شبكة القدس العربية Palestinian Jerusalem

لاقتراحاتكم تجدونا على الفيس بوك facebook ( مملكة بائع الورد للشعر والخواطر ) https://www.facebook.com/roseking2013

المواضيع الأخيرة

» العافين عن الناس . عطا سليمان رموني
الخميس ديسمبر 01, 2016 7:21 pm من طرف عطا سليمان رموني

» غرسوا فأكلنا . عطا سليمان رموني
الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:49 am من طرف عطا سليمان رموني

» الشموخ . عطا سليمان رموني
الإثنين نوفمبر 14, 2016 9:00 am من طرف عطا سليمان رموني

» لا شيء أصعب من أن ترى شخص يأخذ مكانك في قلب من تحب
السبت نوفمبر 12, 2016 9:11 am من طرف أبو مجاهد

» الأخت أولى بالصِّلَة.عطا سليمان رموني
السبت نوفمبر 05, 2016 10:19 am من طرف عطا سليمان رموني

» آداب المسجد . عطا سليمان رموني
الإثنين أكتوبر 31, 2016 10:50 am من طرف عطا سليمان رموني

» انصر اخاك . عطا سليمان رموني
الخميس أكتوبر 27, 2016 6:21 am من طرف عطا سليمان رموني

» ردا على رائعة الشاعر الكبير عاصم شعبان ( ابو الحب ) / د. لطفي الياسيني
الإثنين أكتوبر 24, 2016 12:24 am من طرف طائر الفينيق

» أركان الإيمان . عطا سليمان رموني
الجمعة أكتوبر 21, 2016 12:18 am من طرف عطا سليمان رموني

» عتاب صديق . عطا سليمان رموني
الجمعة أكتوبر 14, 2016 3:01 am من طرف عطا سليمان رموني

» نحن في الدنيا ضيوف . عطا سليمان رموني
السبت أكتوبر 08, 2016 12:27 am من طرف عطا سليمان رموني

» عليك بالصاحب الوفي . عطا سليمان رموني
الأحد أكتوبر 02, 2016 11:15 pm من طرف عطا سليمان رموني

» لروح الشهيد ياسر حمدونة
الثلاثاء سبتمبر 27, 2016 9:49 am من طرف أبو مجاهد

» هذه الدنيا تجارة . عطا سليمان رموني
السبت سبتمبر 24, 2016 10:29 am من طرف عطا سليمان رموني

» جريدة شبكة القدس العربية NEW NEWS
الثلاثاء سبتمبر 20, 2016 11:50 am من طرف سندريلا

تصويت

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 51 بتاريخ الجمعة يوليو 06, 2012 11:15 am

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 15352 مساهمة في هذا المنتدى في 4634 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 1178 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو izaqekubuniti فمرحباً به.

Like/Tweet/+1


انطلاق الإنتفاضة الأولى // انتفاضة الحجارة// ملف خاص

شاطر

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

انطلاق الإنتفاضة الأولى // انتفاضة الحجارة// ملف خاص

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد يونيو 08, 2014 11:55 pm

انطلاق الإنتفاضة الأولى // انتفاضة الحجارة// ملف خاص




لمحة عن الإنتفاضة










بعد سبعين سنة من بداية الصراع العربي - الصهيوني مضت منها أربعون على اغتصاب جزء من فلسطين بإقامة الكيان الاسرائيلي ، وعشرون سنة أخرى على احتلال ما تبقى منها ، مع أجزاء من أراضي عربية أخرى ، وبعد أربع وعشرين سنة على قيام م.ت.ف والمنظمات الفلسطينية الفدائية ، شهدت كفاحاً مسلحاً عبر الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وما كان حولها وانتهت باجتياح اسرائيل للبنان واحتلال جزء من جنوبه ورحيل قوات منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وقيادتها من لبنان، وبعد ست سنوات على هذا الرحيل، عانت خلالها م.ت.ف وجماهير الشعب الفلسطيني، وبخاصة في لبنان، من جملة مآزق وازمات وصلت حدود التقاتل العربي- العربي، وانقسام فصائل الثورة بعضها على بعض، في ظل اجواء انحسر فيها التيار القومي العربي الى شطآن -القطرية- المفرطة ومنزلقات- الطائفية المذهبية













