شبكة القدس العربية Palestinian Jerusalem

لاقتراحاتكم تجدونا على الفيس بوك facebook ( مملكة بائع الورد للشعر والخواطر ) https://www.facebook.com/roseking2013

المواضيع الأخيرة

» يا حافر حفرة الشر . عطا سليمان رموني
الخميس ديسمبر 08, 2016 7:20 pm من طرف عطا سليمان رموني

» العافين عن الناس . عطا سليمان رموني
الخميس ديسمبر 01, 2016 7:21 pm من طرف عطا سليمان رموني

» غرسوا فأكلنا . عطا سليمان رموني
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:49 am من طرف عطا سليمان رموني

» الشموخ . عطا سليمان رموني
الإثنين نوفمبر 14, 2016 9:00 am من طرف عطا سليمان رموني

» لا شيء أصعب من أن ترى شخص يأخذ مكانك في قلب من تحب
السبت نوفمبر 12, 2016 9:11 am من طرف أبو مجاهد

» الأخت أولى بالصِّلَة.عطا سليمان رموني
السبت نوفمبر 05, 2016 10:19 am من طرف عطا سليمان رموني

» آداب المسجد . عطا سليمان رموني
الإثنين أكتوبر 31, 2016 10:50 am من طرف عطا سليمان رموني

» انصر اخاك . عطا سليمان رموني
الخميس أكتوبر 27, 2016 6:21 am من طرف عطا سليمان رموني

» ردا على رائعة الشاعر الكبير عاصم شعبان ( ابو الحب ) / د. لطفي الياسيني
الإثنين أكتوبر 24, 2016 12:24 am من طرف طائر الفينيق

» أركان الإيمان . عطا سليمان رموني
الجمعة أكتوبر 21, 2016 12:18 am من طرف عطا سليمان رموني

» عتاب صديق . عطا سليمان رموني
الجمعة أكتوبر 14, 2016 3:01 am من طرف عطا سليمان رموني

» نحن في الدنيا ضيوف . عطا سليمان رموني
السبت أكتوبر 08, 2016 12:27 am من طرف عطا سليمان رموني

» عليك بالصاحب الوفي . عطا سليمان رموني
الأحد أكتوبر 02, 2016 11:15 pm من طرف عطا سليمان رموني

» لروح الشهيد ياسر حمدونة
الثلاثاء سبتمبر 27, 2016 9:49 am من طرف أبو مجاهد

» هذه الدنيا تجارة . عطا سليمان رموني
السبت سبتمبر 24, 2016 10:29 am من طرف عطا سليمان رموني

تصويت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 51 بتاريخ الجمعة يوليو 06, 2012 11:15 am

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 15353 مساهمة في هذا المنتدى في 4635 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 1178 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو izaqekubuniti فمرحباً به.

Like/Tweet/+1


سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

شاطر

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 1:48 am






فيديو كليب | طل سلاحي النسخة الحصرية والمطورة | بمناسبة الانطلاقة الـ48

نتمنى المشاهدة والنشر
http://www.youtube.com/watch?v=PVQuLiITl_g


هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:24 am



مهّرجان إنطلاقة حركة فتح في بيت لحم كاملاً
http://www.youtube.com/watch?v=LltAqcM_9AY







جديد جديد جديد جديد
[b]فيلم.. فتح ثورة حتى النصر



http://www.youtube.com/watch?v=7ylxk6fdG2k


[size=21]موعدنا
مع انطلاقة الثوره الفلسطينيه في المهرجان المركزي الحاشد لشمال الضفة يوم
غد الخميس 3-1-2013 رفيديا امام الحرم الجامعي الجديد..الاكاديميه..الساعه
11 صبااحا..

ملاحظه ....تم تغير المكان من دوار الشهداء لاسباب تتعلق بضيق المكان..
مسيرات سيارات في جنين وبلداتها بذكرى انطلاقة فتح
وفا- انطلقت مساء اليوم في مدينة جنين وبلدات وقرى ميثلون، ومسلية،
وصانور، ورابا، و-----ابدة جنوب جنين، مساء اليوم الثلاثاء، مسيرة سيارات
بمشاركة المئات من أبناء حركة فتح لمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين
لانطلاقة الثورة الفلسطينية. وجابت مئات المركبات شوارع جنين وقراها
وبلداتها، وتم خلال المسيرات رفع الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح
وصورة الشهيد القائد ياسر عرفات، والرئيس محمود عباس، وسط إطلاق أبواق
المركبات والألعاب النارية، والأغاني الوطنية.


[/size]
[/b]

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:31 am

'فتح' تحيي ذكرى الانطلاقة في مخيمي عايدة والدهيشة
وفا- أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' ذكرى الانطلاقة الـ48،
بمسيرات جابت شوارع مخيمات عايدة والدهيشة في محافظة بيت لحم. ففي مخيم
الدهيشة، انطلقت مسيرة جماهيرية من امام صرح الشهيد على مدخل المخيم
بمشاركة ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية وعدد من الشخصيات الوطنية.
وجابت المسيرة الشارع الرئيس للمخيم قبل أن تصل إلى دوار المركز الثقافي
الروسي ومن ثم عادت الى مدخل المخيم الذي شهد اقامة احتفال وإيقاد شعلة
الانطلاقة.
وردد المشاركون بالمسيرة الشعارات والهتافات التي تؤكد على السير على خطى
الثورة الفلسطينية المعاصرة التي اطلقتها حركة فتح، مؤكدين استمرار
النضال حتى تحقيق الاهداف التي قضى من اجلها الشهداء وعلى رأسهم الشهيد
ابو عمار.
وأكد أمين سر حركة فتح محمد الجعفري أن ذكرى الانطلاقة تأتي هذا العام
بطعم وانتصار جديدين حيث الانجاز التاريخي بالاعتراف الدولي بدولة فلسطين
بصفة 'مراقب' في الأمم المتحدة. وشدد على ان هذا الانتصار السياسي جاء
نتيجة نضال شعبنا والجهود الدبلوماسية التي قادها الرئيس محمود عباس.
وفي مخيم عايدة، شارك المئات في مسيرة جماهيرية جابت شوارع المخيم، وأكد
المتحدثون فيها ان مسيرة ونضال حركة فتح متواصل ولن يتوقف حتى دحر
الاحتلال الاسرائيلي. وشددوا على أن ذكرى الانطلاقة فرصة لتجديد العهد
لمواصلة النضال حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
الشريف.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:36 am

تح تصدر البيان رقم واحد
معا - أكدت حركة فتح على دعوة
جماهير الشعب الفلسطيني في المحافظات الجنوبية – قطاع غزة للمشاركة في
مهرجان انطلاقها يوم الجمعة بعنوان "الدولة والانتصار " على أرض ميدان
السرايا وسط مدينة غزة .

وقالت ان الانطلاق والتحرك منذ ساعات الفجر الأولى والاستعداد لأداء صلاة
الجمعة في المكان ومن ثم المشاركة في فعاليات المهرجان وفق البرنامج المعد
مركزيا ً .

وأضاف بيان صادر عن مفوضية التعبئة والتنظيم وحمل رقم 1:"انطلاقا ً من
أهمية الرسائل والمضامين السياسية التي يحملها هذا المهرجان الجماهيري
الحاشد فإن القاعدة الاساسية في ذلك تكمن في تحقيق النظام والأمن في اطار
المهرجان وفعالياته ، لذلك نهيب بجماهيرنا المناضلة الالتزام التام
والمطلق بالتوجيهات والإرشادات الصادرة عن اللجان المختصة والالتزام
بالأماكن المخصصة للضيوف والوفود العربية والدولية المشاركة ووسائل
الاعلام والأماكن والمربعات المخصصة للنساء وكذلك الشعارات المركزية
المتفق عليها ،لضمان تحقيق الأهداف والغايات المرجوة" .

وأوضحت الحركة ان هناك تحديات ورهانات كبرى ونتائج سيبنى عليها في هذا
اليوم وأن فتح الواحدة الموحدة تقف خلف قيادتها الشرعية ممثلة بالأخ
الرئيس القائد العام محمود عباس ابو مازن ولسوف تُظهر فتح ما اذا كانت
تعني بقانون المحبة والإخوة عندما تتعانق الرجال بقلوب دافئة وعامرة
بالخير والمحبة مؤكدة ان هذا المهرجان سيكون محطة فارقة على صعيد ارساء
قواعد المصالحة والوحدة وطي صفحة الانقسام إلى الأبد .

وفي نفس السياق من المقرر ان يصل القيادي في حركة فتح نبيل شعت الى قطاع
غزة عبر معبر رفح مساء اليوم الثلاثاء للمشاركة في المهرجان

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:42 am

حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"
ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح
1957وحتى اليوم


بعد سبعة عشر عاما من الضياع الذي عاشه شعبنا في أعقاب نكبة عام 1948، جاء اليوم الأول من كانون الثاني/يناير 1965، ليكون نقطة البداية في أول تحرك جماهيري فلسطيني على الطريق السليم.
فانطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لتمثل التنظيم الفلسطيني، الذي ارتبطت الثورة الفلسطينية باسمه، باعتبار أن انطلاقة "فتح" في العام 1965 مثلت الانبعاث الحقيقي للوطنية الفلسطينية والكفاح المسلح، من خلال كوكبة من الشباب الفلسطيني، الذي تجمع على شكل بؤر تنظيمية متناثرة في كل من فلسطين ودول الطوق المحيطة بفلسطين، وفي عدد من دول الخليج العربي وأوروبا الغربية، لاسيما ألمانيا والنمسا لينشئ تنظيماً فلسطينياً مستقلاً، يهدف لتحرير فلسطين وإقامة دولة ديمقراطية ومجتمع تقدمي فيها.

النشأة:


يمثل العام 1957 نشأة حركة "فتح" التي أتت في الحقيقة من تلاقي الأفكار الثورية لعدد من البؤر التنظيمية المنتشرة منذ عام 1948، هذه الأفكار التي مثلت لدى أعضائها، رداً على النكبة وعلى العدوان الثلاثي 1956، وعلى فقدان مصداقية الأحزاب السياسية، التي كانت منتشرة في الساحة آنذاك، وعلى الرغبة في استقلالية العمل الوطني الفلسطيني، خاصةً بعد تجميد عمليات الفدائيين من قبل السلطات المصرية عام 1957.
فانطلقت في هذا العام طلائع فلسطينية مسلحة إلى قلب الأرض المحتلة، وسط عالم مظلم وظروف صعبة وقاسية، لتضع أول تطور واقعي في تاريخ كفاح الشعب الفلسطيني، في أعقاب النكبة من أجل التحرير.

الاجتماع التأسيسي :


يشار دوما في أدبيات حركة "فتح" إلى أواخر العام 1957 كبداية لتأسيس الحركة، حيث عقد لقاء ضم ستة أشخاص هم: ياسر عرفات، وخليل الوزير وعادل عبد الكريم، وعبد الله الدنان، ويوسف عميرة، وتوفيق شديد، حيث اعتبر هذا اللقاء بمثابة اللقاء التأسيسي الأول لحركة "فتح"، رغم انقطاع الأخيرين عن التواصل بعد فترة وجيزة، وصاغ المؤسسون ما سمي "هيكل البناء الثوري" و"بيان حركتنا"، واتفقوا على اسم الحركة للأحرف الأولى للتنظيم مقلوبة من "حتوف" ثم "حتف" إلى "فتح"، وتبع ذلك انضمام أعضاء جدد منذ 1959 كان أبرزهم صلاح خلف وخالد الحسن، وعبد الفتاح حمود، وكمال عدوان، ومحمد يوسف النجار.

العمل المسلح والعمل النقابي:


يشار بقوة إلى دور رابطة الطلبة الفلسطينية في الجامعات المصرية، وخاصةً منذ تسلم ياسر عرفات رئاسة الرابطة ( 1952 – 1956 ) والدور العربي والعالمي، الذي لعبته في بعث القضية الفلسطينية، وحتى تأسيس الاتحاد عام 1959.
فمنذ العام 1954 ابتدأ خليل الوزير "أبو جهاد"، أحد أبرز مؤسسي حركة "فتح" العمل المسلح ضمن مجموعات فدائية صغيرة، وفي يوليو 1957 كتب مذكرة لقيادة جماعة الأخوان المسلمين في غزة، يحثهم فيها على تأسيس تنظيم خاص يرفع شعار تحرير فلسطين عبر الكفاح المسلح، ورفضت الجماعة دعوته، لتنضم لاحقاً أعداد كبيرة من الكوادر لتنظيم "فتح" الناشئ، أمثال: سليم الزعنون، وصلاح خلف، وأسعد الصفطاوي، وأبو علي أياد ، وسعيد المزين، وغالب الوزير من قطاع غزة، ومحمد غنيم، ومحمد أبو سردانة من الضفة الغربية.

مجلة فلسطيننا :


في العام 1959 ظهرت "فتح" من خلال منبرها الإعلامي الأول مجلة "فلسطيننا – نداء الحياة"، التي صدرت في بيروت منذ شهر تشرين ثاني –نوفمبر، والتي أدارها توفيق خوري، وهو نفس العام الذي شهد اندماج معظم البؤر التنظيمية الثورية المنتشرة المتشابهة الأهداف، والتي حققت أوسع استقطاب حينها شمل ما يزيد على 500 عضو.
وقامت مجلة "فلسطيننا" بمهمة التعريف بحركة "فتح" ونشر فكرها ما بين 1959 – 1964 واستقطبت من خلالها عديد المجموعات التنظيمية الثورية الأخرى، فانضم تلك الفترة كل من: عبد الفتاح حمود، وماجد أبو شرار، وأحمد قريع، وفاروق قدومي، وصخر حبش، وهاني الحسن، وهايل عبد الحميد، ومحمود عباس، ويحيى عاشور، وزكريا عبد الحميد، وسميح أبو كويك، وعباس زكي وغيرهم الكثير إلى صفوف الحركة الناشئة.

تطور العلاقات العربية:


في العام 1962 حضرت "فتح" احتفالات استقلال الجزائر، ثم افتتحت مكتبها في العاصمة الجزائرية عام 1963 برئاسة خليل الوزير. و في العام 1963 أصبحت سوريا محطة مهمة لحركة "فتح"، بعد قرار ح** البعث السوري السماح لها التواجد على الساحة السورية.
وفي العام 1964شارك 20 ممثلا عن حركة "فتح"، في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني رغم اعتراضات "فتح"، العلنية على منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها أداة للدول العربية أقيمت لاستباق صحوة الشعب الفلسطيني ، إلا أنها بالمقابل اعتبرتها "إطار رسمي يحوز على شرعية عربية لا بد من الاحتفاظ به"، كما يقول خليل الوزير، ثم يتم تثويره.

قرار الانطلاقة:


في العام 1963 انتقل ياسر عرفات من الكويت إلى دمشق ليعمل على تطوير التنظيم على خط المواجهة في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، خاصة في ظل الدعم السوري الواضح آنذاك لحركة "فتح". وبعد لقاءات طويلة وحوارات واستعدادات واستقالات نتيجة خلاف بين تيار "فتح" الرافض للانطلاقة المسلحة ممن سموا بالعقلانيين رغبة بتأجيلها لحين الجهوزية، وبين من سموا بـ"تيار المجانين" الذي مثله ياسر عرفات، قررت قيادة "فتح" الموسعة بدء الكفاح المسلح في 31/12/1964 باسم قوات "العاصفة" بالعملية الشهيرة، التي تم فيها تفجير شبكة مياه إسرائيلية تحت اسم عملية "نفق عيلبون"، ثم تواصلت عمليات حركة "فتح" تتصاعد منذ العام 1965 مسببة انزعاجا شديداً لإسرائيل والدول العربية، التي لم تجد معظمها مناصا فيما بعد من الاعتراف بها، وكان البيان السياسي الأول صدر في 28/1/1965 موضحا أن المخططات السياسية والعسكرية لحركة "فتح" لا تتعارض مع المخططات الرسمية الفلسطينية والعربية، وأكدت الحركة لاحقاً على ضرورة التعبئة العسكرية والتوريط الواعي للجماهير العربية.

