحميد القدسي والمذكور كان مسؤول التنظيم لحركة فتح لمنطقة القدس وحينما تم اعتقال الأخ عبد الحميد القدسي فر الرائد خالد هاربا من الضفة والتحق بمعسكر الهامة وانضم لحركة “فتح”، وقام الأخ أبو عمار بترفيعه لرتبة رائد وانتدب من القائد أبو عمار ليكون مسؤولاً عن منطقة الأغوار ويتبع عسكرياً للشهيد أبو صبري، وفعلاً كان له دور مميز في بناء هذه القواعد وقبل معركة الكرامة انتدب من قبل مركزية فتح، حيث ذهب على رأس وفد لمقابلة محمد حسنين هيكل من أجل ترتيب لقاء للأخ أبو عمار مع المرحوم عبد الناصر واثناء فترة سفره حصلت معركة الكرامة وعاد بعد المعركة مباشرة وثم نقل مقر قيادته من الكرامة إلى مرتفعات السلط وبما انه كان مطلوب لإسرائيل أخذت تبحث عنه في كل مكان إلى أن استطاعت طائراتها قصف مقر قيادته. وسقط شهيداً بتاريخ 4 ــ 8 ــ 1968م واستشهد معه المهندس عمر علي محمد السرطاوي (أبو علي) شقيق عصام السرطاوي في تلك الغارة.
(10) كتاب المجاهد ياسر عرفات سيد فلسطين والشهيد الخالد (اعداد. أحمد محمد الرفاعي صفحة 11).
(11) المنظمة الفلسطينية الثورية اسسها في لبنان عام 1964 زكريا عبد الرحيم (ابو يحيى وانضمت إلى فتح مع الاعلان عن انطلاق قوات العاصفة) اعتقل زكريا عبد الرحيم مع المجاهد ياسر عرفات في دمشق، وكان زكريا عبد الرحيم أول من شكل جهاز أمن في حركة فتح وتولى قيادته وسمي بالامن العسكري وكان من خيرة القادة والمناضلين بصفوف هذه الحركة، عُين سفيراً لمنظمة التحرير الفلسطينية في قبرص ومن ثم أصبح مسؤولاً عن ملف اللاجئين بعد وفاة توفيق الصفدي وبعد ذلك عُين سفيراً في الصين واصبح مديراً عاما في الدائرة السياسية ،وهو الآن عضو مجلس ثوري.
(12) رقية عبد الرحيم. كانت تلازم أم يوسف في تقديم الخدمات الطبية للاخوة المقاتلين وهي ابنة الشهيد القائد عبد الرحيم محمود الذي استشهد في معركة الشجرة والقائل:
سأحمل روحي على راحتي وأُلقي بها في مهاوي الردى
فأما حياة تســرُّ الصديـــق وإما ممـات يُغيــظ العــــدى
(13) يقول يحيى فودة حينما ذهبنا ثاني يوم المعركة لاخذ بعض المواد التموينية من المحلات لإرسالها إلى الكرامة ــ كنا ندخل على البقالة نطلب بعض المواد من صاحب البقالة كان يقول لنا احمل كل هذا الرف دون تردد كان عطاء شعبنا بعد المعركة صورة لا توصف.



صالة العرض

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد أبريل 13, 2014 8:57 am

من هو ياسر عرفات: (ياســــــــر عــرفــات) من الثورة إلى الدولة

ولد عرفات في القاهرة في 24 أغسطس/ آب من عام 1929. ورغم أنه اشتهر باسم ياسر عرفات، فإن اسمه الحقيقي هو محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوة الحسيني.




وقد كان والده تاجر فلسطيني عاش في مصر ومات بعد 20 عاماً من مولد ياسر عرفات، ومع بداية الحروب العربية الإسرائيلية.

نشئة ذالك الشاب اللذي تحول الي قائد ثوره ثم ليقوم باعلان الدوله

نشأة عرفات

ويحيط الغموض ببعض تفاصيل فترة شباب ياسر عرفات، وذلك بسبب ولعه المبكر بالتحلي بصفات الزعامة. فقد زعم أنه من مواليد القدس ليدعم من مؤهلاته كزعيم قومي فلسطيني، لكن لكنته كانت تكشف عن نشأته القاهرية.