بعد هذا كله ، وبالرغم من هذا كله ، نهض الشعب الفلسطيني وبادر من جديد ، ومن فوق تراب وطنه المحتل ، بانتفاضة ثورية جديدة ، مستوعباً لكل دروس التجارب النضالية السابقة وغيرها ، عربياً وفلسطينياً ، ومدركاً لكل ما أفرزته تجارب الصراع ضد اسرائيل من وقائع وما كشفته من حقائق ، مسلّحة بهذا الوعي ، تمكنت الانتفاضة منذ بدايتها ، بما حددته من أهداف واضحة وبما أبدعته من أساليب نضالية لتحقيق هذه الأهداف من تأكيد قدرتها على الاستمرار والنمو كحقيقة ثورية ميدانية ، تستطيع فرض واقع جديد على مسيرة الصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام ، وعلى مسار م.ت.ف بشكل خاص، فلا تهويل في أهدافها ولا وعود بما لا تملك القدرة على إنجازه ، حتى لو كان ذلك حقاً ، فلكل حق شروطه ومتطلباته حتى يتم استيفاؤه ، ولا تحريف في أهدافها حول كل ما هو أساسي وثابت ومعترف بشرعيته من حقوق ، كحق تقرير المصير ، والعيش الحر في دولة مستقلة حرة













كذلك كانت الانتفاضة واضحة في أساليبها النضالية ، والتي استلهمتها من واقع شعبها وموقعه ، ومما تسمح به إمكانيات هذا الشعب وطبيعة هذا الموقع ، بعيداً عن تقليد أو محاكاة ثورات غيرها من الشعوب ومن دون مغالاة في الاعتماد على دعم خارجي يتحكم فيها ، فالشعب كل الشعب هو أداة الانتفاضة ، وتنظيماته طلائع له ، وليست بديله عنه . والحجر هو سلاحها ، وأمضى ما فيه يكمن فيما يرمز إليه من إصرار لا رجعة عنه في مقاومة الاحتلال ، وتحت كل الظروف مهما كان الفارق في موازين القوى فالتاريخ يشهد أن التفوق في الارادة كفيل في النهاية بانتزاع النصر من التفوق في القوة













لا شك أن هذا الوضوح في الأهداف والأساليب كان من أهم الأسباب التي عبأت الشعب حول الانتفاضة فدفعته ولا تزال الى تقديم أروع صور النضال ، غير آبه بالتضحيات ، كما جعلت من العام 1988 ، عام الانتفاضة فشغلت العالم وأثارت تعاطفه معه ، وشدت العرب على طريق التضامن ، وردت للقضية الفلسطينية مكانتها ، وكرست م.ت.ف من جديد ومن موقع ميداني ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعب فلسطين ، فلم يمض على اندلاع شرارتها أكثر من سبعة أشهر ، عندما أعلن الأردن عن فك الروابط القانونية والادارية بين المملكة الأردنية والضفة الغربية المحتلة ، وأوقف جميع مشروعات التنمية التي كان يعدها هناك ، وحل جميع المؤسسات التابعة لها ، ويعتبر هذا إنجازاً هاماً للقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة ومن أهم إنجازاتها السياسية وتحويل هذا الانجاز الى قوة دفع جديدة للنضال الفلسطيني ولهذه الانتفاضة بالذات . وبعد مضي أكثر من مئة يوم على الحوارات والتحركات والاتصالات تمكنت قيادة م.ت.ف من وضع تصورها السياسي المستقبلي ، وحددت الثاني عشر من تشرين الثاني / نوفمبر 1988 ، موعداً لعقد دورة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني ، لمناقشة هذا التصور وإقراره . وسميت هذه الدورة بدورة "الانتفاضة " وفي الساعة الصفر والدقيقة الأربعين بتوقيت القدس الشريف ، من يوم الثلاثاء الواقع في السادس من ربيع الثاني 1409 للهجرة الموافق للخامس عشر من تشرين الثاني / نوفمبر 1988 ، تم اتخاذ أهم قرار سياسي في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها ألا وهو إقرار " وثيقة الاستقلال " بالإجماع ، كما أقر المجلس بأغلبية أصوات أعضائه البرنامج السياسي لإنجاز هذا الهدف وتمكين هذه الدولة من ممارسة سلطتها الفعلية على أرضها













واستندت "وثيقة الاستقلال" قيام دولة فلسطين الى الحق الطبيعي التاريخي والقانوني للشعب العربي لفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعاً عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقاً من قرارات القمم العربية ، ومن قوة الشرعية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947 . ولم يفت وثيقة الاستقلال عند إيرادها للسند القانوني أن تشير الى " الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقري المصير ، إثر قرار الجمعية العامة ( للأمم المتحدة ) رقم 181 لعام 1947 الذي قسم فلسطين الى دولتين ، عربية ويهودية ، ثم أضافت أن هذا القرار "ما يزال يوفر شروطاً للشرعية الدولية ، تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال "













وقد دعمت الانتفاضة هذا التحول ، بما عبرت عنه جماهيرها من تظاهرات التأييد وبما صدر عن قيادتها الوطنية الموحدة من نداءات رحبت بوثيقة الاستقلال واعتبرتها خطوة مهمة على طريق إنجاز الاستقلال الوطني ، ولشهادة الانتفاضة وزنها ليس لكونها من أهم مراكز التأثير في صنع القرار الفلسطيني فحسب ، بل لكونها كذلك ، فكراً وتنظيماً ، من نتاج ذلك المسلسل الطويل لعملية الصراع العربي الفلسطيني ضد اسرائيل وما نجم عنها من متغيرات فالانتفاضة علامة فارقة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة وتاريخ م.ت.ف بالذات ، فصلت بين ما قبلها وبعدها ، بهذا التحول في المسيرة من حركة تحرير وطني الى حركة استقلال وطني