مجلس الطوارئ :


شكلت الحركة ( مجلس الطوارئ) عام 1965 برئاسة ياسر عرفات في دمشق مما زاد شقة الخلاف مع أعضاء اللجنة المركزية في الكويت الذين رفضوا الانطلاقة ، وكان الكثير من قيادات حزب البعث في سوريا قد أيدوا حركة "فتح"، آملاً في استيعابها ثم السيطرة عليها، وأيدوا عملياتها بعيدا عن الحدود السورية، بينما كان حافظ الأسد قائد سلاح الجو آنذاك من أشد المعادين للحركة الذي استغل حادثة قتل أحمد عرابي ومحمد حشمة عام 1966 على أثر صراع النفوذ في "فتح"، ليوطد مواقعه في ح** البعث. ويتم اعتقال القيادة الفلسطينية في دمشق التي لم تخرج من المعتقل إلا بعد وساطات عدة .

ميلاد "فتح":
ولدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وهي ترفع شعارات المرحلة وكان عليها أن تواجه كل تساؤلات التشكيك... والاتهام التي ارتفعت في وجهها وتحيط بها من كل الجهات.
وظلت "فتح" يومها صامدة تصنع المرحلة الجديدة وتجيب على كل تساؤلاتها الحائرة... ماذا... وكيف...؟ وبمن...؟ ومن أين...؟ ومتى..؟ واستطاعت في عناد أن تشق الطريق وتقيم أول تنظيم فلسطيني يتصدى بنفسه ليستعيد زمام المبادرة في القضية الفلسطينية.


مسيرة "فتح":


ومر عامان كانت فيهما شعاراًت المرحلة الجديدة من خلال "فتح" لقاء فلسطيني عريض في وحدة وطنية قوية من أجل ثورة مسلحة تحرر الأرض وقد بدأت تغوص إلى أعماق الشعب الفلسطيني بدرجة اكبر واقرب إلى التصور. وفي العالم الثالث، وبعد انتصار ثورة الجزائر وانفصام الوحدة بين مصر وسوريا في سنة 1961 أصبح هناك إجماع فلسطيني على سلامة الخط الذي اختارته "فتح"، حيث تعددت بعدها التنظيمات وأخذت تنادي بما نادت به الحركة، حتى من قبل اؤلئك الذين هاجموها وشككوا فيها بالأمس.
وتابعت "فتح" بناء تنظيمها على طريق الثورة، وكانت ترى بنواياها الحسنة أن كل خطوة على هذا الطريق وكل تجمع فلسطيني على هذا التفكير، مهما تعددت واختلفت مصادره ونواياه، سيكون فيه عودة بالولاء الفلسطيني إلى قواعده الحقيقية، تشده إلى أهداف الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير بدلا من البعثرة والضياع الذي عاشه شعبنا موزع الولاء في أكثر من اتجاه ووراء أكثر من هدف، سيما بعد النكبة حيث كان ينتهي دائما إلى سراب.
إلا أن عناصر خارجية قد أخذت تتدخل ولعبت دوراً كبيراً في خلق ومضاعفة إعداد التنظيمات الفلسطينية بشكل لم يعد يبرره أي غرض خير، وأصبح تعدد هذه التنظيمات يبدو وكأنه محاولة لتمييع الحركة الوطنية وتفككها وعودة بالولاء الفلسطيني إلى البعثرة بعيداً عن الأهداف الحقيقية لشعبنا وتراجعا إلى المواقع الخارجية التي كانت تشد أرادة الأحزاب العقائدية في بلدنا إلى خارج الحدود.
إزاء هذا الخطر الذي بدأ يزحف على الجبهة الفلسطينية ويغرقها في حوار جدلي عقيم أوشك أن يفرغها من محتواها رأت "فتح" أن تتولى زمام المبادرة من جديد لتخرج بالحركة الوطنية من طريقها المسدود ولتدفع بالأمور في اتجاه الأهداف الفلسطينية قبل أن يقع الانحراف، وعلى هذا الأساس اختارت:


أولاً: أن تركز جهدا اكبر في تكثيف قواعدها العسكرية على الأرض الحقيقية للثورة حتى تصبح قادرة على بدء عملياتها في وقت اقصر بما قد يضع حداً لنقاشات السفسطة التي بدأت تغرق الجو الفلسطيني.
ثانياً: أن تطرح التجربة في محاولة لتجميع الحركات الفلسطينية في تنظيم فلسطيني واحد يعيد تركيز الوحدة الوطنية ويحفظ للشخصية الفلسطينية استقلالها بفكرها وتخطيطها وولائها للأهداف الفلسطينية حتى يظل زمام المبادرة كما تريده بيد الشعب الفلسطيني نفسه.
وهنا.. ومن أجل هذا الغرض ذهبت إلى مؤتمر القدس وهي تتطلع إلى ميلاد منظمة التحرير الفلسطينية، كمحاولة للخروج بالكفاح الفلسطيني من القوقعة التي أملتها حياة السراديب... إلى عالم مكشوف يستطيع أن يستقطب قواعد أوسع بإمكانيات للعمل أكثر. وألقت "فتح" بثقلها مع فكرة منظمة التحرير الفلسطينية لتعطيها دفعاً قوياً تقف به صلبة في مواجهة استحقاقات المرحلة الجديدة.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:44 am

جبهة التحرير الفلسطينية تهنئ الرئيس وحركة فتح بانطلاقتهم 48
معا - هنأت جبهة التحرير الفلسطينية
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقيادة وكوادر واعضاء حركة فتح ، وعموم
ابناء الشعب في الوطن والشتات بالذكرى الثامنة والاربعون لانطلاقة حركة
فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة.

وأكدت الجبهة في بيان صحفي ان احتفاء الشعب بهذه المناسبة الوطنية
المجيدة، في ظل ما يواجه القضيةمن تحديات مصيرية ، هو تأكيد على تمسك
الشعب وقيادته الوطنية بالثوابت والحقوق الوطنية التي قضى دونها الاف
الشهداء العظام وفي مقدمتهم الرئيس الراحل ياسر عرفات ابو عمار.

واعتبرت الجبهة أن ذكرى الانطلاقة الثامنة والاربعون لحركة فتح والثورة
الفلسطينية المعاصرة ، لابد ان تشكل باكورة الانطلاق نحو تنفيذ اليات
المصالحة الوطنية التي لابد من تحقيقها واقعا على الارض لتعزيز صمود الشعب
في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية .

وقالت الجبهة:" ما يواجه شعبنا من عدوان متواصل وحصار ظالم ، لن تكسر
ارادته ، او يكسر عزيمة صموده واصراره على التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة
، واصراره على مواصلة مقاومته الوطنية حتى زوال الاحتلال الى غير رجعة
وانجاز استقلاله الوطني" .

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:45 am

بمناسبة الانطلاقة- فتح تكرم الأطباء في مستشفى جنين الحكومي
معا - كرمت حركة فتح في مدينة جنين
الاطباء والممرضين العاملين في مستشفى جنين الحكومي بتوزيع الشهادات
التقديرية والهدايا لهم وذلك بمناسبة انطلاقة حركة فتح الثامنة والاربعين
بحضور فارس ابو الوفا امين سر حركة فتح في مدينة جنين وكوادر الحركة.

وبارك أبو الوفا العاملين في القطاع الصحي بمناسبة السنة الميلادية
الجديدة وذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية مثمنا دورهم في خدمة أبناء الشعب
الفلسطيني ، وجدد العهد والوفاء إلى الشهداء والأسرى والجرحى بان تبقى
الحركة على نهج الشهيد ياسر عرفات.

بدوره اشاد الدكتور محمد ابو غالي مدير عام مستشفى جنين الحكومي الخطوة
التي قات بها الحركة للعاملين في المستشفى الذي يدل على دعمها ومساندتها
للأطباء وطاقم العاملين.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:48 am

عرض
عسكري لكتائب شهداء الأقصى في قلعة الشهيد ياسر عرفات " مخيم الدهيشة " في
الذكرى الثامنة والأربعين لإنطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة فتح


عاشت فلسطين
عاشت فتح
وعاشت سواعدها السمراء
http://www.youtube.com/watch?v=mhkga...ature=youtu.be

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:49 am


حي التفاح " في غزة الابية يخرج عن بكرة أبيه ، إحتفالاً بالذكرى الـ 48 لإنطلاقة المارد الفتحاوي والثورة الفلسطينية
http://www.youtube.com/watch?v=tCOmEuOzCgA

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:50 am

سفارة فلسطين لدى البحرين تحيي ذكرى الانطلاقة الـ48
وفا- أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين الذكرى الـ48 لانطلاقة
الثورة الفلسطينية، باحتفالية خطابية أعقبها إيقاد شعلة الانطلاقة. وقال
مدير العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية السفير ظافر العمران، ممثلاً عن
وزير الخارجية، 'إن القضية الفلسطينية ومعاناة شعبها الشقيق ما زالت القضية
الرئيسة للمجتمع الدولي، ويؤكدها الملك حمد بن عيسى آل خليفة في جميع
المحافل، على إنه من الضروري العمل الجاد من أجل الوصول إلى حل عادل ودائم
وشامل، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية،
وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، وقرارات اللجنة
الرباعية الدولية'.
وعبر العمران عن الشعور بالقلق البالغ إزاء ما تتعرض له الأماكن المقدسة
في القدس الشريف من انتهاكات لحرماتها وتغيير لهويتها، داعياً المجتمع
الدولي 'لمؤازرة رئيس دولة فلسطين محمود عباس الذي يبذل جهوداً مضنية من
أجل قضية وطنه وشعبه، ويعمل من أجل إحلال السلام العادل والشامل في
المنطقة.
وأكد ضرورة تفعيل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي لوقف كافة
الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية المستمرة، واحترام مبادئ الشرعية الدولية
في هذا الشأن واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م التي تحظر إحداث تغييرات
جغرافية أو ديموغرافية في الأراضي الخاضعة للاحتلال، متطلعين إلى إحلال
السلام في منطقتنا لما فيه خير شعوبها جميعاً '.
بدوره، أكد ممثل الأمم المتحدة نجيب فريجي أن انطلاقة المقاومة
الفلسطينية منذ 48 سنة كانت تعبيرا عن طموحات الشعب الفلسطيني والشعوب
العربية لما شعرت به من إحباط تجاه انعدام الحل العادل.
وقال: القيادة الفلسطينية بحكمة ياسر عرفات في حينه قد جابهت المجموعة
الدولية من خلال خطابه الشهير في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث حمل
غصن الزيتون والبندقية، وكانت القيادة الفلسطينية بالفعل آنذاك قد اعتمدت
الخيار السلمي والسياسي والدبلوماسي لتجنب المنطقة مزيدا من الدمار
والخسائر في الأرواح.
ودعا إلى ضرورة الاستجابة العملية والفعلية لطموحات الشعب الفلسطيني وعدم
تفويت الفرصة الأخيرة التي تمنحها القيادة الحالية لفلسطين بقيادة الرئيس
محمود عباس لان غير ذلك قد يؤدي إلى مزيد من العنف والتطرف الذي يهدد
إسرائيل أولاً وبالذات والمنطقة والسلام والأمن العالميين.
وأشار إلى موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الداعم لحق
الفلسطينيين في الدولة المستقلة التي تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل
بموجب كل قرارات الأمم المتحدة بدون استثناء.
كما أشار إلى تنويه الأمين العام بالتقدم المتميز الذي أحرزته القيادة
الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن ورئيس وزرائه سلام فياض في بناء هياكل
الدولة الفلسطينية سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي والمدني والتمثيلي
والقضائي والتشريعي.
وأكد سفير جمهورية الصين الشعبية، لي تشن، موقف بلاده الدائم تجاه القضية
الفلسطينية قائلاً: 'حقيقة فلسطين تبقى دائما في قلوبنا وفي قلب الصين
ويبقى موقف الصين من القضية الفلسطينية معروفا وواضحاً، فالصين كانت في
الماضي مع القضية الفلسطينية وكذلك هو موقفها بالحاضر'.
وقال عضو مجلس النواب، نائب رئيس اللجنة البرلمانية الدائمة مناصرة الشعب
الفلسطيني، عيسى القاضي: 'نحن كمجلس نواب في مملكة البحرين شكلنا لجنة
دائمة لمناصرة الشعب الفلسطيني وهي أول لجنة لمناصرة الشعب الفلسطيني على
مستوى البرلمانات العربية إضافة الى ذلك بدأت اللجنة بسلسلة من الاجتماعات
بالتنسيق مع سفارة فلسطين بهدف توطيد العلاقة والوصول إلى الأهداف
المنشودة التي من اجلها أنشأت هذه اللجنة.
وأضاف: حصرنا جميع المناسبات الفلسطينية لإحيائها بهدف إبقاء القضية
الفلسطينية حاضرة في وجدان المجتمع إضافة إلى ذلك ايضاً تعكف اللجنة
حالياً على إعداد الترتيبات اللازمة لعقد مؤتمر عربي ودولي لمناصرة القضية
الفلسطينية وإبراز قضية القدس.
وأشار إلى أنهم بصدد عمل كتاب مدعم بالصور يشمل جميع البيانات والأخبار
الصادرة من المجلس النيابي التي تخدم وتخص القضية الفلسطينية، وقال: كانت
هناك زيارات ولقاءات من قبل وفود فلسطينية إلى مملكة البحرين وسنقوم بالرد
على هذه الزيارات بزيارة القدس وغزة لتوطيد العلاقات البحرينية
الفلسطينية.
وشدد القاضي على ان اللجنة تعمل على دمج القضية الفلسطينية في المناهج
التعليمية في المدارس الابتدائية بهدف تعميق هذه القضية قضية العرب
والمسلمين الأولى وإبقائها حاضرة في أذهان الأجيال الصاعدة.
بدوره، قال عضو مجلس الشورى البحريني عبد العزيز أبل ' قبل أن تنطلق هذه
الثورة الباسلة كانت رئيسة الوزراء الاسرائيلية غولدا مائير تتبجح بقولها
المعروف ' أين هو الشعب الفلسطيني ' وعندما انطلقت هذه الثورة الباسلة في
مطلع يناير 1965 كانت أعداد المقاتلين الأبطال تعد بالعشرات فقط وقد اتسعت
هذه الثورة بنضال أبناء شعبنا العربي الفلسطيني وقياداته المتفانية
والمضحية من أجل قضيتها العادلة ومصالح شعبها العظيم واليوم بعد 48 عاما
من النضال والتضحيات الجسام، باتت الثورة الفلسطينية مرتكز الاستقرار في
المنطقة.
وأضاف: اليوم بات الشعب الفلسطيني البطل هو الذي يفرض اتجاهات الصراع في
المنطقة، فهو يقاتل ببسالة ويمارس العمل السياسي بحرفية ومهارة، فيردع
اسرائيل في غزة ببسالة وصمود ويحقق انتصاراً سياسيا ودبلوماسياً قل نظيره
في الأمم المتحدة بوضع دولة فلسطين على الخارطة العالمية .
ودعا أبناء فلسطين العربية للالتحام وتوحيد الجبهة الداخلية بإجراء
المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية تمهيداً للانتصار القادم
لا محالة وإعلان قيام دولة فلسطين العربية المستقلة وعاصمتها القدس
الشريف.
وشكر سفير فلسطين خالد عارف، مملكة البحرين الشقيقة لاحتضانها الدائم
للقضية الفلسطينية ورعايتهم الكريمة للجالية الفلسطينية وللموقف الثابت
للملك الذي يؤكد أن القضية يجب أن تبقى باستمرار هي القضية المركزية
للأمتين العربية والإسلامية.
وأكد أن شعلة الانطلاقة ستبقى موقدة ومستمرة تحملها الأجيال جيل يسلم جيل
حتى تحقيق أماني وطموحات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية
المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحتى يرتفع علم فلسطين فوق مآذن وكنائس
القدس.
وطالب الدول العربية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتامين شبكة الأمان
التي أقرت في مؤتمر الدوحة بالوفاء بالتزاماتهم حتى يستطيع شعبنا الصمود
والمواجهة ففلسطين كانت وما زلت وستبقى تمثل خط الدفاع الأول والخندق
المتقدم في مواجهة المشاريع المشبوهة التي تستهدف الأمتين العربية
والإسلامية.
وأكد أن الرئيس والقيادة الفلسطينية رفض تقديم التنازلات بالعودة إلى
المفاوضات إلا على أسس واضحة بالاعتراف بمرجعية هذه المفاوضات حسب قرارات
الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وشدد على ان ما يريده شعبنا الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق هو إتمام
المصالحة الوطنية فورا وترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات التي
تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمته وليكن عام 2013 عام المصالحة
الفلسطينية وعام المواجهة مع الاحتلال.
وفور إيقاد الشعلة انطلقت الأغاني الوطنية الفلسطينية التي أعادت للأذهان
مراحل مسيرة الثورة الفلسطينية، وتفاعل معها الحضور، وأبناء الجالية
الفلسطينية وعائلاتهم بحنين بالغ للوطن وللأهل وبأمل كبير أن يشهد هذا
العام الجديد2013 إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
الشريف.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 5:52 am