واتخذ اسم "ياسر" وكنية "أبو عمار"، أثناء دراسته في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إحياءً لذكرى مناضل فلسطيني قتل وهو يكافح ضد الانتداب البريطاني.


نشاة عرفات يحيطها الغموض
وظهرت مواهبه منذ سنوات شبابه المبكر كناشط وزعيم سياسي. وقد انجذب في البداية لجماعة الأخوان المسلمين، لكنه سرعان ما اعتنق فكر الكفاح المسلح ضد إسرائيل عقب "نكبة" عام 1948 وقيام دولة إسرائيل فوق ما يزيد عن 70 بالمئة من مساحة فلسطين التي كانت خاضعة للحكم البريطاني.

وبعد مضي فترة قصيرة على قيام دولة إسرائيل أسس عرفات سراً حركة "فتح" مع عدد من الناشطين الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في الشتات.

ياسر عرفات
وفي عام 1956 مُنح عرفات رتبة ملازم في الجيش

المصري، وشارك في حرب السويس في نفس العام.

واكتسب عرفات أثناء خدمته بالجيش المصري خبرة في العمليات العسكرية واستخدام المتفجرات أهلته لقيادة الجناح العسكري لحركة فتح الذي عرف باسم "العاصفة"، وبدأ عملياته عام 1965.

وقامت عناصر العاصفة بشن هجمات على إسرائيل من الأردن ولبنان وقطاع غزة الذي كان يخضع للحكم المصري.

وبعد حرب عام 1967 التي ألحقت فيها إسرائيل الهزيمة بالجيوش العربية، واستولت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، لم يبق في ساحة القتال ضد إسرائيل سوى حركة فتح.

وقد اكتسب عرفات المزيد من الشهرة كقائد عسكري ميداني في عام 1968 عندما قاد قواته في القتال دفاعاً عن بلدة "الكرامة" الأردنية أمام قوات إسرائيلية أكثر عدداً وأقوى تسلحاً.

وزرعت معركة الكرامة الإحساس بالتفاؤل بين الفلسطينيين، كما أدت لارتفاع راية قوى التحرر الوطني الفلسطينية بعد فشل الأنظمة العربية في التصدي لإسرائيل.

منظمة التحرير

وبعد مضي عام على معركة الكرامة اختير عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أسستها جامعة الدول العربية عام 1965.


سمعته العسكرية ساعدت في قيادته لمنظمة التحرير
وقد اتخذ مقاتلو المنظمة في البداية من الأردن مقراً لهم إلى أن أخرجهم الملك حسين بن طلال في سبتمبر/ أيلول من عام 1970، فيما عرف لاحقاً بأحداث أيلول الأسود.

وانتقل عرفات مع مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

وفي السنوات التي أعقبت انتقال عرفات إلى بيروت نفذ مسلحون فلسطينيون ينتمون لفصائل مختلفة عمليات تفجير وخطف طائرات واغتيالات، من أشهرها عملية خطف وقتل 11 رياضياً إسرائيلياً أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ميونخ عام 1972.

ورفض عرفات الحديث عن تلك الهجمات، لكنه كان دائماً يؤكد نبذه للإرهاب كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية، وينفي ضلوعه في أي أعمال إرهابية.

وفي عام 1974 دخل عرفات حلبة الدبلوماسية الدولية. فقد ألقى خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قال فيه إنه "جاء حاملاً غصن زيتون وبندقية". وأضاف محذراً: "لا تدعو غضن الزيتون يسقط من يدي".

وفي السبعينيات زاد النفوذ الفلسطيني في لبنان، ونشطت الجماعات الفلسطينية في شن الهجمات ضد إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية.

وفي عام 1982 قاد أرييل شارون، وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت عملية الاجتياح الإسرائيلي للبنان لإخراج منظمة التحرير الفلسطينية، فخرج عرفات من لبنان متوجهاً إلى تونس.

وفي تونس عاش عرفات سنوات من العزلة تميزت بمحاولاته الدؤوبة للمحافظة على وحدة منظمة التحرير الفلسطينية، ووصلت العزلة إلى ذروتها عام 1987 حين اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن الانتفاضة، وتحدي الفلسطينيين العزّل للاحتلال الإسرائيلي بالحجارة، أعاد تسليط الأضواء على عرفات كزعيم للشعب الفلسطيني.