ولم تأت الانتفاضة الجماهيرية العارمة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة بشكل عفوي أو آني ، ولم يكن حادث معبر بيت حانون "إيرز سابقاً " عند مدخل قطاع غزة والذي راح ضحيته أربعة شهداء ، وسبعة جرحى آخرين ، نتيجة صدمهم بسيارة عسكرية احتلالية حادثاً قدرياً لعبت الصدفة ملعبها في أحداثه ، إنها حالة عداء تمتد الى أكثر من أربعين عاماً مضت وستمتد حتى تحقيق قيام الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني الذي أنشئت على أرضه إسرائيل، لقد توجت الانتفاضة الفلسطينية أعواماً من النضال والكفاح لتختصر كل أنواع الإرهاب والقمع والبطش الاسرائيلي عبر رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال ومناداته بأعلى صوته بسقوطه، وجاء عام 1988 كما قال عنه السيد الرئيس / ياسر عرفات هو عام البشرى فإن هذه الانتفاضة الكبيرة بشهدائها وجرحاها ومعتقليها هم رسل هذه البشرى ، وهي الخطوة الأولى على طريق إنهاء الاحتلال وطرده وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، التي هي الحل الوحيد للمأزق الإسرائيلي مثلما هي للمأزق الفلسطيني













إن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي ليست حديثة النشأة ولم تبدأ مع انطلاقة الشرارة الأولى للانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في الثامن من كانون الأول "ديسمبر" وهذه الحقيقة لا تضع الانتفاضة على قدم المساواة مع أعمال وأشكال المقاومة والرفض للاحتلال السابقة لها ، وإنما لتأكيد أن تراكمات النضال القومي الفلسطيني على مدى عشرين عاماً من الاحتلال في ذلك الوقت أفضت في النهاية الى الانتفاضة المجيدة لانتفاضة الفلسطينية الأولى أو انتفاضة الحجارة، سمّيت بهذا الاسم لأن الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها، كما عرف الصغار من رماة الحجارة بأطفال الحجارة.
والانتفاضة شكل من أشكال الاحتجاج العفوي الشعبي الفلسطيني على الوضع العام المزري بالمخيمات وعلى انتشار البطالة وإهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
استمر تنظيم الانتفاضة من قبل شباب المساجد أو "المجمع الإسلامي" وذلك قبيل انطلاق البيان الاول لحركة حماس في الرابع عشر من ديسمبر، حيث أوعزت لعناصرها بالتصعيد في الانتفاضة في كافة أرجاء الضفة والقطاع، وكذلك من قبل القيادة الوطنية الموحدة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد. بدأت الانتفاضة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في جباليا، في قطاع غزة. ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين. يعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز «إريز»، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي فلسطين منذ سنة 1948.
هدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.
يُقدّر أن 1,300 فلسطيني قتلوا أثناء أحداث الانتفاضة الأولى على يد الجيش الإسرائيلي، كما قتل 160 إسرائيليّا على يد الفلسطينين، وبالإضافة لذلك يُقدّر أن 1,000 فلسطيني يُزعم أنهم متعاونين مع السلطات الإسرائيلية قتلوا على يد فلسطينين، على الرغم من أن ذلك ثبت على أقل من نصفهم فقط.







https://www.facebook.com/groups/194247140746836/?notif_t=group_added_to_group
هذه هي الصفحه الرسميه (((للجنة التنسيقية لكادر من الانتفاضة الشعبية الأولى - إنتفاضة الحجارة)))، حيث حاول ويحاول البعض عمل صفحة بنفس المسمى بل يوجد هناك احد عمل صفحه بنفس المسمى والله أعلم ماذا يقصد بعمل صفحة بنفس المسمى لصفحتنما هذه. لن نسمح لاحد بسرقة فكرتنا ومجهودنا حيث الفكرة نبعت من عندنا والدعوة أيضا نبعت من قبلنا ولن نسمح لاحد بسرقة تعبنا والتسلق على اكتافنا. اللجنة التنسيقية لكادر من الإنتفاضة الشعبية الأولى- إنتفاضة الحجارة سياسي سياسي: 3,817 معجب بهذا


عدل سابقا من قبل هديل الحمام في الخميس يونيو 12, 2014 8:36 am عدل 3 مرات

هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: انطلاق الإنتفاضة الأولى // انتفاضة الحجارة// ملف خاص