عرض عسكري للأجهزة الأمنية بالخليل لمناسبة انطلاقة الثورة
وفا- نظمت الأجهزة عرضا عسكريا في شارع عين سارة وسط مدينة الخليل اليوم
الثلاثاء، لمناسبة انطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة فتح، بحضور محافظ
الخليل كامل حميد، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، وأعضاء من
المجلسين الثوري لفتح، والتشريعي، ورؤساء بلديات وقادة الأجهزة الأمنية،
وأمناء سر الأقاليم وأعضائها، وعدد من الشخصيات الرسمية والأهلية في
المحافظة، وحشد من المواطنين. وقال محافظ الخليل إن آمال شعبنا بالتحرر
ستتحقق وستواصل أجهزتنا الأمنية مسيرتها في خدمة وطننا فلسطين حتى يرفع
شبل م العلم الفلسطيني على أسوار القدس ومساجدها وكنائسها، كما قال الرئيس
الشهيد ياسر عرفات.
من ناحيته، قال زكي إن فتح هي حركة الشعب والجماهير، فرئيسنا الشهيد ياسر
عرفات كان يقول 'أغبط نفسي لأنني أنتمي إلى شعب أكبر من قيادته'. وأكد
أهمية تحقيق الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة الاحتلال واعتداءاته
المستمرة على أبناء شعبنا.
وأضاف زكي 'يجب على إسرائيل أن تعترف بشهادة ميلاد دولتنا الفلسطينية،
مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس أعاد فلسطين الى مقدمة الركب الدولي.
وقال: 'لا مفاوضات مع الاحتلال إلا على قاعدة جدول زمني يضمن الانسحاب من الضفة الغربية مع تأكيدنا على تمسكنا بحق العودة'

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأربعاء يناير 02, 2013 9:30 pm



شهداء الاقصى برفح تنظم مسيرة بذكرى انطلاقة "فتح"




تواصلت فعاليات وإحتفالات الإنطلاقة
فى محافظة رفح حيث نظمت كتائب شهداء الاقصي فى مدينة رفح لاول مرة عرض
بالدراجات النارية والسيارات جابت شوارع مدينة رفح إحتفالا بذكري
الإنطلاقة الفتحاوية وأكد المشاركون علي تمسكهم بالمقاومة لتحرير فلسطين



























هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 6:40 am

اسرائيل مصدومة من حجم تاييد فتح بغزة




رام الله - دنيا الوطن
عبرت مصادر امنية وسياسية اسرائيلية عن صدمتها ودهشتها من التاييد الكبير
الذي ظهر اليوم في قطاع غزة لحركة فتح عبر مهرجانها المركزي الكبير الذي
احتشد به مئات الاف الفلسطينيين. ونقل راديو جيش الاحتلال عن تلك المصادر
قولها ان الحديث عن غزة كقاعدة للارهاب اصبح غير ذي معنى حيث يؤيد معظم
السكان الحركة التي تخوض مفاوضات مع اسرائيل والتي وقعت اتفاق سلام معها.

واضافت المصادر ان الحديث الذي يردده الساسة في القدس المحتلة بان عباس لا
يمثل نصف الشعب الفلسطيني سقط اليوم في شوارع غزة حيث ظهر اليوم التاكيد
الكبير الذي يتمتع به الرئيس الفلسطيني في القطاع رغم طرد حماس لسلطته منذ
ست سنوات ومحاولة اسلمة المجتمع.

وعبرت المؤسسة الامنية والسياسية في تل ابيب عن قلقها من تطور التعاون بين
حماس وفتح في مجالات اخرى في ظل تقليص رام الله التعاون الامني مع الجيش
واطلاق معظم معتقلي حماس في الضفة.

واكدت المصادر ان الجيش يشن في هذه الاثناء حملات اعتقال واسعة تطال
العشرات من اعضاء الجهاد الاسلامي في ظل توارد معلومات حول نيتهم القيام
بهجمات في الضفة واسرائيل

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:37 pm


لماذا أنا فتح ؟

الحلقة الرابعة عشر


المؤتمر الدولي
للسلام في مدريد دعى إلى تسوية سياسية تقوم على أساس الأرض مقابل السلام،
وقرار 242 للصراع العربي الإسرائيلي، بحضور جميع الأطراف والحقيقة أن مرحلة
طولية بدأت تحمل شكلا ومضمونا مختلفا عن كل المراحل السابقة، وأن تحولات
سياسية واقتصادية واجتماعية وإقليمية تنتظرنا وتنتظر المنطقة ومصيرنا ومصير
المنطقة العربية.



الصراع
دخل عصرا جديدا سيحتاج التعامل معه إلى أدوات ومنهجية تناسب ما سيأتي من
تفاعلاته وتداعياته، وسيلد من رحم هذا المتغير متغيرات وأشكال وأجسام ستكون
مشوهة سياسيا وثقافيا وربما أكثر من ذلك!! وربما تبين للجميع ذلك بعد
سنوات؟!



لم
تمضي سنوات قليلة على هذا التحول الدولي، وما إن وضعت التفاعلات السياسية
أوزارها؛ حتى هبت عاصفة العواصف، علينا وعلى المنطقة والعالم، وضرب اعصار "
أوسلو" المنطقة وتكسرت المفاهيم والمنطلقات وتشققق بل وانهار الفكر
السياسي انهيارا لم يكن أحدا يتوقعه. والسبب بسيط للغاية، أن ثقافة الناس
لم تكن يوما تقوم على هذا النوع من الثقافة أو القراءة السياسية، فتبعثرت
كل الحقائق وحل إحباط نفسي ووجودي لاشبيه له في الماضي رغم الأعاصير التي
صمدنا امامها.



[size=25]فلسطين
اسم حقيقي لبلاد حقيقية عبرها الغزاة عبر التاريخ وخرجوا منها ولا يمكن
للأمر الواقع ان ينهي هذه الحقيقة أو يستبدلها بواقع اخر، وليس من حق أي
كان التصرف بها، ولا يمكن التسليم بما فرضته قوى الظلم والإستعمار عليها.
فهناك قضية تشكلت سبب وجودها وخلقتها عوامل وظروف القوة ولا يمكن للقوة أن
تنهي الحق لأنها حقيقة العدل. وبالتالي لا يعني أن كل من امتلك
القوة

في هذا العالم أن ينفي حق الاخر بالوجود والحياة والحضارة والتاريخ.
[/size]



قد
تنتهي القوة يوما لكن الحق لا يتلاشى ولا يفنى، وعلى حكام إسرائيل أن
يدركوا جيدا بأنهم غزاة، وأن ما أقاموه من بنية فوقية وتحتية لن ينهي بنية
الآخر صاحب الحق بهذه البلاد. وشعب فلسطين لم يأتي إلى هذه البلاد ويرحل
عنها لمجرد ادعاءات باطلة نسجها مفكري الاستعمار الغازي ليبرر غزوته
وارتكاب جرائمه بحق الاخر الآمن المستقر.



لقد
حملت الصهيونية ومن وقف خلفها بذور الفناء في ذاتها لأنها فكرة باطلة
وعنصرية وفوقية وتدعي أنها فوق البشرية، وهذا اللون من الرؤى السياسية سقط
في التاريخ الإنساني لعدم أخلاقيته، ولتجنيه على الحضارة التي هي من فعل
إنساني خلاق .



ماذا
يعني أن يقدم المحتل الغازي الفاشي، حلا لا أخلاقيا ولا إنسانيا لشعب
اضطهده وقمعه واحتله وفرض عليه أحكاما جائرة سعى من خلالها إلى تهجيره
بالقوة والإرهاب من بيته وأرضه ومصنعه ومزرعته ليحل مكانه ويسلب منه الحياة
والحرية والسلام التي وهبها الله لكل البشرية دون تفرقة أو تمييز.



ما
قدمته إسرائيل للشعب الفلسطيني من حكم ذاتي مستغلة ظروفه ومعاناته وضعف
امكاناته وقوته المحدودة وعدم توفر الدعم له، وادعاء إسرائيل أنها تعطيه حق
حكم ذاته بنفسه دون أن يكون له سيادة على الأرض وأي حق بامتلاك بيته -
فالاحتلال وحكمه العسكري يمكنه أن يجرد كل مواطن من بيته وحياته طالما هو
صاحب السلطات ومصدرها وحدث ولا حرج- وكله غير منطق أو مقبول، خصوصا



أن شيئا لم يتغير منذ مدريد وحتى اليوم على الواقع الفلسطيني المعاش!! وبقي الرمح على حاله.


حركة
فتح شخصت الواقع مرات عديدة وفسرت السياسات الإسرائيلية ووضعت لشعبها رؤية
واقعية وكيفية سياسية ممكنة، ودفعت بكل قواها الذاتية أن تجعل الأحلام
حقائق وسط محيط عربي لا رهان عليه، بل بالاعتماد على النفس ومناداة الشرفاء
الأحرار في هذه الأمة والتطلع المستمر إلى الأمل، والمستقبل، واستغلال
الفرص وتوظيفها لصالح القضية والوطن والشعب.



لكن
ومن " أجل الحقيقة" فقد جاءت الرياح لما تشتهي السفن!، ودخل النضال الوطني
مرحلة أخرى من إثبات الوجود في تحدٍ كبير وخطر ربما كان مصيريا، وظهر من
انشغل وأشغل الناس معه في بحر الاجتهادات والانتقادات، ومنهم من أخذ يبرر
ويختلق الأعذار وهو يدرك تماما أن ما جاء به " اتفاق أوسلو" لا يتسع لقدم
طفل! وأنه يتعارض مع ثقافتنا ونضالنا وتضحياتنا ولا يلبي أيا من طموحاتنا
وحقوقنا.



اتفاق
أوسلو الذي أسميناه بالإعصار السياسي والمنعطف الحاد في طرق النضال
الوطني؛ دفعت حركة فتح وشعبنا الثمن الباهظ للمضي في طريقه، وربما ما ساعد
على تبريد حرارة الموقف الناجم عنه بعض الخطوات التي حملها هذا الاتفاق وسط
ردود فعل لا حدود لها بين " مبرر" و"ذرائعي" ورافض وتكفيري وغيره في الوطن
العربي كله والعالم ايضا. وقد حاول بعض المجتهدين أن يرسموه مخرجا
لمأزقهم، وحلا لهم؛ فلطالما اعتقدوا طويلا أنهم أصحاب الحق باحتكار السياسة
الفلسطينية ونضال شعبنا، وأنهم أوصياء على قراره ومستقبله، هؤلاء ينظرون
لأنفسهم بأنهم هم البداية وهم النهاية.



ووقع
المثقفون وبعض الثوريين في الفخ الذي نصبه أعداء الشعب والأمة، ومر القرار
في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وجاء بذلك واقع جديد، لايمكن التبرير
له، ولا يمكن تأييده أيضا، لماذا؟



هل
الحالة العدمية تلك جاءت رغما عن إرادة النضال الوطني ؟! أم كانت ممرا
إجباريا لابد من عبوره لتحقيق الممكن؟ أم أن الحاجة أم الاختراع حين وصل
الحال إلى ضرورة الحفاظ على الوجود وضمان الديمومة؟ كثيرة هي الأسئلة التي
عبر عنها الواقع واتجاهاته السياسية والفكرية، لكن في المجمل يبرز أهم
الأسئلة، أين نحن اليوم؟ وهل حسابات البيدر تطابقت مع حسابات السهل ؟



فتح
الحركة التي ضمت في ثناياها أجيالا عديدة، وقيل أنها حركة " السهل
الممتنع" و"يا جبل مايهزك ريح"، والخيار الواقعي والمتطابق مع طموحات شعبنا
وتطلعاته، ستجيب على كل سؤال يقف أمام كل فلسطيني أينما

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:37 pm

الحلقة الخامسة عشرة



لماذا أنا فتح ؟




بقلم عضو المجلس الثوري لحركة فتح



المحامي لؤي عبده




قيل أن هناك من يصنع التاريخ، وهناك من يكتبه، وهناك من يقرؤه.

حركة
فتح نادت بأعلى الصوت (يا شعبنا هز البارود)، ولبى الشعب النداء وقدم
التضحيات بآلاف الشهداء والجرحى والأسرى، ولم يتوقف. قدم الغالي والنفيس
وبكل ما استطاع ولا يزال، لكن إلى أين؟ ومن أجل ماذا؟ هل لتحرير فلسطين،
وإنهاء الاحتلال الاستيطان والحصول على دولة مستقلة عاصمتها القدس، وخلاص
اللاجئين من المخيمات وعودتهم للديار؟!

أم
إلى دولة فلسطينية مستقلة تقام على الأرض المحتلة عام 1967؟ أم إلى حكم
ذاتي واستمرار الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وسلب هويتها العربية
والإسلامية والمسيحية؟

حركة
فتح صنعت التاريخ لشعبها عبر التاريخ المعاصر، وتواكبت معه في كل مراحلة
منذ انطلاقتها، ووضعت الحل الدائم للقضية الفلسطينية، واحتضنت من كل
اتجاهات الفكر والسياسة في المجتمع الفلسطيني رجالا ومناضلين، واتخذت لها
قاعدة ثورية تنطلق منها لتخوض الثورة ومن ثم بناء منظمة التحرير الفلسطينية
وقيادتها نحو أرض المعركة وتقرير المصير.

إن
سواعد الفدائيين والمقاتلين والمناضلين والأحرار وكل مكونات ومضمون أي
حركة تحرر وطني تصنع التاريخ الحديث والمتنامي نحو الحرية والاستقلال.

قد
يحدث انقطاع في هذا التاريخ، أو تراجع بسبب ظروف وعوامل معينة، لذا تعرضت
تجربتنا على الساحة الفلسطينية منذ بداية القرن المنصرم إلى انقطاعات في
زمن الآباء والأجداد وحتى اليوم؛ لأن مفهوم الثورة للتاريخ كان يقوم على
حتمية النصر، وليس المساومة، أو التسوية، وبالتالي وبدخول نفق التسوية بات
صراعنا مع الاحتلال يتعرض إلى حالة انقطاع حقيقية في تاريخ الثورة وفق
الفكر التقليدي للثورات.