ويعد أن عاش عرفات أغلب حياته أعزب، فاجأ العالم في عام 1991 بالزواج وهو في الثانية والستين من العمر.

وقد تزوج عرفات من سها الطويل، التي تنتمي لأسرة مسيحية فلسطينية بارزة، وأنجب منها ابنته الوحيدة زهوة.

ثورته في سطور

منذ اليوم الأول من عام1965 فجرت فتـح الثورة الفلسطينية المعاصرة عبر عدة عمليات نفذتها داخل الأراضي المحتلة، وكان الرئيس عرفات يشرف بشكل مباشر على هذه العمليات بصفته نائباً للقائد العام لقوات العاصفة آنذاك الشهيد أبو يوسف النجار، وإلى جانب مهمته هذه اضطلع الرئيس عرفات بمهام سـياسـية أخرى تتمثل في إشـرافه على تجهيز المقاتلين الفلسـطينيين في الأردن ولبنان وسورية. ولكن عندما تعرضت الضفة الغربية للاحتلال عام 1967كان الرئيس عرفات متواجداً في الضفة وظل يقود المقاومة السرية هناك، حيث قررت قيادة فتـح في 27/8/1967 إعلان الانطلاقة الثانية لفتح وكلف الرئيس عرفات مع الشهيدين ممدوح صيدم ومازن أبو غزالة بتنظيم الخلايا السرية.
في مطلع عام 1968 قررت فتـح نقل مقر قيادتها من رام الله إلى الأردن وكان عرفـات قد اضـطر إلى مغادرة رام الله بعد أن داهمت القوات الصهيونية بيته بهدف اعتقاله "فوجدت فراشه دافئاً وإبريق الشاي يغلي ولكن أبو عمار ليس موجوداً فقد هرب عبر النهر للمرة الأخيرة".
استقر مقام الرئيس عرفات في الأردن حيث كانت القواعد الارتكازية الفدائية التي أقامتها فتح استعداداً لمواصلة الكفاح المسلح. وأدرك القادة الفلسطينيون أنهم أمام تحول جديد في تاريخ القضية الفلسطينية، تحول فرضه الاحتلال وفرضه فقدان النفوذ على أية أرض فلسطينية، فقد صارت فلسطين كل فلسطين خاضعة للاحتلال الصهيوني.
معـركــة الكــرامـة
إثر احتلال الضفة الغربية صار مخيم الكرامة القريب من الحدود مع فلسطين المحتلة مقراً لقيادة الثورة الفلسطينية، شعر الصهاينة أن الخطر يحيق بكيانهم من جراء نمو الشعور الوطني الفلسطيني وأن الثورة الفلسطينية تعمل على شن حرب استنزاف طويلة ضد الكيان الصهيوني، لذلك قررت اجتياح مخيم الكرامة وضرب مقر القيادة ومواقع المقاتلين الفلسطينيين. أما الموعد المقرر لهذا الهجوم فكان في 21/3/1968.
علمت القيادة الفلسطينية أن هجوماً وشيكاً سوف يقع على مخيم الكرامة وكان أمامها أحد خيارين، أولهما يتمثل بالعمل على أساس حرب العصابات وإخلاء مخيم الكرامة من المقاتلين والانسحاب نحو الجبال لتفادي التصادم مع الصهاينة، أما الخيار الثاني فكان أن يستعد المقاتلون لمواجهة عسكرية داخل المخيم على الرغم من الخسائر التي قد يتكبدها الفلسطينيون ولكنهم سيربحون معركة استعادة الثقة بالذات وبالشعب.
اختارت قيادة فتح خيار المواجهة وكلف بقيادة المعارك الرئيس ياسر عرفات ووزير خارجية فلسطين فاروق القدومي والشهيد صلاح خلف والشهيد ممدوح صيدم. وكان معهم 390 مقاتلاً تدربوا في معسكرات التدريب في الجزائر وسورية. وكان من بين هؤلاء المقاتلين اللواء نصر يوسف عضو اللجنة المركزية لفتح حالياً، والعميد إسماعيل جبر قائد الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
دارت معارك عنيفة طوال النهار في مخيم الكرامة أسفرت عن هزيمة صهيونية، إذ أن الجيش الصهيوني انسحب من المخيم يحمل قتلاه وجرحاه مخلفاً وراءه آلياته ودباباته المدمرة دون أن يحقق أهدافه. بينما قدم الفلسطينيون91 شهيداً غالبيتهم من مقاتلي فتـح.