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد يونيو 08, 2014 11:57 pm

أسبابها

في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1987 دهست شاحنة إسرائيلية يقودها إسرائيلي من أشدود سيارة يركبها عمال فلسطينيون من جباليا-البلد متوقفة في محطة وقود، مما أودى بحياة أربعة أشخاص و جرح آخرين
. وقد اكتفت الإذاعة بإعلان الخبر دون أن تركز عليه لأنه كان عبارة عن حادث يشبه العديد من الحوادث المماثلة
وقد أُشيع آنذاك أن هذا الحادث كان عملية انتقام من قبل والد أحد الإسرائيليين تم طعنه قبل يومين حتى الموت بينما كان يتسوق في غزة، فاعتبر الفلسطينيون أن الحادث هو عملية قتل متعمد . في اليوم التالي و خلال جنازة الضحايا اندلع احتجاج عفوي قامت الحشود خلاله بإلقاء الحجارة على موقع للجيش الإسرائيلي بجباليا-البلد فقام الجنود بإطلاق النار دون أن يؤثر ذلك على الحشود. وأمام ما تعرض له من وابل الحجارة وكوكتيل المولوتوف طلب الجيش الإسرائيلي الدعم. وهو ما شكل أول شرارة للانتفاضة. و لكن هذه الحادثة كانت مجرد القشة التي قصمت ظهر البعير، لأن الانتفاضة اندلعت بعد ذلك بسبب تضافر عدة أسباب.

الأسباب البعيدة للانتفاضة
إذا كانت الانتفاضة قد اندلعت بسبب قتل أربعة فلسطينيين، فإن هناك أسبابا عميقة لها تتمثل فيما يلي:
عدم تقبل الاحتلال الإسرائيلي: حيث أن الشعب الفلسطيني لم يتقبل ما حدث له بعد حرب 1948، وبالذات التشريد والتهجير القسري وكونه يتعرّض لممارسات العنف المستمرّة والإهانات والأوضاع غير المستقرّة في المنطقة. علاوة على الجوّ العامّ المشحون والرغبة في عودة الأمور إلى نصابها قبل الاحتلال كما أن معظم شعوب العالم لم ترضى باحتلال قوّة أجنبيّة للأرض التي كانوا يعيشون عليها منذ آلاف السنين.
تردّي الأوضاع الاقتصادية: بعد حرب الأيام الستة فُتح للفلسطينيين باب العمل في إسرائيل مما سمح للاقتصاد المحلي بأن يتطور و لكن سرعان ما تدهورت الأوضاع إذ بدأ الفلسطينيون يتجرعون إذلالات يومية و بدأت ظروف العمل تتدهور. أضف إلى ذلك التمييز بخصوص الأجور إذ بالنسبة لنفس العمل يتقاضى الفلسطيني أجرا يقل مرتين عن نظيره الإسرائيلي كما كان يمكن طرد العامل الفلسطيني دون دفع أجره.
كما كان الفلسطيني مطالبا بتصاريح للتنقل من الصعب الحصول عليها، باالإضافة إلى عمليات التفتيش اليومية التي يتعرضون لها في بيوتهم.
كان يتم كذلك خصم 20% من المرتبات على أساس أنها ستصرف على الضفة والقطاع و لكن بدل ذلك كانت تمول المصاريف العامة الإسرائيلية
على الصعيد القيادي، لم تكن القيادة الفلسطينية في المنفى على علم كامل بأوضاع الفلسطينيين في الداخل و لا بمعاناتهم ولم تكن تطرح الحلول لمساعدتهم. وكانت منظمة التحرير في تونس تعمل على إنشاء محور عمان-القاهرة لحماية ياسر عرفات عوض العمل على إيجاد حل لقضية اللاجئين أو الفلسطينيين.
إلحاق القدس: احتلت إسرائيل القدس سنة 1967 ثم أعلنتها عاصمة أبدية لها، مع ما صحب ذلك من إجراءات من بينها تقنين الدخول إلى الحرم الشريف و أماكن العبادة الإسلامية . كما تم الاستيلاء على عدد من الأراضي لترسيخ فكرة القدس كعاصمة غير قابلة للتقسيم من خلال بناء المستوطنات بها. كان الجنرال موشيه دايان يهدف كذلك من خلال بناء المستوطنات إلى الاستيلاء على الأراضي فلسطينية بطريقة متخفية و دعمه الليكود و حزب العمال الإسرائيلي في ذلك لأنه سيؤدي إلى قيام دولة إسرائيل الكبرى . بالإضافة إلى استعمال مصادر المياه الموجودة داخل الأراضي المحتلة لفائدة المستوطنين.
على الصعيد العربي، لم يكن القادة العرب يأبهون بما كان يحدث للفلسطينيين - بعكس المثقفين والشعوب العربية -. وهو ما كان وراء خيبة هؤلاء من القمم العربية التي كان تضع القضية الفلسطينية في آخر اعتباراتها، وحتى عندما تناقشها فلم تكن تقدم لها أية حلول.
تمثل الانتفاضة فشلا للجهاز القيادي الإسرائيلي الذي لم يكن منتبها إلى الغليان الفلسطيني بالرغم من التحذيرات التي أبداها عدد من السياسيين كوزير الخارجية السابق أبا ايبان الذي كتب في نوفمبر 1986، أي سنة قبل الانتفاضة، أن الفلسطينيون يعيشون محرومين من حق التصويت أو من حق اختيار من يمثلهم. ليس لديهم أي سلطة على الحكومة التي تتحكم في أوضاعهم المعيشية. إنهم يتعرضون لضغوط و عقوبات ما كان لهم أن يتعرضوا لها لو كانوا يهودا [...] إن هذه الحالة لن تستمر دون أن يؤدي ذلك إلى انفجار.