وحالات
الانقطاع التي حصلت على مر التاريخ أفرزت فصاما في الواقع السياسي ما بين
مفهوم التحرر بالكفاح المسلح أو العمل السياسي، حتى وإن تمسك السياسيون في
مواقفهم، لكن الثابت بين كل هذا أن الانقطاع في ثورية شعبنا فكرا وانتماء
لم يحدث بعد.

"فتح"
حركة تحرر اعتمدت المنهج التجريبي في العمل والحركة والتطور، إلا أن هذا
النهج لم يعمم بالشكل الأمثل للاستفادة حين انحصر الخطأ والصواب على فئة،
بما لم يتح ترجمة التجربة إلى عبر ودروس ربما بسبب ديمومة الصراع وسرعة
نشوء الأزمات لاسيما وأن المطلب الأساسي في التجربة كان أن لا نُخطئ، لذا
نتحمل المسؤولية جميعا – مناضلين ومقاتلين -.

والتحولات
التي حصلت لا يمكن أن نعتبرها تحولات إيجابية في منطق تاريخنا الوطني، بل
على العكس؛ كانت سلبية في عملنا وتقدمنا في مراحل كثيرة. من هنا لا يمكن
اعتبار الدخول في الحل الأمريكي الإسرائيلي للصراع خطوة إيجابية تماما في
تاريخ نضالنا الوطني، لكنها عملية ظرفية إجبارية كمفهوم العولمة الحاصل في
العالم، وحالة الحرب على الدولة القومية، وهذا ما يشملنا بكل تأكيد إن كنا
حركة تحرر وطني – ونحن بالفعل كذلك – فالمطلوب رأسه للإمبريالية المتطورة
هو مفهوم القومية والنضال المناوئ لها.

قد
تتخذ حركات التحرر الوطني قرارات مصيرية لحماية وجودها أحيانا، وليس
لتحقيق النصر أو الهدف ضمن الاقتناع بأن صيانة الوجود حماية للفكرة والهدف،
ومن هنا إن منظمة التحرير الفلسطينية التي قبلت بمبدأ التسوية "الأرض
مقابل السلام" والمفاوضات كوسيلة لتحقيق هدف إقامة الدولة المستقلة، لم تكن
تنظر إلى هذا المفهوم بجدية، بل كان القبول استغلالا للظرف، وتثبيتا
للمرحلية الانتقالية، مع أن الجانب الآخر جعل الانتقالي ثابتا، والتعايش
المطلوب دوليا تم تفريغه من حقوقنا وفق المنطق الاحتلالي، فلم تلتزم
إسرائيل بمفهوم الاتفاقات والقوانين المعمول بها بين الدول، او حتى
القرارات العالمية، مما يجعل الأمر أكثر تعقيدا وظهور بوادر اختفاء فرص
الحل الحقيقي باتت تلوح في الأفق منذ حين.

وإذا
ما فرض الاحتلال الاستيطاني توجهاته بالأمر الواقع، وعمل على فرض نظام
العزل "الأبرتهايد" إلى حالة زمنية طويلة الأمد، حينئذ نعتبر أن كل ما جاء
من توجهات نحو التسوية السلمية كان فخا نصبته أمريكا وإسرائيل دخلته الضحية
ويراد أن يكون دخولا أبديا دون خروج.

بهذا
المفهوم وبتكريس هذا النهج الذي يفرضه الأداء الإسرائيلي، يعتبر الحل
السلمي في هاوية السقوط، فهذا الأداء استخدمته العقليات الاستعمارية
القديمة خداعا لتكريس مزيد من السيطرة على حياة الشعوب وخيراتها المادية
ومصيرها ومستقبلها.

السياسة
لا يوجد فيها نوايا حسنة، بل مصالح وخدع وهيمنة خاصة في حالتنا، لأن
السياسة المقابلة لنا تعمل على إنهاء وجودنا، فأصبحت المعادلة أمامنا "إما
أن نكون وإما ألا نكون"، والبحث عن الحل الأوسط أو الأقل منه قد يضمن إعادة
فلسطين إلى الخارطة الدولية، والحقيقة التي يجب أن تقال للأجيال القادمة
أن هذا الصراع الدائر منذ مائة عام لم تكن فيه موازين القوى لصالحنا إطلاقا
وحتى الآن، وربما لن يكون لاحقا! والنضال الفلسطيني اعتمد على "الذات"
وعدالة القضية. وانتظار تغيير جذري في العمق العربي لصالح هذا النضال قد
يأتي بثماره مستقبلا.

ومن
المخزون الكبير للتجارب التي حققتها حركة فتح، بات لدينا إرث هام وطويل من
الحقائق والوعي المرتبط بعقلية العدو وطبيعة الصراع يجب الارتكاز عليها في
استمرارية النضال، خاصة بعد انتقال مركز الثقل في العمل الوطني إلى داخل
الأرض المحتلة، وأصبح لدينا – بمرارة – بعض الكيانية السياسية رغم ما تتعرض
له من انتكاسات في الواقع، ورغم الحالة العامة التي لا نعرف إلى متى
ستستمر.

من
ناحية أخرى يتعين تحويل تواجدنا في المنافي وفي ظل المرحلة الحالية إلى
جبهات مساندة ودعم في المجتمعات الأخرى، للإبقاء على شعلة النار الفلسطينية
متقدة، ولتعزيز النضال الدولي حتى يتم لنا تحقيق الثقل الذي سيؤدي إلى كسر
"الجوزة" من الخارج، فيتحول الواقع القاسي إلى واقع الدولة المستقلة، التي
نريدها أن تكون.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:38 pm


الحلقة (16)



لم
يقف كل الفتحاويين خلف اتفاقية أوسلو التي جاءت بالحكم الذاتي على بعض
المناطق في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث بدأت بتنفيذ الحكم الذاتي في غزة
وأريحا أولا، وبالتدريج المتعثر والابتزاز حتى توسعت لتشمل باقي المدن وبعض
المناطق.



وكان
اتفاق أوسلو يتناقض مع ثقافة الشعب والثورة والمنظمة، بل كان منعطفا حادا
في تاريخ العمل النضالي دون رغبة من أحد، بل كان الكثيرون غير متفائلين
منه؛ لإبقائه الاحتلال صاحب الكلمة ومصدرا للسلطات، فكان اتفاق أوسلو
مفاجئا ولا يفي بالحد الأدنى من الحقوق الوطنية.



أوسلو
كانت محطة لها تداعيات هامة في فلسطين والوطن العربي والعالم، ودفعت فتح
ثمنه غاليا من رصيدها النضالي وسمعتها التاريخية، ومصداقيتها العالية؛ لأن
الوعي الوطني العام متباين، وكثيرون من أبناء شعبنا لا يعتقدون أن الحرب
السياسية مثل الحروب الأخرى، علاوة على اعتبار البعض أن الاتفاق مخالفة
لعهود الثورة، بل خيانة، وهناك من اعتبره مساومة أو حتى هزيمة، ونتيجة
للموقف غرق العمل الفلسطيني في بحر من الاجتهادات والجدل والإدانات وانعدام
الثقة.



وقد
اندمجت قواعد حركة فتح في هذا التحول غير الواضح لها، وزاد الأمر سوءا
عندما بدأت طوابير الشباب تتحول من النضال إلى العمل الوظيفي، فيما يمكن
توصيفه بأنه الصراع على سلخ دب لم يتم اصطياده بعد!



يمكن
اعتبار الواقع الذي نجم عن أوسلو بأنه انتصار للعدو في تطبيق نظرية
الاحتواء على الأرض، وكانت التحولات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن
أوسلو صعبة الفهم على البعض الذي وجد نفسه في خضم الحياة السياسية وفقط،
بعد أكثر من نصف قرن على العمل النضالي بالطرق التقليدية.



لم
يدم الأمر على هذا الحال طويلا؛ فقد أخذت التنبؤات مجراها، فميدان العمل
في فلسطين مختلف عما كان في المنافي، ففي فلسطين تبقى الثقافة الوطنية من
أجل التحرير راسخة لا تخضع للأهواء أو ثقافات لم تجد لداخل الأرض
الفلسطينية سبيلا للوصول.



وحسب
اجتهادات البعض؛ حققت أوسلو بعض المكاسب أمام واقع كان صعبا وحصار كان
طويلا تم فرضه من قوى إقليمية على منظمة التحرير الفلسطينية والعمل التحرري
برمته – رغم انطلاق الانتفاضة في الوطن المحتل-، وقد كان لمهندسي السياسة
الفلسطينية رؤية ترصد انتقال مركز الثقل في الصراع من المنافي إلى الوطن،
في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، فالأرض الفلسطينية تتحول بالفعل إلى
مركز صناعة الحرب والسلام، بالانتفاضة والمقاومة والبناء السياسي
والاجتماعي، وعلى الآخرين استيعاب ما آلت إليه الظروف بهذا الشكل.



لم
تكن المسألة اتفاقا عابرا؛ بل تحولا كبيرا في بنية وكيانية النضال الوطني و
مستقبله، وانتهاء لعصر بكامله من واقع القضية والشعب. وكان العالم يريد من
هذا الاتفاق أن يبني حلا يدعمه القانون الدولي وحل النزاعات عبر المجتمع
الدولي الذي عبر عن استعداده لتقديم الدعم المالي و الاقتصادي والسياسي و
الإداري، وبهذا يكن العمل الفلسطيني محكوما بمعايير دولية يخضع لها.



الصراع
الذاتي يتمركز حول مفهوم مغادرة ثقافة الثورة والمقاومة، والانتقال إلى
مفهوم السلطة والمفاوضات وسيلة وحيدة لتسوية الصراع، والقبول بشروط البنك
الدولي الذي يفرض على الدول وحكوماتها الالتزام بسياساته كي يقدم لها
القروض والهبات والمنح المالية والاقتصادية.



نضالنا
الوطني الذي لم يحقق أهدافه دخل ممرا طويلا وصعبا لن يستطيع أن يتأقلم معه
أحد طالما لا يوصل إلى حقوق وطنية عادلة أقرتها كل المواثيق والأعراف
وقوانين المجتمع الدولي.



وبالرغم
من تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب اتفاقية أوسلو؛ بقيت الحقيقة
على ما هي عليه وإليها تتجه الأنظار، ولا يمكن لأحد أن يتجاهلها ألا وهي
استمرار وجود الاحتلال ولزوم انتهائه باستيطانه البغيض، والوصول بالقضية
الفلسطينية إلى الحرية و الاستقلال.



وقد
تأكد الجميع من هذا عندما انطلقت انتفاضة الشعب الثانية عام 2000م،
وانفجرت تلك الحقيقة مرة أخرى في وجه الجميع المنقسم أصلا في طريق التسوية
من حيث المفهوم أو السلوك.



فلسطين
لا يمكن إخضاعها لمشاريع سياسية مؤقتة، أو حتى فئوية تخدم وجهة نظر معينة،
لأن فلسطين تقرر وتحدد وتكسر، ومن لا يفهم ذلك ستعصف في وجهه الروح
النضالية الوطنية وسيكون عبرة لمن لا يعتبر.





حركة
فتح التي دفعت الثمن من لحم و دم أبنائها وكوادرها لبناء السلطة استشعرت
الخطر عندما أخذ زعماء الاحتلال الإسرائيلي وحلفائهم في الغرب وأمريكا
يتجاهلون مصير شعبنا وحقه الوطني في بلاده ووطنه، حينها وقع صدام الإرادات
بيننا وبينهم، وخرج إلى الشارع كل أبناء الشب الفلسطيني في انتفاضة شعبية
تنامت من أعماقها تيارات مسلحة اندفعت صوب الاحتلال والاستيطان في معركة
استمرت لعشرة سنوات كاملة ذبح فيها أبناء شعبنا وفرض عليهم أمر واقع جديد
بجدار الفصل العنصري ونظام "الأبرتهايد" الإسرائيلي.



رأت
حركة فتح أن انتفاضة الأقصى انطلقت للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية
والمسيحية، بعد أن قامت حكومة الاحتلال بالالتفاف على مفهوم الحل
الانتقالي، وفشل كل المحاولات والمساعي للانتقال إلى الحل النهائي، وفرض
سياسية الأمر الواقع من جديد – علما بأن السياسة الإسرائيلية لم يطرأ عليها
أي تغيير أصلا حتى أثناء التوقيع على أوسلو- وبالرغم من رعاية واشنطن
للمفاوضات الطويلة (كامب ديفيد).



يمكن
اعتبار العام 1999 عام انتهاء اتفاقية أوسلو بجمودها وعدم الوصول بها إلى
سلام نهائي يضمن للشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، وإنهاء محاولات التهويد
للمدينة المقدسة والاستيطان والسياسات القمعية وغيرها.



رفض
شعبنا كل المظاهر الاحتلالية التي لم تتمكن اوسلو من إلغائها، أو حتى تلك
التي كانت نتاجا لأوسلو كآثار سلبية فعبر عن نفسه بانتفاضة حمراء، وحاولت
تيارات قتالية مسلحة أن تقودها وأن تفرض وقائع جديدة على الأرض، داعية
للعودة إلى طريق الكفاح المسلح وسيلة وحيدة لإنهاء الاحتلال.



هنا
اعتبرت حركة فتح أن تجربة جديدة قد خرجت إلى السطح، وأصبح هناك ما يمكن
تسميته بنظرية السلطة والمقاومة، لكن الاحتلال استخدم فلسفته في القمع
والتدمير، وسعى إلى إلحاق الأذى غير المسبوق بشعبنا، وعمل على تشويه نضالنا
بربطه بمفهوم الإرهاب الذي تصاعد في تلك المرحلة بفعل أحداث سبتمبر، فكان
حجم الخسائر غير مسبوق (ماديا – وبشريا) وأمنيا.



أصبح
هناك ما يسمى بجدار الفصل العنصري، وقامت قوات الاحتلال ببنائه على طول
الأرض المحتلة وعرضها، وأسفرت عن القضاء على التواصل السكاني والجغرافي
والاجتماعي والاقتصادي وإثقال الحياة في المجتمع بهموم إضافية لم تكن
موجودة بشكلها وصورها الجديدة، وبات "الأبرتهايد" سيفا مسلطا على مشروع
الاستقلال حين تحولت المحافظات والمدن والأرياف إلى كانتونات مغلقة محاصرة
تخضع لجملة طويلة من الإجراءات المعقدة والقمعية العنصرية، وبذلك الأمر
الواقع أيضا سقطت مرة أخرى نظرية "السلاح يجلب السلام".

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:38 pm

"لماذا انا فتح؟"-
الحلقة 17


الكاتب: المحامي لؤي عبده

طوال القرن
الفائت ، اعتمد الشعب الفلسطيني أشكالا نضالية منذ الحرب العالمية الأولى،
وبدء الغزو الصهيوني لفلسطين. الكفاح الجماهيري، من تظاهرات، وإضرابات
عامة، واحتجاجات ومن ثم كفاح مسلح، عمليات نضالية مباشرة ضد الأهداف
الصهيونية، وقوات الإنتداب البريطاني، واشتباكات، وتشكيلات فصائلية
ومجموعات وغيره.

والنضال السياسي المحلي الدولي، سواء عبر الضغط والحصول على وعود لإنهاء
الصراع في فلسطين، أو معاهدات أبرمتها دول كبرى فيما بينها، كان مصير
الصراع فيها أو شيء من هذا القبيل، إنتهاءً بما ورد في قرارات الأمم
المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وتقسيم فلسطين إلى كيانين "دولتين"
عربية وإسرائيلية، والقدس وبيت لحم ولاية دولية.. بموجب القرار الذي حمل
رقم 181 وبعد ذلك القرارات التابعة الأخرى سواء التي خصت اللاجئين
الفلسطينيين أو غيرها.