تعد الكرامة الرد العربي والفلسطيني الثوري على هزيمة حزيران مما أكسب الرئيس عرفـات وحركة فتح مكانة مرموقة لدى الشارع العربي عموماً والفلسطيني على وجه الخصوص.
أدركت القيادة الفلسطينية أنها بعد الكرامة يتوجب عليها أن تلعب دوراً هاماً في تمثيل الشعب الفلسطيني والتعبير عن طموحه فأصدرت اللجنة المركزية قراراً بتاريخ 14/4/1968 بتعيين السيد ياسر عرفات ناطقاً رسمياً باسم حركة فتح وممثلاً للحركة على كافة المستويات الرسمية والشعبية والإعلامية والمالية مما فتح الباب واسعاً أما الرئيس عرفات ليكون الرجل الأول في الساحة الفلسطينية. ومما يجدر ذكره هو ما أورده الشهيد صلاح خلف في كتابه ( فلسطيني بلا هوية) بأن الرئيس عرفات لم يكن حاضراً عند اتخاذ هذا القرار.
عرفـات رئيسـاً لمنظمة التحرير الفلسـطينية
تأسست منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بقرار من الجامعة العربية وبدعم من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لتكون ممثلاً للشعب الفلسطيني، بيد أن حركة فتح والفصائل المسلحة الأخرى نظرت إلى المنظمة بشك وريبة، فقد رأت فيها أداة عربية لامتصاص الغضب الفلسطيني تماماً مثلما كان جيش الإنقاذ عام 1948.
اعتراضات فتـح على الوصاية العربية على منظمة التحرير لم تكن رفضاً لقيام المنظمة فمن الضروري أن يكون للشعب الفلسطيني ممثل فلسطيني تعترف به الجامعة العربية. من أجل ذلك سمّت فتح ممثليها في المجلس الوطني الأول والمنعقد في القدس وكان من بينهم الرئيس عرفـات والشهيد خليل الوزير والشهيد خالد الحسن.
كانت هزيمة حزيران هي التحول الأول في حياة فتح ومنظمة التحرير والمنطقة برمتها، إذ اضطر السيد أحمد الشقيري رئيس منظمة التحرير إلى الاستقالة تاركاً منصب رئيس اللجنـة التنفـيذية شـاغراً وقد شغله بالوكالة السيد يحيى حمودة.
كما أن هزيمة حزيران دفعت بالمنطقة عموماً نحو الثورة ومقاومة الاحتلال الصهيوني وتأكد لدى منظمة التحرير ضرورة التعاون مع فصائل الكفاح المسلح الفلسطيني وخاصة أن الرئيس جمـال عبـد الناصـر توفرت لديه هذه الرغبة، وجاءت معركة الكرامة لتعزز دور فتح ونفوذها في صفوف الفلسطينيين وكذلك في أي تغيير قادم ضمن منظمة التحرير.
في عام 1968حدث تغيير جذري داخل منظمة التحرير وتحولت من مجرد منظمة عربية لتمثيل الشعب الفلسطيني إلى إطار فلسطيني جبهوي يجمع كافة الفصائل الفلسطينية ويقود النضال الفلسطيني نحو التحرير وتم استبدال الميثاق القومي للمنظمة بميثاق وطني يتبنى الكفاح المسلح وحرب الشعب طويلة الأمد وهي ذاتها أفكار ومبادئ فتح، وفي هذه التغيير انتقلت فتح إلى قيادة المنظمة والشعب الفلسطيني وصار لها ممثليها في اللجنة التنفيذية.
في شباط 1969 انتخب ياسر عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وتحول عرفات من مجرد قائد لفصيل ثوري إلى قائد للشعب الفلسطيني، وقد تكرس ذلك عام 1973 عندما أصبح القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية.

هذا هوا ياسر عرفات هذا هوا زعيم فلسطين الراحل لو اردنا التحدث عنه لما كفانا عشرات من المجلدات للكتابه عن هذا القائد الرمز اللذي افنى حياته في خدمة وطنه وشعبه طالبا الشهاده لا المنصب ولا المال انا كان طلبه الشهاده وقد حصل عليها ليكون شهيدا من شهداء فلسطين

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 1:48 am