الإنقاص من أهميتها

اجتمع عدد من العسكريين في موقع جباليا الذي هاجمته الحشود الفلسطينية خلال الجنازة. وأمام حجم حركة الاحتجاج طلب الاحتياطيون الدعم، لكن المشرف على الإقليم رد بأنه لن يحصل أي شيء، و أضاف بأن الحياة ستعود إلى طبيعتها في الغد و لم يتم القيام بطلب أي دعم أو إعلان حظر تجول.
لكن الاضطرابات لم تهدأ في اليوم الموالي، ورفض أغلب السكان التوجه إلى أماكن عملهم كما قام طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بالتجول في الشوارع داعين الناس إلى الثورة. في حين أراد أفراد الجيش استعمال القوة لتفريق الحشود و لكنهم وجدوا أنفسهم تحت وابل من الحجارة. وقد تمكن بعض الشبان الفلسطينيين من الصعود على السيارات العسكرية وهو ما كان يرعب سائقيها فيزيدون في السرعة
. وقد تم رمي ثلاثة زجاجات حارقة أصابت اثنتان منها الهدف و اشتعلت النار في إحدى السيارات العسكرية. وبعدما تبين أن إطلاق النار في الهواء لا يؤثر على الحشود الهائجة، أمر الملازم عوفر بإطلاق النار على أرجل كل من يقترب.
وعندما وصل إسحاق موردخاي المسؤول عن منطقة الجنوب إلى موقع الجيش قام بعزل عوفر من مهامه بسبب قناعته أن المواجهة بين الجيش الإسرائيلي من جهة و الحشود الفلسطينية من جهة أخرى هي سبب الاضطرابات في قطاع غزة.

الرد السياسي و العسكري الإسرائيلي

في اليوم الثالث للانتفاضة، توجه إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نيويورك دون أن يأخذ أي إجراءات لمواجهة الانتفاضة. وفي غيابه قام إسحاق شامير بمهام وزير الدفاع رغم كونه لم يعمل في هذا المنصب من قبل.
كما أن رئيس الأركان في تلك الفترة كان حديث عهد بمنصبه ولم تكن له خبرة في مواجهة الثورات الفلسطينية. والحقيقة أن أي شخصية أمنية أو عسكرية إسرائيلية لم تكن تتوقع أن تقوم انتفاضة فلسطينية بتلك القوة. وقد سمحت هذه الظروف بانتقال الانتفاضة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.
عند وصول رابين إلى نيويررك تحدث وزير الدفاع الأمريكي عن الانتفاضة بإيجاز مما كان يدل على أن البعثة الإسرائيلية لم تكن تهتم بما كان يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يضاف إلى ذلك أن الفريق المكلف بنقل الأخبار إلى رابين كان قليل الخبرة فلم يكن رابين مهتما بما يجرى و كان شغله الشاغل أن يتم صفقة شراء أسلحة.
وعند عودته، لم يكن رابين يعلم الكثير عما يحدث وقام بعقد ندوة صحفية في المطار أكد خلالها أن إيران و سوريا تقفان وراء اندلاع الانتفاضة. فارتكب بذلك خطأ شنيعا، حسب المراقبين، لأن تصريحه كان يتعارض مع تصريحات شامير الذي حمل منظمة التحرير مسؤولية ما يحدث، كما أن المراقبين أجمعوا بأن الانتفاضة كانت عفوية ولم يكن يقف وراءها أحد.