لكنها قرارات لم يجري تنفيذها، وبقيت رهنا لموازين القوى، وانحياز تلك
الدول المهيمنة لصالح إقامة دولة إسرائيل، والالتفاف على الحق الفلسطيني
ومصيره إلى يومنا هذا.

حركة فتح استخلصت فكرتها من تاريخ النضال الوطني الفلسطيني والأشكال التي
اتبعها شعبنا لمواجهة الغزوة الصهيونية، برعاية دعم الاستعمار البريطاني،
والفرنسي وتحالف الأمريكي معها، وجمعت تلك الأشكال طبقاً لمفاهيم ومنطلقات
وبرنامج سياسي، ووضعت شعارها الذي دعا أن العودة طريقه الوحدة في مقدمة
ذلك. والبنادق كل البنادق نحة العدو المركزي. حققت من خلاله أي مجموع هذه
المفاهيم النضالية عودة الهوية الوطنية الفلسطينية والعامل الفلسطيني إلى
الخارطة السياسية وطنياً، وعربياً، ودولياً.

وانخرطت هذه الحركة في منهج السياسة الرسمية عبر م.ت.ف، وتنازلت عن كل شيء
لمقولة المصلحة الوطنية العليا، وأبقت على مفاهيمها وتشكيلاتها لتصب جميعها
في الإطار العام، وما فيه مصلحة القضية الفلسطينية. وهذا ما لم يتحلى به
الغير، من أصحاب التجارب الرفيقة، والزميلة، على ساحة العمل والنضال
الفلسطيني.

وتكرر هذا المفهوم، مع مرحلة تأسيس السلطة الوطنية التي اقيمت على مساحات
محددة في الوطن المحتل. أبرزها، المدن وبعض المخيمات السكانية، طبقاً لما
جاءت به مفاوضات أوسلو وما تلاها.

هذا الانتقال الدراماتيكي للحركة كان قد أحدث تحولات عميقة وتناقضات
صاخباً، بين ما كان يطرح، وما أصبح يفرض على أرض الوقع. وإنشاء كيانية
جديدة تتراوح ما بين نموذج الماضي على أرض الغير وتحت مظلة م.ت.ف. سواء في
مجال القوات أو المؤسسات، والأطر الممتدة من الوطن المحتل إلى أماكن
الشتات، التي كان لها وظيفتها السياسية والاجتماعية، من أجل الحفاظ على
الوجود والتواصل وديمومة النضال الوطني مهما كانت الظروف وموائمة ذلك معها.

فتح وفصائل الثورة، وبعد مضي أربعة عقود من النضال الدامي، حملت في طياتها،
كل التناقضات الاجتماعية والثقافية، والتباين بين التجارب والسلوك
والمفهوم، عما كان موجوداً وفاعلاً وقائماً في المجتمع الفلسطيني داخل
الوطن المحتل، مما أحدث بفعل ذلك صراعاً خفياً وظاهراً أحياناً.

ومع طريقة العمل والمأسسة الجديدة، أي الانتقال من بنية إلى بنية أخرى(بنية
السلطة) ، ظهرت تلك التناقضات على السطح، وبدأ التسارع على الإمتيازات،
ومواقع النفوذ في الكيانية الجديدة، وبطبيعة الحال سقط الكثير من تلك
المفاهيم الوطنية النضالية، بل والأعراف ليحل مكانها لغة لم تعتد عليها قوى
المجتمع، ألا وهي اللغة البرغماتية في الأداء والعمل.

ومع حالة التشرذم الإستنكافية وردود الأفعال، وكما ذكر سابقاً "الصراع على
جلد الدب قبل اصطياده" حتى أن قوى الإنتاج ووسائله، وتحولاته الاجتماعية
والإحتكار، والنفعية، والفئوية، والجهوية وطرائق وأساليب متعددة جلبت فحوه
في المفهوم، والعلاقة مع الجماهير، وآليات التعامل مع سلطات الاحتلال
القائم والمستمر التي لم يتغير فيها الشكل، ودخل الجميع في متاهة وفوضى
الاجتهاد، والاختيار، وشغف المراتبية وتوزيع المصالح. وكل هذا وغيره، كان
ومازال تحت مرأى الاحتلال وأجهزته ومؤسساته العداونية، وكذلك تحت مرئى
ومسمع الآخرين في الوطن العربي والعالم.

وحتى أبناء الجلدة الواحدة، لم يكترثوا لما ستؤول إليه المجريات والوقائع
الذي تم توظيفه واستغلاله، رغم الرواية التي رواها الكثيرون من هذا الخليط،
والتعدد الثقافي والمفهوماتي.

وأسقط على الواقع الكثير من المصطلحات والمفردات كان منها، "فتح السلطة،
والسلطة فتح" "الحزب الحاكم" و"التحول إلى حزب"، "التنازلات"، "التنسيق
الأمني ما بين السلطة وسلطة الاحتلال" "واتفاق باريس وما جليه من قيود على
الاقتصاد الفلسطيني، وتقرير المصير" و"سياسة الدول المانحة"، والمشاريع
المشتركة".

كل هذا وغيره أدخلنا في حروب نفسية وإعلامية راح من خلالها العدو الرئيسي
للشعب الفلسطيني إلى تشويه صورتنا الوطنية، والنضالية. ثم توظيف كل تلك
الظواهر المشينة والموجودة في دول العالم ومجتمعاتها، توظيفاً تحطيمياً
لتحقيق حالة من عدم الثقة في المجتمع للقضاء على الحلم الوطني بالحرية
والاستقلال، وإخضاعنا لنظرية الإحتواء وتكريس الاحتلال، وإسقاط مشروع
الدولة المستقلة.

وللأسف إن النهج وأشخاصا وبعضا من الذين خرجوا عن السرب لتحقيق مصالحهم
بالنفوذ والهيمنة وسلة الإمتيازات تعاونوا مع أجهزة الاحتلال لتحقيق
غاياتهم النفعية، من أجل تحقيق المخطط الرئيسي بضرب مفاهمينا بالثورة، وضرب
حركة فتح والنضال الوطني، ومفاهيم تحقيق الاستقلال وتحرير القدس في الوعي
الوطني النضالي، فتسرب نهج التخريب، ووصل الإختراق السياسي والأمني إلى
الذين نزلوا عن جبل أُحد، معتقدين أن المعركة قد انتهت، وآن الآوان لجمع
الغنائم.

لقد كان الصراع، من داخل طريق التسوية، أصعب بكثير من تلك الذي كان في طريق الكفاح المسلح والثورة طريق نحو الحرية.

هل الصراع على السلطة والمال؟ ولمن السلطة؟ ولمن المال؟ بهذا كله انتقلت
فتح لتتجاوب مع ضرورات مرحلة الصراع الاجتماعي، والديمقراطي. والتحول
بالموجود والمفهوم، وربما النهج.

لكن الحقيقة يجب أن تقال؛ مهما كان الواقع المفروض ومحاولات الاحتلال
بتكريس ذاته بالاستيطان والتهويد بقيت حالتنا حالة "تحرير وطني"، ومازال
الصراع قائماً كجبل البركان في كل لحظة قد يتفجر.

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:40 pm



[size=29]سلسلة حلقات "لماذا أنا فتح" -



الحلقة الثامنة عشرة




بقلم عضو المجلس الثوري لحركة فتح / المحامي : لؤي عبده

إن
الذين اصطدموا بالفلسفة السياسية الصهيونية الإسرائيلية ، بانسداد الأفق
أما تجربتهم في الوصول إلى مفهوم السلام العادل، ومبدأ الأرض مقابل السلام
بحل الدولتين من الصعب أن يعترفوا بالحقيقة، بل هم مستمرون في توظيف الخطاب
الفتحاوي والوطني بانتقائية ذكية تضمن لهم طموحهم بعبور التاريخ والبقاء
في الوعي الفلسطيني إلى أجل غير مسمى.

لذلك
فإن حركة فتح التي شخصت الصراع على أنه صراع الوجود من عدمه، والتي أدركت
بأنها ما زالت أمينة على راية حركات التحرر الوطني العالمي؛ لا تزال مستمرة
بالتشخيص حتى لو كان هذا العمل الفكري نابع من أوساط مناضليها الذين ما
زالوا يسعون لتحقيق الثبات في رفع راية النضال.


ذلك
لأن فتح فكرة قبل أن تكون طلقة بندقية، واعتمدت على مفهوم الجماهير في
الثورة، وهذه قاعدة النضال الوطني التي تستند إليها حركة فتح في كافة
أفكارها ومبادئها ومفاهيم العمل التنظيمي التي أرستها، وعليه فإن فتح تدرك
مسبقا إلى أين تتجه بفكرها ومسؤولياتها النضالية، ولذا لم تفلح كافة
المحاولات التي تهدف إلى إصابتها بالإعياء والتشويه.

ففتح
وعبر تاريخ تجاربها مع متطلبات العمل الجماهيري والسياسي، وبانقلابات
موازين القوى عليها كانت تدرك ماهية المرحلة وحيثياتها، ولم يكن هذا ليكون
إلا باندماجها منذ البدايات بالقضية الفلسطينية بكافة التفاصيل الصغيرة أو
الكبيرة، مؤمنة بالعطاء قبل الأخذ في مسببات تأسيسها من أجل النصر.

ومهما
أصاب الحركة من محاولات التشهير والتشويه و الإساءة لها ولسمعتها، بقيت
ماضية في بناء الدولة على مفاهيم الحرية والحقوق والواجبات والتسامح، ولأجل
ذلك تستمر باستمرار القضية والصراع، ولمصلحة كل فلسطيني تعمل، فكانت ولم
تزل لا يضيرها النقد والنقد الذاتي، والتصحيح والحداثة نهجها وأسلوب عملها
وتقييمها لكل مرحلة.

وليتذكر
الجميع بأن الصهيونية قد طرحت في المنطقة مشروع إسرائيل الكبرى من النهر
إلى البحر، بكل السبل الاستعمارية والعنصرية، وقد حققت إسرائيل ذاتها
الاحتلالية بالقوة، وقد كان دعاة اليمين فيها فكريا وسياسيا لا يزالون
يتمسكون بتلك الغاية، لذلك كانت فتح مشروعا اعتراضيا من الدرجة الأولى
للمشروع الصهيوني، وبفكرة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض الرابع
من حزيران لعام 1967، يتوقف المشروع الكولنيالي الإسرائيلي الحديث.

أما
حكومات الدول العربية والأجنبية فتجاوبت إلى حد ما على طرح منظمة التحرير
الفلسطينية، على الدولة كصفقة لكل متطلبات ووقائع الصراع وحقيقته، وبهذا
التجاوب لم تستطع إسرائيل إلا التعاطي مع ما وصل إليه العالم من تأييد لحل
الدولتين في فلسطين، إلا أنهم تعاطوا معه على أرضية قاعدة الاحتواء للعامل
الفلسطيني على الأرض بفكرته التي يناضل من أجلها، وصولا إلى التلاعب بتلك
الفكرة من أجل إسقاطها من مفردات حل الصراع سياسيا وقانونيا.

بهذا
الفكر الإسرائيلي الخبيث اصطدم المشروع الفلسطيني في مسار الحل السياسي
وفي أوسط مشروع إسرائيل الكبرى مما شكل عقدة شائكة، وأصبح الحل الانتقالي
حالة غير مستقرة تسعى إسرائيل لتكريسها على الدوام بما لا يحقق القبول
الفلسطيني، ويخدر التفاعل الدولي. وبهذه الوضعية تفاقم الموقف إلى أزمة
حقيقية باتت تفعل فعلها السلبي بعد اكثر من عشرين عاما من المفاوضات مع
الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبرز السؤال الكبير أمام حركة فتح : ما هو
العمل؟ وعليها أن تجيب عليه، هل من المعقول أن تعود الحركة إلى الماضي؟
ومن أين ووفق أي حيثيات؟ بالطبع لا يمكن العودة بالتاريخ إلى الوراء، إنما
من الحكمة التي تمتلكها حركة فتح "حركة السهل الممتنع" أن تقف حائرة أمام
هذا المأزق، وأن تدرس أوراق اللعبة التي تمتلكها بيدها، وأن تعتبر انسداد
الأفق السياسي أمامها مرحلة قراءة ومراجعة لا تعني فقدان الأوراق الرابحة
في الصراع، لذلك يمكن اعتبار الحالة حراكا يسعى للخروج من الأزمة بصورة
مشرفة تضع الكرة في ملعب الاحتلال وتصدر له الأزمة التي افتعلها بممارساته،
دون أن تجعل لمحاولات السيطرة على الوعي الفلسطيني سبيلا لزراعة الشك في
صدور الأوفياء والحلفاء في مسيرة القضية.، فلا نفقد خياراتنا وثقتنا في
كفاحنا كما حاول البعض أن يزرع في الذهن الشعبي.

لذا
لا تزال حركة فتح قادرة على التقاط زمام المبادرة من جديد بذات القوة
السابقة، وبعث الروح في كافة خياراتها التي يسعى الاحتلال إلى تجريدها
منها، ويذكر من هذه الخيارات مساران: إما العودة إلى الثورة والمقاومة
والانتفاضة ! أو إما المضي في طريق الدولة عبر المفاوضات، وبتقييم الموقف
نجد بأننا نقف في منتصف الطريق، بخيارات المنهجين ومتطلباتهما المختلفة،
فيمكننا المضي بأحدهما أو المزج بينهما! أي الثورة والدولة.، بأن تكون
الثورة وسيلة لتحقيق الدولة الهدف، فيتغذى احدهما من حدوث الآخر، ولطالما
اجتمعت جماهيرنا حول الهدف والتزمت في سبيله الوسيلة، هذا ما يدور في ذهن
حركة فتح الآن في مخاض الخروج من الأزمة.

لأن
فتح لم تسقط يوما من حساباتها الخيار الشعبي وحكمة اللجوء إليه، لفتح
الأفق أمام الوصول إلى الهدف، رغما عن التغييرات في الواقع الوطني، والمحيط
القومي الذي التزمت به حركة فتح على ما يحدث له من تحولات، وقد آمنت فتح
بالديمقراطية رغما عن العقبات التي يضعها الاحتلال في طريقها، في الوقت
الذي يدعو فيه العالم إلى حل سياسي ديمقراطي سلمي قانوني للصراع
[/size]

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:40 pm

[size=29]لماذا أنا فتح

الحلقة التاسعة عشرة

بقلم عضو المجلس الثوري لحركة فتح / المحامي : لؤي عبده


التحول الديمقراطي في حياة حركات التحرر
الوطني أمر هام، فهذا يعني تكريس الحداثة في العمل والمنهج، خاصة وأن كثيرا
من الحركات الوطنية العالمية مارست مفاهيم العدالة الاجتماعية في مرحلتين؛
الأولى: أثناء حرب التحرير الشعبية، والثانية: في بناء مؤسسات المجتمع
وتشريع قوانين الدولة ومأسستها.فما بالنا وظروف وتاريخية حركة فتح التي
امتازت بخصوصية تجريبية مختلفة، فالتحول الديمقراطي لحركة اتبعت قانون
المركزية الديمقراطية لسنوات طويلة وضمن معطيات الاحتلال والشتات نعتبره
انتصارا للإرادة الواعية المتفائلة.وإن انعطاف المنهج ليمارس هذا الفكر في
واقع الاحتلال الجاثم على صدر شعبنا في ظل مرحلة تحرر لم تنتهي بعد، وبناء
مجتمع تحت شروط بالغة الصعوبة يزيد من فداحتها غياب الحرية والاستقلال
وتحول اجتماعي واقتصادي بطيء معقد، أفرز في مرحلة ما قوى اجتماعية أثارت
صراعا طبقيا غير مسبوق للحصول على المزيد من الامتيازات والفرص وتحقيق
النفوذ، سواء بالمشاركة أو التفرد، مستفيدة من الحالة وتفاصيلها
المتشابكة.إن التحرر السياسي والبناء الوطني، وتشريع القوانين تجربة خاضتها
حركة فتح من أجل تعميق ثقل العمل الفلسطيني وتنميته على خارطة الواقع،
وتعاونت في ذلك مع قوى إقليمية ودولية كي يصبح حقيقة لا يمكن الانقضاض
عليها، أو احتوائها مهما مر الزمن، مع العلم أن حجم الشروط المفروضة على
هذه الصيغة و البنية تأخيرية لا تسمح بالوصول إلى الاستقلال دون تفكيك تلك
الشروط دون خسارة المنجزات الديمقراطية المشار إليها.بمرور سنوات التفاوض
المتواكب مع إنجاز البنية الديمقراطية يتبين بأن الاحتلال يسعى تكريس تلك
الشروط وتثبيت عجلة البناء كي لا يتجاوب بالشكل التام مع الدعوات الدولية
من أجل إنهاء الاحتلال متذرعا بأمن دولته في تعطيله لحق تقرير المصير
والاستقلال.ودولة الكيان الاسرائيلي لا ترى بأنه من الممكن التعامل مع
الطرف الفلسطينية "بالندية" طالما تتذرع بأمنها واستقراراها، فازدادت
عنصرية وبطشا جعل نظرية السلام المدعو لها في مؤتمر مدريد وما قبله نظرية
غير قابلة للحياة مع هكذا عدوان مستمر، وأفرغها من مضمون الحقوق المشروعة
للشعب الفلسطيني أو التوافق مع حل الدولتين رغم كافة القرارات والمقترحات
الدولية. فهي أضحت نظرية لا لا يمكن تحقيقها إلا إن اعتقدت القوى الدولية
بانها نظرية ملحة، وهي لا تنظر – مع الأسف – إليها نظرة الحاجة الملحة بقدر
ما تنظر إليها وسيلة للهو العالمي و تحقيق المكاسب على حساب الرأي العام
العالمي.حركة فتح تجاوبت بسياستها مع نهج التجربة الديمقراطية، بالرغم من
كل العقبات والعثرات الناجمة عن الحروب السياسية والنفسية والاقتصادية
المتتالية التي تهدف لإسقاط فتح في دوامة الإرهاق والتشتت على محاور وقضايا
تفتقر إلى الحل الأساسي وهو تحقيق الاستقلال وبالطبع يأتي ذلك ضمن سياق
الاحتواء وإزالة المشروع الاعتراضي "مشروع فتح" من أمام حلم إسرائيل
الكبرى، الذي يشكل ضرورة للإمبريالية الأمريكية.وضمن ذات الآلة المبرمجة في
الهجوم على فتح تأتي فكرة العدو الخارجي، الذي يمنح إسرائيل المساحة
للتحرك العدواني المبرر، وممارسة المزيد من استيطانها "استعمارها" للأرض،
زحفا مدروسا في تحقيق مشروعها "الدولة الكبرى"، وهذه حقيقة يجب أن يراها كل
الوطنيين الأحرار؛ لأنها جوهر الواقع وفلسفة التعاطي معه.بالرغم من ذلك
فإن القضية الفلسطينية ومع تجربة عشرات السنينن تؤكد على أنها قضية لا يمكن
حرفها أو طمسها، فهي الباقية لشعبنا ونضالنا والتزامنا بالأرض
والقدس.وفصائل الكفاح الوطني وسائل وأدوات لدخول الصراع وخوضه، وتراجعها أو
ضعفها لا يعني ضعف الفكرة والمنهج، فطالما بقيت مسببات وجود الفصائل –
الأدوات – تبقى الحاجة لها قائمة تفرض التطور والتفاعل بجدية مع حيثيات
الصراع ومصير شعبنا، فالصراع العربي – الإسرائيلي قد يمتد إلى أجيال وأجيال
تستدعي السعي دون تراجع في طريق فرض الحقائق دوليا ومحليا، كما يجري منذ
أكثر من نصف قرن من الزمن.لذا يأخذ النضال الفلسطيني أشكالا عديدة، في
مقدمتها بناء الوطن "وهذا لا يرضي الاحتلال بتاتا" وتطوير وسائل الحياة
والعمل و الانتاج في مجتمع يهدف الاحتلال إلى تفكيكه وترحيله عن أرضه، وهذا
السلوك الوطني نقيض عملي في آلية إبراز التناقض في فكرة الاحتلال -الذي لا
يمكنه الاستمرار في حالة من عدم الانسجام مع ثقافة المنطقة العربية-،
فتكريس الوجود الفلسطيني يشكل حالة مضادة لهيمنة القوة التي تسعى لتفريغ
الأرض الفلسطينية من الكينونة العربية.لذا يكون الصمود والتحدي والتمسك
بكافة الأوراق والخيارات الشعبية إيمانا بالاستحقاق الوطني؛ هو الجدار
المانع أمام العدوان الاسرائيلي بأشكاله ومحاوره على شعبنا وهويته
الاجتماعية والحضارية، وللتاريخ لا يزال يثبت شعبنا الفلسطيني أنه قادر على
خلق حياته مهما كان الأمر في سبيل مناوئة الوجود الاحتلالي.
[/size]

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:46 pm



[size=29]سلسلة "لماذا أنا فتح"

الحلقة العشرون


في
غضون العشرين عاماً الماضية دخلت حركة فتح في الممارسة والتطبيق والتعامل
مع ثلاثة نظريات، الأولى: الديمقراطية والتعددية السياسية، والثانية:
البناء الكياني والاجتماعي والسياسي، والثالثة: التفاوض مع أشرس عدو عرفه
التاريخ لإنتاج دولة مستقلة أسوة بباقي الشعوب، وتحقيق السلام لأرض السلام
وشعبها في فلسطين. وتحملت فتح خلالها ما لا تتحمله الجبال من ضغوط وعراقيل
وسياسة الأمر الواقع الاحتلالي الاستيطاني.

قبلت
فتح التحدي لتكريس ما حققته م.ت.ف في المنافي والأروقة الدولية، ولحق
الحياة والوجود على أرض فلسطين وفرضت مفهوم السلطة الوطنية وإقامة برلمان
ونظام حكم تأسيسي يعكس تطلعات شعبنا بالحياة والأمن والاستقرار وحل
الدولتين، أي الانتقال من حالة الهوية إلى حالة الدولة، ومن نظرية الثورة،
إلى نظرية الحرية والاستقلال بمفهوم المأسسة الاجتماعية والاقتصادية
والقانونية، بالرغم من استمرار الصراع والعدوان الإسرائيلي الاستيطاني.

لكن
الأمر أصبح مختلفاً عما كان في السابق، فتحول النضال إلى أهداف ووسائل
أكثر ثقلاً وأبعاداً وتعقيدات، وهو ما قد يستدعيه الطريق إلى الدولة،
لإنهاء مسيرة المليون ميل بالدولة الحل.

حركة
فتح منذ أن تبلورت إلى فكرة ناضجة وقبل أن تطلق رصاصتها وتوقد شعلة
الحرية، أدركت ماهية الأزمة في الوطن العربي، وماهية الصراع القائم. وجددت
احتياجات ومتطلبات ووسائل المعركة. ورفعت شعاراتها وطرحت مبادئها ومفاهيمها
ومنطلقاتها للتعامل مع الواقع بكل أبعاده وتطوراته، وكان حينذاك على
الساحة العربية وغيرها: الشيوعي والإسلامي الإخواني والسلفي، والوهابي
والسنوسي والمهدي والشيعي وغيرهم والقومي الليبرالي العلماني الوطني
الديمقراطي وكل ما إلى ذلك من أيديولوجيات وأصوليات ومدارس فكرية. لذا لم
تطرح فنج أي أيديولوجيا، أو نظرية اجتماعية، واتخذت من المنهجية، (المنهج
التجريبي للتعامل مع المشهد بكل تغيراته وتفاعلاتها) طريق لها جامعا لكل
الحالات الفكرية، وأكدت بشدة نمسكها بمفهوم الصراع الوطني ( النضال الوطني -
البناء الوطني ).

وأقامت
"فتح" مفهومها الاجتماعي على نظرية أن الأرض للسواعد التي تحررها ولمن
عليها؛ لأنها تريد تسهيل العمل لا تعقيده، وأن تعطي النضال ضد الاحتلال
الأولوية القصوى، ولا تريد اللهو بشعبنا أو أمتنا، ولا أن يضيع الوقت في
"عبثية" لا جدوى منها.

وراحت
بعد إنشاء السلطة الوطنية على أجزاء من أرضنا المحتلة، إلى الاستفادة من
كل الطاقات والقوى الاجتماعية، لأن فلسطين لكل الفلسطينيين ضمن مفاهيم
التعددية والمساواة.

لم تهرب فتح إلى منظمات N.G.Os
ولم تعتمد عليها في البناء الوطني والنضال لإزالة الاستيطان ودحر
الاحتلال، بل اليسار والطفيليين هم الذين ذهبوا إلى تلك المدرسة الغربية
ليندمجوا بها، مدعين مفاهيم مصطلحات "العمل المجتمعي" والديمقراطية،
والشفافية التي يمكن تحقيقها في معزل عن الارتهان إلى منظومة خارجية لها
أهدافها الدفينة. علماً أن الغرب وأمريكا -من وجهة نظر هؤلاء- هي العدو
"الأمبريالية الأمريكية"!! لكننا نراهم اليوم من (المتحولين) إلى أدوات
بيدها عبر هذه المنظمات المشبوهة، والتي تهدف إلى تغيير ثقافة شعبنا وأمتنا
لما يخدم مصالح الغرب و"الأمبريالية".

إن
البساطة والواقعية والوضوح في البناء والعمل في الطريق لتطبيق المفاهيم
الوطنية، وتمكين شعبنا من تحقيق حقه في تقرير المصير وبناء دولته بواقعية،
وإحداث تراكم مأسستي مفهوماتي في البناء الوطني.

ولقد
ثبت ودون أدنى شك؛ أن القوى الحزبية -أصولية أو غيرها- لن تتنازل عن
مفهومها بأن الحزب فوق الجميع، وأن المصلحة الوطنية في المرتبة الثالثة من
المناهج الفئوية، حتى لو على صوتها إلى أقصاه، وحتى لو تبنت إطلاق الرصاص
من بنادق أمريكية وغربية.

ومع
اشتداد الأزمة، واحتدام الصراع مع الاحتلال تزداد المزايدات والإنتهازية
وتظهر المصالح الفئوية، علماً أن الصراع مع الاحتلال صراع رئيسي مهما علا
التناقض الثانوي. ولكن في عصرنا هذا تغيرت الأحوال والمفاهيم والقيم أيضاً؛
فالحركة الفلسطينية مشغولة بالبحث عن الدخل المالي والتمويلات، تحت شعارات
البحث عن الحل الوطن !، ونتساءل : من يستطيع أن يفسر هذه المعادلة اليوم،
ويستطيع أيضاً أن يطبقها من مجموع هؤلاء المدعين؟!.

فتح
أخذت على عاتقها الشراكة مع الجميع في بناء سلطة الدولة ومأسسة المجتمع
والعمل، والتصدي لكل ممارسات الاحتلال جماهيرياً وسياسياً ودولياً، والمضي
قدماً في الطريق لانتزاع حريتنا واستقلالنا، من مفهوم واحد، ومن منطلق واحد
ألا وهو انتزاع الاستقلال، وفرض الواقع الفلسطيني على الأرض، بالرغم من
الحصار والمعيقات والعقبات الذي يضعها الاحتلال وبعض الذين لا يرون الآخر.

هذا
ما خاضته شعوب عدة في العالم ولم تستكن حتى نالت استقلالها. ولن يستكين
شعبنا ولن يتراجع بنضاله حتى ينال ما يصبوا إليه، وهنا ننتظر الإرادة
المتفائلة الواعية لقضايا الصراع ومتطلبات الواقع والحياة، فيد تبني واليد
الأخرى تناضل.

وفتح
واجهت الطابور الخامس، وأعداء شعبنا في الداخل والخارج، فهي ثورة في صحراء
كبرى، حاولوا إجهاضها وقتلها لكن ولأنها تحمل رسالة شعب للحرية
والاستقلال؛ فإن منطلقاتها من صميم شعبنا وتاريخنا وحضارتنا.

ففي
البعد الاجتماعي والاقتصادي لا تطرح "فتح" نظرية؛ وإنما تتبع المنهج
الوطني المستقل للبناء، فالديمقراطية، والعدل والمساواة، وحقوق الإنسان،
والحفاظ على التراث والتسامح جاء ذكرها في كل الأدبيات والمبادئ التنظيمية،
وفي وثيقة إعلان الاستقلال التي صدرت في 1988م من المجلس الوطني الفلسطيني
لكل فئات وقوى شعبنا بمفهوم أساسه بناء الدولة والمجتمع.

إن
الطريق مازال طويلاً أمامنا لبناء بنيتنا الاجتماعية الاقتصادية، طالما
يستديم الاحتلال والاستيطان وتغيب بذلكـ الحرية. وعليه فإن مفهوم كل
الكفاءات والطاقات والجهود والعمل نحو المعركة المركزية لحسمها وتحقيق
النصر تتمسك به فتح منهجاً وأسلوباً.
[/size]

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:48 pm


سلسلة حلقات "لماذا أنا فتح"

- الحلقة الحادية والعشرون -



مهما كانت الأخطاء
والخطايا التي وقع بها البعض وتم اتهام حركة فتح بها؛ لم تثني هذه الحركة
عن طريقها وهدفها الرئيس. إن هؤلاء المنتهزين الفرصة، والهاربين عن الجبل
من أجل الغنائم، سقطوا في حقيقة المر من مسيرة فتح، وإن لم يكن بعد فلاحقا.

وتأسيس السلطة
الوطنية على أي جزء من الأرض الفلسطينية لا يعني أبدا جمع الغنائم وانتهاء
الحرب؛ بل هي مرحلة جديدة من مراحل الصراع انتقالا من أجل الوصول إلى
الدولة وإزالة الاحتلال وكنسه باستيطانه. لكن البعض ممن روج لمفهوم أن
السلطة هي فتح وبالعكس؛ ربما اعتقدوا بأن هذا تكتيكا يحتاجونه لإنجاز مشروع
السلطة وأجهزتها مراهنين على ما لفتح حينها من حظوة وثقة بين الجماهير،
وهذه الحالة دفعت فتح إلى دائرة الصرع على جلد الدب قبل اصطياده، وشكلت
حالة من التناقض الذاتي؛ فلا السلطة دولة تنهي الاحتلال والاستيطان
بوجودها، ولا هي شكل يفي بأغراض الشعب لفترات طويلة، وكما قيل في البداية
عن اتفاق أوسلو؛ إما أن ينهي الاحتلال وإما ان يكرسه.

فتح كعادتها
تستشرف المستقبل في كل مرحلة تحاصر فيها، ومع كل إخفاق وفي كل مرحلة، لما
فيها من عناصر ثورة وتمرد على الواقع، والتزامها بالمطلق بتطلعات شعبنا
وحقوقه قانونا يحكم استمرارها.

صحيح أننا نناضل
من أجل السلام العادل الضامن حقوقنا الوطنية وبناء الدولة بعاصمتها القدس،
لكن هذا الهدف لا يزال يحتاج إلى ضوابط ومحددات لا يسمح لأحد أن يخرج عنها،
أو استغلالها، لاسيما في ظل بروز الصراع الطبقي وظهور طبقات احتكارية، قد
تدفع للقبول بأي تسوية على حساب شعبنا وحقوقنا، وقد تستسلم للضغوط والقوى
العالمية. ويشكل هذا الأمر تخوفا وهاجسا يترافق مع العمل السياسي بعد عشرين
عام من المفاوضات مع حكومات الاحتلال المتعاقبة.