الرد العسكري الإسرائيلي

أعلن إسحاق رابين خلال كلمة في الكنيست الإسرائيلي « سنفرض القانون و النظام في الأراضي المحتلة، حتى ولو كان يجب المعاناة لفعل ذلك». وأضاف قائلا « سنكسر أيديهم و أرجلهم لو يجب ذلك» .
وصلت الانتفاضة إلى أعلى مستوى لها في شهر فيفري/شباط عندما نشر مصور إسرائيلي صور جنود يضربون فلسطينيين عزل. ودارت تلك الصور حول العالم بما أثار مشاعر التعاطف مع الفلسطينيين. أما إسرائيل فقد قامت بسياسة لتهميش منظمة التحرير و الإيقاع بين حركة حماس و الفصائل الأخرى.
عندما فشل الجيش النظامي في مواجهة الانتفاضة، استنجد بحرس الحدود من أجل إخماد الثورة الشعبية. ويعرف عن حرس الحدود كونهم قادرين على التحكم بالحشود الضخمة كما يعرفون بعنفهم
. ثم أن متوسط أعمارهم يترواح بين 35 و 40 سنة و لديهم بالتالي خبرة كبيرة. تم اللجوء أولا إلى اللواء رقم 20 و 21 الذين قاما بمراقبة الحدود بين إسرائيل و لبنان خلال غزو لبنان 1982. و لكن تدخل حرس الحدود لم يغير شيئا على الواقع. ومما صعب مهمتها أنه لم يكن يسمح لهم بإطلاق النار إلا إذا هوجموا من قبل أشخاص تزيد أعمارهم عن 12 سنة. ثم أن الرصاص يطلق أولا على ارتفاع ستين درجة و في حالة الخطر يطلق على الأرجل. و لكن هذه القواعد لم تحترم في أغلب الأحيان. وفي أكتوبر 1988 أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن وجود وحدتين جديدتين في القطاع و الضفة الغربية متكونتين من أشخاص يتقنون العربية و متخفين في ملابس مدنية و تتلخص مهتهم في التغلغل داخل المقاومة الفلسطينية.



هديل الحمام
مشرف على القدس

عدد المساهمات : 3630
نقاط : 5691
السٌّمعَة : 183
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

رد: انطلاق الإنتفاضة الأولى // انتفاضة الحجارة// ملف خاص

مُساهمة من طرف هديل الحمام في الأحد يونيو 08, 2014 11:58 pm

يصادف اليوم الثامن من ديسمبر الذكرى الثالثه والعشرين لانتفاضة فلسطين الشعبية (انتفاضة الحجر)
التي امتدت 79 شهرا ما بين 8 كانون الأول 1987 - 1994 ،
واستشهد فيها أكثر من 1500 شهيد فلسطيني وجرح حوالي 70 ألف فلسطيني 
واعتقل فيها نحو 100 الف فلسطيني لمرة واحدة أو عدة مرات ،وإبعاد قرابة 500 شخصية فلسطينية .
فقد شهدت الأراضي الفلسطينية في شهر 8 كانون الأول عام 1987،
انتفاضة شعبية واسعة شارك فيها كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل،مدعوما من قيادة فلسطينية بالخارج.
ففي الثامن من كانون الأول 'ديسمبر' 1987، 
كانت حافلات تقل عمالاً فلسطينيين عائدين من مساءً من أماكن عملهم داخل المنشآت اليهودية  
  في فلسطين المحتلة 1948 ( داخل الخط الأخضر ) إلى قطاع غزة،
وحين كانت على وشك القيام بوقفتها اليومية أمام الحاجز الصهيوني 'بيت حانون' للتفتيش،
داهمتها شاحنة عسكرية صهيونية ،ما أدى إلى استشهاد أربعة عمال وجرح سبعة آخرين،
جميعهم من سكان مخيم جباليا في القطاع.
ولدى تشييع الشهداء الأربعة، شاركت طائرات مروحية صهيونية جنود الاحتلال
الذي كانوا برا في قذف القنابل المسيلة للدموع والدخانية لتفريق المتظاهرين الغاضبين،
وقد استشهد وأصيب في ذلك اليوم بعض المواطنين،
وفرضت سلطات الاحتلال نظام منع التجول على بلدة ومخيم جباليا
وبعض أحياء في قطاع غزة.
 
وفي 10-12-1987 تجددت المظاهرات والاشتباكات مع قوات الاحتلال،
حيث عمت مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية
وقطاع غزة في أكبر تحد لسلطات الاحتلال وإجراءاتها التعسفية
ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
لقد بدأت الانتفاضة الأولى في التاسع من كانون أول (ديسمبر) من عام 1987م،
وهدأت في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو الهزيلة الظالمة
على الشعب الفلسطيني بين كل من سلطات الاحتلال الصهيوني
من جهة وبين منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993م،
حيث مثّلت هذه الاتفاقية ضربة عظيمة وخنجراً مسموماً
زرع في خاصرة تضحيات الشعب الفلسطيني الصامد.
ولقد استخدم مصطلح "انتفاضة" لأوّل مرّة لوصف الثورة الشعبية الفلسطينية
الأسباب المباشرة والبعيدة لانتفاضة الحجارة 
في الثامن من ديسمبر / كانون الأول 1987م،
دهست شاحنة صهيونية يقودها صهيوني من أشدود سيارة يركبها عمال فلسطينيون من جباليا - البلد متوقفة في محطة وقود،
مما أودى بحياة أربعة أشخاص وجرح آخرين،
وقد اكتفت الإذاعة بإعلان الخبر دون أن تركز عليه لأنه كان عبارة عن حادث يشبه العديد من الحوادث المماثلة،
وقد أُشيع آنذاك أن هذا الحادث كان عملية انتقام من قبل والد أحد الصهاينة تم طعنه قبل يومين حتى الموت 
بينما كان يتسوق في غزة،فاعتبر الفلسطينيون أن الحادث هو عملية قتل متعمد.
في اليوم التالي
وخلال جنازة الضحايا اندلع احتجاج عفوي قامت الحشود خلاله
بإلقاء الحجارة على موقع للجيش الصهيوني بجباليا - البلد
فقام الجنود بإطلاق النار دون أن يؤثر ذلك على الحشود،
وأمام ما تعرض له من وابل الحجارة وكوكتيل المولوتوف،
طلب الجيش الصهيونية الدعم، وهو ما شكل أول شرارة للانتفاضة،
ولكن هذه الحادثة كانت مجرد القشة التي قصمت ظهر البعير،
لأن الانتفاضة اندلعت بعد ذلك بسبب تضافر عدة أسباب.