لذا كان إدخال
حركة فتح في طريق الاندماج مع السلطة أو جعلها حالة ذيلية وجودا وسلوكا
أمرا مرفوضا لدى الفتحاويين، في ظل سيطرة الاحتلال على مفاتيح الحياة
والسيادة، حتى تبقى فتح ضمانة الموقف الثوري والعمل النضالي المتعدد
الوظائف والأشكال لاسيما والمشروع الوطني لازالت تهدده المخاطر السياسية
والاجتماعية والاقتصادية في ظل تكريس الاستيطان وسطوة الاحتلال.

من هنا اعتبرت فتح
ان كل تنمية اقتصادية غير مرتبطة بتقرير المصير مآلها الفشل، وضياع
الإمكانات والجهد والوقت، ولربما كانت بعض الشعارات والمسميات عاملا في بث
الامل والتوافق مع المفاهيم الدولية؛ إلا أن الفائدة تنحسر في ذلك كله امام
لغة المدفعية الإسرائيلية وصواريخ الاحتلال التي تدك كل منجز وكل مفهوم
يتم غرسه في الأذهان حول نضالية البناء للدولة، عبر انتهاك أوسلو وتهديد
مقدراتنا الوطنية والأهم من ذلك؛ ثقة شعبنا بتوجهات السلطة ومواقفها
وجدواها.

لذا يمكن القول
بأن التنمية في ظل الاحتلال نظرية صعبة التطبيق بنجاح، مثلما تعجز نظرية
السلطة والمقاومة عن العمل معا طالما بقيت السلطة فاقدة لمقومات البقاء
والاستمرارية.

ولم تغفل حركة فتح
التي شخصت الصراع بأنه صراع وجود عن كل ذلك؛ مثلما لن تغفل عن شغف البعض
في كسب الامتيازات وجمعها في تحول اجتماعي أنشأ منهم طبقة بخصائص لن تتجانس
مع الفقر الموغل في أحشاء شعبنا، وتهيمن على المقدرات الوطنية وتحتكرها،
والتي مهما تم استهدافها – تلك الطبقة- بالاصلاح فلن يرضى الناس عن ذلك في
بلادنا لأن السبب الرئيسي لكل تلك الظواهر لا يزال قائما.

وفتح طالما اتبعت
نهج التسامح واجتثاث المتناقضات، لكن ذلك لن يكون كافيا في ظل بحر واسع
عميق تتلاطم أمواجه فجأة، ويضم كل من يريد أن ينافس او يشارك أو أن يتقدم
الصفوف بفرض رؤيته السياسية والاجتماعية، وأيضا بانخراط قوى محلية وإقليمية
في الصراع على السلطة من أجل القضاء أو السيطرة على المشروع الوطني
الفلسطيني، فتحول الصراع إلى صراع الشرعية والحكم والنفوذ والمال والسيطرة
على الشعب والوطن، بما لا يجدي للتسامح نفعا، ويجعل السؤال البارز في ظل
المرحلة: هل فتح ما زالت قادرة على قيادة المشروع الوطني كما كانت أم لا؟!


هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:49 pm

[size=29]الحلقة الثانية والعشرون [/size]





بعد
عقدين من قيام السلطة الوطنية على أجزاء من أرض فلسطين؛ ما زالت فتح
الخيار المنسجم مع تطلعات وآمال شعبنا لاستكمال تحقيق المشروع الوطني
بالحرية والاستقلال.



وبالرغم
من صعوبة المراحل التي مضت؛ تميزت فت بالمقاومة والانتفاضة والريادى
وقيادة العمل الوطني التحرري والحداثة أيضا، مؤمنة بالله والأرض والشعب
والإنسان وحقوقه بالعدل والحرية والمساواة والحصول على مجتمع تعددي متمدن
غير منغلق ولا يحكمه نظام شمولي.



تؤمن
فتح بالكل الوطني شريكا في وحدة الدولة، على اختلاف المشارب الفكرية
والسياسية التي يتوزع عليها أبناء الوطن؛ لذا تعتبر فتح فلسطينية بقلب عربي
النبض، أخلاق إنسانية عالمية ..



هذه
الفكرة الشريفة والواضحة تحملت ما لم تتحمله الجبال من مؤامرات التصفية
بالتشويه والهجوم، والإساءات المتكررة من أولئك الذين لعبوا دور الطابور
الخامس مجانا في فلسطين والوطن العربي في سبيل حرمان حركة فتح من تحقيق
أحلام الأباء والأجداد على يديها "أنانية" منهم واستهتارا بالجهد الوطني في
سبيل التحرر والانعتاق من أسر الاحتلال وأتون تسلطه وعنصريته.



لذا
يصر الشعب الفلسطيني دوما أن يمضي بالثورة لأنها التغيير الجذري الأوضح
للواقع السلبي في أي مرحلة ليؤسس لمرحلة أفضل وأقل شائبة، ويبقى هكذا نهجة
طالما هو مؤمن بحتمية النصر تاريخيا.



وما
أحدثه التراكم السياسي والتكتيكي والاتفاقات الدولية، والتسوية مع
الاحتلال، علاوة على التحولات الاجتماعية والاقتصادية لن تزيل كلها رغبة
الشعب الفلسطيني الشديدة بالحرية المطلقة، ولم تكسر روحه المتعطشة من أجل
تلك الثورة المحققة للدولة، والذهاب بحركة فتح إلى تحقيق الآمال العظيمة
وتحرير فلسطين والقدس.



هذه
هي الحقيقة التي لا يمكن دفنها أو زوالها من المنطقة والوعي وثقافة
الإنسان العربي والفلسطيني، مع الإشارة إلى حقيقة وجود تلك المحاولات
الغريبة عن ثقافتنا الوطنية المحاولة أن تفرض نفسها على مفاهيمنا استغلالا
لظروف المواطنين وظروفهم الصعبة، واعتقادا بأن هذه الثقافة قد تجلب النفع
.. إلا أن المعيار الأساس في تاريخنا سيبقى مدى استفادة القضية من أي فكرة
أو ثقافة، وليست الشرعية أو الفئوية، بل الشرعية في منظور شعبنا هي تلك
التي تصب في مصلحة الوطن المثابر على التحرر، خاصة وأن حالتنا الفلسطينية
تتغذى من كافة المشارب طالما هي قضية الكل الوطني الملتزم بها وبالحقوق
الوطنية الفلسطيني الصرفة، التي هي الهدف ولأجلها الأسلوب وفيها الانصهار
الكلي لأجل متطلباتها والإنجاز لها، وعليه كان من الأجدر بأصحاب الاجتهادات
أن يلتفوا حول هوية تلك الحقوق – منظمة التحرير الفلسطينية – ورفدها
بالقوة لا الالتفاف عليها والانتقاص منها في انتهازية لن يرحم التاريخ
ممارسيها.



لقد
راهن الأعداء منذ زمن بعيد على ضرب جبهتنا الداخلية "الوحدة الوطنية" بعد
أن تحقق لهم تشتيت الجزء الأكبر في المنافي القسرية، وتجزئة الوطن إلى
كانتونات، وإلحاق أجزاء منه إلى أطراف عربية ردحا من الزمن، وعزل القدس عن
محيطها وعمقها، والضغط على عصب الحياة لتحقيق نظرية الترانسفير الذي يشكل
استراتيجية المدى البعيد، وممارسة عملية التهويد للأرض بالاستيطان والإحلال
الثقافي، بالتوازي مع السيطرة المطلقة على منابع الحياة وخيرات البلاد
الشحيحة منها والوفيرة. ويأتي الرهان في ضرب الوحدة الداخلية لفلسطين من
أجل تمرير مشروعهم الذي يصفي القضية ويحتوي الإرادة لإشعال الثورات
والانتفاضات المتتالية، وحجب التأييد العالمي عن الكل الفلسطيني "المنقسم".



لم
تمر تلك المحاولات الحثيثة على إدراك شعبنا؛ بل استطاع بنضاله تعطيل ذات
المشروع في مراحل متعددة، حين لم يجد الاحتلال في داخلنا الفلسطيني من يقبل
على التساوق مع هذا الفكر أو أن يقع في مكيدته بسذاجة، واستطاع شعبنا شن
الهجمات المعاكسة في الجبهات العالمية، وانتزع الاعتراف بهويته وحقه بإقامة
الدولة المستقلة وتقرير مصيره على أرضه، مع أن الدرب ما يزال محتاجا
للمزيد من التضحيات الجسام.



ما
أصاب الجبهة الداخلية من ظواهر سلبية وممارسات خاطئة، وانقسامات بين
الفترة والأخرى، لا يمكن تسبيبه إلى خلاف سياسي وعقائدي، بل يُرد على
ارتباطات جماعات "الظواهر السلبية" بمشاريع خارجية تنأى عن الفكر الوطني أو
الفكر الوحدوي خروجا على إرادة شعبنا وفلسفته النضالية على مر التاريخ.



فكانت
جماعات ولا تزال جماعات أخرى تسعى بممارساتها إلى تحقيق مكاسب ضيقة ومصالح
مريضة، يستولون من خلالها على الكفاح الكبير هاربين إلى الأمام، محاولين
فرض إرادة الآخرين.



لذا
عانت فتح من كل هذا حين وضعتها بساطتها وانسجامها مع تطلعات شعبها في
مواجهة تلك الظواهر، علاوة على تأييد الشارع العربي ودعم الأمة العربية،
ويجدر التوضيح بأن تلك الحروب والمناوشات واجهتها فتح من داخلها وخارجها
لقتل مشاريع "البدائل" فلا تندثر وتصبح ذكرى يطويها النسيان.



وفي
كل مرحلة - تشابه ما نحن فيه الآن على سبيل المثال – توجه حركة السهل
الممتنع "فتح" ثورة من الأسئلة الذاتية والجماهيرية، وجدلا يُطلب فيه منها
أن تضع الإجابات والحلول حتى تبقى متصلة مع الجيل الحاضر، وتؤسس للجيل
القادم ذات العلاقة المتلاحمة، فتحقق لشعبها ما وعدت وتعد به في منطلقاتها
ومفاهيمها واستراتيجياتها وتكتيكاتها وبرامجها السياسية ووطنية خطابها
الواقعي المتفاعل مع المتغيرات.



وفتح
التي فضلت الممارسة والعمل والتجربة على أي أيدولوجية جامدة تقود الآن
واقعا يختلف عما كان عليه في الماضي، بل وحولها عالم بات يتسارع في تغيراته
وتقلباته، وهنا يبرز السؤال المهم: هل فتح قادرة تنظيميا على مجاراة هذا
الوضع والاستمرار في النهوض؟ وهل تتمكن من مجاراة المعادلات السياسية
وموازين القوى التي تتفكك و تتركب بسرعة أكبر عما كانت عليه سابقا؟ وهل لا
تزال قادرة على قيادة المسيرة جماهيريا؟ وهل تستطيع أن تطبق الديمقراطية؟
وهل تستطيع عبر منظمة التحرير وذراع السلطة الوطنية بحكوماتها أن تحقق
التنمية والعدالة المجتمعية؟ هل تتمكن من تنفيذ حق المصير لشعبها عبر
الصراع المتصاعد؟



هذه
الأسئلة وغيرها يتعين وبشدة أن تجيب عنها حركة فتح بالممارسة والتطبيق،
وتحديد موقف جدي وواضح من كل ما يشغل بال المواطن الفلسطيني حيثما كان
وتواجد، وأن تجيب عن مسائل المقاومة، والحل السياسي، والمفاوضات، وما وصلت
إليه السلطة الوطنية من مآزق وأزمات رغم كل المعالجات التي تحققت في
الفترات السابقة، والأهم من ذلك أن تجيب على سؤال يستفسر عن العلاقة مع
السلطة ومؤسساتها ومنظمة التحرير واحتمالات المستقبل، لاسيما في موضوع
إعادة اللحمة والوحدة الوطنية سياسيا ونضاليا بين الضفة وقطاع غزة، بعد ما
حصل من انقسام وحصار راهن، وتباعد أبناء الوطن الواحد، وأن تجيب عن الأسئلة
المرتبطة بوسائل تحصين العمل الفلسطينية في ساحة الوطن والساحات الخارجية،
وتنظيم العلاقة مع القوى الخارجية والإقليمية وفق ما يُدركه الساسة
الفلسطينيون لمصالح وأجندات كل جهة.



إن
كل العمل الفلسطيني اليوم مهدد من ظاهرة التجاذب الإقليمي للورقة
الفلسطينية، واستغلال الاحتلال وحكومات تل أبيب لكل ذلك، وانتهازها الوقت
والفرصة لالتقاط الأنفاس في كل مرة تحاصر فيها، فتعيد سياسات الأمر الواقع
وتكريس العدوان وتجدده على الارض الفلسطينية، سيما وأن الدعوات الإسرائيلية
تتعاظم لضم الضفة الغربية والقدس الشرقية بشكل رسمي لا رجعة فيه لأراضي
دولة إسرائيل ونفي صفة الاحتلال عنها بذلك وإهدار حقوق الفلسطينيين فيها
بأن تكون جزءا من دولة فلسطين المستقلة.



إن
حركة فتح دعت دوما إلى تواصل الوعي واستمرار مواكبة تطورات الصراع، ومعرفة
الخبايا السياسية الإسرائيلية، وتطوير الوسائل في مواجهتها والكفاح بما
يلائم المرحلة والمستجدات، فهي التي تصر على بقاء الحقيقة جلية امام
الجماهير حتى تبقى اليقظة عنوانا وبوابة الصمود والتصدي للعدوان، والبقاء
في جهوزية عالية، على العكس مما تضغط في سبيله تل أبيب بإحباط الروح
الوطنية، ودفع الإنسان إلى الانطواء والابتعاد عن القضية الأساسية وتمسكه
بأرضه.



ومن
المؤسف أن نقر بأن هناك من يساهم بإحباط تلك الروح لتحقيق مشاريعه الخاصة
والفئوية، إلا ان الحق أقوى بكثير من هؤلاء الذين انجرفوا وراء الأوهام
وتاهوا في انحرافاتهم المريضة.



فتح
تمسكت بالتنظيم الوطني، وبثقافة الكل الوطني ووحدته تحت مشروعية منظمة
التحرير المنجز التاريخي في مخاطبة العالم والتفاهم معه، وقد انسجمت "فتح"
مع معطيات التطور الدولي، رافضة إملاءات الغير ومحاولات الابتزاز، بسياسة
المرونة والواقعية، والاستفادة من المتغير لصالح الهدف المركزي. وتسعى فتح
أن تمضي دوما صوب الأمام في إحقاق الحرية والتسلح بالحداثة السياسية
والتنظيمية والديمقراطية لتصبح نموذجا متجددا للنضال الوطني، فلطالما كانت
ولا تزال جزءا لا يُنكره أحد ولا يستطيع من حركات التحرير الوطني العالمي
المؤمنة بالانفتاح والتواصل مع قضايا العالم والإنسانية، وأن يشارك شعبنا
بفاعلية في قضايا الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة لأن هذه القضايا
تتقاطع و تترابط مع الواقع الفلسطيني النضالي، لذا تعتبر حركة فتح خلية حية
فاعلية في البناء والتواصل، وتعزيز الصمود والوحدة ومواكبة العصر واحتواء
التناقضات، ويا هل ترى سترتقي باقي الأجزاء الأخرى المحسوبة على العمل
النضالي إلى مستوى الكل الجماهيري وتنسجم معه في وحدة حقيقية؟؟

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف هديل الحمام في السبت يناير 05, 2013 8:50 pm

[size=29]"لماذا أنا فتح" -


الحلقة الثالثة والعشرون


[/size]

فتح
أسست تجربة جديدة ملموسة على الأرض الفلسطينية لأول مرة في تاريخ الكفاح
الوطني، وبعد تجربة المنافي والشتات والتبعثر؛ حين أقامت كيانا سياسيا
واجتماعيا واقتصاديا، بعد التوقيع على اتفاق أوسلو عام 93.