 

وإذا كانت الانتفاضة قد اندلعت بسبب قتل أربعة فلسطينيين،
فإن هناك أسبابا عميقة لها تتمثل في عدم تقبل الاحتلال الصهيوني،
حيث أن الشعب الفلسطيني لم يتقبل ما حدث له بعد حرب 1948،
وبالذات التشريد والتهجير القسري وكونه يتعرّض لممارسات
العنف المستمرّة والإهانات والأوضاع الغير مستقرّة في المنطقة،
علاوة على الجوّ العامّ المشحون والرغبة في عودة الأمور إلى نصابها قبل الاحتلال
كما أن معظم شعوب العالم لم ترضى باحتلال قوّة أجنبيّة للأرض التي كانوا يعيشون عليها
منذ آلاف السنين، كما أثر تردّي الأوضاع الاقتصادية،
حيث أنه وبعد حرب الأيام الستة فُتح للفلسطينيين باب العمل في داخل الخط الأخضر
مما سمح للاقتصاد المحلي بأن يتطور،

 

ولكن سرعان ما تدهورت الأوضاع إذ بدأ الفلسطينيون يتجرعون إذلالاً يومياً
وبدأت ظروف العمل تتدهور،
كما أن احتلال القدس عام 1967 ثم أعلنتها عاصمة أبدية لها
كان له دور بارز في الثورة في قلوب ونفوس الفلسطينيين،
مع ما صحب ذلك من إجراءات من بينها تقنين الدخول إلى الحرم الشريف
وأماكن العبادة الإسلامية، كما تم الاستيلاء على عدد من الأراضي لترسيخ فكرة القدس كعاصمة غير قابلة للتقسيم

من خلال بناء المستوطنات بها.
فشل الجهاز القيادي الصهيوني

 
 ولقد مثلت الانتفاضة الأولى فشلاً للجهاز القيادي الصهيوني
الذي لم يكن منتبها إلى الغليان الفلسطيني بالرغم من التحذيرات
التي أبداها عدد من السياسيين الصهاينة، وانتقص قادة الاحتلال من شأنها،
حيث اجتمع عدد من العسكريين في موقع جباليا الذي هاجمته الحشود الفلسطينية خلال الجنازة،
وأمام حجم حركة الاحتجاج طلب الاحتياطيون الدعم،
لكن المشرف على الإقليم رد بأنه لن يحصل أي شيء.
وأضاف بأن الحياة ستعود إلى طبيعتها في الغد ولم يتم القيام بطلب أي دعم أو إعلان حظر تجول،
لكن الاضطرابات لم تهدأ في اليوم الموالي،
ورفض أغلب السكان التوجه إلى أماكن عملهم
كما قام طلبة الجامعة الإسلامية في غزة بالتجول في الشوارع داعين الناس
إلى الثورة وقد اشتعل فتيلها بالفعل.




 
في اليوم الثالث للانتفاضة، توجه إسحق رابين
رئيس الوزراء الصهيونية آنذاك إلى نيويورك
دون أن يأخذ أي إجراءات لمواجهة الانتفاضة،
لكي يضع الأمريكان في صورة الوضع،
ولما عاد أعلن خلال كلمة له في الكنيست الصهيوني وقال:
"سنفرض القانون والنظام في الأراضي المحتلة،
حتى ولو كان يجب المعاناة وسنكسر أيديهم وأرجلهم لو يجب ذلك".
العالم يتعاطف مع الفلسطينيين