مضى
على تلك التجربة عقدان من الزمن، تخللها صدامات ومنعطفات هامة كبيرة في
الصراع مع حكومات الاحتلال وقوى الاستيطان الإسرائيلي، كان مها ما هو صدام
مسلح، ومنها ما كان جماهيري وسياسيا، إلى أن تم تدمير تلك التجربة وانهاكها
بالرصاص والقذائف التي تم توجيهها إلى بنيتها التحية من الاحتلال وغيره،
في تمهيد لنفض الاحتلال يديه من كافة الاتفاقات والتفاهمات التي أبرمها مع
منظمة التحرير والسلطة الوطنية أمام العالم و بإشرافه المباشر ودعمه خصوصا
حين يرتبط الموضوع بالولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب.

بات
التعايش مع تجربة السلطة الوطنية واضحا نوعا ما حيث أصبحت واقع حياة في
مجتمعنا الفلسطيني. تجربة رأت حركة فتح بأنها يمكن أن تكون مرحلة انتقالية
نحو إقامة الدولة المستقلة والاستفادة منها في عملية بناء مؤسسات الدولة
بالتزامن مع النضال السياسي والجماهيري من أجل ذلك، ووظفت في سبيل ذلك كل
غال ونفيس كأنها "السلطة" هي التجربة الوحيدة، مع العلم بأن مشروع السلطة
كان مطلوبا منه ما هو أكثر مما كان في واقع الاتفاقات المبرمة، وعقدت عليها
آمال أكبر من بنود "أوسلو" لذا وقعت في الإخفاق ولم تستطع سوى ممارسة
الإدارة السكانية، والإدارة السياسية، لذا تعتبر السلطة في نظر الكثيرين
مخيبة للآمال لدى الغالبية العظمى التي لن تنظر "وفق النمطية العربية" إلا
إلى ما ينقص من الكأس تجاهلا إلى أن الكأس فيها ماء لم يكن موجودا من قبل.

تعلق
الناس أيضا بتلك التجربة التي توصف بالمخيبة للآمال من منطلق الحاجة وليس
من منطلق الإيمان بحتمية تنفيذ برنامجها ودعمه وصولا للدولة، سيما وبأنها
لا تلبي طموحهم بالعيش في حرية واستقلال، وطالت وعودها بالاستقلال، مع وجود
إنجازات مؤقتة تم الاستفادة منها، ومع ذلك يُحكم عليها بالفشل لأن السقف
المطلوب هو التحرر من قيد الاحتلال والقضاء على الاستيطان بتحقيق السلام
الذي يرتبط بالذهن على أنه إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن فكرة حل
الدولتين التي تعطينا الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية التي لا يمكن التنازل
أكثر من ذلك.

وفتح
لم يتوقع مناضلوها وثوارها بأن يُفرض عليهم وعلى شعبنا تجربة محدودة
الكيانية والوجودية لعقدين من الزمن، وهم الذين آمنوا بإقامة السلطة
الوطنية على أي أرض محررة سياسية أو عسكريا "نضاليا" ضمن مفهوم الممكن
سياسيا وعلى قاعدة خذ وطالب، إلا أن عقدين من الجمود لا تخدم شعبنا بل كانت
عاملا في تكريس الاحتلال والاستيطان، وكان للعدو والانتهازيين على السواء
منفعة منها، فلا السلطة توفر الأمن لمواطنيها من الاحتلال، ولا الأمن
الاقتصادي الأمثل، وساهم الاحتلال في زيادة الضغوط على السلطة الوطنية في
ظل انشقاقات الموقف الفلسطيني على طريق لجم الإرادة الوطنية وإدخالها في
الصراعات ونهج الترويض والسيطرة، بما لا يدع مجالا للشك أن التفاوض مع
الاحتلال بات غير مجدٍ في حل الصراع العربي الإسرائيلي.

واستمرار
هذا الحال يعتدي على مفاهيم حل الصراع بالقوة أو التفاوض كما أشرنا سابقا،
وإذا ما فشل التفاوض تُدفع الشعوب إلى الصراع الأبدي الذي يسبب الكثير من
المآسي وسفك الدماء والقهر والمعاناة والفقر والضياع.

لا
يمكن لحركة فتح أن تتجاهل الواقع فإدراك الواقع وعي مطلوب في توجيه
الشعوب، ولا يمكن أن تقبل "فتح" أن يعيش شعبها في المجهول، وفقدان الحقوق
والتوازن، والمسألة ليست متروكة هنا للأجيال كي تقرر، لأن مثل هذا الأمر
يشكل حالة هروب جبانة للأمام، وتُخلي الطريق بشكل غير مباشر للاحتلال على
طريق فرض الأمر الواقع، والشعب الفلسطيني تجاوز قضية التراكم النضالي في
تحقيق الجهوزية !

إن
روح النضال الفلسطيني أقوى من كل الاجتهادات السياسية، والتكتيكات
الإرضائية، وأقوى من التائهين فهذا مصير شعب وأمة ووطن وأرض و مستقبل.

وفتح
قادرة عبر رصيدها الجماهيري وصراحتها ووضوحها أن تقدم المعالجات لا
المناورات و الالتوائية بوصول المشروع المؤقت إلى طريق مسدود، وظهرت حقيقة
الاحتلال وموقفه الواضح من طموحات شعبنا بل وقرارات المجتمع الدولي،
والمسألة ليست مطلبية معيشية، بل مسألة وجود تحت عنوان " إما أن نكون وإما
أن لا نكون مهما حاول البعض الاجتهاد فهذا أساس الصراع.

وعليه
نعتبر أن كل النظريات المسكنة "لأوجاع العملية السياسية" وكل النظريات
العقائدية المنغلقة لا تصلح لواقع فلسطين و شعبها، بل نحن بحاجة إلى إزالة
الاحتلال، وإيقاف الاستيطان وإزالة آثاره القاتلة للدولة في حدود 67، وأن
يتم تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني كما يشاء وكفل له العالم الداعم لقضيته.

وحتى
إن كان أعداؤنا أقوى منا بكثير؛ فلا مبرر للقبول بواقع لا يلبي الطموحات
التي رفع سقفها عاملان أساسيان عبر التاريخ يأتي الأول عبر النضالات التي
حققها الشهداء والأسرى عبر التاريخ، وأما الثاني فما كفلته الشرعية الدولية
للشعب الفلسطيني ودعم أحرار العالم المستند إلى نضالنا السياسي أيضا عبر
التاريخ، والحق في حاضنة الشعوب اقوى من القوة المنفردة مهما ارتفع موجها.

وفي
ظل إصرارنا المتواصل على تحقيق العدالة والحرية، وتعنت الاحتلال لماذا
ننادي بالسلام العادل طالما ما من مجيب إلى بالرصاص والقنابل المطلقة صوب
دعوتنا السلمية؟ ولماذا ننادي للحرية والاستقلال عبره والاحتلال يتعامل
بعنصرية تختطف أبناءنا يوميها إلى غياهب السجون؟ أو تغتال أطفالنا إلى عمق
التراب؟

على
فتح أن تجيب أيضا على ذاك السؤال في ظل واقع القسوة التي يعيشها المواطن
الفلسطيني تحت احتلال ناشط في تدمير كل مقومات حياته، وفشل تجربة السلطة في
الوصول إلى الدولة، والتي يتعين إعادة النظر في إدائها وما يلزمها حتى تصل
إلى دولة مستقلة فلربما ما ينقص هو "الأداء وكثير من النضال".

عازفة المشاعر
عاشق نشيط للقدس
عاشق نشيط للقدس

عدد المساهمات : 75
نقاط : 140
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 01/10/2012

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف عازفة المشاعر في الثلاثاء يناير 08, 2013 12:03 am

على هامش لمة ساحة السرايا..د. إبراهيم حمّامي














بدون مقدمات نرصد ما يلي:
1) حذرنا وعلى مدار أيام أن فشلاً ونزاعاً سيكون مآل تجمع فتح في غزة رغم
كل اللتحضير والتجهيز والحملة الاعلامية، وهو ما ثبتت صحته اليوم
2) شكّل التجمع اليوم اعترافاً صريحاً بشرعية حكومة غزة بعد أن تقدمت حركة فتح بطلب رسمي ليس فقط للتجمع بل للحفاظ على الأمن
3) يحيى رباح القيادي الفتحاوي أكد على ذلك بقوله أن التجمع ما كان ليكون لولا أجواء الأمن والطمأنينة في قطاع غزة
4) أثبتت الحكومة في غزة بعد نظر وفطنة بالسماح بعقد هذا التجمع، رغم المعرفة المسبقة بما ستؤول إليه الأمور
5) لكن في ذات الوقت من غير المفهوم موقف الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة
التي سمحت لمجموعات من "الزعران" بالاخلال بالأمن وازعاج الآمنين طيلة
أربعة أيام وليالي من العربدة وقلة الحياء والأدب
6) لكن في الوقت نفسه يستحق عناصر الشرطة وحفظ الامن التحية لصبرهم صبر أيوب على ما شاهدوه وسمعوه من تصرفات مشينة على مدار أيام
7) سجّل محمد دحلان ضربة شبه قاضية ضد تيار محمود عبّاس، حيث استطاع أنصاره
إفشال التجمع ومنع أي متحدث من الارتقاء للمنصة والقاء كلمة، الكلمة
الوحيدة كانت لمحمود عبّاس وجاءت خالية من أي مضمون
Cool محمد دحلان استثمر نجاح مناصريه ليوجه كلمة جديدة الليلة حمل فيها تحدٍ واضح لمحمود عبّاس وهاجمه بشكل مباشر
9) اضطر نبيل شعث ومن معه للهروب من المنصة بعد تصاعد المواجهات بين أنصار دحلان وعبّاس وسقوط عشرات الجرحى
10) تلا ذلك الغاء كل فقرات البرنامج بما فيها الفقرات الفنية لفرقة العاشقين وآخرين
11) منذ الأمس وعبر مكبرات الصوت وأيضاً اليوم ومن خلال خطبة الجمعة كانت
هناك نداءات متكررة للحفاظ على النظام وهو ما فشل المنظمون فيه وبشكل مريع،
لأن الطبع يغلب التطبع
12) الفشل في السيطرة على عشرات الالاف يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة هؤلا في إدارة شؤون دولة
13) بل وصل بهم الأمر كما يقول كاتب حرفياً: "وانعكس واقع فتح المخزي
والمرير والمنقسم على نفسه على صورة مهرجانها الذي اتسم بالفوضى والانقسام
وعدم النظام وفقدان السيطرة على الحشود والفشل في السيطرة على أقل من 20
متر مربع هي مساحة المنصة"
14) مظاهر الفساد والمجون بل والشذوذ التي صاحبت فعاليات التجمع والتي رصدتها الكاميرات بعيدة تماماً عن أخلاق شعبنا وبيئته
15) حاول المنظمون وأتباعهم تعويض الفشل الذريع الذي يصل حد الفضيحة
بالحديث عن أرقام فلكية لعدد المشاركين في التجمع، وهي أرقام تم تفنيدها
علمياً وحسابياً وهندسياً
16) صحيح ان ساحة السرايا الصفراء وما حولها ذات الـ35 دونما والتي لا تتسع
لأكثر من200 ألف شخص اتسعت بقدرة المارد الفتحاوي لأكثر من مليون ومائتي
ألف شخص بحسب نبيل شعث شخص، أي ثلثي سكان قطاع غزة!
17) بغض النظر عن الأعداد التي كانت أقل التجمعات مقارنة بمهرجانات حماس
والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية، فإن الفشل الذريع في اتمام أي برنامج
يعكس حالة الترهل والخواء التي تعيش هذه المجموعة
18) وصلني وبشكل شخصي وبالأسماء أن تهديدات تعرض لها موظفون يتقاضون
رواتبهم من رام الله بقطع رواتبهم في حالة عدم مشاركتهم واصطحاب عوائلهم
معهم
19) تستحق حكومة غزة وحركة حماس كل الشكر لأنها أعادت للإذهان أجواء ما قبل
العام 2007 عندما كان الجو العام السائد هو ما تحمّله أهل غزة الليالي
الماضية من زعرنة وعربدة وانعدام تام لكل مقومات الأخلاق، حتى يستشعر الناس
الخطر من عوةد هذه الحالة من الانفلات
20) ما حدث يدعو للاطمئنان أنه لا يمكن العودة لأجواء ما قبل العام 2007
21) تعذّر البعض بأن الحكومة في غزة تأخرت في منح الإذن وبالتالي لم يكن
هناك وقت كاف للاستعداد، حتى وان كان كذلك فهذا لا علاقة له بعقلية الفوضى
وانعدام الانضباط وفقدان الأخلاق
22) ما حدث في غزة اليوم كان فشلاً غير مسبوق وفضيحة بكل معنى الكلمة بعد استعداد لمدة 7 سنوات لمثل هذا اليوم!
أخيراً ننهي باقتباس من موضوع للكاتب عماد عفانة – رغم اختلافنا الكامل والجذري معه في الشأن السوري:
- فإضافة إلى ما قاله القيادي فيها دياب اللوح من افتقاد فتح لكثير من
البديهيات التي يجب ان تمتلكها حركة بحجم وعراقة وتنظيم حركة فتح كحركة
تحرر وطني ، ها هي حركة فتح تبدت بثوبها الحقيقي أمام الجماهير
- فحركة لم تستطع أن تسيطر على مهرجان كيف يمكن لها أنة تسيطر على دولة...!!
- وحركة فشلت في حماية منصة مهرجانها كيف لها ان تحمي الأراضي الفلسطينية...!!
- وحركة لم تستطع تنظيم اكثر من 200 ألف شخص كيف لها أن تنجح في تنظيم شعب
بأكمله باتجاه تحقيق اهدافه المنشودة في الحرية والانعتاق...!!
- وحركة منقسمة على نفسها كيف يمكن لها ان تخطو نحو استعادة الوحدة الفلسطينية...!!!
- وكيف لحركة امتهنت الكذب والتهويل وحولت حشود المهرجان الـ 200 ألف لتجعلهم أكثر من مليون، أن تؤتمن على قيادة شعب الجبارين..!!
فتح الحقيقية براء من أمثال هؤلاء لكن عليه أن تتبرأ منهم وبأسرع وقت.
لا نامت أعين الجبناء

عازفة المشاعر
عاشق نشيط للقدس
عاشق نشيط للقدس

عدد المساهمات : 75
نقاط : 140
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 01/10/2012

رد: سلسلة حلقات : ' لماذا أنا فتح ؟ '

مُساهمة من طرف عازفة المشاعر في الثلاثاء يناير 08, 2013 12:06 am


سر الحقد الذي يدفنه الامعه"
ابراهيم حمامي" على حركة فتح هو ان هذا العميل كان يعمل بمهنه " مخبر" لدى
السلطات الباكستانية وبمهمه التجسس على الطلبة الفلسطيين عندها استدعي
ذليلا وقف بين يدي الشهيد ابو اياد (صلاح خلف) وقام الشهيد بلطمة على وجهه
ومنذ هذا الحدث وهو يكرس قلمه المأجور ضد القرار الوطني الفلسطيني بتوجيه
اجهزة المخابرات وجهاز الاخوان الاعلامي



    الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 1:46 am