وصلت الانتفاضة إلى أعلى مستوى لها في شهر شباط (فبراير)
عندما نشرت صور لجنود صهاينة يضربون فلسطينيين،
ودارت تلك الصور حول العالم بما أثار مشاعر التعاطف مع الفلسطينيين،
أما سلطات الاحتلال الصهيوني فقد اعتمدت سياسية الإيقاع بين الفصائل الفلسطينية
وبعضها البعض، وفي نهاية المطاف فشل جيش الاحتلال في مواجهة أطفال الانتفاضة،
واستنجد بحرس الحدود من أجل إخماد الثورة الشعبية.
"المناشير" والكتابة على الجدران
وقد كانت أكثر الطرق التي يتم من خلالها التواصل
والدعم بين الناس والمقاومين ورجال الانتفاضة،




 

المناشير والكتابة على الجدران، حيث كانت توزع المناشير عند مداخل المساجد
من قبل أطفال لم تكن أعمارهم تتجاوز السابعة،
أو كان يتم إلقاؤها من نوافذ السيارات قبل طلوع الشمس ويتم تمريرها من تحت الأبواب،




 
وجاء توزيع المناشير كشكل من أنواع الإعلام البديل
بسبب تشديد دائرة الرقابة على الوسائل الإعلام
التي لم تستطيع الوصول إلى الرأي العام الفلسطيني وأيضا مضايقات واعتقال للصحفيين،
بالإضافة إلى قيام الاحتلال باتباع سياسة تعسفية من خلال الضرب
والإيقاف من دون المحاكمة والتعذيب إلى جانب إغلاق الجامعات
والعقوبات الاقتصادية وبناء المستوطنات،







  ومازالت هذه الممارسات مستمرة حتى يومنا هذا،
أما الكتابة على الجدران فقد كانت هي الأخرى وسيلة مهمة يعلن من خلالها ملثمو الانتفاضة
عن الإضرابات والمناسبات وإعلام المواطنين بالأمور والتطورات والإعلان
عن العمليات وما شابه. 


اهداف الانتفاضة الأولى



قد سعى الفلسطينيون عبر انتفاضة الحجارة إلى تحقيق عدة أهداف
يمكن تقسيمها إلى ثوابت فلسطينية ومطالب وطنية،
كإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيره،
وتفكيك المستوطنات الصهيونية، وعودة اللاجئين دون قيد أو شرط،
وتقوية الاقتصاد الفلسطيني تمهيدا للانفصال عن الاقتصاد الصهيوني،
وإخلاء سبيل الأسرى الفلسطينيين والعرب من السجون الصهيونية
ووقف المحاكمات العسكرية الصورية والاعتقالات الإدارية السياسية
والإبعاد والترحيل الفردي والجماعي للمواطنين والنشطاء الفلسطينيين،
وكذلك لم شمل العائلات الفلسطينية من الداخل والخارج،
ووقف فرض الضرائب الباهظة على المواطنين والتجار الفلسطينيين من قبل الاحتلال.


للنساء دور بارز ومهم




لعبت النساء الفلسطينيات دوراً بارزاً خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى
إذ لم يكن يخشين مواجهة الجيش الصهيوني أو دعم القضية الفلسطينية
، كان هذا الدعم ملموساً في الواقع إذ كن يمثلن ثلث ضحايا وشهداء الانتفاضة المباركة إياها،
وقد كانت النسوة يساهمن في مساعدة المجاهدين والمقاومين في نقل الحجارة
والعتاد العسكري من أجل مواصلة المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني،
وجيشه الذي يمارس العربدة بحق الفلسطينيين.

ماذا حققت الانتفاضة الأولى للشعب الفلسطيني 


لقد حققت الانتفاضة الأولى نتائج سياسية غير مسبوقة
إذ تم الاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني عبر الاعتراف الصهيوني الأمريكي بسكان الضفة الغربية
والقدس المحتلة وقطاع غزة على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وليسوا أردنيين،
وأدركت سلطات الاحتلال أن للاحتلال تأثير سلبي على المجتمع الفلسطيني
 
كما أن القيادة العسكرية الصهيونية أعلنت عن عدم وجود حل عسكري للصراع مع الفلسطينيين.
وجاء مؤتمر مدريد ليشكل بداية لمفاوضات السلام الهزيلة الثنائية بين سلطات الاحتلال
من جهة وبين الدول العربية من جهة ثانية وتم التشاور مع الفلسطينيين حول حكم ذاتي،
ثم إجراء بعد ذلك عدد من المفاوضات غير العلنية بين الفلسطينيين والصهاينة
في النرويج التي أدت إلى التوصل لاتفاق أسلو اللعين


الذي ساهم بشكل كبير في انتهاك حقوق الفلسطينيين مقابل سلام مزعوم،
واتفاقية أوسلو هو اتفاق وقعته سلطات الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن،
الولايات الأمريكية المتحدة، في 13 سبتمبر أيلول 1993،
وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية التي أفرزت هذا الاتفاق
وجاء الاتفاق بعد مفاوضات بدأت في العام 1991 في ما عرف بمؤتمر مدريد
.           

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 7:07 am